*27- الله ليس كمثله شئ
فكل الصفات الإلهية كالرحيم والكريم والغفور والمنتقم والجبار الخ تعارض "ليس كمثله شئ" وتثبت أن من أبدعها فكر بشرى فتلك الصفات يوجد مثلها لدى البشر كذلك القول عن غضب وإنتقام الله فهى صفات ومشاعر بشرية مفعمة بالإنفعال تجعل الإله خاضعاً للفعل يمارس رد فعل إنفعالى لا تستقيم مع ليس مثله شئ كما ستنهار الأساطير والقصص والأوامر الإلهية كقصة العرش مثلا فكل هذه الصفات والسمات والكينونات والأحداث والمشاهد يوجد مثيلها فى البشر بغض النظر عن حجم ومقدار حضورها وقوتها ,فنحن نتحدث هنا عن ليس كمثله شئ فى المطلق أى إستحالة وجود أى تقارب أو تشابه أو مثيل ومن هنا إذا كان الله ليس كمثله شئ فكل ما يروج عنه غير صحيح لتتبدد الأديان والمعتقدات وتثبت بشريتها أمام مقولة " ليس كمثله شئ" .
29- الله اكبر
ى إلههم كونه الأكبر عن أي كينونه ثانية وبذا تضع الله ككمية مقاسة يكون هو الأكبر وسط كينونات أخرى لتستدعى مقولة "الله اكبر" مشاكل عديدة فبداية هى تنسف التوحيد عندما تعلن عن وجود كيانات إلهية أخرى يكون فيها الله هو الأكبر كما تضع المقارنة بين المحدود واللامحدود حال المقارنة بين الإله والإنسان والمُفترض أن الإله كصفات وذات غير قابلة للمقارنة إضافة أن " الله أكبر " وضعت الإله ككمية قياسية محددة والمفترض أيضا أنه خارج القياس وبلا حدود .
******************
الإنسان أبدع فكرة الإله لتفى إحتياجاته النفسية والوجدانية والمعرفية ,وليعبر بها دوائر الغموض والألم والحيرة من وجود غير معتنى فكانت الفكرة تعبيراً حقيقياً عن تلك الإحتياجات تبغى ملاذ وراحة وأمان فى عالم مادى يقذف بقسوته .
تتشعب الفكرة لتتسلل وتستوعب كل مفردات الجهل الإنساني وليتماهى الإنسان فيها ليرفع سقوف أوهامه حداً يصل منح الفكرة حالة من الإستقلالية والوجود بالرغم أنها فكرة كل صورها ومفرداتها وبنائها جاء من الدماغ .!
الإنسان أبدع فكرة الإله لتفى إحتياجاته النفسية والوجدانية والمعرفية ,وليعبر بها دوائر الغموض والألم والحيرة من وجود غير معتنى فكانت الفكرة تعبيراً حقيقياً عن تلك الإحتياجات تبغى ملاذ وراحة وأمان فى عالم مادى يقذف بقسوته .
تتشعب الفكرة لتتسلل وتستوعب كل مفردات الجهل الإنساني وليتماهى الإنسان فيها ليرفع سقوف أوهامه حداً يصل منح الفكرة حالة من الإستقلالية والوجود بالرغم أنها فكرة كل صورها ومفرداتها وبنائها جاء من الدماغ .!
يغضب المؤمنون عندما نقول أن الإله فكرة وليس بوجود , فالوجود يبقى وجوداً متى جاء ماثلاً أمامنا يمكن التحقق منه ونستطيع تلمسه وإدراكه وإختباره وتجربته وتطبيقه وإستحضاره ولا يعنى ذلك الإقتصار على الإدراك الحسى بالرغم أن هذا ليس عيباً ولكن فليكن الإدراك والإختبارات والتطبيقات هى أدواتنا لإثبات الوجود .
ليس من حق المؤمنين أن يغضبوا من نعت الإله بالفكرة فهم لا يدركون ذاته ولا كينونتة بل ينفون عنه الوجود المادى المُعاين ولا يقدمون لنا شيئاً سوى إدعاء بوظيفته كخالق بالرغم أنهم لم يعاينوا مشهد الخلق هذا , فكيف لهم أن يؤمنوا بوجوده ويطالبون الآخرون الإيمان به طالما يجهلون طبيعتة وذاته ويعجزون عن تحديد ماهيته ,فليس أمامهم سوى الظن والإستنتاج والإتكاء على المراوغة بمنطق السببية والتحايل بقصة التصميم فهكذا هو إيمانهم ,ولتدخل فكرة الإله فى إطار الفكرة القابلة للجدل وليس الوجود المُعلن عن حقيقتة .
نشأت فكرة الإله لإيفاء مجاهيل إنسانية محددة ولتُعبر عن فكر بشرى مؤطر ببساطته وإحتياجاته ولكن الإحتياجات إزدادت إتساعاً وإلحاحاً وتعقيداً بحكم تطور المجتمعات البشرية ليضيف الأحفاد رؤى إضافية تمط فكرة الإله وتمددها فى محاولة لإستيعاب المستجدات وخلق المفارقة بين الإنسان والفكرة .
تعتبر الأديان والمعتقدات الحديثة المتمثلة فى اليهودية والمسيحية والإسلام أكثر الأديان التى فتحت آفاق هائلة لفكرة الإله بالرغم أنها مارست عملية تشخيص الإله بل وهبته صفات الإنسان إلا أنها أطلقت الصفات من عقالها لتمنحها معايير كبيرة وخطوط غير منتهية لتتمدد الفكرة ويصير لها الشمولية ولتتهور الأديان ويزيدها رجال اللاهوت تهوراً بمنح الصفات الإلهية الإطلاق واللامحدوية حتى تصبح فكرة الإله ذات وجود لانهائى مانح المفارقة والتعظيم والتبجيل .
تمديد الفكرة لتنطلق فى اللامحدودية واللانهائية والمطلق أصاب الفكرة فى مقتل لترتبك وتدخل دوائر العبثية فهى لاتتحمل الإطلاق بحكم أنها بشرية الرؤية والفكر والمنحى ليكون عملية مطها فى اللانهائى هو تقويض للفكرة ذاتها لتحلق فى التناقض والعبثية واللامعنى .. دعونا نتناول فكرة الإله وفقاً لمعطياتها التى صدرتها منظومة الفكر الدينى الذى روج لفكرة الإله المطلق اللامحدود مع تعاطينا لمفردات الفكر المنطقى العقلانى فهذا ما نملكه للتعامل مع فكرة الإله لنتبين أن الفكرة قد أصابها الإرتباك لتدخل فى دوائر اللامعنى والعبثية .
تعتبر الأديان والمعتقدات الحديثة المتمثلة فى اليهودية والمسيحية والإسلام أكثر الأديان التى فتحت آفاق هائلة لفكرة الإله بالرغم أنها مارست عملية تشخيص الإله بل وهبته صفات الإنسان إلا أنها أطلقت الصفات من عقالها لتمنحها معايير كبيرة وخطوط غير منتهية لتتمدد الفكرة ويصير لها الشمولية ولتتهور الأديان ويزيدها رجال اللاهوت تهوراً بمنح الصفات الإلهية الإطلاق واللامحدوية حتى تصبح فكرة الإله ذات وجود لانهائى مانح المفارقة والتعظيم والتبجيل .
تمديد الفكرة لتنطلق فى اللامحدودية واللانهائية والمطلق أصاب الفكرة فى مقتل لترتبك وتدخل دوائر العبثية فهى لاتتحمل الإطلاق بحكم أنها بشرية الرؤية والفكر والمنحى ليكون عملية مطها فى اللانهائى هو تقويض للفكرة ذاتها لتحلق فى التناقض والعبثية واللامعنى .. دعونا نتناول فكرة الإله وفقاً لمعطياتها التى صدرتها منظومة الفكر الدينى الذى روج لفكرة الإله المطلق اللامحدود مع تعاطينا لمفردات الفكر المنطقى العقلانى فهذا ما نملكه للتعامل مع فكرة الإله لنتبين أن الفكرة قد أصابها الإرتباك لتدخل فى دوائر اللامعنى والعبثية .
تفنيد حجج الدينيين المتهافته عن وجود إله .
هذه 50 حجة تفند وجود الله
*1-
الكمال - الكمال هو أن يصل الشئ إلى أتم حاله فلا ينتابه التغيير ولا يعتريه النقصان أو الزيادة , فالزيادة تعنى أنه لم يصل لحالته المثالية كونه يحتاج الإضافة لذا يكون الكمال حالة إستاتيكية فأى حركة تُغير من طبيعة الكمال .
- عندما يقال أن الله كامل فهذا غير صحيح , فالإله قبل الخلق لم يكن كاملاً بالضرورة فهو لم ينجز عمل الخلق بعد حتى يكتمل كماله بل القول أنه مازال يخلق يعنى أيضاً أنه لم يكتمل بعد لعدم إنجازه أفعال ومهام لم ينته منها بعد .وهذا يعنى أن فكرة الكمال تناقض عملية الخلق .
- إذا كان الله كامل منذ الأزل فهذا يعنى أنه يستحيل أن يخلق , فالخلق فعل حادث واجب القيام به بغض النظر عن حسنه أو رداءته فلن يحقق الله كماله منفصلاً عن الخلق , والخلق هنا ينتقص من الكمال ,فالكامل يعنى أنه أنجز كل
مهامه ووصل لكماله .
من صفات الموجودات التغير ,فلا يصح لموجود أن يوجد و لا يتغير فعدم التغير يعنى العدم ولن نقول الموت ,فالموت تغير ,ولنلاحظ ان التغير إشارة علي وجود زمن بين الحالات المختلفة في التغير, فلو هناك إله موجود ، فلابد له من تغير فهو يُحيى ويميت , والحىّ والموت يعنى التغيير ليتنافى هذا مع مقولة الإله الكامل لأن الكامل لا يتغير.
- الله يكون غير محدود وهذا يعنى أنه فى كل يوم بحال نتيجة تمدده فى الزمان والمكان وهذا ينفى الكمال الذى يعنى حالة مثالية لا تقبل أى زيادة أو إضافة أو تغيير.
- الله كامل ومطلق أى أن كماله فى ذاته وكينونته ,والكامل هو الذى ينتج بلا أى عيب أو حاجة أن يضاف له أو ينتقص منه فهو أتم وأكمل حالة مثالية ولكن الله خلق وهناك عيوب فى الخلق من تشوهات ماثلة للعيون فإياك تتهرب وتقول أنها من فعل الإنسان فأنت هكذا تحكى كالملحدين كما تقع فى التناقض عندما تنسب حسن الخلق إلى الله وقبحه إلى الطبيعة ولا تنسى أن كل الأمور تتم بإرادة إلهية فلن يسمح لأى كائن فى تعديل خلقته وأقداره ومشيئته .
- كذلك مشهد ختان الذكور والإناث تعنى أن خلق الإله يعتريه الخطأ لنقوم نحن بالتعديل فأليست عملية الختان إمتهان لخلق الله وتحقير لكماله وكفاءاته .
*2- الله غير محدود فى الزمان والمكان .- الله محدود أم غير محدود .. إذا كان محدود فهذا يعنى أنه ناقص ومحدد كوحدة وجودية مثلنا ضمن الوجود وهذا ينزع عنه الألوهية وإذا كان غير محدود فهذا يعنى أنه فى تزايد مستمر كما يُعنى أيضاً أنه غير مُكتمل لتنتفى عنه صفة الكمال كونه فى تزايد يبحث عن الإستكمال .
- الله غير محدود فى الزمان والمكان تنفى وجوده وتفضح هشاشة وتهافت فكرة الإله المطلق , فالله الغير محدود ينفى كماله كما ذكرنا فهو يتمدد فى الزمان والمكان ولا يكف عن الحركة والتغير والتغيير بينما الكمال هو الوصول لحالة مثالية لا تطلب أى زيادة أو تغيير أو إضافة .
-القول بأن الله غير محدود بالمكان غير منطقية بل تنفى وجوده إلا إذا كان هو المكان ذاته فوجود الشئ يتحدد بالإنتساب لمكان ,فوجود الإنسان محدد بمكان الأرض ,ووجود الأرض بالإنتساب للمجموعة الشمسية ,والمجموعة الشمسية تتواجد بالإنتساب لمجرة وهكذا , لذا فوجود الله يتحقق بالإنتساب لمكان وليكن الكون مثلا وهنا تحدد بمكان كوجود .
بحكم الصفة المطلقة سنجد الله فى داخل البحار وفى جوف الجبال والأشجار والكائنات الحيوانية والحشرات وأحشاء الإنسان وعليه لا تغضب عندما نقول أن الله موجود فى الحمامات والأماكن القذرة وجثث الحيوانات. كذلك يتواجد فى داخل الخلية الحية والجزيئات والذرات بل فى أعماق الجحيم أيضا فهكذا القول بغير المحدود فى المطلق ,فلا وجود يحد وجوده ليبدأ منه وجوده , ومن هنا إما أن يكون الله فى كل المكان فلا وجود لنا وللموجودات فنحن جزيئات فى وجود
الله ولكننا اصحاب وجود مستقل ملموس.. إذن الله غير موجود.
فكيف يكون الله في كل مكان كما تدعي الأديان وهو لايحويه مكان أو حيز فقولهم أنه سيحاسب الناس جميعا يوم القيامة أى فى مكان وزمان محدد, ويتجول فى الجنه ,وينزل فى الثلث الأخير من الليل يعني ينتقل من مكان إلى مكان علاوة على العرش والكرسى فهو مكان محدد الابعاد بثمانية يحملونه , كذلك ينظر المؤمنين إليه بوجوه ناضرة أى هو محدد الأبعاد للرؤية .
*3- هل خلق الله الزمان .- الله من خلق الزمن مقولة طفولية غير واعية , فالزمن ليس وجود بل علاقة وحركة المكان فيلزم وجود مكان أولا ليتكون منها علاقة نطلق عليها الزمن لذا من العبث القول بخلق الزمان .
القول أنه خلق الزمن فيعنى أنه لم يكن ذو وجود قبل الزمن .
* 6- الله بين الغاية والعبث .
الانسان كائن عاقل واعي يضع لنفسه دوماً غايات ويخطط لتحقيقها فهو لا يقوم بأى فعل حياتى إلا ليحقق غاية ما وغاياته دائماً خاضعة لأسباب ,فكل فعل يفعله لأجل غاية ما، ولسبب ما، وذلك السبب هو المحرك والدينامو الذى يدفعنا للفعل ولولاه ما كانت هناك حياة ,فالحياة هى البحث عن غاية سواء بشكل عاقل منظم ومعقد وثرى كالإنسان أو بشكل غريزى كالحيوان فهكذا هو الإنسان لنسأل هنا: هل الإله على نفس شاكلة الإنسان باحثاً عن تحقيق إحتياجاته وله خطط وغايات تبغى التحقيق ,فلماذا قام الله بخلق الحياة والوجود فألا يدل فعل الخلق عن افتقاره وحاجته لذلك الفعل أو لنتائج ذلك الفعل باحثاً عن غاية ,وهذا ماصرح به القرآن بأنه خلق الإنس والجن ليعبدون وأفحسبتم إنما خلقناكم عبثاً وإنكم إلينا لاترجعون ,ولكن هذا يتناقض مع كماله وغناه ونزاهته فهو هنا كالإنسان واقع تحت الحاجة والطلب والإحتياج والأسباب ليحدد له غاية .! إذا نفيت عن الله الإحتياج لكونه كامل منزه عن طلب الحاجة والغاية فستدخله فى دوائر العبثية واللامعنى فهو يصنع أشياء ويضع خطط بلا هدف ولا حكمة ولا تدبير كحال الطبيعة التى تنتج منتجاتها بعشوائية بلا غاية ولاخطة ولا ترتيب .!
* 7-
الله كلى المعرفة والحكمة .لا يمكن أن يكون الله كلى المعرفة والحكمة فى ذات الوقت فكونه كلى المعرفة و يعلم مصير كل إنسان قبل أن يخلقه أكان فى الجنه أم الجحيم بغض النظر أنه من هيأ له سُبل الهداية والضلال أم لا فهو يعلم أن هذا مصيره الجنه وذاك مصيره الجحيم فهنا تتلاشى أى معنى للحكمة الإلهية فنحن أمام عمل عبثى بلا معنى أو ذو مردود بالنسبة له فماذا أفادته أن تتحقق معرفته أن هذا فى الجنه او ذاك فى الجحيم .!
* 8- هل الله خلقنا على صورته أم نحن من خلقنا الله على صورتنا.
معظم الصفات الإلهية ترتبط إرتباط وثيق بوجود الإنسان , فصفات كالرحيم والغفور والمعز والمذل والهادى والكريم و...و.. ألخ هى صفات إنسانية فى الأساس مرتبطة بوجود الإنسان على ظهر الأرض وما يثبت أنها حكر بشري أنك لا تستطيع القول أن الله غفور ورحيم وكريم ومحب ورازق الخ قبل عملية الخلق المُفترضة وظهور الإنسان على مسرح الحياة ,فهذه الصفات لن يكون لها وجود .إذن صفات الله لها نقطة بداية ومنها بدأت مما ينفى فكرة أنها مطلقة لانهائية وغير محدودة .
الصفات الإلهية صفات أبدعها الإنسان القديم وأصبغها وأسقطها على إلهه وأعتقد أن مشكلة الفكر الدينى تأتى من الفقهاء والكهنه الذين أرادوا أن يجعلوا لصفات الإله عدم المحدودية والإطلاق حتى يكون متمايزاً مفارقاً عظيماً فلم يكن لهم خيار آخر فإذا لم يفعلوا هذا لا يكون الإله إلهاً وسيتحدد كوحدة وجودية شأن أى وحدة وجودية أخرى .
السؤال الشائع : هل خلق الله الإنسان على صورته أم الإنسان من خلق إلهه وفقا لتصوراته ؟!.
فكرة خلق الله الإنسان على صورته لن تستقيم مع كونه إله ذو طبيعة مغايرة عن طبيعتنا فلا يوجد أى وجه أو شَبه أو صلة تقارب فنحن طبيعة وهو طبيعة مغايرة تماماً علاوة أنه ليس كمثله شئ أى لو كان صاحب صفات فلن تكون كصافاتنا .
القول أننا خلقنا الإله على صورتنا فتستقيم فقد وضعنا فيه كل صفاتنا المأمولة فهو عادل ورحيم ومنتقم ومحب وغنى وكريم ووووو .. فأليست تلك صفاتنا ومنحناها إياه وهذا يعنى أننا خلقنا الإله .. وعندما يتفذلك المتفذلكون ليقولون أن الإله هو الذى منحنا الصفات فنرجع ونقول لهم بأن عليكم أن تتذكروا أنه من طبيعة مغايرة غير بشرية غير مادية وليس كمثله شئ ولتتابعوا معنا التناقض الذى يحل عندما تتمدد الصفات البشرية فى المطلق .
* 9- الله مطلق القدرة ومطلق المعرفة .
الله مطلق القدرة ومطلق المعرفة أيضاً فمن احشاء هاتين الفرضيتين يكمن التناقض والإشكالية والإستحالة ,فمطلق المعرفة يعلم كل ما كان وما سيكون بكل التفاصيل الدقيقة ,ومطلق القدرة تجعله يفعل كل مايريد فى المستقبل فلا يحوله شئ ولكن إذا إستطاع أن يغير ويبدل بحكم أنه كلى القدرة فهو حينها لن يكون كلى المعرفة !! ,وإذا حقق دوماً معرفته كما قدرها فلن يكون كلى القدرة .!
خلاصة القول : هل يقدر الله على تغيير أمر يعلم وقوعه في المستقبل؟
فإذا كان الجواب بـ (نعم) يقدر : فالله هنا قادر وحر وليس مطلق العلم كونه يجهل التغيير .!
وإذا كان الجواب بـ (لا) يقدر : فالله هنا ليس مطلق القدرة كونه مُقيد بما يعلمه ولا يستطيع الحيد عنه .!
* 10- تناقض الرحمة والعدل فى المطلق .
لو افترضنا أن الرحمة لانهائية، فلا يمكن القول أن العدل لانهائي في نفس الوقت. فعلى الرغم من كون الإثنتان صفات جيدة، إلا أن تطبيق كل واحد منهما فى اللانهائية المطلقة بلا توقف سيجلب التناقض واللامنطقية .. لماذا ؟!
العدل المطلق يستحيل أن يتحقق فى رحمة مطلقة والعكس صحيح منطقياً أيضا فتحقيق العدل فى المطلق وتفرده يعنى أن أى فعل بشرى حتى ولو كان بسيطا تافهاً فسيتم حسابه وتوقيع الحكم والقصاص فيه وهنا لن تتحقق الرحمة , وكذلك لو تم تفعيل الرحمة المطلقة فلن يعاقب الإله أى فعل مهما كان كبيراً ,فالرحمة والمغفرة المطلقة ستقبله وبذا تتوقف العدالة تماماً لذا يستحيل أن يتم تفعيل العدالة والرحمة المطلقة إلا بتعطيل إحداهما عن الحضور والفعل ,ولكن هذا الـ"تعطيل" يبطل لانهائية الصفة ,فاللانهائي لا تتعطل فيه فعل الصفة مهما كانت الظروف , وعليه فلا يمكن إعطاء الصفات الثبوتية قيمة مالانهائية لما ينتج عن ذلك من إضطراب في التصرف وعدم الحكمة.
على المؤمن المعترض الذي يقول أن العدل والرحمة موجودان معاً في الله وأنهما يكملان بعضهما البعض أن يدرك أن هذا لا يمكن تحقيقه في حال إذا كان العدل و الرحمة مقدارهما مالانهاية غير محدودة , فيجب أن يكونا محدودان ونسبيان بحيث تفسح كل واحدة منهما المجال للأخرى للفعل كما فى سلوك الإنسان وهذا يعنى إستحالة أن يكون الله لانهائي العدل والرحمة فى ذات الوقت .
فى نفس السياق صورة أخرى للتناقض : فكيف يتحلى الله بالرحمه المطلقة إلى جانب التجبر والإنتقام المطلق . !
* 11- الله العظيم .
فكيف أدرك الله أنه عظيم وهو واحد أحد وحيد متفرد صمد لا يشاركه الوجود آلهة أخرى حتى يكون فيهم العظيم عليهم .!
الصفة تتحقق من وجودها وسط وجود يكون النقيض متواجد وإلا فنحن أمام الهراء والعبث بعينه ,فأنا لا أستطيع وصفك بالكريم أو العظيم أو العادل الخ وأنت تعيش على الكرة الأرضية وحيداً لوحدك متفرداً , فالصفة لكى تتحقق لابد من وجود حيّ تتحقق فيه صفات أخرى ضدية تميز الصفة وتحقق وجودها أى يكون هناك بخيل أو حقير أو ظالم لتكون أنت الكريم أو العظيم أو العادل ولكن المُفترض أن الله وحيداً.!
* 13- الله محبة .من اجمل الصفات التى أسقطها الإنسان على الإله هى " الله محبة " ولنسأل هنا :هل المحبة فى ذات الله سرمدية أزلية أم أنها مُستحدثة , فلو كانت المحبة مُستحدثة بحدوث الإنسان كحالة منطقية من وجود المشاعر مع وجود من يستوعبها ,فالله يفقد ألوهيته عندما تَتحدد الصفة أو تُستحدث فلا تعرف معنى المطلق لتدخل فى دوائر البشرية حيث الحدود والبدايات والنهايات ,ولكن لو كانت الصفة فى ذات الله وكينونته متواجدة معه منذ الأزل ,فكيف تتواجد الصفة بدون المفعول به .. كيف يتواجد حب فى العدم بلا وجود لموضوع الصفة ولا فعلها , فهل أستطيع القول أنى أكره أو أحب فلان وهذا الفلان ليس له أى وجود .
* 14-الله الغاضب صاحب الانفعالات والمشاعر .الله يغضب ويثور على الكافرين والأشرار ويرضى ويحب المؤمنين الأبرار وهذه الإنفعالات بغض النظر أنها بشرية المنشأ والهوى وكردود فعل فستنال من ألوهيته كونه صاحب مواقف إنفعالية متغيرة متفاعلاً مع الحدث الإنسانى متأثراً به .
فالله يعلم كل شئ ولديه هذا الحدث فى مدوناته قبل خلق الإنسان فهل غضب اثناء تدوينه للحدث أم أنه إنتظر الحدث ليغضب بمعنى هل الله ينفعل وقت الحدث أم إنفعل منذ الأزل..فإذا كان وقت الحدث فهذا دليل على بشرية الفكرة وهوانها فهو كحالنا ينفعل ويتأثر فى الحال وإذا كان إنفعاله منذ الأزل فلنا أن نتوقف أمام هذه الطبيعة الغريبة العبثية الغير منطقية التى تجعل غضبه من الكفار مثلاً قبل وجودهم بل مرافقة لوجوده الأزلى ولنسأل أيضا عن جدوى وتهافت هذا المشهد العبثى .
* 15- الله مَالك المُلك .الله مَالك المُلك، ولكنه مُلك من الوهم ، فماذا الذى يعطى قيمة ومعنى للملكية كونه فى حالة تفرد .. بالرغم أننا نردد كثيرا مقولة ان الله مَالك المُلك مَالك ما فى السموات والأرض فنحن نصوره هكذا كإقطاعى كبير يملك الأرض وماعليها لكن تلك المقولة غير منطقية وبلا أى معنى
لا تتحقق الملكية إلا عندما يتنافس المتنافسون على الإستحواذ والإقتناء ليحرصوا على إثبات ملكيتهم بالعقود
* 16- الله حيّ مقولة تُردد دوماً أن الله حيّ ,وعندما تستغرب من هذه المقولة ستجد الدهشة فى عيون المؤمنين ليقولون : وهل تتصور الله ميت .؟!
يا سادة مقولة الحيّ تعنى انه يتغير ويتطور ,وفى كل لحظة بحال مغايرة عن اللحظة السابقة ولن نقول أنه ينمو ويتنفس ويشرب ويتكاثر فهكذا كلمة حيّ .
الإشكالية أننا خلقنا فكرة الله ومنحناه صفاتنا ومنها الحيّ فليس من المعقول أن يكون الخالق ميت أو جماد فيصير الخالق أقل من المخلوق . ولكن معنى أن الله حي أنه غير كامل ,فالحى يتغير والكمال ثبات ومثالي المحتوى لذا توصيف الله بالحيّ إنساني عن جدارة ويثبت أننا من نرسم آلهتنا ليمنح الإنسان فكرة الإله صفاته ولم يدرك أن من المُفترض أن الإله ذو طبيعة مغايرة أى أن كل الصفات التى نطلقها عليه ليست بذات معنى ولكن ماذا نقول عن خيال فطرى انسانى برئ لم يفذلك الأمور حينها ليأتى الأحفاد ليقولون غير المحدود وغير المادى وذو الطبيعة المغايرة .
* 17- الله يُحيى ويُميت .
فيقول إبراهيم هاهى الشمس تشرق من الشرق وغداً سيجعلها الله تشرق من الغرب ليأتى الدور عليك أو على إلهك فيجعلها تشرق من الغرب فى اليوم التالى .
يُمكن إعتبار موت أحد المارة نتيجة إصطدام سائق سيارة به رغماً عن أنف السائق أو المار ,فالله رتب السيناريو كاملاً حتى يتحقق الموت ليتعمد إجبار السائق على الإصطدام بالمار.. بل يكون الله هو المُحرض الأول والأخير للقاتل على القتل وإلا لما تحقق الموت ,فلو ترك الأمور لمزاج القاتل فقد يتراجع ولا يتحقق الموت الذى حدده للمقتول فى اللحظة التى رتبها ليُهيمن الله على عقل وفكر وأصبع القاتل ليضغط على الزناد , ليكون القاتل هنا أداة لتنفيذ قصف العمر ولنسأل من يوجه المسدس ويفكر ويضغط على الزناد .. الأصبع هو أصبع القاتل والله قابع فى دماغه يوجه أمر إطلاق النار ويوجه عضلة الأصبع لتحقق الموت .. الله "يُحْيِي وَيُمِيت" مقولة متهافته ولكى تتحقق عليك ان تقبل بالسيناريوهات والمشاهد العبثية السابقة .!
* 19- الله كلى الخير والصلاح وكلى الشر أيضا .
بدايةً وجود الشر ينفى تماما كلى الخير والصلاح .
دعونا نتناول حجة ابيقور التى أطلقها فى أسئلة ولم يستطع احد أن يتصدى لها .!
هل يريد الله أن يمنع الشر ,لكنه لا يقدر ..حينئذ هو ليس كلى القدرة .!!
هل يقدر ولكنه لا يريد ..حينئذ هو شرير. !!
هل يقدر ويريد ..فمن اين يأتى الشر اذن. !!
هل هو لا يقدر ولا يريد ..فلماذا نطلق عليه الله اذن .!!
ثم ألا يوحي وجود الشر في العالم ان الله لا يمكن أن يكون كلي القدرة و كلي الصلاح في ذات الوقت وإذا كان الله عاجز أو يخطأ أو يسمح فكيف يعد إلهاً.
بدايةً وجود الشر ينفى تماما كلى الخير والصلاح .
دعونا نتناول حجة ابيقور التى أطلقها فى أسئلة ولم يستطع احد أن يتصدى لها .!
هل يريد الله أن يمنع الشر ,لكنه لا يقدر ..حينئذ هو ليس كلى القدرة .!!
هل يقدر ولكنه لا يريد ..حينئذ هو شرير. !!
هل يقدر ويريد ..فمن اين يأتى الشر اذن. !!
هل هو لا يقدر ولا يريد ..فلماذا نطلق عليه الله اذن .!!
ثم ألا يوحي وجود الشر في العالم ان الله لا يمكن أن يكون كلي القدرة و كلي الصلاح في ذات الوقت وإذا كان الله عاجز أو يخطأ أو يسمح فكيف يعد إلهاً.
*21- الله العليم ذو العلم المطلق .
هناك نقطة غريبة وعبثية فى قضية المعرفة الكلية المطلقة ,فالله يعلم أن هذا الإنسان سيعصاه ويكفر أو يمارس الشرور ليكون مصيره جهنم الساعة 5م يوم 17 -6-3045 ورغم ذلك يُصر الله على خلقه !! .. ليكون من حقنا أن نتحدث فى هذا الإدعاء المتهافت الذى يقول بأن الله خلق الإنسان حراً ونسأل سؤال واضح ومباشر هل يمكن لحرية وإرادة الإنسان أن تخالف علم الإله وقدره..وقبل ان نجاوب فلنقرأ هذه الآيات:( قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) التوبة51 (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ ولا فِي أَنفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نبرَأَهَا إِنَّ ذَلكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ )الحديد22- وقال المسيح : ( ليس لكم أن تعرفوا الأزمنة والأوقات التى جعلها الآب فى سلطانه ) وهذا يعنى ان المعرفة الكلية تقود إلى جبرية الإنسان حتماً لتنفى حريته فلو خالف الإنسان بسلوكه علم الله فستسقط معرفة الله الكلية وما خطه فى كتابه المحفوظ وبذا تتبدد ألوهيته ,لذا لكى لا تختل المعرفة والمشيئة والأقدار الإلهية لابد أن يساق إلى الفعل المدون وبذا دخلنا فى الجبرية وعبثية حراك الانسان
*22- الله الحكيم -جدوى علم الغيب .
ما أهمية المعرفة هذه بالنسبة للإله ذاته وماذا يفيده معرفة تاريخ وزمن سقوط كل ورقة شجر من تريليونات المليارات التى سقطت على الأرض وعدد الشعور فى الرأس , فالمعرفة هنا أرشيفية عبثية لا تفيد وبلا أى معنى ولن تقدم شيئاً سوى العبث .. فعل بلا جدوى ولا معنى يعنى فعل عابث عشوائى بلا عقل كحال الطبيعة .
23- الله والعرش .
لاشك أن أصحاب الفكر الدينى سيرفضون فكرة وجود العرش قبل أو مع الإله ليقال أن العرش جاء لاحقاً و ليس مرافقاً لأزلية الله أو سابقاً له , وهنا نعتبر العرش حَادث وهذا يعنى أن الله عاش دهوراً سحيقة بدون عرش ..أى تواجد بدون الحاجة لعرش ليقرر أن ينشأ عرش فمعنى ذلك أنه إحتاج إليه ولديه غاية كى يكتمل ملكه وصولجانه أو لكى يستريح فوظيفة الكرسى الجلوس والراحة أو قد يكون فى حاجة إلى الأبهة ولكن الإله الكامل يُفترض فيه أنه غير محتاج للإستواء والراحة والأبهة فلا يعتريه التعب باحثاً عن الراحة ولا يحتاج لمن يعظمه ولا ممارسة عظمته لتبدد قصة العرش والكرسى الكمال والألوهية.
- الإنسان أبدع فكرة العرش والكرسى فهو لم يتصور إلهه بدون عرش فكما يرى الملوك اصحاب عروش فكيف يكون صاحب العظمة والجلال بدون .. ولكن الإله الواحد المُتفرد الكامل من المُفترض أنه ليس فى حاجة لعرش يُثبت عظمته أو يستريح فهو عظيم كامل لا ينتظر إستحقاقات من أحد
*24 - الله والنظام .
عندما نقول أن الكون مُصمم ومُنظم فهو تعبير ينم عن خلل كبير وتعسف فى الحكم لا يوجد ما يبرره ,فالقول بأن الكون مُنظم ومُصمم لا يخرج عن إطار فكر تقييمى نسبى كما ذكرنا ويفضح هذا التوصيف أننا لم نرى أكوان أخرى حتى نحكم على كوننا بتميز التصميم فإدراكنا للتوصيف والتقييم لا يأتى إلا بوجود الضد حتى تتولد المقارنه ويتحقق التوصيف , فأنت لا تستطيع أن تقول عن إنسان كريم إلا بوجود إنسان آخر بخيل حتى تتحدد هوية الكرم لذا لا نستطيع قول كون منظم إلا بوجود أكوان عشوائية حاضرة .ولو تواجدت الأكوان الأخرى العشوائية فيجب ان نقارن كوننا بها لتبيان الفروق فإذا كان الوجود له مصمم واحد فهنا سيسقط عنه الحكمة ودقة الصنعة فهو صمم كون بنظام والباقى بلا نظام .
نحن فى وجود عشوائى لا غاية فيه ولا معنى لنخلق نحن نظامه ومعناه .فلتنظر لشئ شائع فى وجودنا يمثل حجر الزاوية لوعينا وتطورنا وحضارتنا وهى اللغة فستجد أى لغة عبارة عن كلمات ,والكلمات ذات حروف متلاصقة عشوائية بذبذبات عشوائية قمنا بلصقها مع بعضها بشكل عشوائى لننتج كلمة نمنحها معنى ودلالة , فالحروف المتشابكة ليس لها أى بناء أو تنظيم بل النظام والبناء جاء من الإنسان الذى اتفق على تشابك حروف بشكل عشوائى ليعطى له معنى ودلاله معينة .. فيمكن لأى انسان أن يشبك مجموعة مختلفة من الحروف ,وهذا ما يحدث بالفعل من اختيار أسماء للمعدات والأجهزة والأدوية ولكن هذا التشبيك العشوائى نترجمه لدلالة ومعنى معين حتى تكون شفرة بيننا بإدراك ماهيتها .. يهمنا التركيز أن أى كلمة لغوية يمكن ان تكون بأى حروف أخرى , أى أننا أخذنا من الوجود العشوائية وانتجنا منها نظام وعليه تكون الكتابات المقدسة وغير المقدسة هى لغتنا ورموزنا وما إتفقنا عليه من مصطلحات وذبذبات .
*25 -الله كمجيب للدعاء
الله مُجيب الدعاء وكل من يسأل يُعطيه ولكن الفقراء والتعساء لم يعد يطلبون منه شيئا بعدما يأسوا من تغيير أوضاعهم من الدعاء بالرغم أن الله يؤكد أنه مُجيب الدعاء
جذب المستضعفين بمداعبة أحلامهم ولكنها لم يظهر لها جدوى مُحققة. !
فالبشر يرفعون دعاءهم فلا يستجاب لهم بالرغم أن النصوص صريحة وجادة ومن المُفترض أن الله أصدق الواعدين بل يُمكن إعتبار أن تحقيقه لدعاء المؤمنين دليل وحجة قوية أمام الذين يتشككون فى وجوده فهو هنا فاعل وحاضر .
تجعله بمثابة مصباح علاء الدين هذا إذا تصورنا أنه صادق فى كونه مُجيب محققاً لها على الدوام .
- تأتى نقطة أخرى أكثر خطورة فى أن إستجابة الدعاء هو إفساد لكل المُقدرات والمُخططات الإلهية ,فالإنسان الداعى قد يطلب طلبات خارج ما قدره الله وخَططه وهذا يعنى أن الإله فى مأزق فإما أنه فوجئ فلم يكن هذا فى حسبانه ,وإما يستجيب للدعاء فسيفسد علمه الإلهى ويَحيد عن مقدراته وخططه وهذا سيفقده ألوهيته أو لا يستجيب فيفقده صفة الداعى المُجيب لدعوة الداع إذا دعاه .
فإذا قدر للإنسان أن يموت بمرض معين فمهما تضرع الإنسان ورفع الصلوات والدعوات أن يشفيه فلن يُستجاب له وسيموت بالمرض حسب ما مُدون فى مدوناته . إذن الدعاء لا يغير من الأحداث فالأمور تسير بشكل صارم وفق علم لله المطلق وما سطره فى كتبه ومدوناته لتسقط صفة المجيب سقوطاً ذريعاً فلا يكون لها أى معنى ,فسواء دعوت أو لم تدع فالمُقدر والمُرتب والمُدون سيتحقق ولن يتبدل .أى سواء دعوت الله أن يلبى لك حاجة أو لم تدعوه فالأمور سيان فلن يتحقق إلا قدره ومراده فهل نقول: أهى عبثية إيمان أم عبثية فكرة .
إذا فعلنا صفة الله مُجيب الدعاء سنجدها تنسف العلم المطلق , فالداعيّ إذا طلب مخالفاً لما مُدون فى علم الله منذ الأزل فلو إستجاب له الله فستنسف علمه المُطلق لوقوعه تحت تأثير الدعاء ,فالله لم يدرك أنه سيعدل من قراره ,فمشهد التراجع هذا جاء مخالفاً لما مدون منذ الأزل فى ذاكرة الله المعرفية ..هذا يقودنا أن الله ليس حراً ذو مشيئة بعكس ما يتصور المؤمنين به ,فنحن أمام إله مُسير فى أفعاله وفقا لما مُدون فى كتابه فلا يستطيع أن يحيد عنه فلو حاد عنه تبددت صفة العلم المطلق ومشيئته وأقداره ولم يعد لها وجود.
*26- الله و مستقبله .
يقودنا إلى أن الله كيان مُسير مُبرمج فاقد الحرية والمشيئة ,فمعرفة الله لمستقبله يعنى إدراكه لكل الخطوات التى سينجزها مستقبلاً فلا يستطيع أن يحيد عنها لأنه لو حاد وعَدل فى مستقبله فهنا سيكون بالفعل حقق الإرادة والحرية والمشيئة ولكن سينسف معرفته المطلقة وقدرته ,فمعرفته عجزت عن إدراك ما سيُستجد من أحداث إستدعت التعديل لذا فإرادة الله محكومة بما هو مُدون فى لوحه المحفوظ لا يستطيع تعديله وإلا فقد قدراته كصاحب معرفة مطلقة أزلية أبدية وليفقد حينها بالضرورة صفة القادر على الإتيان بفعل حر.!
-هناك توثيق إضافى , فالحدث المستقبلى بالنسبة لله يعنى موقف من مشهد محدد بتفاعلاته ليكون الله موقف منها فى ضمن ذاكرته وقاموس معرفته الكلية وأى تغيير فى إرادة الله فى المستقبل يعنى تغير ملابسات الحدث وهذا يجعل للأحداث استقلالية خاصة بها وتؤثر على الله , فلو نفيت هذا بإعتبار أن الله صاحب الأحداث وخالقها والمتحكم فيها فهنا سيحقق الله معرفتة الكلية ولكن سينسف ويبدد فى الوقت ذاته إرادته ومشيئته وحريته فلن تكون واردة على الإطلاق ومن هنا نقول أن الله مُبرمج على ما يعلمه فلا جديد بحياته سوى مراقبة الأحداث المستقبلية مع ما هو مُدون فى معرفته الكلية .!
*28- الله واحد أحد . لماذا الله واحد و لماذا لا توجد آلهة عديدة ليقال لك حتى لا يتنازعوا ,ولكن من قال إنهم سيتنازعوا ,فلماذا لا توجد صيغة توافق بينهم وتوزيع وتنسيق مهام وأدوار كما يصنع البشر الآن فى حياتهم , فلماذا نتصور أنهم سيتنازعون كتطاحن البلطجية على ناصية الحارة .!
فكرة الإله الواحد فكرة بشرية سياسية قديمة لتوحيد الجماعات البشرية فى كيان واحد لتلقى حضوراً كمنهج فكرى لنسقط من خلال فكرة الإله الواحد أسس الإستبداد والديكتاتورية ورغبتنا فى التفرد والتسلط بينما هى تخالف منطقنا الإنسانى الحديث فنحن نقيم علاقات شراكة وتكامل مع الآخر بدون صراع وإحتدام وتنازع كحال التخصصات الطبية والهندسية .
فالقرآن يعطينا العديد من الاحتمالات جميعها قائم على حتمية الصراع بهذا المنطق البشرى نحو النزاع والسيادة والهيمنة ,فأليس هذا رؤية ومنطق إنسانى بحت ,فالمفترض أن الإله أو الآلهه ذو منطق وعلاقات ونظم خاصة بعيدة عن منطقنا .
* 30- الله والجمال |
فلا يوجد شئ جميل فى ذاته بل نحن من نسقط الجمال والتناسق على الأشياء ونحدد معايرها وفقا ذوقنا وانطباعاتنا,
فالجمال ليس حقيقة بل تقديرات نسبية .
* 32- الله والعدم
لن ننفى العدم من قانون بقاء المادة الذى يقول أن المادة لم تخلق من عدم ولا تفنى الى العدم وهو القانون الماثل أمامنا قيد التحقق فى مليارات المشاهد المادية أمس واليوم وبعد مليون سنه ولكننا سنتعاطى مع فكرة العدم بمنظور منطقى فلسفى ,فالعدم توصيف لغوى فقط بلا كينونة لإنتفاء وجوده ,فالعدم عكس الوجود حيث العدم ليس وجود فهو لاشئ على الاطلاق ,فإذا كان الله موجود إنتفى العدم وإذا كان الله ذو وجود أزلي فالعدم يكون منفياً ازلياً أيضاً لذا لايكون عدم مع وجود على الإطلاق , فالكون هو إستمرار للوجود الازلي ، فلا يمكن ان يكون هناك شئ اسمه عدم كما أن الوجود الالهي يُفترض إنه المصدر الوحيد المتفرد وليس العدم وهذا يعنى لو كان هناك عدم فلن ينشأ الكون ,فالعدم لا يمكن أن يكون مصدراً فى وجود الإله وبذلك يكون الكون شئ أزلى أو ظهر عن شئ من الله وليس من عدم وبذا
يكون الله مادياً أو نقول لا وجود لإله .
* 33- كن فيكون
سحرية مقولة "كن فيكون" التى كنت أتصورها كالعفريت فى أفلام اسماعيل ياسين عندما كان يستحضر طلباته من الهواء فى لمح البصر ولكن بالتدقيق فى مقولة "كن فيكون" نجدها لا تعنى الخلق من عدم إنما عملية تحويلية فهناك أمر موجه لشئ موجود وكائن وليس بعدم ليتوجه بالأمر له "كن " فإذا كان الشئ عدماً غير موجود فكيف يأمره الله إلا إذا كان الشئ موجود ذو كينونة ليصدر له أمر بالتحول وتغيير كينونته , لذا كان الحرى القول فليتواجد وليس كُن الآمرة للشئ بتغيير كينونته ولكننا نعذر من ألف فكرة الإله الخالق فلم يستطع خياله أن يصل إلى وجود شيء بدون مواد أولية .
* 35 - اين خلق الله الخلق ؟- إما ان الله خلق الخلق خارج ذاته أو أن الخلق فى ذاته , القول إن الله خلق الخلق خارجاً عن ذاته يعني تعدد الأمكنة القديمة حتماً وهذا الخارج إما حادث أو أزلى ، فإذا كان أزلياً فنحن هنا أمام تعدد الأزليات أى من يشارك الإله فى الأزلية أى تعدد اللاهوت , أما إذا كان هذا الخارج حادثاً فسنظل نطرح أين ومن ومتى لنسير فى مسلسل التسلسل اللانهائى الغير مقبول ,فخلق المكان جاء من مكان آخر وهكذا سينتهي الأمر بتعدد اللاهوت .
- الجواب الثاني: إن الله خلق الخلق في الذات ,وهذا يعني أن ذات الله صارت محلاً للحوادث ,وهذا يعني أن الذات محل للحدوث والتغير مما ينقض القول بألوهيته المطلقة الغير متغيرة .
ولتبسيط هذا الكلام نقول أن للخلق مكان تم فيه الخلق يكون بمثابة الورشة وبذا المكان والخلق متلازمان فلا خلق بدون مكان ,ولكن يمكن ان يكون هناك مكان بلا خلق ,ولنكمل بالقول أن المكان الذى إحتوى الخلق هو وجود أيضا لنسأل هنا هل المكان أزلى أم حادث فإذا كان أزلياً فهذا يعنى أن هناك وجود أزلى يشارك الإله فى الأزلية سيكون بمثابة إله لندخل فى تعدد الألوهية أو يكون المكان حادثاً لندخل فى سلسلة الأمكنة اللانهائية لنجد أنفسنا أمام خلق المكان الذى يطلب مكان وهكذا أما إذا قلنا أن الخلق تم فى الذات الإلهية فهذا يعنى أن المخلوقات هى جزيئات من الذات أى تحويلات وتغيرات فى الذات أى أن الذات الإلهية صارت محلاً للتغيير وهذا ينزع عنها الألوهية المطلقة المنزهة عن التغير والتبدل .
* 36 - هل يخلق الغير محدود .؟
فكرة الإله الصانع المشكل بما أمامه من مواد كخلق الإنسان من طين والوجود من رتق وكل حى من ماء , لتأتى فكرة الخلق من العدم متأخرة على يد اللاهوتيين والمتكلمين الذين حاولوا إسعاف الفكرة بعد أن تلمسوا هشاشتها ولكن هل يوجد شئ إسمه عدم ومادة تخلق من عدم فهذا الهراء بعينه ورغماً عن ذلك سنعتنى بنقد الفكر اللاهوتى الذى يدعى أن الخلق من عدم والذى أصبح يتردد على كل لسان بلا وعى , فالإيمان بهذه الفرضية كفيل أن يسقط فكرة الإله ويقوضها.!
فالكون والأرض وما عليها من بشر وكائنات حية وجماد ستكون أجزاء فى داخله وليست ذات كينونة منفصلة عنه لنسأل هنا : كيف يستقيم هذا مع إدعاء الخلق ليتكون وجود خارج وجوده فحينها سيكون الله محدود يبدأ وجوده بما هو خارج عنه ليصير ذو وحدة وجودية محددة .
الله لا يحده أى شئ لأنه لو كان هناك شئ يحده لأصبح الله محدود ذو وحدة وجودية مثلنا وإن كانت كبيرة ,لذا قصة العرش الإلهى شديدة التهافت فهى حددت وجود الإله فى نطاق عرش وكرسى محدد كصورة مقتبسة من ملوك وسلاطين العصور القديمة ولكننا سنمر من أمام هذه الصورة الساذجة لنعتنى بمفهوم الغير محدود ,ففكرة الله غير المحدود تعنى فى النهاية أن الله غير منفصل عن الوجود بل فى وحدة تامة مُدمجة معه بلا إنفصال ولا إنفصام بل هو الوجود كله بمفهوم الغير محدود فلا تقل أن الله خارج الكون فى سماءه السابعة يراقب البشر فهذا يعنى أنه محدود فى مكان .
داخل الجماد والأجساد الميتة , فى داخل الذرة ذاتها . لذا فأى مشهد وجودى شديدة الضآلة بالكون لابد أن يكون الله فى كل مكوناته من الذرة إلى المجرة , فقولك أن الله خارج أى وحدة وجودية يعنى أن له حدود يبدأ بعدها وجوده وحدوده .
- من هذا المنطلق يصبح الله كل الوجود المادى الذى نعيشه فأما وجودنا فسيكون وهم أو وجوده وهم أو إننا جزيئات من الإله الذى سيبدد مقولة أنه غير مادى ,فالحدود تعتنى بالمادة , ومن هنا لن نتوقف كثيراً إزاء تسمية الوجود المادى بإله ولكن لن يكون هناك أى معنى لفكرة الخلق فهى تحولات فى الوجود المادى الأزلى لذا لا داعى لإقامة
المعابد والصلوات لحالة وجود مادى فنحن لا نسجد للجاذبية .
ولتبسيط هذا الكلام نقول أن للخلق مكان تم فيه الخلق يكون بمثابة الورشة وبذا المكان والخلق متلازمان فلا خلق بدون مكان ,ولكن يمكن ان يكون هناك مكان بلا خلق ,ولنكمل بالقول أن المكان الذى إحتوى الخلق هو وجود أيضا لنسأل هنا هل المكان أزلى أم حادث فإذا كان أزلياً فهذا يعنى أن هناك وجود أزلى يشارك الإله فى الأزلية سيكون بمثابة إله لندخل فى تعدد الألوهية أو يكون المكان حادثاً لندخل فى سلسلة الأمكنة اللانهائية لنجد أنفسنا أمام خلق المكان الذى يطلب مكان وهكذا أما إذا قلنا أن الخلق تم فى الذات الإلهية فهذا يعنى أن المخلوقات هى جزيئات من الذات أى تحويلات وتغيرات فى الذات أى أن الذات الإلهية صارت محلاً للتغيير وهذا ينزع عنها الألوهية المطلقة المنزهة عن التغير والتبدل .
* 36 - هل يخلق الغير محدود .؟
فكرة الإله الصانع المشكل بما أمامه من مواد كخلق الإنسان من طين والوجود من رتق وكل حى من ماء , لتأتى فكرة الخلق من العدم متأخرة على يد اللاهوتيين والمتكلمين الذين حاولوا إسعاف الفكرة بعد أن تلمسوا هشاشتها ولكن هل يوجد شئ إسمه عدم ومادة تخلق من عدم فهذا الهراء بعينه ورغماً عن ذلك سنعتنى بنقد الفكر اللاهوتى الذى يدعى أن الخلق من عدم والذى أصبح يتردد على كل لسان بلا وعى , فالإيمان بهذه الفرضية كفيل أن يسقط فكرة الإله ويقوضها.!
فالكون والأرض وما عليها من بشر وكائنات حية وجماد ستكون أجزاء فى داخله وليست ذات كينونة منفصلة عنه لنسأل هنا : كيف يستقيم هذا مع إدعاء الخلق ليتكون وجود خارج وجوده فحينها سيكون الله محدود يبدأ وجوده بما هو خارج عنه ليصير ذو وحدة وجودية محددة .
الله لا يحده أى شئ لأنه لو كان هناك شئ يحده لأصبح الله محدود ذو وحدة وجودية مثلنا وإن كانت كبيرة ,لذا قصة العرش الإلهى شديدة التهافت فهى حددت وجود الإله فى نطاق عرش وكرسى محدد كصورة مقتبسة من ملوك وسلاطين العصور القديمة ولكننا سنمر من أمام هذه الصورة الساذجة لنعتنى بمفهوم الغير محدود ,ففكرة الله غير المحدود تعنى فى النهاية أن الله غير منفصل عن الوجود بل فى وحدة تامة مُدمجة معه بلا إنفصال ولا إنفصام بل هو الوجود كله بمفهوم الغير محدود فلا تقل أن الله خارج الكون فى سماءه السابعة يراقب البشر فهذا يعنى أنه محدود فى مكان .
داخل الجماد والأجساد الميتة , فى داخل الذرة ذاتها . لذا فأى مشهد وجودى شديدة الضآلة بالكون لابد أن يكون الله فى كل مكوناته من الذرة إلى المجرة , فقولك أن الله خارج أى وحدة وجودية يعنى أن له حدود يبدأ بعدها وجوده وحدوده .
- من هذا المنطلق يصبح الله كل الوجود المادى الذى نعيشه فأما وجودنا فسيكون وهم أو وجوده وهم أو إننا جزيئات من الإله الذى سيبدد مقولة أنه غير مادى ,فالحدود تعتنى بالمادة , ومن هنا لن نتوقف كثيراً إزاء تسمية الوجود المادى بإله ولكن لن يكون هناك أى معنى لفكرة الخلق فهى تحولات فى الوجود المادى الأزلى لذا لا داعى لإقامة
المعابد والصلوات لحالة وجود مادى فنحن لا نسجد للجاذبية .
* 37 - لماذا لحظة الخلق دون عن سواها .؟!
لماذا خلق الله الكون في هذه اللحظة بالذات دون سواها ولم يخلق في اللحظة السابقة أو اللاحقة فله معنى عميق , فقبل الخلق كل اللحظات الزمانية تكون متشابهة بلا أى فوارق ليكون نسبة الفعل فى كل منها متساوياً فما هو تمييز تلك اللحظة عن غيرها لتتميز ليكون تميزها دافعاً لصدور فعل الخلق عندها.
- دعونا نبسطها أكثر فمعنى أن الله خلق الوجود فى لحظة معينة فإما تكون بحكمة أو عبث فسيقول المؤمنون بالطبع لحكمة وماخلقنا عابثين وهذا هو المُفترض من إله كلىّ الحكمة والتقدير لذا سنهمل الخلق بعبثية وبدون قصد ليكون إختيار لحظة معينة للخلق تم بحكمة وتقدير أى أن الله إختار الظرف المناسب التى تكون لحظة الخلق قبلها أو بعدها خاطئاً ,فالظرف المناسب هو إختيار من عدة ظروف متباينة وهذا يعنى أن الظروف خارج الله ليفاضل بينها ويتحين الفرصة المناسبة للخلق ,وهذا يعنى أن الظروف فى حالة إستقلالية عن الإله وخضع لها وتعامل معها ليقوم بدراستها وإختيار اللحظة المناسبة للإقدام على عملية الخلق ولكن لا يجب إغفال أن اللحظات يُفترض أنها متشابهة . - إن عدم إقدام الله على الخلق قبل لحظة الخلق المحددة يعنى إنه كان عاجزاً ثم صار قادراً أو يمارس رد الفعل والتفاعل وهذا ينفى الألوهية ويجعله تحت رحمة الظروف وما يُتاح منها وما يتوفر , ولو قلنا بأن الله متحرر من الظروف وأنه خلق بدون توافر ظروف مناسبة للخلق كونه غير خاضع لها فهذا يعنى أن لحظة الخلق غير مُرتبة وجاءت بلا تفكير ولا حكمة وبدون باعث لها أى فعل عشوائى بلا حكمة ولا تقدير ولا ترتيب ولا يحزنون وهذه الفكرة ستلتقى مع الملحدين فى عبثية وعدم غائية الوجود كما ستنزع عن الله فى المقابل أى حكمة وتقدير وتدبير.
- خلاصة القول أن الخلق مستحيل كفعل بواسطة الإله فإما هو إختار لحظة الخلق ليقع تحت طائلة الظروف المناسبة والقاهرة ليختار اللحظة المناسبة وهنا سيفقده ألوهيته أو يكون الخلق بلا حسابات وترتيبات وقيود ليصبح شئ عبثى وهنا سيفتقد الحكمة ليدخل فى دوائر العبث .38- هل الأزلى يخلق؟ . الله قبل الخلق وبعد الخلق ولكن هذا سيقوض الألوهية كونه يعتريه التغيير وتبدل الأحوال ,علاوة على إستحالة وجود نقطة محددة تتحدد فى المالانهاية فيستحيل أن يتحقق وجود هذه النقطة أى يستحيل ان تتواجد لحظة خلق . 39 - هل زمن الخلق ينفى الخلق أم يحققه .الله أزلى أبدى ,فهذا يعنى أنه لا يخضع للزمن , والذى لا يخضع للزمن لا ينتظر ,فلا يوجد لديه نقطة بدء ونقطة إنتهاء ونقطة إنتظار أى لا توجد لديه محطات بينما هو إنتظر يوم الخلق وينتظر يوم القيامة ,فالأزلى الأبدى كما ذكرنا يشبه الخط المستقيم اللا نهائى أو الأعداد اللانهائية فلا توجد نقطة أو رقم تحدد نسبة ما قبله إلى ما بعده لذا الخلق والإنتهاء لا يتحققا فى الزمان اللانهائى . - الله يخلق أى يمارس فعل لم يفعله من قبل أى يعيش الحدث ,فالخلق حادث بغض النظر أنه فى علمه وترتيبه المُسبق كما يزعمون ولكن حدث الخلق هنا يتواكب مع زمن محدد أى أن الإله خضع للزمن بمحدداته فكل يوم خلق هو زمن ضمن جدول أعمال الخلق يتم فيه إنجاز ليحوله عن فعل شئ قبل ميعاده لذا فهو خاضع للزمن ولن تجدى المقولة العبثية أنه خالق الزمن لتعسف هذا الزعم , فالزمن ليس وجود بل إرتباط وعلاقة بالمكان كما ذكرنا ,علاوة أن الخالق من المُفترض فيه أنه لا يخضع لخلقته ملتزماً بها . هل يمكن أن تكون الذات مطلقة ؟.إما مطلق فلا يمكن الجمع بين هذين الضدين ولو كان الإله يملأ كل الأماكن فهذا يعني أنه هو المكان نفسه ,والمكان لا عقل له و لا ذات. أى لو كان الإله الزمان نفسه و المكان كله أي مانطلق عليه الزمكان بشكل مطلق فهذا يعني أنه الوجود ذاته ولكن الوجود ليس ذاتاً ولا عقل . 41- الله لا يكون أزليا أو أبديا . فكرة الخلود فكرة خيالية جاءت من الرغبة فى المبالغة والإفراط فى القول مع حلم فنتازى إنسانى ذو أسقف ممتدة أن يعيش الحياة قاهراً الموت . الله أزلى أبدى تعنى أنه لا يخضع للزمن والذى لا يخضع للزمن لا ينتظر فلا يوجد لديه نقطة بدء ونقطة إنتهاء ونقطة إنتظار أى لا توجد لديه محطات لذا فلا يوجد معنى أنه انتظر يوم للخلق وسينتظر يوم القيامة , فالأزلى الأبدى يشبه مستقيم لا نهائى لا توجد عليه نقطة تحدد نسبة ما قبله إلى ما بعده . , فالزمن يعنى حركة المكان وبدون مكان وحركته فلا زمن فنحن نقيس يومنا بدوران الأرض حول محورها وسنتنا بدوران الأرض دورة كاملة حول الشمس لذا يلزم وجود مكان وحركة ينتج عنهما علاقة الزمن عندما تقول بأن الله أزلى فلا معنى ولا وجود لكلمة الأول , فالأول تعتنى بأسبقية الترتيب بالنسبة لكمية محددة أما غير المحدود فلا يوجد شئ فيه إسمه أول , كذلك القول بالآخر لا تستقيم مع الأبدى ,فالأخير نهاية لكمية محددة , هذا مثل الأعداد اللانهائية لا تستطيع أن تقول هناك رقم أولى ورقم أخير , لذا فمقولة الأول والآخر إما خاطئة أو الأزلى الأبدى خاطئة فإختاروا إحداهما . هناك إشكالية أخرى فى الآخر وهى عدم تفرد الله بها , فالإنسان وفق الأسطورة صار يشارك الله فى الآخر وهذا من خلوده " خالدين فيها أبداً " ليصير كالإله فى أبديتة ..أتصور أن مُبدع فكرة الأول والآخر أراد تعظيم الإله وتفرده ولكنه صاحب فكر فلسفى و رياضى بائس فلم يفطن أن الأول والآخر تنسف فكرة الأزلى الأبدى . 42- الله لا يفكر ولا يعقل .43- الله بدون ذاكرة .فكرة أن الله يمتلك ذاكرة سيقودنا إلى سؤال : هل الله ينفعل وقت الحدث أم إنفعل منذ الأزل .. بمعنى هل غضب الله من الكفار والمشركين وقت الحدث أم أنه غضب قبل خلق الوجود بحكم معرفته المطلقة ولكن فلنلاحظ أن غضبه قبل خلقهم يعنى أن الغضب فى أزل الأزل وطالما هو أزلى فيعنى أن غضبه من الحدث ملتصق بوجوده لا ينفصم . 44- الله لا يمتلك مشيئة .فالله يعلم منذ الأزل كل الغيب وما كان وما سيكون وقد رسم أقدراه وترتيباته على كل حدث فلا يستطيع أن يحيد عن أى خطوة قدرها ليتخذ قراراً آخر فهو مُقيد بعلمه المُسبق ,فكونه يعدل من خططه بحكم أنه ذو مشيئة فهذا يبدد معرفته الكلية التى لم تُدرك التعديل وكذلك حكمته العظيمة المطلقة التى أخطأت فإستدعت المشيئة تغيير الحدث . كذلك القادر قدرة مطلقة يستحيل له أن يفعل لأن الفعل تعبير عن حالة إنفعالية ورد فعل إستدعى الفعل , والإنفعال تعبير عن حاجة يدفعها الإيفاء والنقص والرغبة والحاجة وهذا يبدد الكمال . القدرة المطلقة لا تكون فاعلة ولا باحثة عن الحق والخير والجمال لأن كل هذه الأشياء تطلب تحديد محددات , والمطلق يُفترض أنه ليس له أى علاقة بالمحددات فحينها لن يكون مُطلق . الإنسان يستطيع أن يعلم بعض الأشياء ويجهل بعض الأشياء وهو بالطبع ليس مطلق القدرة لذلك فلا يوجد تناقض في إمكانياته أما الله فلا يمكن له أن يجمع بين المتناقضات إلا لو كان شخصية خيالية ملفقة .. ومن هنا ندرك أن ما يقال عنه صفات إلهية هى بشرية بطبيعتها تفرز التناقض إذا ما مدت على إطلاقها . 45- هل يستطيع الله أن ينكث بوعده .هل يمكن أن ينكث الله وعده ويلغى يوم القيامة والحساب والجنه والجحيم مثلا , فوفقا للقدرة المطلقة هو قادر أن يفعل هذا فلا يحوله شئ بحكم قدرته ولكن لترتيبه وأقداره وبرنامجه فهو متقيد به لا يستطيع أن يحيد عنه أى نرجع مرة أخرى للتناقض بين المشيئة والمعرفة المطلقة . أراك تقول أنه من خلق هذه السلوكيات والمحددات لذاته ولكن هذا يعنى أنه شخصية إعتبارية عبثية , فالإعتبارية كونه يتحرك فى مدارات سواء أكانت من خلقه أم لا , أن الله يضل من يشاء وبالطبع هو لن يضل مثل الشقى فى حارتنا بل بذكاء خارق , فلما لا تكون المسيحية والإسلام واليهودية هى وسيلة الله لتضليل البشر عن البوذية مثلا .؟! 46- إستحالة إجتماع القوة المطلقة مع المعرفة المطلقة مع العدل المطلق .التناقض والإشكالية والإستحالة فمطلق المعرفة يعلم كل ما كان وما سيكون بكل التفاصيل الدقيقة , ومطلق القدرة تجعله يفعل كل ما يريد فى المستقبل فلا يحوله شئ ولكن إذا إستطاع أن يغير ويبدل بحكم أنه كلى القدرة فهو فى ذات الوقت لن يكون كلى المعرفة وإذا حقق دوماً معرفته كما قدرها فهو ليس كلى القدرة كما ذكرنا فى النقطة السابقة . إفتقاد الإله للعدل المطلق , فالسيناريو المَكتوب والمُقدر منذ الأزل واجب وحتمى الوجوب وسيتدخل الإله لتحقيقه رغماً عن أنف الإنسان حتى يحافظ على معرفته المطلقة ,لذا لا يمكن وجود العدل المطلق والمعرفة المطلقة في نفس الكيان .. أما إذا كان الإله لا يعرف منذ البدء قدر ومصير الإنسان وأين يكون مثواه في النار أم في الجنة ولم يتدخل لتحقيق علمه فهنا إمتلك العدل وإفتقد المعرفة المطلقة . 47- الله يعرف المستحيل . فالمطلق القدرة لابد ان يكون قادر على كل شيء حتى المحال لأنه اذا لم يقدر على المُحال لصار بإمكاننا تخيل ماهو أعظم منه مطلق القدرات لا يقيده المنطق ولايقيده المحال العقلي . 48 - الأول والآخر , البداية والنهاية . فالأول والأخر تتعامل مع المُحدد والمحدود فخالدين فيها أبداً تعنى الأبدية أى اللانهائية , فكيف يستقيم هذا مع كون الله هو الآخر فكل البشرية صالحيها ومفسديها خالدين فيها أى لن يكون هناك آخر إلا إذا لحس الله كلامه بعد ذلك وألغى الخلود وحينها يُفترض أن لا يكون الآخر كما أسلفنا فليس للأزلى آخر . 49- الله والحكمة .كون هائل يحتوى على مليارات المجرات والكواكب والنجوم بلا أى معنى ولا حياة إلا على سطح حبة رمل وحيدة "الأرض " فى صحراء كونية شاسعة , بل هذه المجرات والنجوم تتصادم وتنفجر لتبتلعها ثقوب سوداء , 51 - الله والعقل والفكر . عقل الإنسان محدود ويستحيل له أن يستوعب الله الغير محدود .! ألا يعقلون و ألا يتفكرون , وهذا يعنى ان الله يعقل فليس من المعقول أن يحث على العقل ويسخر من الذين لا يعقلون ويخلق كل هذا الخلق ثم نجد الله لا يعقل , كما ليس من المعقول أن يكون الإنسان عاقل ويفكر ويفتقد إلهه للعقل والفكر بل سيكون الإله العظيم كلى العقل الله يفكر فإذا كان الإنسان يفكر فمن المؤكد أن الإله يفكر بل صاحب فكر كبير كما تروى قصة الخلق ذات الأيام السته أنه يفكر وكذا نزول الانبياء والأديان هو تفكير . يستحيل إجتماع الشئ ونقيضه إلا فى الانسان إستعار الصفات الإنسانية وأسقطها على الإله , فالإنسان كونه محدود تحت الضعف فيمكنه أن يحمل الشئ ونقيضه فيمكن أن يكون قاسى أحياناً , ورحيم ورؤوف أحيان أخرى , ولكن أن تتواجد هذه الصفات المزدوجة المتناقضة فى الإله فهى غير جائزة كون الصفات الإلهية فرضاً مطلقة غير محدودة ولا مُستحدثة ولا مُتفاعلة , فمثلا كيف تتفعل صفتى المذل الرحيم فى الله فى آن واحد , فإذا كان الله كامل وكلى الرحمة فلن تستطيع هذه الصفة المطلقة أن تعذب أو تذل أو تنتقم والعكس صحيح فلو تفعلت صفة المذل فى إطلاقها فلن تسمح بأى مكان للرحمة والرأفة . قس على هذا كل الصفات المتناقضة , فالله فى كماله يكون مطلق العدل ومطلق الرحمة , ومطلق العدل يعنى سيحاسب كل إنسان بدقة شديدة , ومطلق الرحمة والمغفرة تعنى أنه سيرحم الجميع ولن يعذب أحداً على الإطلاق لنجد الصفتان يستحيلا أن يتواجدا ويتحققا فى كيان واحد وهذا يعنى عدم وجود هذا الكيان إلا فى خيالنا عندما أطلقنا زمام الصفات من عقالها فأصابت الفكرة فى مقتل التناقض والتضارب والإستحالة . الله والمشاعر . الله يغضب وينتقم ويمكر ويتكبر ليستخدم الله نفس المشاعر الإنسانية البحته التي تعتمد على المفاجأة والإنفعال ورد الفعل رغم أنه عليم علماً مُسبقاً مطلقاً بكل ما سيحدث منذ الأزل . فكيف له أن يغضب من ابو لهب والكفار والمنافقين رغم علمه بما سيفعلون مسبقاً , كما نلاحظ أن الغضب والإنتقام والمكر جزء من المشاعر الإنسانية تحدث نتيجة الإنفعال الشديد المنفلت الذى يعتريه الخوف والقلق والترقب فكيف يغضب الله مثلا كصاحب إنفعال , والغريب أن هذا الإنفعال يأتى كرد فعل لحدث يعلمه لينفعل تجاهه !..المشاعر هي ردود أفعال تنتج عن أحداث غير متوقعة إما عن صدمة أوحزن أو غضب أو فرح أو حب أو كره..ألخ, فكيف لإله المطلق القدرة أن ينفعل ليمارس رد الفعل .! هل الله ينفعل وقت الحدث أم إنفعل منذ الأزل .. فإذا كان وقت الحدث فهذا دليل على بشرية الفكرة وهوانها فهى أسقطت الإله فى الحدود البشرية , وإذا كان إنفعاله منذ الأزل فلنا أن نتوقف أمام هذه الطبيعة الغريبة الغير منطقية التى تجعل غضبه من الكفار مرافقة لوجوده الأزلى وعن جدوى وتهافت هذا المشهد العبثى . - إنفعال الله تفقده جلاله وعلمه المطلق , فالمشاعر هى نتاج أحداث مُستجدة تَولد عنها رد فعل , وكون الله يغضب مثلاً فيعنى أنه تفاجئ بالحدث وأبدى رد فعله كالإنسان , بينما المُفترض أن هذ الحدث فى علمه المطلق منذ الأزل لذا من السخف والعبث أن ينفعل على مشهد يعلمه .! |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق