الجمعة، 1 مارس 2019

خربشة عقل على جدران الخرافة والوهم - العالم ديّ بتستهبلنا

إثارة الدهشة وتفعيل مستويات بسيطة من المنطق والعقلانية ..وإلى إيقاظ هذا الإنبطاح الغريب من سباته وتوديع هذا البوار والبرود الفكرى .
هى مشاغبة عقل على جدران الخرافة والوهم الهشة ..قد تتحلى بشكل من الفنتازيا والكوميديا ولما لا فالمعروض لا يتسم بالجدية فلماذا نلتزم نحن .. إذن دعونا نخربش .

الحياة بالنسبة لنا مجموعة هائلة من الصور والمشاهد نجمعها فى أذهاننا ونرتبها ونربطها ببعض لنكون الأفكار والوعى .. فى الكثير من الأحيان نمارس تخزين الصور دون أن نربطها ببعض لتصبح ملفات مُخزنة مُنعزلة فى أرشيف أدمغتنا معتمدين على وجود أفكار جاهزة مقولبة تامة الصنع تم شحنها فى داخلنا دون أن نمارس قراءة 
جديدة لها أو تحليل للصور الداخلة فيها أومقارنتها بصور أخرى .

عمليات إسقاط لصور على صور
دعت أبى أن يتصور بأن هناك شيطان يتملك عقلى لأنتج مثل هكذا أفكار 

الشمس نجم فى مجموعتنا الشمسية وهو يعادل مليون مرة حجم الأرض .!!
مجموعتنا الشمسية تشمل الشمس والأرض والقمر والكواكب مثل المشتري وزحل والمريخ ..وهى تمثل جزء صغير جدا من مجرتنا وتسمى مجرة درب التبانة ، ويوجد بها مئة مليون نجم تغطي مساحة هائلة يتطلب قياسها ملايين السنين الضوئية . !! ... لاحظ مائة مليون نجم مثل الشمس .!!
يقع نظامنا الشمسي ( الشمس والأرض والمريخ ... إلخ ) على بعد 28 ألف سنة ضوئية من مركز مجرتنا ـ درب التبانه ـ فقط ، والنظام الشمسي كاملا ً يدور ببطء حول مركز المجرة .!!
يبلغ قطر مجرتنا 70 ألف سنة ضوئية .!!!
مساحة مجرتنا :( 109 مليارو 645 مليون و 856 ألف و 384 ترليون ترليون كم2 ..!!!
- عفوا ً السنة الضوئية هي وحدة قياس المسافات الفلكية الكبيرة وتساوى 9 ترليون + 460 مليار + 800 مليون كيلو متر.!!
هل تتصور حجم مجرتنا وما تمثله مجموعتنا الشمسية بالنسبة له ..ثم ما تمثل الأرض بالنسبة للشمس وما تمثله 
النسبة لمجموعتها .!!
يقدر العلماء عدد المجرات في الكون بما يزيد على مائة مليون مجرة .!!!!
تقع ابعد نقطة في الكون بشكل عام يمكن للعلماء مراقبتها عبر أضخم تلسكوب على بعد 16300 مليون سنة ضوئية ، أي 154.211.040.000.000.000.000.000 ميل ....أي 154 ألف مليون و211 مليون و 40 ألف ترليون ميل .!!!.... تصدق يا مؤمن !

الأرض - نقطة زرقاء باهتة

https://www.youtube.com/watch?v=HVUOjnCLnHo


مذا تمثل مجرتنا الهائلة بالنسبة للكون ؟!
وماذا تمثل مجموعتنا الشمسية بالنسبة للكون ؟!
وماذا تمثل الأرض بالنسبة للكون ؟!!!

أعزائى : الأرض بكل مافيها هى ذرة غبار تافهة ..هى قطرة ماء فى المحيط الهادى ..هى حبة رمل فى الصحراء الكبرى ..هذا الكلام خالى من أى مبالغة .

ما كان يثير فى داخلى الدهشة عندما كُنت أجد صور الكون تفرض حضورها عند سماعى وقراءتى لصور فنتازية من التراث والميثولوجيا الدينية 
من على بعد 154 ألف مليون و211 مليون و 40 ألف ترليون ميل .!!! يرسل الله ملاك ذو أجنحة من الريش ( أموت وأعرف كيف قطع هذه المسافة ومتى وصل ؟! ) لكى يبلغ إنسان قاطن على سطح حبة الرمل أنه ليس عليه حرج فى أن يتزوج من زينب .!! ..وفى سفرية أخرى ينصحه بعدم الإنصياع لزوجاته والزواج من ماريا .
ويبدو أن سفريات هذا الملاك لا تنتهى فمرة يرسل رسالة من الله تُبرأ عائشة من الأفك وتهدئ من روعه وتأتى أخرى من وسط هذه الرحلات المكوكية بفحوى رسالة خطيرة من الله ليقول لهاجر أن ترجع لسيدتها ذليلة خاضعة .
إيه ده ..العالم دى بتستهبلنا !!

إله مدير ومالك لكون بهذا الحجم والذى لا تمثل الأرض فيه إلا قطرة ماء من محيط مُهتم بقصص عاطفية وإجتماعية .. ودى الزعلانة ودى الهربانة من سيدتها والنبى اللى عنده مشاكل عاطفية وأسرية ليجرى حلها له على وجه السرعة ..كيف يمكن بلع أمور كهذه .!!
تارك مملكته العظيمة وما يصيبها من إنفجار ملايين النجوم ( مثل شمسنا ) ومجرات تتصادم ومهتم بقضية زواج وزعل !!
إيه ده ..هم بيستعبطوننا العالم ديّ ولا إيه .!!


يعنى الله المالك والمدير لهذا الكون الهائل والذى يحتوى على 100 مليون مجرة وعنده مشاكل بما تكفيه من إنهيار نجوم وإنفجارها إلى تصادم مجرات وثقوب سوداء تبتلع مجرات ونجوم .. سايب كل ده وشاغل نفسه بمعركة مع ابو لهب وفرعون ..فأخذ يسب الأول هو وإمرأته حمالة الحطب ويجهز لفرعون مقالب عجيبة ليتمجد إسمه ويشوف اليهود عجائبه وأكروباته .
العالم دى بتستعبط ولا إيه .!!!

السؤال ثروة وثورة ..ثروة لأنه يمنحنا المعرفة فبه نكتشف المجهول ونطور من فهمنا ووعينا ونُثرى فكرنا ..والسؤال ثورة لأنه يهدم كل فكرة ورؤية جاهلة وهشة لا تتناسب مع الواقع ويبنى على أطلالها أفكار جديدة وحية .
الأنظمة الدينية والعقائدية والأيدلوجية والرجعية تنتفض من السؤال لأنه يقوض من أركانها الهشة فتتساقط أمام أى فكر ناقد وحر .. لذا تجدها تُحرم أى سؤال وفكر ناقد .
تتربع كلمة " لماذا " على عرش الأسئلة لأنها تعطى الدهشة و تلح على المعرفة وتكسر كل فكرة مقولبة تتحصن فتكسر أسوارها وحصونها وتطرح نفسها بعناد .



* لماذا الله سيحاسبك إذا كان يعلم بمصيرك قبل أن تُُوجد فى الحياة ؟!..بل إنه يعرف فى أى كشف سيكون إسمك مدونا ً ..هل على قوائم أهل الجحيم أم أهل النعيم ؟!
- الله يطابق ما يعلمه بما هو مُسجل لديه فى مدوناته ليتأكد .
- الله يتسلى بمشاهدة مسلسلات وأحداث معادة .
- الله لا يطابق ولا يتسلى ..هىّ كده .!
- عندما أطلقنا صفة كالمعرفة على الله فقد أطلقناها بلا حدود ولا نهايات بحكم أنه إله ..ولكن الصفة بشرية فلم تحتمل هذا فوقعنا فى العبث والعبثية .

* ماذا يستفيد الله من إيماننا وأعمالنا الصالحة وماذا يضره من عدم الإيمان وأعمالنا السيئة .؟!
- الله لا يستفيد ولا يضار لأنه كامل ولا يحتاج لنا .. هوا كده .!
- إيماننا وأعمالنا الصالحة تذهب لله على شكل إشعاع تزيد من قوته فى معركته مع الشيطان والعكس صحيح فعدم إيماننا وممارسة أعمال سيئة تذهب لمعسكر الشيطان .
- نحن كبشر لا نفهم أن يكون هناك أى فعل فى الحياة بلا غاية .. والإيمان واللإيمان هو فعل فلابد ان يكون له غاية وهدف ولكن الإشكالية أننا لابد أن نعتبر الله ليس له غاية وبلا مصلحة لأن يإعتباره صاحب مصلحة وغاية سنطعن بذلك فى ألوهيته و كماله .

* لماذا يكون حساب البشر كلهم فى يوم القيامة ..لماذا لا ينجز الله الحساب أولا ً بأول ؟!!
- لأن الله عاوز كده .
- حتى يتم تجريس كل إنسان أمام كل البشرية .!
- حتى نعانى من الطوابير حتى فى العالم الآخر .. مشكلة لمن يقف فى نهاية الطابور .!
- لأننا نقول بأننا سننعم ونعذب بأجسادنا فى العالم الآخر .. ولكن لاحظ يا عزيزى مازالت الأجساد والرفات فى القبور فلابد أن يكون هناك يوم قيامة لنتغلب على هذا المطب .

* ماذا لو تاب الشيطان ؟
- الشيطان لا يمكن أن يتوب ! ...( ولكنه عصى ربه يا عزيزى بإرادته فمن الممكن أن يتوب بإرادته ..بل الله سيتقبل توبته فهو كلى الرحمة والمغفرة ) . 
- لن نعرف حينها ماهو مصدر الشر فى العالم بعد توبته ومن يحركه .!!
- ستنهار كل المنظومات الدينية فى التو واللحظة .. فلم يعد يوجد من يُنتج الشر وتقام عليه القصص .
- الشيطان فكرة أبدعناها لنبرأ أنفسنا ..وشماعة نُعلق عليها شرورنا وجهلنا بالطبيعة والوجود ..ولن نجعله يتوب طالما نحن فى هذا الغرور والجهل .

* لماذا أرسل الله الأنبياء وملائكة الوحى ؟!
- لأنهم كانت وسيلة الإتصال وقتها فلم توجد أجهزة المحمول .
- لأن الله لم يخلق أجهزة إتصال ذاتية مع كل إنسان فى دماغه .
- علشان يبقى فيه قصص وحكايات ونتسلى بقصة فلان وعلان .. وممكن نتشاجر أيضا ً .
- علشان فيه قيادات وجدت أن إدعاء الإتصال بالسماء أفضل طريقة للهيمنة والتأثير على البشر وتحقيق مصالحها ورؤيتها .

* لماذا الله سيعذبنا بالنار المتقدة والرصاص المصهور وسيمتعنا بالطعام والنسوان والخمر.. ألم يكن من الأفضل بدلا ً من هذه التكلفة العالية ..أن يتعامل مع أجهزتنا العصبية والحسية ويمنحنا المتعة والألم من خلال التعامل معها .؟!
- لأن فكرة الأعصاب والأجهزة الحسية لم تكن واردة وغير مُكتشفة حينها.
- لأن الله يستمتع وهو يرانا أمامه نُعذب ونَستمتع فهو يحب المشاهد الحية وليس البرمجيات والخلايا العصبية .
- لأن مُبدع الفكرة رأى اللذة والألم هكذا ...وهكذا كان خياله ..فاللذة هى أكل وشرب ونسوان والعذاب تكون نار تشوى الجته ..جاى تقوللى مراكز عصبية .

* لماذا قتل الكافر والمشرك والأغيار ولماذا الدعوة للجهاد ؟!
- لأنهم أعداء الله وربنا مش بيحبهم وزعلان منهم قوى ومستعجل على فنائهم أومش قادر يفنيهم فعمل لنا توكيل بقتلهم .
- من الأخركده ..لأننا سننهب أموالهم ونسائهم .
- لأن الحياة صراع ..والدين هو غطاء مقدس لممارسة وحشيتنا وأطماعنا بتلذذ وضمير ميت .

* لماذا هناك عقاب لا نهائى على أفعال محدودة زمنيا ً ..ولماذا هناك مُتع لا نهائية على أعمال طيبة .؟!
- لأن الله إنتقامه لا نهائى وسخائه لا نهائى أيضا ً .! .. وليس لديه حلول وسط ومعتدلة .
- لأننا مغرورون وأنانيون وساديون ..فعندما فتحنا باب الخلود لم نستطع إغلاقه فجعلنا منه عالم من اللذة اللانهائية لنا ..وصنعنا الجحيم للغير مؤمن والكافر والآخر والمنحرف فنتلذذ وهم يعذبون أمامنا إلى المالانهاية .
- لأن من أبدع الفكرة أراد أن يمارس معنا سياسة العصا والجزرة ليرضى بعضنا ويرهب البعض الآخر ويمرر مصالحه ويضمن الولاء والطاعة والإنتماء ..وكل حاجة ببلاش فشطح بخياله .

* لماذا وعد الله إبراهيم بالأرض الموعودة .
- لأن الله بيحب إبراهيم وبيكره الناس التانية .
- لأن ربنا مكنش يعرف أن قارة أمريكا فاضية وخالية .
- علشان يوجع قلوب الكنعانيين والفلسطينيين ويشربهم ويشربنا كؤوس المُر .
- لأن القبائل اليهودية الهائمة على وجهوها لم تجد إلا مملكة كنعان لكى تنهبها فهى أضعف الممالك المتواجدة فنهبتها وإدعت أن هناك وعد مقدس .

* لماذا خلق الله الإنسان من طين ؟
- لأنه لم يوجد أمامه إلا هذه المادة .
- لأن الإنسان مبدع الأسطورة رأى أمامه أن من الطين نصنع الفخار .

* لماذا تتألم الحيوانات وتفترس وتعانى فى حياتها .؟!
- لأن الله يعاقبها كالإنسان .
- لأن الله وضع لها جهاز عصبى مثلنا .
- لأننا افضل منها فإذا كنا نتألم فهم لابد أن يتألموا ولا هُم أحسن منا .
- لأن كل كائن حى يتألم ويفترس ويعانى فهذا ناموس الطبيعة والحياة ونتاج طبيعى للصراع .. يكون الفرق أننا وعينا ذلك .

* لماذا هناك شعب الله المختار وأبناء الله المبررون بدمه وخير أمة أخرجت للناس ؟!.
- لأن الله بيحب ويكره والقلب وما يريد ..ولكل زمن وله محبيه .
- لأن هناك من هم أبناء الحبيب ومن هم أولاد الجارية والبطة السودا .
- لأن الأديان عنصرية الفكرة فى نسيجها وجيناتها فلو نزعتها منها فلن يكن هناك دين .
- لأن كل دين شَكل ووَظف الله كما يريد فأرادوا أن يكونوا هم المميزون والجالسون على الحجر الإلهى وباقى البشر فى المزبلة.

* لماذا هناك عدد معين من الركعات والسجدات والتمتمات فى الصلوات والطقوس ولا يجوز زيادتها أو نقصانها ؟!.
- لأن الله حاسبها كده ولا يريد زيادة أو نقصان .
- لأن هذا العدد يتفائل به الله .
- لأن ألف باء ترويض الإنسان على الإيمان ..أن يُمارس فعل مادى بدون أن يُفكر أو يتسائل أو يَعرف فينسحق وينبطح فيكون من السهولة أن تمر كل حمولات الخرافة ..فالسؤال عن أى شئ سيقلب الطاولة .

* ماذا لو أن الشيطان لم يعصى الله من البداية فلم يتمرد ولم يوسوس فى دماغ الإنسان ؟
- حينها لن نعرف من أين يأتى الشر .
- يا نهار أبيض ..الفيلم كله كان تغير ..أو بالأحرى لن يكون هناك فيلم .!!
- لأننا أردنا كائن يعصى ونُحمل عليه الشر الذى لا نفهمه أو نفهمه ونتهرب منه .

* لماذا هناك حياة أخرى لانهائية من جنه وجحيم مُكملة لحياة شديدة التفاهة تقترب من الصفر بالنسبة للخلود ؟
- لأن ربنا عاوز كده .
- لأن الله لن يجد معنى من إنتهاء الحياة فى القبور..فهو يريدنا أمامه ليستمتع برؤيتنا ونحن نُعذب ونستمتع .
- لأننا نحن من نريد ذلك ..فنحن أغبياء وجهلة ومغرورون فلا نتصور أننا سنموت وننتهى .

* لماذا تنهار ملايين النجوم وتنفجر .
- حتى تكون كمصابيح للإنارة والزينة أوطريقة إستدلال أعرابى أومشهد رومانسى فى عيون العاشقين .
- الله يعاقبها مثلما عاقب الأرض بطوفان نوح .
- ألعاب نارية فى ظلمة كون مظلم .
- الأمر لا يعنيه .
- لأنه عندما تتجمع ظروف مادية معينة ستؤدى لإنهيار النجوم .. القصة فيزياء ومادة .

* لماذا الحياة فريدة على كوكب الأرض وسط كون خرب ؟!!.
- الله يفشل فى تكرار التجربة أو لم يفكر فى ذلك بجدية .!
- الله يمارس ألوهيته على حبة رمل وحيدة فى صحراءه الشديدة الإتساع وهذا يكفيه ويرضيه .!
- متى توفرت الظروف الموضوعية لإنتاج الحياة ستجئ الحياة ..ومتى لم تتوافر لن توجد حياة .

* لماذا عاشت الديناصورات وإنقرضت قبل وجود الإنسان ..ألم تُسخر الحيوانات للإنسان ؟!
- مش عارف .
- هى كده .
- غلطة مطبعية .
- لأن الديناصورات تخضع لقانون الحياة والتطور ولا يوجد شئ إسمه سُخرت لنا .

* لماذا نجد أكثر من 40000 نوع من العناكب والبعض منها سام .؟!
- الله لم يرضى عن تجارب سابقة له فى خلق العناكب فكرر التجربة مرات عديدة .
- الله كان يبحث عن نوع سام .
- نظرية التطور تفسر هذا التنوع بدون أى حرج .

البعرة تدل على البعير والأثر يدل على المسير لذلك فالكون له صانع" .. بالرغم أن هذه السببية تجد النقد فى منطقها
فهل شاهدنا خلق أكوان سابقاً من آلهة لنقول أن الكون من إله مصمم خبير

ألا يستطيع الله أن ينكث وعده ويغير قراره بإلغاء الجنه والجحيم وأنه إتخذ هذا القرار من ألف سنه ولم يستطع إخبار البشر به لعدم وجود أنبياء بإعتبارمحمد خاتم الأنبياء .
لا تتشنج وتقول مستحيل أن يقدم الله على ذلك فنفيك هذا يخوض فى حرية ومشيئة وقدرة الإله المطلقة وتجعله عاجزاً مشلولاً عن الفعل بينما الله قادر أن يفعل أى شئ فلا يحوله شئ .. أضف لذلك أن عجز الإله عن إلغاء اليوم الآخر والجنه والجحيم تعنى وجود حدود تحدد سلوك الله فلا يحيد عنها , فهنا تكون السلوكيات محددات خارجة عنه ملتزماً بها , وحتى القول بأنه خالق هذه السلوكيات والمحددات لذاته فهذا يعنى أنه شخصية إعتبارية عبثية , فالإعتبارية أنه يتحرك فى مدارات سواء أكانت من خلقه أم لا فلا يحيد عنها كروبوت , وعبثية بحكم أن السلوكيات هى تقييم تجربة والإنحياز لجانب من أوجهها ونتائجها , فهل الله تعرض لتجارب خارجة عنه ووجد أن الذي ينكث الوعد مع الآخرين شئ سئ فرفضه .. يجدر الإشارة أن الله واحد أحد أزلى لا يخوض أى تجارب .. وتصنيفات الأبيض والأسود والخير والشر والصلاح واللاصلاح كلها ليست ذات مردود إيجابى أو سلبى بالنسبة له ولا تؤثر فيه .. إذن هو عبثى أنتقى بعض السلوكيات بشكل عشوائى وألتزم بها .!! 

فالله يندم كما فى الكتاب المقدس ,ويرجع فى كلامه كما فى القرآن بقصة النسخ.. أبشروا لا توجد إحتمالية عالم أخروى مائة فى المائة .! 

عالمنا الأرضى لا يمثل أكثر من حبة رمل واحدة فى صحراء شديدة الإتساع تمثل ملكوت الله .. فهل مالك هذا الكون الهائل مُهتم ومَهموم بالصلاة والصيام والقرابين ويسعد بفاعلها ويغضب من العازف عنها .. فهذا الأمر يخضعه للغاية ويقلل من قيمته كباحث عن الحاجة والإحتياج .!
الله غنى غير محتاج لوجودنا وعبادتنا فالطلب يجعله تحت الحاجة والإحتياج وهو أنزه وأعظم وأغنى من هذا , فلما لا يكون الله خلق الخلق لمزاجه أو كفنان لذا فهو غير محتاج لصلواتنا وعبادتنا ونسكنا وصلاحنا .. أتصور أن هذه الرؤية التى تعتنى بتنزيه الإله وعدم خضوعه للحاجة والإحتياج والغاية هى الأنسب لإله كلى العظمة والغنى , وعليه لا يكون هناك رصد ولا حساب ولا ثواب وعقاب .!

 لما الحرص على الحياة .!
يحرص البشر على التداوى من أمراضهم وتجنب الحوادث التى تنال من حياتهم , ولكن هذا السلوك الطبيعى سلوك كافر يعارض ويعاند فكر ورغبات الإله .. فالإله قدر ورتب المصائب والبلايا وخطط لها لتصيب الإنسان ليكون مناهضة الإنسان لخططه وأقداره وإرادته ومشيئته وترتيبه ليس إيماناً بل عمل خاطئ يخرج الإنسان من الإيمان , لذا لكى تكون مؤمناً حقيقياً تستحق جنته عليك أن لا تتحدى وتعاند الإله ولتترك المرض ينهش جسدك وتترك الأحداث تصدمك بلا حرص منك أو تدبير فهكذا إرادة ومشيئة الإله فلا تناهضها .!

ولتعلم أن رزق اللص والمرتشى والمغتصب والقواد هو من ترتيب وتقدير الله فلا يوجد أحد آخر يتحكم فى الأرزاق .. وهذا يعنى أيضا أن كل النضال من أجل إسترداد الحقوق المغتصبة من قبل الحكام والطبقات المستغلة , كذا المطالبة بالمساواة والعدالة الإجتماعية والإشتراكية غير جائز فالله مقسم الأرزاق هكذا ولتتجرع إغتصاب حقوقك .!


- لما لا تقول له بجرأة إنهم فئران تجارب .!
يقول الملحد أليس من العقل والمنطق والعلم إدراك أن تشوه الأطفال الجسدى وتخلفهم العقلى نتاج فعل طبيعى ومادة غير واعية لا مرتبة ولا مريدة ولا مكترثة , فهكذا كان حظنا معها بدلاً من القول بوجود إله كفاعل مُخطط ومُدبر ومُريد .
فلتقل له : إن الله يبتلينا بالمصائب والبلايا لنقول تهذباً وخنوعاً أنه يختبر قوة إيماننا كما إختبر إيمان أيوب , ليسأل الملحد : وهل يختبر الله إيمان الأطفال البائسين والمشوهين والمتخلفين ذهنيا ليبتليهم . حينها تقول له : لا فهو هنا يختبر إيمان ذويهم على الصبر والجلد وتحمل المصائب والبلايا .. فالأطفال بمثابة فئران تجارب فى اختبار صبر وجلد وايمان ذويهم .!


- لما لا نَحترم ولا نُقدر داعش .!
الله سمح بالعبودية وملكات اليمين والسبى والغنائم وقتل الكافر والمرتد وفق الكتب المقدسة ولم يورد نص واحد يلغيها وهذا يعنى أنها شريعته المحللة المباركة .
نحن نرفض الآن العبودية والسبى وملكات اليمين والغنائم وقتل الكافر والمرتد بل وصل بنا الأمر إلى تجريم فاعليها , فهل تجاوزنا الله وشرائعه وناموسه ليصل بنا التبجح أن ندين ونجرم من يستعبد أحد ويسبى ويغتصب إمرأة .!
داعش تقوم اليوم بالسبى والغنائم وقتل الكافر والمرتد , فهل يجوز لعنها أم إحترامها وتقديرها على ما تفعله من إحياء شرائع الله فلم تنصرف لشرائع وضعية بشرية .!

يعيب المؤمنين عدم تفعيل العقل والمنطق ليحتاروا فيمن خُلق أولا هل القلم أم الكرسى والعرش والملائكة أو الكون ؟! , فوفقا للآيات والتفسيرات يقال أن الله خلق القلم أولاً , ولكن وفق العقل والمنطق أقول أن الله خلق الكرسى والملائكة أولا .. وسبب قولى هذا أن الله ظل واقفاً لحقب زمنية طويلة , فيكون من المنطقى أن يخلق الكرسى ليجلس أو يستوى عليه بعد معاناة الوقوف , وكونه عظيم كسلاطين العهد البائد فيلزم خلق ثمانية من الملائكة الأشداء لحمل الكرسى والعرش , وبعد أن يستريح فليخلق القلم واللوح المحفوظ والكون والأرض وكل ذلك .. لا تسلم عقلك أيها المؤمن لفهم وتفسيرات القدماء .

- لما لا نلغى كل الأديان فالله ليس كمثله شئ .

*************

إشكاليات فى فكرة الإله


بنقد فكرة الإله والأديان لأقول انها أكبر وأهم فكرة إنسانية تم طرحها منذ مهد البشرية ومازالت تهيمن على تفكير ملايين البشر فلما الإستغراب من الإهتمام والتعاطى معها .

لا توجد أى مشكلة من إعتناق الكثير من البشر لفكرة الإله وإن تغيرت أسماءه فهذا من حرية الفكر والإعتقاد , ولكن تبرز المشكلة من تأثير فكرة وجود إله على العقلية والنفسية الإنسانية فهذه الفكرة تُشكل فكر وأداء ومنهجية سلوك شديدة الضرر على الحالة الفكرية والعقلية والسلوكية أى على الحالة الذهنية والنفسية للإنسان , وقد تناولت فى مقالاتى إشارات لفداحة إنتهاك الإنسانية وتدميرها على إثر حضور فكرة وجود إله فى الحياة كونها فكرة تسلطية قديمة مازالت تحمل نفس مفردات ترسيخ الهيمنة والإستبداد والقهر , لذا أعد ببحث شامل يتناول الآثار الضارة والتخريبية لفكرة إله فى عالمنا وحياتنا .

283 - الله كيان غير مادى .. ماذا يعنى اللامادي , وماهو تعريفكم للامادى , وكيف أمكنكم معرفتكم للامادة , وكيف يكون الإله لامادي وكل مادونته الكتب الدينية تصف حراك وفكر وأداء مادى , كما أن كل صفاته هى صفات مادية إنسانية ,

فكرة الإله شديدة الغرابة والتهافت فلو سألتك ما جدوى وجود إله وكان لك القدرة على التأمل العميق فقد تصل لنفس رؤيتى أنه بلا جدوى فتصير فكرة الإله عبثية وبلا معنى أما إذا وجدت أن الإله ذو جدوى لوجودك فهنا أنت بددت الألوهية والإطلاق والكمال أيضا فقد صار الإله المطلق فى إطار تلبية الغاية والحاجة والإحتياج .


مقولة أن الله خلق الكون والوجود وهو فى غنى عنه قول يحرر الله من الحاجة والغاية فيجعله كاملاً غنياً مستغنياً ولكن سيدخله فى دوائر العبث واللامعنى .

التناقض الواضح في مقولة إيجاد الشئ من العدم أنه لا يوجد شئ إسمه "عدم" , علاوة أنهم إعتبروا العدم وجود بالرغم أن مقولة العدم تعنى اللاوجود ,أضف لذلك عدم صحة الحديث عن "عدم" مع فرضية أزلية وجود الإله ولا محدوديته أى لا مكان لما يسمى عدم ليتواجد ويَشاركه ويَحد وجوده .

إن الله خلق الخلق خارجاً عن الذات ولكن هذا يعني تعدد الآلهة حتماً , لأن هذا الخارج لا يخلو إما حادث أو أزلى , فإذا كان أزلياً قديماً تعدد اللاهوت , واذا كان هذا الخارج حادثاً فأين خُلق وهكذا يتسلسل لينتهي الأمر بتعدد اللاهوت المطلق .
الجواب الثاني المحتمل أنه خلق الخلق في الذات وهذا يعني أن الذات صارت محلاً للحوادث , وهذا يعني حدوثها ونقض اللاهوت المطلق .

اذا قلنا (متى) خلق الله الزمان فهذا القول ايضا غير منطقى وغير صحيح لأن (متى) واقعه تحت طائلة الزمن كونها سؤال عن الزمن وبالتالى السؤال غير منطقى وغير صحيح لغويا , ومن هنا فمسالة خلق الله للزمان غير منطقيه وغير معقوله لغوياً .
أضف لذلك بأنه إذا كان الله أزلي فرضاً فيعنى أن الزمان أزلى فكيف خلق الله الزمان وهو لانهائى مثله .

297 - لا يوجد هذا الهراء الذى يُدعى صفات مطلقة للإله فهى لا تزيد عن سفسطة وشطحات اللغة فيكفى القول بأن تفعيل الصفة لها سقف محدود بمحدودية الإنسان , فمجال حراكها ونشاطها محدد بالملعب الإنسانى وحدوده , فالله سيغفر كل الذنوب وسيرحم كل العباد مهما فعل البشر من ذنوب لتقف فى النهاية عند البدايات والحدود البشرية فكيف نقول أن المغفرة والرحمة والعدل ألخ صفات مطلقة بينما هى محددة بوجود وحراك وحجم فعل الإنسان .

الكل يرى الحقيقة من وجهة نظره من بداية حياتنا ونحن اكتسبنا معايير الرؤية والقياس من 
احتكاكنا بمن هم حولنا وحتى المفاهيم مازلنا نختلف فيها حسب تجربتنا المتراكمة راقب اجوبتك وتفكيرك انه مبني على الوهم لااحد يملك الحقيقة مادمت تتألم وتعاني وتبكي وتحزن فأنت شخص ضعيف في اقواله وتفكيره على ماذا نتناقش على الحقيقة انت تعيش في عمر بين 30 سنة و 70 سنة على اقل تقدير في بقعة أرضية لاتتعدى 100 متر لديك روتين يومي وبعض الجولات في مدن او دول ماهي المعرفة والحكمة التي اكتسبت خارج ارضك وخارج كوكبك من اين تستمد افكارك ومعلوماتك كلنا تائهون وندعي الحكمة والمعرفة ولكن في حقيقة الأمر اننا تائهون وحتى تعريفات المفاهيم من صنع البشر اذا لم يكن هناك صانع لهذا النظام فأنت مازلت لم تدرك شيئا لانك في دائرة فكرية ترى ماتريد ان تراه انت فقط لان موضوعك هو الاتبات وعندما تكون في حالة تريد الاتبات فإنك تبحت على مايؤيد فكرتك من معلومات وتجارب وافكار ولن تنسجم الا مع من هم في نفس دائرتك لان الحقيقة لن تكتشفها بالعلم لانه يكتفي بماهو خارج عن دواتنا ،تأمل في نفسك لان الطريق الملكي الوحيد الى ماتريد.


الحالة الإيمانية ضارة ومنتهكة لإنسانيتنا وتطورنا

 دراسة لفكرة الإله ورسمه وسلوكه كما جاءت فى الكتب المقدسة ليضاف إليها رؤية بحثية سيوسولوجية عن علاقة فكرة الإله برؤى السادة والطغاة والمستبدين فقد تم رسمها على هذا المقاس والرغبات والغايات .
ليس لديّ حالة توقف شديدة أمام الإيمان بالخرافات لأراها حرية الإنسان الأصيلة فى إيمانه بالخرافات والتعاويذ والسحر والحظ
فكرة الإيمان بالإله ذات جوانب ضارة سلبية تنتهك من إنسانية الإنسان فهنا يجب أن يكون النقد صارخاً مستنفراً العقول للحراك .
* فكرة الإله هى تخدير ومعالجة للجهل بالجهل والتجهيل .
فكرة الإله هى الإستسلام للجهل ومعالجته بما هو جهل لترسيخ مفهوم التجهيل دون أن يقدم المؤمن أى شئ معرفى , فعندما يواجه المؤمن أى غموض ولغز فى الحياة فيسارع بالقول إن الإله صنع هذا دون أن يقدم أى معرفة عن كيفية صُنع هذا , بينما يطلب من الرافض لهذه الإجابة أن يشرح له بالتفصيل كيف نشأت الأشياء بدون إله !
هذا النهج الفكرى فى التعامل مع الأمور يمنح المؤمن الراحة المزيفة فهو يخدر الأسئلة الغامضة بالجهل والتجهيل ليمنح نفسه الراحة والأمان , ليكون هذا النهج منهج حياة طالما هو يقدم الراحة والهروب من الإشكالية , ليمتد هذا النهج الفكرى فى المجتمعات ذات الأصول الدينية فليس هناك بحث لجذور أى مشكلة طالما أن الإله أو الحاكم أراد ذلك أو هو السبب فى ذلك .

الحالة الإيمانية ترسخ الجهل وتُنفْر من المعرفة والسؤال بالرغم من أن السؤال هو حجر الزاوية للمعرفة والتطور , فتتقبل الفلسفة الإيمانية فكرة أن الله يَسأل ولا يُسأل بينما الفكر المنطقى يقول أن الذى يسأل هو العاجز والباحث عن المعرفة بينما يُفترض فى الإله المُفترض أن لا يسأل فهو كلى المعرفة كما يزعمون .

هناك أيضا فوبيا من السؤال ب "لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم" لترسيخ عدم البحث والسؤال , فالسؤال سيجلب الإساءة والضرر أو قل للدقة أن كاتب هذه الآية يدرك أن المنظومة الإيمانية بخرافاتها ستنهار بالسؤال .

هذا المنهج الفكرى الذى يُنفر من السؤال والمعرفة أتى بمنجية التسليم والخضوع والتلقين ليتسلل فى كافة مناهج حياة المؤمن فهو لا يسأل معلمه كيف تم هذا كون هناك إرث ثقافى بعدم السؤال , كذا معلمه نفسه لا يعلم كونه أيضا لم يسأل ليصير العلم بالنسبة للمؤمن حالة من التلقين فقط , فهل تتوقع بعد ذلك أن نبدع ونكتشف ؟!

- الحالة الإيمانية تعظم من التسليم والتلقين وتنتفض من المعرفة الباحثة ولنأخذ آية " تَوَكَّلْ عَلَى الرَّبِّ بِكُلِّ قَلْبِكَ، وَعَلَى فَهْمِكَ لاَ تَعْتَمِدْ " من الكتاب المقدس كمثال , فهنا توصية بالتسليم وعدم البحث والفهم بل نهى وتنفير من الإعتماد على الفهم والعقل , وفى آية أخرى "طوبى لن آمن ولم يرى " فهو يعظم الإيمان التسليمى التلقينى الإنبطاحى عن الإيمان الباحث وله الحق فى نهجه هذا , فالبحث والفهم لن يبقى للمنظومة الإيمانية أى وجود .
- يضاف للحالة الإيمانية المهترئة ترويجها لفكرة عجز الإنسان عن الفهم والمعرفة فهو عقل محدود لن يستطيع إستيعاب كل المعرفة ليشبه الفكر المسيحى هذا بمن يريد ملأ حفرة صغيرة بماء البحر .

 فكرة الإله هى أدلجة وشرعنت الإستبداد والطغيان .. فلنتوقف أمام فكرة العبودية .
ألف باء إيمان أن تؤمن بعبوديتك للإله بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى , فكلما أمعن المؤمن فى هذا الفهم والإحساس بالعبودية فإيمانه قوى صحيح , ولنا هنا أن نتوقف عن صورة هذه العلاقة وكيف نشأت ؟ هل جاءت من الإنسان أم من الإله ؟ فالإنسان أبدع نظام العبد والسيد وعاش فيها 
 نُجزم أن فكرة الإله هى فكرة السادة ورؤيتهم الأيدلوجية لترسيخ سيادتهم , فكما هناك علاقة للسيد والعبد فى الأرض فهذه العلاقة ممتدة وتكتسب شرعيتها من السماء , فالإله هو السيد والبشر هم العبيد .. من هنا تمت صياغة فكرة الإله لتأكيد وترسيخ فكر وأيدلوجية السادة .

يضاف لهذا صلوات الإذلال للمؤمنين أى تلك الصلوات الغارقة فى التذلل للإله كسبيل الإنسان لنفاقه وتجنب مصائبه ونيل خيراته كما يتصور , لتمتد هذه الثقافة والسلوك فى المجتمعات الدينية لنشهد التذلل والتفخيم الفج للحكام .
للأسف الشديد بقيت دوماً علاقات العبودية للسادة سائدة فى المجتمعات الإنسانية بالرغم من زوال مجتمعات العبودية القديم ليبقى النهج والسلوك مستمداً زخمه من الإيمان الدينى الرافع لفكرة الإله السيد والإنسان العبد , ومن هنا تنزعج وتنتفض المنظومات الدينية أمام كل الأيدلوجيات الداعية للحريات والديمقراطية والعلمانية والأيدلوجية الوضعية فهو تقويض لفكرة الإله السيد وليبقى حال المؤمن مجتراً من فكرة السيادة للإله والعبودية للإنسان لتجد حضورها فى العلاقات الإنسانية والإجتماعية ولتمد ظلالها فى منهجية عبادة المال والسلطة والأقوياء والأيدلوجية حتى لو كانت غير دينية .


- الحالة الإيمانية أفقدت الإنسان الدهشة والفضول وحب المعرفة اللاتى تعتبر حجر الزاوية فى التطور , فالدينى لا يبحث فيما تقدمه الطبيعة من غموض ودهشة ليكتفى بأن الله صنع هذا أما كيفية صنعه لهذه الأشياء فهو يجهلها , فإجابة الله صنع هذا مع عبارات التمجيد والتسبيح لم تقدم شيئاً بل هى سبيله ليفقد معها الدهشة وحب المعرفة .. الطريف أن المؤمن يطالب الملحد بأن يشرح له كيف صنعت الطبيعة هذا متغافلاً عن إثبات زعمه بأن الإله هو المصمم الذى صنع هذا !


- أرى أن الملحد الحقيقى هو إنسان مازال يحمل الدهشة والفضول وحب المعرفة , فأنا مازلت أحمل الكثير من الدهشة عن ألغاز وتعقيد الطبيعة باحثاً عن فك شفرتها وكم هذا مرهق وشاق , ولكن هكذا تأتى متعة الحياة أن تعيش الدهشة محاولا تبديدها بشكل مقنع , بينما أرى الملحد الذى يردد أن الطبيعة صنعت هذا لا يختلف شيئا عن المؤمن الذى يردد بأن الله صنع هذا إلا إذا كان يحمل بعض الرؤى التى تفسر بعض دهشته علميا , لتبقى متعة الحياة أن تعيش متعة فك الدهشة ومحاولة تبديدها والإستمتاع بدهشة قادمة .

* ذكورية الإله.
متع فحولة ذكرية بنكاح الحوريات بقضيب لا ينثنى , وذاك المشهد الساخر المضحك لملائكة أوقفها الإله صفاً واحداً لتصرخ لاعنه تلك المرأة التى إمتنعت عن النكاح ولا تهدأ حتى تفتح رجليها لقضيب الذكرالمهيب .

 225 مليار مجرة وكل مجرة تحوى 200 مليار نجمة و هناك على الأقل مائة مليار كوكب في كل مجرة , لتكون الأرض بمثابة حبة رمل فى كل الرمال الموجودة على سطح الأرض ! لنجد الإله يعتنى بذرة غبار فى هذا الكون الهائل راصداً سلوك كل طفيل يعيش عليها , فهذا إما أن يكون إدعاء إنسانى كاذب واهم أو إله تافه متهافت .

فى الحقيقة لا يوجد فكرة الإله التافه المتهافت الذى يهتم ويعتنى وينزعج من الطفيليات التى تعيش على سطح حبة رمل مدبراً حالها متدخلاً فى مصائرها علاوة على إعتناءه الخاص برغبات ونزوات هذا النبى أو المشاريع السياسية لذاك النبى فكل هذا هراء لعدم وجود إله , فالفكرة هى فكرة إنسان نرجسى صاغ إلهه بهذا الشكل الساذج ليحقق محوريته ومركزيته فى الوجود .
للأسف الشديد لم يعتنى أحد بتأملى هذا ليستمر مسلسل الجهل والتجهيل والخداع والتخدير لنردد نفس الفكر القديم بأن الأرض مركز الكون والإنسان محور الوجود وأن كل هذا الكون الهائل والطبيعة الزاخرة سُخرت لنا ليعيش الإنسان أوهامه المريضة فهل تتوقع مِن مَن يعيش الوهم أن يقدم شيئاً ؟!

منظومة فكرية وسلوكية فاسدة وضارة

المنظومة الإيمانية فاسدة ضارة تنتهك إنسانيتنا وتطورنا الحضارى بما تؤسسه من معانى وأفكار وأيدلوجية فكرية تتغلغل فى جينات المؤمنين لتسحق ملكة الفكر والتأمل لديهم ولتسحب فى طريقها حرية وكرامة وإنسانية الإنسان .

طمس الفكر الإيمانى للمعرفة والسؤال فى الداخل الإنسانى أضف لذلك أن فكرة الإله هى أدلجة وشرعنت الإستبداد والطغيان فهى الفكرة التى روج لها الطغاة والأسياد لتمرير طغيانهم وسيادتهم علاوة على أن الحالة الإيمانية تفتح المجال أمام العنصرية والفوقية والتمايز 

الإيمان محطم ومشوه لفطرة الإنسان .
- تعريف الإيمان هو تصديق وإعتماد أمور لا ترى وغير خاضعة للمعاينة والبحث , ليناهض هذا النهج فطرة الإنسان الحقيقية , فالإنسان لم يتطور إلا من خلال الشك وتقليب الأمور وبحثها , فلو تصورنا الإنسان يعتمد كل مايراه أمامه دون أن يشك فيه ويختبره لبقى هذا الإنسان على حيوانيته أو للدقة لإنقرض , ومن هنا نقول بأن الشك والإلحاد هى فطرة الإنسان وليست تلك المقولة المزيفة بأن الإيمان فطرة الإنسان .
أيدلوجية الإيمان أعاقت الإنسانية كثيرا عن التطور لإعتمادها مبدأ التصديق وإعتماد الأمور كما هى ولكون هذه الفلسفة والأيدلوجية مناهضة لطبيعة الحياة لجأ الإنسان لفطرته بأن يترك إيمانه جانباً عندما يدخل للمعمل ومن هنا فهم ووعى .

الأنا المتضخمة .
- الحالة الإيمانية جاءت عازفة على أوتار الأنا المتضخمة التى تتصور وهماً أن الحياة والوجود جاء من أجل الإنسان ,
 أدرك الإنسان حجم الكون الهائل والذى لا تزيد فيه الأرض عن حبة رمل فى صحراء شاسعة , كذا معرفته بوجود 8 مليون نوع من الكائنات الحية لا يعلم عنها شيئاً
خداع النفس .
تقديم رؤى وإجابات تخديرية لحالة الوجود الإنسانى , فقد تعامل الإنسان مع مشهد وجودى وسؤال فكرى بشكل مُغالط مُتعسف , فالموت حاضر فى الحياة ليجد الإنسان هذا المشهد يسري فى طبيعة كل الكائنات الحية ليقبله على الكائنات ويستاء من حدوثه على نفسه

- فى ظل هذه الحالة من الخوف والقلق والحيرة جاءت فكرة الإله الذى سيجعل الإنسان يتجاوز الموت إلى حياة أخرى , أما فكرة معنى وجدوى الحياة فكانت قربان يُقدم لفكرة الإله الذى سيعبر بنا من الموت للحياة , لتكون جدوى الحياة هو إرضاء الإله السماوى فالإنسان مُكلف بشريعة ونظام يقدمه للإله كجدوى لحياته لنلاحظ هنا :
- أن فكرة البعث والحياة لا يوجد لها أى دليل يثبت أنها ستحدث بالرغم من عظم هذه الرؤية والميديا والتى تعتبر حجر الزاوية للفكر الإيمانى الدينى , فمتى تبددت فلن يبقى إيمان ولا إله ولا دين لتبقى هذه الرؤية كوهم وظن وحاجة نفسية تتعظم فيها الأنا .
- لو رجعنا إلى المعنى والجدوى من الحياة وحياتنا سنجد الفكر الإيمانى يُحقر ويُهمش الحياة فداء الموت والعدم , فالحياة على الأرض دار إبتلاء وإختبار للحياة الأخرى فأنت تستهلك حياتك فداء التجهيز للعالم الآخر الوهمى لنصل إلى أخطر فكرة وجودية يتم ترويجها وتأصيلها فى النفس البشرية وذلك بالإنصراف عن الحياة بغية ماوراء الموت وما تحمله هذه الرؤية من إستهلاك الحياة الملموسة وإستنزافها فداء وهم أو قل فرضية لم يتم إثباتها بالرغم من عظمة وميديا طرحها .

منظومة فكرية فاسدة .
- الفكر الإيمانى يروج لمنظومة فكرية فاسدة يختلط فيها المعنوى بالوجودى والمجرد بالمطلق والواقعى بالخيالى , فمثلا هناك رؤية إيمانية أن للخير والشر وجود حقيقى يتمثل فى الإله الخير والشيطان الشرير 
- هذا النهج الفاسد للتفكير يجد حضوره فى شتى مجالات الحياة فلا يتم إيعاز الأمور لظروف مادية موضوعية أنتجتها بل لوجود قوى ميتافزيقية تتحكم فى القدر 
لحسن الحظ أن الفكر المادى الجدلى يفرض رؤيته وتفسيراته وإلا ما كنا بارحنا الكهوف , ولكن يبقى للفكر الإيمانى سطوته فى شلل العقل عن البحث ليكون الفضل للعلماء الذين تركوا فكرة الكائنات المتحكمة وإعتنوا بقوانين المادة .

بالونة فارغة .
- الفكر الإيمانى لا يكون له قائمة دون أن يملأ ذهن تابعيه بمقولات فارغة كالحقيقة المطلقة واليقين فهو يستخدم تلك المقولات لتحصين فكر المؤمنين من الشك والبحث لتنتفخ شرايينهم غرورا بالخرافة .
- كلمة الحقيقة المطلقة كلمة خطيرة تعنى تحقق الشيئ وجوداً ومعاينةً وتجريباً دوماً عبر الأزمنه والأمكنه بلا أى شك أو خلاف ولكافة البشر . فهل هذا حادث مع مايدعونه من خرافات وغيبيات فيكفى قولهم أنها غيبيات , كذلك اليقين يعنى الثقة التامة نتيجة المعاينة والتجربة مراراً تكراراً بدون أى خلل فهل هذا حادث أم غطرسة وغرور الفكرة فيكفى القول بأن الحقائق نفسها زمانية نسبية .

لأخلاق ليست للإنسان !
- فلسفة الفكر الإيمانى تتمثل فى أن عمل الخير وإجتناب الشر هو للإله وليس للإنسان , فالمؤمن الصالح هو من يفعل الخير ويجتنب الشر مراضاة للإله وإنتظاراً لمكافأته , وليس وفق المفهوم الإنسانى بأن فعل الخير لصالح أخيه الأنسان , فمن كان هدفه وغايته مراضاة أخيه الإنسان فقد ثوابه مع الإله , فكل الأفعال يجب أن تكون للإله أما المعتنين بالإنسان فى المقام الأول فليكن الثواب من الإنسانية ولا شأن للإله به , ومن هنا نتلمس أنانية الفكرة وإفتقادها للمشاعر الإنسانية .
- هذه الرؤية التى تعتمد على البرجماتية وكيف تؤكل الكتف أسست لفكر النفاق والمداهنة لأصحاب القوة والنفود والحكم والمال والجاه , فالأعمال والسلوكيات لأصحاب القوة والطاعة فى المقام الأول , فكما نفعل الخير من أجل الإله فحسب فسنسلك سلوكاً من أجل إرضاء الحاكم والطاغية فحسب . 
- تصل الحالة الإيمانية لأعلى مستوى من القبح عندما يرى المؤمن بأن من يفعل الاعمال الخيرة وهو ليس على إيمانه فلن يكافأ من الإله لتتغلب هنا النزعة القبلية التمايزية عن الرؤية الإنسانية السامية .

الإيمان شرعنت العبودية والإنسحاق .
السادة هم من أبدعوا فكرة الإله أو قل صاغوا مفرداتها على أقل تقدير فى سبيل شرعنت العبودية فكما هناك سيد وعبد فى الأرض فهكذا ناموس الحياة فهناك سيد فى السماء وعبيد فى الأرض .
- لم يسأل أحد نفسه هل العبد إختار عبوديته أم تم فرضها وقهر العبد عليها , ومن هنا لا يحق للسيد أن يسحق عبيده ليبقى فى النهاية تأسيس منهج فكرى حقير , فكل من يتحكم فى حياتك ويمنحك الرزق فله السيادة , لتصير منهجية حياة لدى المؤمن ولتتحقق فى كافة المجتمعات من العبودية إلى الإقطاع إلى البرجوزاية إلى الرأسمالية فلا تكتفى العبودية بنهجها القديم لتمتد أمام كل من يتحكم فى حياتنا ورزقنا .

الإنسان الحائر بين مازوخيته وساديته .
- تتأسس الحالة الإيمانية على حالة مازوخية يتماهى فيها المؤمن بتقديم كل فروض الخضوع والإذلال والإنسحاق أمام الإله المُفترض ليحول تلك الحالة المهينة إلى الإستمتاع وهذا مايُعرف بالمازوخية , ونتيجة هذه الحالة المنسحقة تعوض الحالة الإيمانية أصحابها بشعور سادى تجاه الآخر فهو المميز والأفضل والأرقى لدى الإله لتجد الأمور طريقها فى الحياة ليطفو التعصب والإضطهاد والنبذ .

الإيمان وأسطورة القصاص . 
- تجد الحالة الإيمانية حضورها وزخمها من مقولة أن الإله سيقتص ويعاقب الاشرار على شرورهم وسيثيب الأبرار على برهم فليس من المعقول أن تمر الأمور بدون عقاب الظالمين والأشرار , ليجد هذا المنطق أو قل تلك الفرضية قبول لدى المظلومين والمهمشين والضعفاء فهناك من سينتقم لهم من ظالميهم .. لنلاحظ أن هذه الفرضية تتأسس على فرضيات سابقة غير مثبتة أيضا , علاوة أنها فرضية متخيلة لا تجد حضورها فى ظلم الكائنات الحيوانية فلماذا لا يقتص الإله من الحيوانات المفترسة , ليقفز المؤمن قائلاً لأنها غير واعية وغير مكلفة ومن هنا تفضح هذه الإجابة الفرضية , فالوعى هو الذى إستنكر أن يوجد ظلم وشر بدون عقاب ليبدع الواعى فكرة الإله العادل الذى سيقتص .
- من هنا نتلمس خطورة الفكر والفلسفة الإيمانية من جوانب كثيرة فهى تبقى على نزعة الإنتقام بل تصل بها إلى مراحل جنونية , فالعقاب الإلهى سيكون لانهائياً ممتداً على أفعال محدودة ! ومن جهة أخرى تخدر الإنسان الضعيف عن محاولة مقاومة وإسترداد حقوقه على الأرض لذا ليس غريباً أن المجتمعات الدينية حظت بالظلم والقهر فالشعوب مُخدرة بفكرة الإله المنتقم الذى سيقتص من الظالمين , ومن هنا نتلمس بشرية وإبداع فكرة الإله العادل المنتقم فعلاوة أنها تخلق حالة نفسية مستقرة إلا أنها تكتيكات الظالمين للسيادة والهيمنة وتخدير المقهورين فلتنتظر أيها البائس القصاص فى السماء .
- هذا المشهد بالرغم من سلبيته إلا أننى أرى له جانب إيجابى يتضاءل أمام جانبه السلبى ,فالضعيف المقهور بدون حل الإله العادل الذى سيقتص سيعيش حياته مكتئباً غاضباً ناقماً على هروب ظالميه من العقاب , ولكن الضريبة أنه فقد فى داخلة أى روح للمقاومة والثورة على ظالميه ..الحياة صراع على الأرض ولن يحسمها أمنيات بالإنتقام عندما تصير فى القبر .

الإيمان أفيون الشعوب .
- الإيمان بإله له إرادة وغايات وتكليفات هى رؤية سياسية فى المقام الأول , لتحرص كافة المنظومات الدينية والعقائدية على تصدير فكرة الإله الرازق الذى يقسم الأرزاق على طاولته بمزاجه فهو من قدر رزق كل إنسان ليصل التطرف الفكري ذروته بالإدعاء أن تقسيم الأرزاق على البشر جاء قبل الخليقة , ومن هنا يتخدر الفقراء والمهمشين فهكذا مشيئة ورزق وقسمة الإله لهم , وهكذا رزق الأغنياء فلا يحتج ولا يتذمر أحد وليرضى الجميع بما قسم الإله وليرتاح الأغنياء بتخدير الفقراء وإعتمادهم ثرواتهم حتى لو جاء من مص دماء لفقراء .. هذا هو أقبح شئ فى الفكر الإيمانى عندما يمرر ويبارك الإستغلال والنهب ويكون بمثابة أفيون يخدر البشر المطحونين , فمتى يستفيق السادة المؤمنين .

الإيمان والألم .
- فى الحقيقة الإيمان بارع فى تخدير الألم , فالإنسان أنتج المنظومة الإيمانية ليعالج بها آلامه وضيقاته وقلقه كما ذكرنا فى معالجته لقضية الموت مثلاً , ولكن لنا توقف أمام فكرتين الأولى هل الأفضل علاج الألم علاج حقيقى موضوعى أم تخديره وتسكينه وإهماله , والفكرة الثانية أن طمس الألم ليس فى صالح تطور الإنسان .. فالألم صانع الحضارة فمن بوتقة الألم نبدع الحلول لتجاوزها ليحل ألم جديد نتعامل معه وهكذا , وعندما يتوقف إحساسنا بالألم وقدرتنا على دفعه ليتحول إلى واقع طبيعي فنستسلم له ونتأقلم معه , فمن هنا يأتى جمود الإنسان وتخلفه الحضارى من اعتياد الألم والتعايش معه لتصل لحالة من المازوخية تنتشر فى الشعوب المتخلفة كشعوبنا عندما تتلذذ بالألم وتحتفى به فقد ضاع الفهم والإحساس بالألم .

السطحية والتهافت فى التعاطى مع الأفكار.
- السطحية والتهافت فى التعاطى مع الأفكار حجر زاوية فى الفكر الإيمانى فهو المطلوب وخلاف ذلك سيدخل المؤمن فى الشطط والزندقة فأى محاولة للتفكير الحر والتأمل ستكون عواقبه وخيمة , لذا تميل كافة المنظومات الإيمانية إلى الإيمان التلقينى التسليمى الإنبطاحى , ومن هنا صارت أيدلوجية وفلسفة فكرية للمؤمن فى شتى مجالات الحياة ليصير التسليم والإنبطاح منهجية حياة لنحظى على الجمود والتخلف .
- مشهد آخر للسطحية والتهافت فى التعاطى مع الأفكار وهو تعامل المؤمن مع اخطاءه وإخفاقاته فهو هنا لا يلجأ للبحث فى أسباب الخطأ والإخفاق ليلجأ لخداع نفسه بالصلاة والتمتمات المصحوبة بالتطهر وتقديم القرابين والأضحية وزيارة الاماكن المقدسة , فهو هنا يهرب من مشاكله أو قل يخدع نفسه بحلول زائفة بدلا من الدراسة الموضوعية لخطأه وفشله وإحباطاته .

الهروب والتبرأ من المسئولية .
- لدى المؤمن إعتقاد بوجود الشيطان الذى يوسوس له بإرتكاب الشر لتكون حجته بأن الشيطان هو من وسوس لي أن أفعل هذا , كما يقدم الإيمان الدينى رؤى عن أقدار الإله الذى لا يستطيع الإنسان منها فراراً , لتتطرف بعض الميثولوجيات طارحة أن الإله يضل ويفتن ويغوى من يشاء ولا هروب من قدره وحكمه وضلاله .

فوبيا المؤامرة .
- الفكر الإيمانى لهشاشته باحث عن خلق فكرة المؤامرة حتى يتم شحذ وتجييش المؤمنين فى شرنقته الحامية من مؤامرات الأعداء لنجد هذا الطرح حاضر بقوة فى اليهودية من مؤامراة الأغيار والأنجاس , وفى الإسلام من الكفار والمشركين واليهود والنصارى وكل صاحب إعتقاد مغاير للإسلام , لتأتى المسيحية لتعتنى إعتناء شديد بمؤامرات الشيطان كفكرة جامعة وذكية للمؤامرات مع عدم إغفال أن المعتقدات الأخرى إعتنت أيضا بمؤامرات الشيطان .
- قبح فكرة المؤامرة أن المؤمنين بها يعيشون فوبيا الوهم لتصرف تفكيرهم عن التفكير الموضوعى فهناك خطر يحيط بالمؤمن من أعداء خارجيين سواء متصورين او خياليين ليبدد حياته فى هذا العراك الوهمى وليزداد تعصبه لإيمانه فهى الشرنقة الحامية .

الإيمان يعنى التعصب وإقصاء الآخر .
- الحالة الإيمانية تبث التعصب وضيق الأفق فى عقول تابعيها لتلجأ لوسائل عديدة كفكرة المؤامرة التى تناولناها , فبدون التشرنق داخل الفكرة والتعصب لها لن يكون للإيمان قائمة , فيتعلم المؤمنون أن الإيمان القوى هو القابض على مفرداته الإيمانية بقوة رافضاً أى أطروحات مغايرة او ناقدة ومن هنا نتلمس التعصب بين الأديان وبين الدينيين واللادينيين بل يصل التعصب والنبذ بين المذاهب داخل الدين الواحد , ليتعلم المؤمن ثقافة العداء لأى فكر مغاير لعقيدته الإيمانية ويصير هذا منهجية تفكير تمد ظلالها فى شتى مجالات الحياة السياسية والإجتماعية حتى لو تحلى أصحابها بفكر قومى أو ليبرالى او يسارى , فلا يكون هنا حوار يتقبل الآخر بقدر شيطنته ولعنه فهو خارج القطيع .

الفكر الإيمانى يعنى القولبة والزيف وإنعدام المصداقية .
- عندما تتأمل حال المؤمنين أثناء ممارسة صلواتهم وطقوسهم فلن تجد من يعيش حالة وجدانية خالصة بل حالات من الشرود ليتطرق ذهنه لأمور شتى فى حياته وهذا لا يرجع إلى رتابة الصلوات وتكراها فحسب بل لطبيعة إنسانية تفكر وتتواصل مع كل ماهو مادى ملموس وذو وجود ووعى وذكريات , فلا تطالبه أن يُقيم تواصل مع كائن ميتافزيقى لامادى لا يعرف كينونته وماهيته يفتقد حتى للخيال.. العملية الإيمانية بصلواتها وطقوسها تشبه الكرسى الهزاز فهى تعطيك إحساس إنك تفعل شيئا ولكنك لا تذهب الى اى مكان فأنت تهتز فى مكانك فحسب .. ومن هنا تكون الصلوات والطقوس أفعال مزيفة عبثية بلا معنى سوى طلب التقوى سواء من الإله أو من الآخرين .
- هذه الحالة من الزيف تجد سبيلها كنهج حياة وتعاطى لذا لا تندهش عندما تجد المجتمعات التى تحتفي بفكرة الإيمان بالإله مجتمعات يرتع فيها الزيف والنفاق والتدليس ,فالفكر الأيماني يؤسس هذا فلا يطلب من الإنسان الصدق مع ذاته بقدر تأدية الطقوس والفروض بدون نقاش ولا إحساس ولا معايشة فالمهم ان تنفذ ما هو مطلوب منك بغض النظر إذا كنت مقتنع به ومتعايش معه بوجدانك أم لا . وفى الحقيقة لن نجد من يتعايش فكيف يتم الإحساس والتواصل مع كيان مجهول الماهية والهوية ذو طبيعة مغايرة كما ذكرنا ليكون مخاض تلك الحالة المشوشة المزيفة منظومة فكرية تعتنى بالمظهر والمنظر دون الجوهر وللأسف تتسلل لتكون بمثابة منهجية حياة وتعاطى .

الفكر الإيمانى يجهض العقل والمنطق ولا يمد الأمور على إستقامتها .
- الفكر الإيمانى فى حالة نفور من العقل معادياً للمنطق فهو يعلم جيدا أن حضور العقل والمنطق سيبدد الإيمان ولن يبقى منه شيئا لذا تسود مقولات على شاكلة أن عقل وفكر الإنسان قاصر ومحدود وأنك لن تستطيع أن تحول ماء المحيط داخل حفرة .
- الفكر الإيمانى يستخدم العقل والمنطق للوصول لرؤيته ولكنه يعدم العقل والمنطق بعد ذلك ملقياً إياهم فى أقرب صندوق قمامة , فمثلا يقولون أن لكل سبب من مُسبب ولكل صنعه من صانع ولكل تصميم من مُصمم لتسألهم بعدها من سَبب المُسبب والصانع والمصمم فتجد الإجابات توقفت وتعلثمت .

 تحاول إثبات وجود إلهك فلتبحث عن جدوى وجوده فى حياتك .

نحو فهم الحياة والوجود والإنسان

 مكتبتى الفيديوية مئات الأفلام الوثائقية التى تتحدث عن طبيعة الكائنات الحية وتنوعها وطبيعتها وحيلها فى التغذية والإفتراس والتخفى والتأقلم والتكيف والتكاثر والبقاء , لتزداد حيرتى وليكون الفارق بينى وبين الأستاذ مروان أنه يعزى كل الغموض والألغاز والحيرة لإله صنع هذا ليريح تلافيف دماغه وحتى لا يقدم تفسير علمى عن كيفية وآلية حدوث ذلك , ليكون موقفى فكرى فلسفى فليس معنى أننا عاجزين وجهلة فلنا أن نزعم ونقدم ونصدر أى إجابة بدون دليل , أضف لذلك أهمية إثبات أن هذا السَبب جاء من ذاك المُسبب , كما أن الطبيعة مادية أى أن الإجابة فى محتواها المادى بدون إضافات أشياء ليست منها , وهذا ما أثبته تاريخ العلم وإنجازاته عندما قدم تفسير مادى للأشياء وظواهر كنا ننسبها لآلهة .

- نظرية التطور لتشارلز داروين قدمت لنا تفسير لتنوع الكائنات الحية وأصلها المشترك لأرى أن داروين قدم لنا فكرة عامة وخطوط عريضة ليؤصلها مئات العلماء بعد ذلك بإكتشافتهم العظيمة للحفريات والمستحدثات , ثم يأتى علماء بإكتشاف سر الحياة المتمثل فى الجينات ليصير التطور حقيقة واقعة مفهومة وليس مجرد رؤية .

- بالرغم من شيوع نظرية التطور وإعتمادها من كافة المؤسسات والأكاديميات العلمية , وبالرغم من ثبوت حقيقتها ووجود آلاف الشواهد على صحتها إلا أننى كنت متحفظ على بعض الكلمات الشائعة كالإنتخاب الطبيعى والتكيف والتأقلم .!
الإنتخاب الطبيعى يُعتبر حجر الزاوية فى نظرية التطور لداروين ولكن هذه الجملة تعنى أن الطبيعة تختار وتنتخب الأصلح للبقاء وهذا يعنى أننا أمام وعيّ وغاية للطبيعة تختار وتنتخب على أساسه .. كذلك مقولة تكيف وتأقلم الكائنات مع الطبيعة فهذا يعنى وعي الكائنات الحية بالمستجدات وإمتلاكها الإرادة والقوة على تغيير ذاتها وهذا يستحيل أن يحدث كون الطبيعة والكائنات الحية ليست عاقلة وليست صاحبة فكر وإرادة وغاية وخطة , لأعتبر تلك المقولات خاطئة ولكن يشفع لها أن هذه هى اللغة و ليسقط الإنسان ذاتيته على الأشياء أو قل هى طريقة تعبيرنا لفهم الأشياء وتبسيطها لنلجأ إلى إستخدام معانى وفكر إنسانى كقولنا عن وظيفة الأشياء مثلاً فلا يوجد فى الواقع العلمي شئ إسمه الوظيفة .

- فهمت الإنتخاب الطبيعى كوجود كائنات ذات مواصفات وخصائص محددة إنسجمت مع الطبيعة المحيطة لذا أمكن لها البقاء كذا وجود كائنات لم تستطع العيش بخصائصها ومواصفاتها مع البيئة المحيطة فماتت وإندثرت وهذا هو المقصود بالإنتخاب الطبيعى فمن يتوافق مع ظروف الطبيعة سيعيش ويتغذى ويتكاثر , فالطبيعة هنا لا تختار ولا تنتخب وليست منحازه لأحد ولا رافضة لأحد كونها غير عاقلة ولاصاحبة وعى وغاية وخطة , لتتولد فى داخلى مشكلة تبحث عن حل لم يقدمه داروين عن ما الذى دفع الكائنات الحية للتغيير والتطور ؟!

 المعنى والغاية هى مفاهيم إنسانية حصرية ولا وجود لخطط وترتيبات ونظام خارج الإنسان بل الإنسان ذاته خاضع لحتمية الطبيعة 
لتبدد كل المفاهيم المثالية المغلوطة عن تكيف الكائنات الحية كفعل إرادى غائى لتفسر كل الأمور بالجينات كفعل طبيعى غير منظم ولا واعى ولا مريد .

علم الجينات يفسر لنا لماذا هناك فأر أبيض وآخر غامق , فعند التناسل لا تكون النتائج متطابقة من الأبوين ليحدث إختلاف فى نسخ الجينات ليعطى لنا إختلافات , فنحصل على فئران متباينة مابين الأبيض والألوان الداكنة وهذا الأمر يتم عبر أجيال عديدة لتبدأ مهمة الإنتخاب الطبيعى 

- كذا مشهد رقبة الزرافة الطويلة ليهيأ لنا أن الزرافة فى سعيها للحصول على أوراق الشجر مدت رقبتها حتى إستطالت مع محاولاتها العديدة وهذه رؤية لامارك بينما الحقيقة أن أسلاف الزرافة أنتجت زراف ذو رقبة أطول بفعل طفرة جينية ليمارس الإنتخاب الطبيعى دوره لتبقى الزرافات ذات الرقبة الطويلة عن الزرافات الأخرى لتستمر وتتكاثر مصدرة جيناتها .

 فليس هناك غاية ولا إرادة ولاخطة ولا ترتيب بل سلوك طبيعى عشوائى خضع لصرامة وقسوة الطبيعة فى النهاية .

الفن والجمال والجينات .
- أتذكر فى طفولتى المبكرة أننى آمنت بوجود إله ليس من منطلق أنه خلقنى كما يرددون وليس كونه يرزق أبى رزق معيشتنا , بل كون هذا الآله فنان قدير مُبدع فبحكم عشقى للجمال والألوان وجدت هذا متحققاً بروعة فى الطبيعة وفى أجنحة الفراشات وعلى ظهور أسماك البحر الأحمر وفى الطيور لأعتبر هذا قمة الجمال والروعة من إله فنان قدير .
لقد فهمت لاحقاً أن الجينات والكروموسات هى المسئولة عن تشكيل أجنحة الفراشات وظهور الأسماك وأن تلك اللوحات الرائعة من الألوان تتم بعشوائية أى بدون قصد وترتيب من الجينات لتنتهى قصة الإله الفنان , فالعمل والنسخ العشوائى فى الجينات هى التى ترسم الملامح والألوان والخطوط لتخلق فيما بعد مفاهيمنا وأذواقنا الجمالية , فالطبيعة هى المعلم الوحيد والمتفرد الذى يعلمنا الجمال لنتوهم مفاهيم مغلوطة بأن هناك وجود للجمال مستقل عن وعينا .

- علم الجينات يفسر لنا التغير والتنوع فى الكائنات الحية , فالطبيعة لا تنتج كائنات متطابقة فشكل العين والأذن والأنف والفم والنمش والغمازات ولون البشرة وطبيعة الشعر وألوان الفراشات والأسماك والعصافير هى من فعل الجينات , كذا مواصفات الكائن الحى من القوة والسرعة والضخامة هى جينات , كذا وسائل التخفى والخداع والمهارات هى جينات , ومن هنا نفهم سر ولغز الحياة فليس هناك شئ متحكم فى الطبيعة يحمل إرادة وغاية إلا فعل الجينات الذى يأتى عشوائياً , وعندما أقول عشوائى فهذا يعنى إنعدام الغاية والتخطيط والإرادة والترتيب والقصد , لأرى أن حشر فرضية فكرة إله ليس لها معنى وليست بذات جدوى بل على العكس تضللنا عن فهم الحياة والطبيعة .

مازال هناك أشياء كثيرة تحيرنى فى الحياة ومازلت أبحث عن فهم علمى لها , ولعل هذه هى متعة الحياة أن يعترينا الدهشة والغموض , وكلما بددنا دهشة ظهرت دهشة أخرى , فبئس الحياة إذا كانت بلا دهشة وبلا فهم حقيقى لها .. بئس الحياة إذا كانت مقولبة فى مفاهيم بلا وعى ولا بحث .

- أجمل ما فى الإنسان هى قدرته على مشاكسة الحياة فهو لم يرتقى ويتطور إلا من قدرته على المشاكسة ومعاندة كل المسلمات والقوالب والنماذج , وأروع ما فيه هو قدرته على السخرية من أفكاره فهذا يعنى أنه لم يخضع لصنمية الأفكار فكل الأمور قابلة للنقد والتطور .. عندما نفقد القدرة على المشاكسة سنفقد الحياة .
-"من كل حسب طاقته لكل حسب حاجته " أمل الإنسانية القادم فى عالم متحرر من الأنانية والظلم والجشع.

الخميس، 28 فبراير 2019

مصطلحات

نيك كس زب  فشخ سافل

محارم قميص نوم 

هايج يهيج وساخن جدا

افضل احسن اروع 

بزاز بز بزازي 

معاكسه وقبلات وتحسيسات

بتركب


الجمعة، 8 فبراير 2019

ممثلات

حنان ترك

مديحة حمدي
1922
زوج وزوجه مفهوم مصري

حلا شيحة وحجاب وخلعه 

محمود حمدي والحاده

عبلة كامل