الثلاثاء، 1 أكتوبر 2019

استبدلوا قهوتكم الصباحية بالجنس

يبدو أن الحياة الجنسيّة لإنسان الكهف كانت مفعمةً بالنشاط، فبالعودة إلى العصور القديمة عمد البشر إلى ممارسة الجنس مباشرةً بعد الاستيقاظ من النوم، والسبب يعود إلى الخوف من تعرّض الرجل للموت أثناء خروجه للصيد.
قد انهمك أسلافنا البدائيّون بالجماع في الساعات الأولى من الصباح لضمان التناسل والإنجاب، وعليه يمكن القول أن ممارسة الجنس عند الصباح مترسّخةٌ في طبيعتنا البشريّة، ومع ذلك فإن الحياة العصريّة التي نعيشها قلبت الأمور رأساً على عقب، بحيث باتت الحياة الحديثة عبارةً عن سباقٍ ماراثوني أطاح بكيفيّة ترتيب الأولويات: لم تعد ملذّات الحياة في الطليعة، إنما انصبَّ الهاجس اليومي نحو اللهاث وراء الكسب المادي، والانهماك في أعباء الحياة التي لا تنتهي، وأصبحت العمليّة الجنسيّة بالنسبة للبعض "همّاً وغمّاً" وحاجةً غير مهمّةٍ تُترك لفترة المساء، بعد الانتهاء من جميع المهام المفروضة، هذا إن بقي هناك ذرّة نشاطٍ لممارسة الجنس بشغف، وهو ما يفسّر سبب تراجع جيل الألفية عن ممارسة الجنس.

وفي حين أن البعض يفضّل الجماع في الليل طمعاً بتجربةٍ مُرضيةٍ تنسيه أعباء النهار ومشقّاته، فإن البعض الآخر يميل لممارسة الجنس عند الصباح، ليستأنف بعدها يومه بنشاطٍ وحيويّةٍ، فما هو الوقت الأنسب لممارسة الجنس؟
إن ممارسة الجنس في الصباح هي أشبه بتناول قطعة شوكولا لذيذة عند الفطور، أو احتساء قهوة الصباح على أنغام صوت فيروز، مع ما يحمله ذلك من شعورٍ بالراحة والسعادة والأمان، وفي حين أن القهوة الغنية بالكافيين تشحن الجسم بالطاقة اللازمة، فقد أكّدت الدراسات العلميّة أن ممارسة الجنس في الصباح الباكر مفيدٌ أكثر من القهوة لتحسين المزاج ولبثِّ النشاط في الجسم.
تعزيز القدرات العقلية: الجنس يجعلكم أكثر ذكاءً بحسب ما يؤكّده العلم، لكون العملية الجنسيّة تساهم في نموِّ خلايا المخّ في الجزء المسؤول عن الذاكرة والتعلم، وبالتالي فإن الجماع الصباحي يساهم في زيادة معدّلات التركيز خلال النهار وتحسين الإنتاجيّة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق