الثلاثاء، 25 يناير 2022

المواقع الإباحية عنف وإدمان

Dec 20, 2020

  60% أو أكثر من المراهقين وطلاب الجامعات يعترفون بمشاهدة المواد الإباحية مرة واحدة في الأسبوع على الأقل.

 المواد الإباحية أصبحت أكثر عنفا إذ تشير دراسة، نُشرت عام 2016، إلى أن "المواد الإباحية التجارية السائدة أصبحت تتمحور أساسا حول العنف وانحطاط القيم الأنثوية". ووجدت دراسات أخرى أن ما نسبته 88% من مقاطع الفيديو الإباحية الأكثر انتشارا يحتوي على عنف جسدي، و49% منها يحتوي على اعتداءات لفظية.

لا يكون لدى الوالدين أي فكرة عن مدى سهولة وصول الطفل إلى تلك المواقع.

مشاهدة المواد الإباحية تؤدي إلى عدم الرضا عن الجسد، وتشييء الذات، وتبنّي عدد من السلوكات والمعتقدات الجنسية العدائية، والتسامح مع العنف الجنسي تجاه النساء. كما ربطت دراسات أخرى بين هذه المواد وزيادة المشكلات الزوجية، وانتشار العلاقات خارج الزواج والطلاق والانفصال والاستياء الجنسي.

 نمو صناعة الأفلام الإباحية أدى بشكل مباشر إلى ارتفاع معدلات استغلال النساء والأطفال عبر الاتّجار بالجنس.

أحد أشهر المواقع الإباحية تُظهر "نساء وفتيات يتعرضن للاغتصاب والاستغلال

 أعلنت 16 ولاية أميركية أن انتشار المواد الإباحية أصبح يمثّل أزمة صحية عامة.

"محافظون"، أنه لا يوجد حل حكومي لهذه المعضلة. ويحتج آخرون بأنه لا يمكن للمشرعين فعل أي شيء لأن المواد الإباحية تحظى بالشرعية وفقا للقوانين الأميركية.

*

 العدوانية والعنف الجنسي وحتى الاغتصاب، أو نحو  العزلة والانسحاب تدريجيا من محيطه وفقد مهارات التواصل اجتماعيا مع الآخرين  والتقليل من بقية نشاطاته.

ممارسة العادة السرية بإفراط مما قد يؤدي إلى التعب الجسدي، كما يؤدي أحيانا إلى الشرود ونقص التركيز وانخفاض التحصيل العلمي في الدراسة والإنتاجية في العمل.

تتراجع بالتدريج عند المدمن أهمية العائلة والأصدقاء والمدرسة والرياضة والعمل لمصلحة هذا الهوس الذي يستحكم بحيث يفقد الرجل حريته في وقف هذا السلوك، في حين ينشط خياله الجنسي والذي قد يرافقه التخطيط لممارسات جنسية معينة. 

عدم الاستمتاع بممارسة الجنس مع الشريك، وكذلك قلة الثقة بالنفس نتيجة مقارنة نفسه مع الرجال الذين يتم تصويرهم في هذه المواقع، والذين تتمتع أجسادهم وأعضاؤهم الجنسية بمواصفات استثنائية، لأن محتوى الأفلام الاباحية وتسويقها يعتمد على المبالغة في مظهر وقدرات ممثليها.


السبت، 15 يناير 2022

اسلمة الشذوذ الجنسي

 الشذوذ الجنسي تحوّل من ميل فردي ومعصية فردية إلى قضية عالمية لها منظمات تدافع عنها وقوانين تحميها، والنتيجة أن البشرية انتقلت من الزنا إلى الإباحية إلى الشذوذ الجنسي، وستنتقل في المستقبل إلى انحرافات جنسية لا نعلمها ولا نتخيلها، والمشكلة التي نحن بصددها هي محاولة إضفاء الشرعية الدينية على هذا الانحراف الجنسي!

داخل الفضاء الإسلامي، على الرغم من كونها معركة غربية بامتياز يخوضونها ضد العالم بأسره،

الإسلام الغربي" أو "الليبرالي" أو "الإسلام الأميركاني".

فطري بالتراضي 

الدكتورة "كيشيا" في كتابها "الأخلاق الجنسية والإسلام.. تأملات نسوية في القرآن والحديث والفقه" تطرح إشكالية التراضي بين الطرفين كمبرر للقبول بالشذوذ الجنسي والتطبيع معه، أو على الأقل التغاضي عنه، ومن وجهة نظرها أن ممارسة الشذوذ الجنسي بالتراضي أفضل من ممارسة الجنس بغير رضا حتى إن كان مع الزوجة أو مع ملك اليمين كما تقول، وهو غير موجود في العالم حاليًّا، ولكنها تركز عليه لوروده في القرآن الكريم،

وتزعم الدكتورة "كيشيا" أن عذاب قوم لوط لم يكن نتيجة الفاحشة وإتيان الذكور، فقد كان هناك توافق وتراض فيما بينهم على ذلك الفعل، ولذلك لا يوجد -من وجهة نظرها- مبرر للعقاب؛ وإنما عقابهم كان نتيجة محاولة فعل الفاحشة من دون تراض مع ضيوف لوط عليه السلام من الملائكة!

وعن إشكالية التراضي بين الطرفين على فعل الفاحشة نقول إن الزنا مجرّم في الشريعة حتى لو كان بالتراضي، يقول الله عز وجل: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} [سورة النور: 2].

والتراضي بين الطرفين على ممارسة الفاحشة قد يعفي من المساءلة القانونية، ولكنه لا يُعفي من المحاسبة عليها أمام الله عز وجل، لأن فيها مخالفة لأوامر الله عز وجل.

والتراضي بين الطرفين على فعل الفاحشة لا يُحلّ الحرام، ولا يجعل من الفاحشة أمرًا مقبولًا تقرّه الشريعة ولا يحاسب عليه الإنسان.


الاثنين، 3 يناير 2022

راقصة برازيلية . الرقص الشرقي

 اه لو كانت مصرية وبقت ترند كانت اتشتمت 

 سيطر هاشتاغ #جريمة_نهر_دجلة، قبل أن يسقطه هاشتاغ #رقصة_لورديانا.

 مقطع الفيديو، فمنهم من اعتبره “مبهجا”، ومنهم من اعتبره “فجا”.

وإثر الضجة التي أثارها مقطع الفيديو، قام مركز التجميل بحذفه. كما حذفته لورديانا من حسابها على إنستغرام، لكن ذلك لم يمنع تداوله بكثافة على مواقع التواصل. وتضاعف عدد متابعي الراقصة على إنستغرام من 200 ألف متابع إلى 400 ألف في غضون ساعات.

 مهنة “هزّ الوسط” belly dance 

، التي تعتبر من أعرق الفنون الاستعراضية في مصر، تتعرض لموجة غزو أجنبي وذلك حسب أرقام وإحصاءات رسمية صادرة عن وزارة القوى العاملة. واعتبرت مغردة:

الرقص دا من اروع الحاجات اللي البشر قرروا انها بتعبر عنهم ..جموع المصريين بيحتقروا الرقص في لا شعورهم.. مع انه من مسببات البهجة ليهم .. نظرة الماسريين الجدد للرقص الشرقي انه و حدة عريانة بتتمايص شيء بائس جدا جدا ..

وسرعان ما دخلت الجهات الأمنية على الخط، إذ أعلن مصدر أمني فحص الفيديو الذي ظهرت فيه الراقصة البرازيلية، قبل أن يعلن “براءتها” إذ لم يتضمن المقطع “أي إيحاءات جنسية طوال مدته، كما أن لورديانا ظهرت ترتدي ملابسها الطبيعية”.

وذهب آخرون لتحليل نفسية مستخدمي مواقع التواصل الذين بدا أنهم ملوا مشاهدة مقاطع فيديو لجرائم وحشية تهز البلدان العربية. وكانت مواقع التواصل الاجتماعي ضجت بهاشتاغات لجرائم بشعة.

وتبعث مشاهدة هذا النوع من المقاطع على الشعور بالعجز والحزن والاعتقاد الدائم بأن العالم مكان غير عادل ومخيف، كما تحفز مشاعر القلق والإحباط والاكتئاب. ويقف النشطاء وخبراء الاجتماع حائرين أمام مقاطع الفيديو التي تصور جرائم مروعة.

عقد مغرد مقارنة بين صورتين أولهما للراقصة البرازيلية لورديانا والأخرى للأم التي رمت بطفيلها في النهر وهما تؤديان نفس الحركة، وكتب:

المشاعر الإنسانية تتلخص في صورتين على مدار اليوم #رقصة_لورديانا #جريمة_نهر_دجلة.

The human interests and feelings summarized in two pictures throughout the day on social media stations..



أسوأ وأقذر مجموعة بشرية وجدت تعيش في أسوأ عصر في التاريخ، والناس مش عارفه تضحك على الرقاصة #لورديانا أو تزعل وتشير على #جريمة_نهر_دجلة

لا تحزنوا ولا تفرحوا طبيعة الواقع الافتراضي 

كلنا شفنا مقطع لورديانا أيقونة نشرت البهجة والجمال وشافوها ملايين. مقطع العراقية اللي ترمي في عيالها في دجلة من قدر يشوفه؟ الصورتان أحدثتا زلازل لكن فرق كبير في رد الفعل.

نداء للأخت #لورديانا ، الشعب يريد رقصة على بالبنط العريض #دواعي_بهجة

 يتفقون على إمكانيات الراقصات العالية، وليونتهن ومرونتهن. وسبق أن رشح شباب الإنترنت عام 2013 الراقصة الأرمينية صافيناز للرئاسة تحت شعار “نحمل الرعش لمصر”.

وبعدها تضامنوا معها عام 2014 وأطلقوا حملة تحت عنوان “معا ضد ترحيل الصاروخ”، بعد بيان أصدرته وزيرة القوى العاملة المصرية حينها ناهد عشري والذي طالبت فيه بترحيل الراقصة ذات الأصول الأرمينية بعد رقصها بالعلم المصري في إحدى الحفلات.

كما تحول إلقاء القبض على راقصة روسية تسمي نفسها “جوهرة” والإفراج عنها قبل عام إلى قضية رأي عام في مصر تشغل الشبكات الاجتماعية والصحف وبرامج التوك شو على الفضائيات المصرية. وكانت الراقصة الأرمينية صافيناز، انتقدت جوهرة مؤكدة أنها “ترتدي ملابس رقص غير محتشمة لا تتناسب مع التقاليد العربية”، وهو ما فجّر موجة من السخرية.‎

******

لورديانا تثير إعجاب الفتيات "من غير نفسنة": حلاوتها مش طبيعية


*******
استغرب المذيع الهوس بالمقطع، عبر مقارنة متعسفة وغير مبررة بقوله: "بينما سورة الكهف اللي المفترض نقرأها يوم الجمعة. نمر عليها كدا على اليوتيوب"، على حد تعبيره. وينطوي كلام المذيع المصري على توجيه مضمر لشريحة المشاهدين، إضافة الى توجيه آخر سلطوي، حيث طالب المجلس الأعلى للإعلام في مصر بالتدخل ووضع ضوابط لمثل هذه التسريبات. وهو ما يتعارض مع آلاف التطبيقات التي تتيح لملايين البشر التعبير عن أنفسهم ومواهبهم.

 رقصت بالصدفة
ظواهر "التريند" تبدو أحيانًا عصية على التفسير. فلماذا "ضرب" هذا الكليب للراقصة
قد تكون العفوية أحد الأسباب، وكذلك طبيعة الفضاء غير الرسمي. فالرقص فن مرتبط بفضاءات خاصة، ومقيد بشروط. هنا ترقص لورديانا كفتاة، وفي ملابس عادية، وليس كراقصة محترفة في بدلة الرقص.

لكنها رقصت عليها من قبل. واللافت أنها ملمة جيدًا بتلك الأغاني ودلالاتها، وتُحسن التعبير عنها بإشارات جسدها.
مع عفوية الكليب، اتسم حضور لورديانا بالفرح، هذا الإعجاب بالذات، والشعور بالراحة مع الجسد، دون عُقد أو إحساس بالذنب. ثمة شحنة فرح أنثوية، لامست ملايين المشاهدين الذين يعيشون أجواء كئيبة بسبب كورونا، وارتفاع نسب البطالة، وهموم الحياة. هنا فرح قابل للانتقال بالعدوى، عبر المشاهدة. بينما لا تظهر تلك الحالة بوضوح في كليباتها الأخرى.

يُضاف إلى ذلك أن الثياب التي ترتديها والمكونة من قطعتين مع حذاء رياضي، شكلت عنصرًا إغوائيًا، قد لا يتحقق في مساحات العري المسموح بها للراقصات،

لورديانا تملك جسدًا رياضيًا مُدربًا ومرنًا إلى حدٍ كبير
 جسدًا فرحًا بنفسه، خفيفًا، يتمتع بدرجة كبيرة من الليونة والرشاقة. في حين معظم الراقصات المصريات حاليًا يعانين إما من الوزن الزائد، أو تثاقل الحركة.

 بشرة خمرية وشعر أسود، وامتلاء خفيف، تبدو أقرب إلى معايير الأنوثة في الشرق، من معظم الأجنبيات. أي أنها تتمتع بجمال شرقي الطابع، وتكنيك غربي في الأداء والرشاقة.

بعض المصريات يرقصن بمنطق أداء واجب أو "أكل عيش"، منهن راقصات الدرجة الثالثة في الأفراح الشعبية، اللواتي يرجعن بالرقص الشرقي إلى مرحلة "انحطاط" من تاريخه تكتفي بهز "البطن" وهن أشبه بالمنومات مغناطيسيًا، حيث يقاومن إحساسًا دفينًا بالذنب.
هنا، روح لورديانا حاضرة مع الموسيقى، وعفوية الجو حولها، ولا يوجد لديها أدنى شعور بالذنب وهي تقدم تلك الوصلة القصيرة جديدًا، اتساقًا مع تعليقها على الكليب: "كنت رايحة أعمل ضوافري وقلت أبسط الناس". وهذا مفهوم؛ فهي آتية من بلاد السامبا، وكرنفالات ريو دي جانيرو، أكبر ساحة رقص في العالم.

جرأة الراقصات الأجنبيات، التي تجعلهن مطلوبات أكثر في سوق الرقص والأفراح والنوادي الليلية، مقارنة بالمصريات المتحفظات، إما خوفًا من المجتمع الذي لا ينظر إليهن مثلما ينظر إلى الأجنبيات، وإما تجنبًا لأية مساءلة قانونية.

نتيجة لذلك بدا مجال الرقص الشرقي في السنوات الأخيرة، مختطفًا من قبل راقصات روسيات وأوكرانيات، وأرمينيات، وأخيرًا "برازيليات".

 مستوى تلقي الكليب فهو كاشف وفاضح لمأزق المجتمع العربي؛ ومع تردي الواقع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في معظم البلدان الناطقة بالعربية، باتت السطوة للعالم الافتراضي هربًا من تعاسة ذلك الواقع.


أيضًا حدة السجالات السياسية والدينية في مواقع التواصل، وما يترتب عليها من ملل وكآبة وخصومة، تدفع دائمًا في البحث عن متنفس بمعزل عن تلك الجدية المفرطة، والجدل العقيم.


لا يمكن تفسير ظاهرة هذا الكليب بنظرية "الكبت" ومعاناة الشباب، لأن هناك آلاف الكليبات الأكثر عريًا، لم تحقق نجاحًا. فالأمر له علاقة أكثر باللحظة الراهنة في حياة الشعوب، هذا العجز عن النقاش بشأن ما هو مهم، وشعور الخزي والإحباط عقب فشل معظم حركات التغيير السياسي، كل هذا ضاعف الولع بكل ما هو "تافه" ولا ينطوي على أي معنى جاد.مثل الكورة والفنانات دراما وسينما 

لذلك ازدهرت سوق التطبيقات التي تتيح للفتيات التصرف بحرية، حتى على المستوى الجسدي، وزادت معها القضايا الرقابية. ثمة "تعطش" لأي كليب ينتزع مساحة حرية، حتى لو حرية الرقص، من دون أن يقول أي معنى مهمّ، باستثناء حالة فرح مُعدية.


Oct 21, 2020*

الراقصات يعانين من وصمة عار شديدة في المجتمع المصري المحافظ حيث يعتبرهم كثيرون عاملات جنس.


معظم الراقصات لسن مصريات