الخميس، 29 أكتوبر 2020

حب الموت وكراهية الدنيا

  وما الوهن لغثاء السيل وليس وكذلك جعلناكم امة وسط يعني عدل 

لأسباب ميتافيزيقية بحتة يحب المسلمون الموت ويكرهون الحياة، لأن هناك كائن بعيد وخفي وغامض أخبرهم أنه أعد لهم مكان مليء بالطعام والنساء وهى نفس الأشياء التي حرمهم منها وحرمها عليهم فى الحياة، وعلى الرغم من إطلاقه لرغبات المسلمين على إطلاقها كنكاح ما طاب لهم، فهو ما يتعذر مع أكثر من ثلثيهم على الأقل، فثلثي المسلمين فقراء ولا قدرة لهم على مجرد واحدة فقط، فكيف لهم بمثنى وما ملكت يمين، والظاهر أن الإطلاق والتحليل ظهر ليخدم شهوة الجاهليين وقدرتهم وشهوة محمد وشبقه للجنس ثم بعد ذلك شهوة أتباعه للسبي والنكاح فليس أسهل من تقتل رجلا لتستحل امرأته، أما بعد أن توقف الزحف السيفى المسعور عند حده، بفضل التخلف والتعصب والجهل والفقر، وتفوق الكفرة والفرنجة من أعداء الله وأعداء الدين، ولا أعرف كيف يكون بشرا ندا لله حتى يكون عدوه، فالبشر يمكن له أن يكون ندا وعدوا لبشر، أما أن يكون ندا وعدوا لله، فهو لابد بطريق أو بآخر قد وصل إلى مرتبة إله، حتى يمكنه أن يكون عدوا لله، يناصبه العداء على الرغم منه، وهو الله الذى يقول للشىء كن فيكون، فلماذا يزعجه ذلك البشر إلى هذا الحد حتى يناصبه العداء، أو يغضب لعداوته، فلا حول إذن ولا قوة إلا بالمال، والمال عزيز وشحيح، على افتراض أن رزقكم فى السماء وليس فى الأرض، ونزولا على حقيقة أنه لا قسط ولا عدل فى توزيع الرزق، وأن العدل الإلهى محض خرافة،

فكروش الملوك والأمراء متخمة بالدولار والدينار وقصورهم متخمة بالسبايا والسرايا والغلمان وملكات اليمين واليسار، وعلى من يستطع الباءة أن يصوم فإنه له وجاء! بئس النصيحة والحل!! وملايين المسلمين يموتون من الجوع والجهل والمرض والفقر، والله لا ينفك يرسل أرصدته من السماء إلى ملوك الخليج، حيث أن الملك يومئذ لله، وحيث أن أغنياء الفرنجة يتلقون أرصدتهم من الرب المخلص يسوع، وليس عن طريق علمهم وعملهم ودأبهم، لذلك يحرص غالبية المسلمين المساكين على موت فى سبيل الله، لأن الموت فى سبيل الله حياة أسهل وأوفر وأرخص، دون عناء التفكير والتدبير والتخطيط والعمل، والأمر بسيط إتباع بمعروف أو استشهاد بإحسان، حتى يلاقوا ما وعدوا من الحور والخمر ولحم الطير والغلمان، بعد أن أغلق عليهم الله باب الحياة المقدس والاستمتاع بها، فالحياة فى نظره لعب ولهو، ولا حاجة لاتباعه باللعب واللهو، ويمكنهم لو أرادوا اللعب أن يلعبوا بحيوات غيرهم من الكفار، فيفجرونهم فى الأسواق والباصات وفى البروج المشيدة ما استطاعوا لذلك سبيلا.

الحياة عند الله لا تساوى جناح بعوضة، وكان الأولى به لو أنها هينة وتافهة هكذا أن لا يخلقها من الأصل، وأن لا يهبها لمن لا يستحقونها ليعذبهم بها وفيها، وكان يكفيه أن يخلق من أتبعه مباشرة فى الجنة، على أفتراض أنه خلق وقدر، ولكن يبدو أن خطط الله كلها تبوء بالفشل، منذ أرسل موسى المسكين لليهود الملاعين، وحتى أرسل رسوله الملعون للمسلمين المساكين، ليسخرهم فى غزواته ونكاحاته وسبياته وغنائمه حلالا طيبا، ذلك الكسول المريض الذى لا عمل له سوى تفصيل نص ردىء لتسخير اتباع أردأ.

الله والرسول، وجهان لعملة واحدة، رجل مافيا، يغدق على أتباعه عندما يطيعوه، ويتخلص منهم عندما يعارضوه، يحشر تسع نساء فى بيته، ويأمر الفتى غير القادر على الزواج بالصوم فأنه له وجاء! تبا له من حل أخرق! أما كان الأولى به أن يزوجه من بيت مال المغفلين، أو أن يهب له صفية أو ريحانة، ويحتفظ بالتسع نساء، وهو الذى أمره ربه المقدس فى نصه المقدس أن يمسك عليه أربع!!

حياة الكافر منذ أن يولد حتى يموت هى تكريس لحب الحياة والاستمتاع بها وليس اللعب واللهو، تكريس للعلم والدراسة وإعمال العقل، تكريس للبناء لا للهدم، تكريس للزرع لا للحرق، تكريس للطب وعلاج الحياة وليس التخلص منها، تكريس للحياة وليس للموت.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق