فالمرأة -إلى وقتٍ قريب- لم تنخدع يومًا بسراب الإرادة الحرة. فهي تعرف أنه لا توجد إرادة حرة، نظرًا لكونها غير حرة، إنها لا تملك خيارًا، بل عليها القبول. وسواءً كانت ترغب في الأمومة أم لا، فإن الطبيعة تضعها تحت نير القانون التناسلي البهيمي ذي الإيقاع المتصلب. وتمثل الدورة الشهرية أو دورة الطمث ساعة تنبيهية، لا يمكن إيقافها إلى أن تريد الطبيعة ذلك
نظرة مغالية في تقدير الجانب الطبيعي من المرأة واختزالها فيه، غير أنه المهم هنا هو أنه تنظير "امرأةٍ" أخرى، في مقابل تنظير دي بوفوار، وهو يصل بنا إلى مفهوم خصوصية التجربة، التي تجعل من الخطاب التعميمي في الحالتين "قمعيًا"، وأكثر سلطوية من الهيمنة الذكورية ذاتها؛ لأنها تأتي كصوت داخلي، يصادر الأصوات الأخرى عبر تعميم تجربته، وهكذا يُخلَق آخر مختلف، إنه ليس ذكوريًا، بل امرأة أخرى.
تفسيرات كلود ليفي ستروس لبنية تحريم زواج المحارم كانت فكرة "التبادل"، أي إن الرجال يتبادلون النساء اللواتي يملكوهن لكي يقيموا علاقات مع الآخر، وهو تفسير يحيل إلى ملكية الرجل للمرأة وإمكانية تبادلها كبنية راسخة.
"لا يولد أنثى، الشخص يصبح أنثى، بل وعلى نحوٍ أشد راديكالية، في وسع الشخص أن يختار، أن يصبح لا أنثى ولا ذكرًا، لا امرأة ولا رجلًا"[
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق