نيتشه يقول في «هكذا تكلم زرادشت»: «أنتَ الذي يجب أن يلد نفسه». فالرجل الذي يُدخل منيه في نفسه هو الأب والأم والابن في آن.
الاثنين، 2 مارس 2026
الأربعاء، 28 يناير 2026
ثقافة الإباحية بوصفها حجبًا لكل شىء، وليست تعريةً لكل شىء بيونغ شول هان
أزمة رؤية وبصر وسمع لم يمت الإله كما قال نيتشه، بل مات الإنسان الذى تَجَلّى له الله ولم يعد قادرًا على رؤيته لقد صارت حواسنا تأكل بلا توقف،بدل أن نمتلك القدرة على النظر والتأمل لا يحتاج الإدراك الجشع إلى انتباه، بل يلتهم دون توقف كل ما يُعرض عليه.
النفس التى تأكل بلا توقف ولا تشاهد، فتفقد قدرتها التأملية بدل الالتهام الذاتى، تصاب بالسمنة الروحية. الجزء الطبيعى الفانى المسؤول عن الأكل يتضخم ويزداد ثقلًا، بينما الجزء الإلهى يتلاشى ويذبل. الانتباه التأملى هو الجوهر الذى يُمكّن من المشاهدة. إنه النظر إلى الأشياء من دون محاولة امتلاكها أو ابتلاعها.
يُصبح الوعى بالله نقيضًا للموضوعات التى تحتكر وعينا المعاصر: الأخبار المتدفقة، الترفيه الرقمي، وسائل التواصل، الاستهلاك المتسارع. وهى فكرة عرفانية خالصة: (اتركْ نفسكَ وتعالَ، أو أريدُ ألا أريد فى قول البسطامى، وغيره).
البورنوغرافيا - في شكلها التجاري السائد - تقدم وعياً زائفاً بالحميمية، حيث تقدم المشاهدة كبديل عن العلاقة، والعرض كبديل عن التواصل. إنها تحجب أكثر مما تكشف، لأن ما تكشفه هو سطح بلا عمق، وصورة بلا ذات.
لا يتعارض بالضرورة مع حرية التعبير أو التنوع الجنسي، بل يشير إلى ضرورة تمييز بين التعبير الإنساني الحقيقي عن الجنسانية، وبين الصناعة التي تستغل وتشوه هذا التعبير لأغراض تجارية وربما أيديولوجية.
التعبير الجنساني الإنساني (في الفن، الأدب، السينما التأملية، العلاقات) يبحث عن الذات والآخر، ويعترف بالتعقيد، وقد يكون وسيلة لفهم الذات والوجود.
الصناعة البورنوغرافية تنتج "معلبات جنسية" تُفرغ الأفعال من سياقها، وتُلغي عنصر المفاجأة والاكتشاف المتبادل الذي هو جوهر اللقاء الإنساني الحميم.