اه لو كانت مصرية وبقت ترند كانت اتشتمت
سيطر هاشتاغ #جريمة_نهر_دجلة، قبل أن يسقطه هاشتاغ #رقصة_لورديانا.
مقطع الفيديو، فمنهم من اعتبره “مبهجا”، ومنهم من اعتبره “فجا”.
وإثر الضجة التي أثارها مقطع الفيديو، قام مركز التجميل بحذفه. كما حذفته لورديانا من حسابها على إنستغرام، لكن ذلك لم يمنع تداوله بكثافة على مواقع التواصل. وتضاعف عدد متابعي الراقصة على إنستغرام من 200 ألف متابع إلى 400 ألف في غضون ساعات.
مهنة “هزّ الوسط” belly dance
، التي تعتبر من أعرق الفنون الاستعراضية في مصر، تتعرض لموجة غزو أجنبي وذلك حسب أرقام وإحصاءات رسمية صادرة عن وزارة القوى العاملة. واعتبرت مغردة:
الرقص دا من اروع الحاجات اللي البشر قرروا انها بتعبر عنهم ..جموع المصريين بيحتقروا الرقص في لا شعورهم.. مع انه من مسببات البهجة ليهم .. نظرة الماسريين الجدد للرقص الشرقي انه و حدة عريانة بتتمايص شيء بائس جدا جدا ..
وسرعان ما دخلت الجهات الأمنية على الخط، إذ أعلن مصدر أمني فحص الفيديو الذي ظهرت فيه الراقصة البرازيلية، قبل أن يعلن “براءتها” إذ لم يتضمن المقطع “أي إيحاءات جنسية طوال مدته، كما أن لورديانا ظهرت ترتدي ملابسها الطبيعية”.
وذهب آخرون لتحليل نفسية مستخدمي مواقع التواصل الذين بدا أنهم ملوا مشاهدة مقاطع فيديو لجرائم وحشية تهز البلدان العربية. وكانت مواقع التواصل الاجتماعي ضجت بهاشتاغات لجرائم بشعة.
وتبعث مشاهدة هذا النوع من المقاطع على الشعور بالعجز والحزن والاعتقاد الدائم بأن العالم مكان غير عادل ومخيف، كما تحفز مشاعر القلق والإحباط والاكتئاب. ويقف النشطاء وخبراء الاجتماع حائرين أمام مقاطع الفيديو التي تصور جرائم مروعة.
عقد مغرد مقارنة بين صورتين أولهما للراقصة البرازيلية لورديانا والأخرى للأم التي رمت بطفيلها في النهر وهما تؤديان نفس الحركة، وكتب:
المشاعر الإنسانية تتلخص في صورتين على مدار اليوم #رقصة_لورديانا #جريمة_نهر_دجلة.
The human interests and feelings summarized in two pictures throughout the day on social media stations..
أسوأ وأقذر مجموعة بشرية وجدت تعيش في أسوأ عصر في التاريخ، والناس مش عارفه تضحك على الرقاصة #لورديانا أو تزعل وتشير على #جريمة_نهر_دجلة
لا تحزنوا ولا تفرحوا طبيعة الواقع الافتراضي
كلنا شفنا مقطع لورديانا أيقونة نشرت البهجة والجمال وشافوها ملايين. مقطع العراقية اللي ترمي في عيالها في دجلة من قدر يشوفه؟ الصورتان أحدثتا زلازل لكن فرق كبير في رد الفعل.
نداء للأخت #لورديانا ، الشعب يريد رقصة على بالبنط العريض #دواعي_بهجة
يتفقون على إمكانيات الراقصات العالية، وليونتهن ومرونتهن. وسبق أن رشح شباب الإنترنت عام 2013 الراقصة الأرمينية صافيناز للرئاسة تحت شعار “نحمل الرعش لمصر”.
وبعدها تضامنوا معها عام 2014 وأطلقوا حملة تحت عنوان “معا ضد ترحيل الصاروخ”، بعد بيان أصدرته وزيرة القوى العاملة المصرية حينها ناهد عشري والذي طالبت فيه بترحيل الراقصة ذات الأصول الأرمينية بعد رقصها بالعلم المصري في إحدى الحفلات.
كما تحول إلقاء القبض على راقصة روسية تسمي نفسها “جوهرة” والإفراج عنها قبل عام إلى قضية رأي عام في مصر تشغل الشبكات الاجتماعية والصحف وبرامج التوك شو على الفضائيات المصرية. وكانت الراقصة الأرمينية صافيناز، انتقدت جوهرة مؤكدة أنها “ترتدي ملابس رقص غير محتشمة لا تتناسب مع التقاليد العربية”، وهو ما فجّر موجة من السخرية.
******
لورديانا تثير إعجاب الفتيات "من غير نفسنة": حلاوتها مش طبيعية
جرأة الراقصات الأجنبيات، التي تجعلهن مطلوبات أكثر في سوق الرقص والأفراح والنوادي الليلية، مقارنة بالمصريات المتحفظات، إما خوفًا من المجتمع الذي لا ينظر إليهن مثلما ينظر إلى الأجنبيات، وإما تجنبًا لأية مساءلة قانونية.
نتيجة لذلك بدا مجال الرقص الشرقي في السنوات الأخيرة، مختطفًا من قبل راقصات روسيات وأوكرانيات، وأرمينيات، وأخيرًا "برازيليات".
مستوى تلقي الكليب فهو كاشف وفاضح لمأزق المجتمع العربي؛ ومع تردي الواقع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في معظم البلدان الناطقة بالعربية، باتت السطوة للعالم الافتراضي هربًا من تعاسة ذلك الواقع.
أيضًا حدة السجالات السياسية والدينية في مواقع التواصل، وما يترتب عليها من ملل وكآبة وخصومة، تدفع دائمًا في البحث عن متنفس بمعزل عن تلك الجدية المفرطة، والجدل العقيم.
لا يمكن تفسير ظاهرة هذا الكليب بنظرية "الكبت" ومعاناة الشباب، لأن هناك آلاف الكليبات الأكثر عريًا، لم تحقق نجاحًا. فالأمر له علاقة أكثر باللحظة الراهنة في حياة الشعوب، هذا العجز عن النقاش بشأن ما هو مهم، وشعور الخزي والإحباط عقب فشل معظم حركات التغيير السياسي، كل هذا ضاعف الولع بكل ما هو "تافه" ولا ينطوي على أي معنى جاد.مثل الكورة والفنانات دراما وسينما
لذلك ازدهرت سوق التطبيقات التي تتيح للفتيات التصرف بحرية، حتى على المستوى الجسدي، وزادت معها القضايا الرقابية. ثمة "تعطش" لأي كليب ينتزع مساحة حرية، حتى لو حرية الرقص، من دون أن يقول أي معنى مهمّ، باستثناء حالة فرح مُعدية.
Oct 21, 2020*
الراقصات يعانين من وصمة عار شديدة في المجتمع المصري المحافظ حيث يعتبرهم كثيرون عاملات جنس.
معظم الراقصات لسن مصريات


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق