السبت، 23 يناير 2021

إفشاء أسرار الحياة الزوجية

  خبراء العلاقات الأسرية أن أسرار الحياة الزوجية لا تخرج عن ثلاثة أنواع، أولها ما يتعلق بالجوانب الجنسية بين الزوجين، وثانيها ما يتعلق بالعيوب الخِلْقية والخُلُقية، والمادية والمعنوية، وثالثها ما يطلبه أحد الطرفين بلسان الحال.

كما يرى خبراء علم الاجتماع أن أسرار البيت ليست على درجة واحدة من الأهمية، فهناك أسرار العلاقة الخاصة بين الزوجين التي يجب أن تحتفظ بها الزوجة في بئر عميق داخل نفسها وكذلك الزوج.

هناك الأسرار المتعلقة بالخلافات بينهما، وهذه تقدر بقدرها، والزوجة العاقلة هي التي تحفظ هذه الأسرار ولا تنقل منها إلا ما يعالج المشكلة، ولكن ليس إلى صديقاتها أو قريباتها، بل إلى من ترى فيهم الحكمة ليحققوا النصيحة، وفق الخبراء.

وينصح الخبراء بألا تبادر الزوجة إلى إفشاء الأسرار بمجرد حدوث المشكلة وألا تفعل ذلك مع كل صغيرة وكبيرة، مشيرين إلى أن بعض المشكلات لا تحتاج إلى تدخل من أحد بل مجرد حنكة وصبر من الزوجة.

 الأسرار المتعلقة بخصوصيات البيت، وهذه أيضًا لا يجوز نشرها حتى لا تصبح الأسرة كتابًا مكشوفًا أمام الآخرين. ومن أخطر الأخطاء التي يمكن أن تقع فيها الزوجة هو إفشاء أسرار البيت لصديقتها أو أحدى مقرباتها وهو ما يذهب ثقة زوجها بها.

علماء النفس أن ترويح الزوجة عن نفسها بالفضفضة إلى صديقاتها ونشر أسرار بيتها غالبًا ما يصنع القلق أكثر مما يجلب الراحة، مشيرين إلى أن الراحة قد تكون آنية وعاجلة لكن القلق حتمًا سيظهر بعد أن تنتشر هذه الأسرار وتجني الزوجة الندم والخسران.

ويشير مستشارو العلاقات الزوجية إلى أنه لا أحد من الرجال يستريح لإفشاء أسرار حياته، وأن الزوجة إن أفشت سر زوجها فلن تأمن غدره وخيانته.

يلعب إفشاء الأسرار دوراً كبيراً في فقدان الثقة لدى الشريكين، حيث أن تكرار نقل الأسرار يترك انطباعاً في اللاوعي لدى كل من الطرفين بأن الطرف الآخر ليس مصدرا للثقة ومشكوك فيه ولا تنحصر مضاره في الأمور الكبيرة فقط، بل أيضاً في التفاصيل الصغيرة أو الغير مهمة، حيث أنها تترك نفس الانطباع بقلة الثقة عند الشريك.

يؤثر فقدان الثقة على الحياة الزوجية، حيث يؤدي إلى غياب التفاهم بينهما وفقدان الوئام في المنزل بين أفراد الأسرة مما يدفعهما إلى البحث عن مصدر للراحة والسعادة خارج المنزل، وهذا ما قد يعرضهما للتورط في مشاكل قد تكون مدمرة لحياتهما الزوجية على المدى البعيد.

يؤدي غياب الثقة في معظم الأوقات إلى تباعد الشريكين عن بعضهما وكأنهما يعيشان في عالمين منفصلين لا يجمعها سوى المنزل المشترك.

 قلة الثقة بين الزوجين إلى الشعور بالاكتئاب والقلق المستمر في العلاقة بينهما.

ينعكس فقدان الثقة حتى على العلاقة الحميمة بين الزوجين، فتتسم مشاعرهما بالبرود وقد تنتهي بالطلاق أو هجران أحد الشريكين للآخر أو الخيانة الزوجية.

كما يزداد الشعور بالاستياء لدى الأطفال بسبب الاضطرابات بين الشريكين في المنزل ما يدفعهم إلى عزل أنفسهم عن الأبوين وبالتالي عدم معرفتهما للمواقف والصعوبات التي يمر بها أطفالهما خلال حياتهم المدرسية أو حياتهم الاجتماعية، ما يزيد نسبة الخطر الذي يقع عليهم خارج المنزل.

يزيد فقدان الثقة حالة الأنانية لدى أفراد الأسرة بسبب غياب روح الجماعة في المنزل، حيث يسعى كل فرد يسعى إلى الشخصية متجاهلاً بشكل كامل حاجات باقي أفراد الأسرة.

خبراء العلاقات الأسرية أن خير علاج لأي مشكلة بين الزوجين أن تبقى كما هي بينهما لتكون سريعة وسهلة الحل ويعتبرون اللجوء، إلى صديق قليل العقل سبب من أسباب خراب البيت وضياع الأسرة.

 لا بد من وسيط للإصلاح فليكن طرفا عاقلا حكيما، أما كثرة الشكوى للأصدقاء والزملاء والجيران فضلا عن الأهل فهذا ما يؤدي إلى زيادة المشكلة وتفاقمها. 

يعرّف خبراء العلاقات الأسرية أسرار العلاقة الزوجية بأنها جميع الأحداث والأحوال وما يصاحبها من أقوال وأفعال داخل الأسرة التي لا يرغب أحد أفرادها أن يعرفها الآخرون. وهي المتعلقة تحديدا بالبيت أوشراء شيء جديد كالملابس أو سيارة أو السفر في رحلة إلى أحد الأماكن للتنزه

يؤكد الخبراء أنه عندما تفشى هذه الأمور وتذاع عند الآخرين فإنها قد تولد في نفوس البعض الحقد والغيرة.

نقل أسرار العلاقة الزوجية خارج نطاق الأسرة يعني إضرام نار العداوة والبغضاء بين الزوجين، إضراماً يذهب بما بقي من أواصر المحبة بينهما.

 كتمان الزوجين أسرار بيتهما وصبرهما على كتمان السر من الأمور التي تقرب بينهما.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق