الجمعة، 1 مارس 2019

خربشة عقل على جدران الخرافة والوهم - العالم ديّ بتستهبلنا

إثارة الدهشة وتفعيل مستويات بسيطة من المنطق والعقلانية ..وإلى إيقاظ هذا الإنبطاح الغريب من سباته وتوديع هذا البوار والبرود الفكرى .
هى مشاغبة عقل على جدران الخرافة والوهم الهشة ..قد تتحلى بشكل من الفنتازيا والكوميديا ولما لا فالمعروض لا يتسم بالجدية فلماذا نلتزم نحن .. إذن دعونا نخربش .

الحياة بالنسبة لنا مجموعة هائلة من الصور والمشاهد نجمعها فى أذهاننا ونرتبها ونربطها ببعض لنكون الأفكار والوعى .. فى الكثير من الأحيان نمارس تخزين الصور دون أن نربطها ببعض لتصبح ملفات مُخزنة مُنعزلة فى أرشيف أدمغتنا معتمدين على وجود أفكار جاهزة مقولبة تامة الصنع تم شحنها فى داخلنا دون أن نمارس قراءة 
جديدة لها أو تحليل للصور الداخلة فيها أومقارنتها بصور أخرى .

عمليات إسقاط لصور على صور
دعت أبى أن يتصور بأن هناك شيطان يتملك عقلى لأنتج مثل هكذا أفكار 

الشمس نجم فى مجموعتنا الشمسية وهو يعادل مليون مرة حجم الأرض .!!
مجموعتنا الشمسية تشمل الشمس والأرض والقمر والكواكب مثل المشتري وزحل والمريخ ..وهى تمثل جزء صغير جدا من مجرتنا وتسمى مجرة درب التبانة ، ويوجد بها مئة مليون نجم تغطي مساحة هائلة يتطلب قياسها ملايين السنين الضوئية . !! ... لاحظ مائة مليون نجم مثل الشمس .!!
يقع نظامنا الشمسي ( الشمس والأرض والمريخ ... إلخ ) على بعد 28 ألف سنة ضوئية من مركز مجرتنا ـ درب التبانه ـ فقط ، والنظام الشمسي كاملا ً يدور ببطء حول مركز المجرة .!!
يبلغ قطر مجرتنا 70 ألف سنة ضوئية .!!!
مساحة مجرتنا :( 109 مليارو 645 مليون و 856 ألف و 384 ترليون ترليون كم2 ..!!!
- عفوا ً السنة الضوئية هي وحدة قياس المسافات الفلكية الكبيرة وتساوى 9 ترليون + 460 مليار + 800 مليون كيلو متر.!!
هل تتصور حجم مجرتنا وما تمثله مجموعتنا الشمسية بالنسبة له ..ثم ما تمثل الأرض بالنسبة للشمس وما تمثله 
النسبة لمجموعتها .!!
يقدر العلماء عدد المجرات في الكون بما يزيد على مائة مليون مجرة .!!!!
تقع ابعد نقطة في الكون بشكل عام يمكن للعلماء مراقبتها عبر أضخم تلسكوب على بعد 16300 مليون سنة ضوئية ، أي 154.211.040.000.000.000.000.000 ميل ....أي 154 ألف مليون و211 مليون و 40 ألف ترليون ميل .!!!.... تصدق يا مؤمن !

الأرض - نقطة زرقاء باهتة

https://www.youtube.com/watch?v=HVUOjnCLnHo


مذا تمثل مجرتنا الهائلة بالنسبة للكون ؟!
وماذا تمثل مجموعتنا الشمسية بالنسبة للكون ؟!
وماذا تمثل الأرض بالنسبة للكون ؟!!!

أعزائى : الأرض بكل مافيها هى ذرة غبار تافهة ..هى قطرة ماء فى المحيط الهادى ..هى حبة رمل فى الصحراء الكبرى ..هذا الكلام خالى من أى مبالغة .

ما كان يثير فى داخلى الدهشة عندما كُنت أجد صور الكون تفرض حضورها عند سماعى وقراءتى لصور فنتازية من التراث والميثولوجيا الدينية 
من على بعد 154 ألف مليون و211 مليون و 40 ألف ترليون ميل .!!! يرسل الله ملاك ذو أجنحة من الريش ( أموت وأعرف كيف قطع هذه المسافة ومتى وصل ؟! ) لكى يبلغ إنسان قاطن على سطح حبة الرمل أنه ليس عليه حرج فى أن يتزوج من زينب .!! ..وفى سفرية أخرى ينصحه بعدم الإنصياع لزوجاته والزواج من ماريا .
ويبدو أن سفريات هذا الملاك لا تنتهى فمرة يرسل رسالة من الله تُبرأ عائشة من الأفك وتهدئ من روعه وتأتى أخرى من وسط هذه الرحلات المكوكية بفحوى رسالة خطيرة من الله ليقول لهاجر أن ترجع لسيدتها ذليلة خاضعة .
إيه ده ..العالم دى بتستهبلنا !!

إله مدير ومالك لكون بهذا الحجم والذى لا تمثل الأرض فيه إلا قطرة ماء من محيط مُهتم بقصص عاطفية وإجتماعية .. ودى الزعلانة ودى الهربانة من سيدتها والنبى اللى عنده مشاكل عاطفية وأسرية ليجرى حلها له على وجه السرعة ..كيف يمكن بلع أمور كهذه .!!
تارك مملكته العظيمة وما يصيبها من إنفجار ملايين النجوم ( مثل شمسنا ) ومجرات تتصادم ومهتم بقضية زواج وزعل !!
إيه ده ..هم بيستعبطوننا العالم ديّ ولا إيه .!!


يعنى الله المالك والمدير لهذا الكون الهائل والذى يحتوى على 100 مليون مجرة وعنده مشاكل بما تكفيه من إنهيار نجوم وإنفجارها إلى تصادم مجرات وثقوب سوداء تبتلع مجرات ونجوم .. سايب كل ده وشاغل نفسه بمعركة مع ابو لهب وفرعون ..فأخذ يسب الأول هو وإمرأته حمالة الحطب ويجهز لفرعون مقالب عجيبة ليتمجد إسمه ويشوف اليهود عجائبه وأكروباته .
العالم دى بتستعبط ولا إيه .!!!

السؤال ثروة وثورة ..ثروة لأنه يمنحنا المعرفة فبه نكتشف المجهول ونطور من فهمنا ووعينا ونُثرى فكرنا ..والسؤال ثورة لأنه يهدم كل فكرة ورؤية جاهلة وهشة لا تتناسب مع الواقع ويبنى على أطلالها أفكار جديدة وحية .
الأنظمة الدينية والعقائدية والأيدلوجية والرجعية تنتفض من السؤال لأنه يقوض من أركانها الهشة فتتساقط أمام أى فكر ناقد وحر .. لذا تجدها تُحرم أى سؤال وفكر ناقد .
تتربع كلمة " لماذا " على عرش الأسئلة لأنها تعطى الدهشة و تلح على المعرفة وتكسر كل فكرة مقولبة تتحصن فتكسر أسوارها وحصونها وتطرح نفسها بعناد .



* لماذا الله سيحاسبك إذا كان يعلم بمصيرك قبل أن تُُوجد فى الحياة ؟!..بل إنه يعرف فى أى كشف سيكون إسمك مدونا ً ..هل على قوائم أهل الجحيم أم أهل النعيم ؟!
- الله يطابق ما يعلمه بما هو مُسجل لديه فى مدوناته ليتأكد .
- الله يتسلى بمشاهدة مسلسلات وأحداث معادة .
- الله لا يطابق ولا يتسلى ..هىّ كده .!
- عندما أطلقنا صفة كالمعرفة على الله فقد أطلقناها بلا حدود ولا نهايات بحكم أنه إله ..ولكن الصفة بشرية فلم تحتمل هذا فوقعنا فى العبث والعبثية .

* ماذا يستفيد الله من إيماننا وأعمالنا الصالحة وماذا يضره من عدم الإيمان وأعمالنا السيئة .؟!
- الله لا يستفيد ولا يضار لأنه كامل ولا يحتاج لنا .. هوا كده .!
- إيماننا وأعمالنا الصالحة تذهب لله على شكل إشعاع تزيد من قوته فى معركته مع الشيطان والعكس صحيح فعدم إيماننا وممارسة أعمال سيئة تذهب لمعسكر الشيطان .
- نحن كبشر لا نفهم أن يكون هناك أى فعل فى الحياة بلا غاية .. والإيمان واللإيمان هو فعل فلابد ان يكون له غاية وهدف ولكن الإشكالية أننا لابد أن نعتبر الله ليس له غاية وبلا مصلحة لأن يإعتباره صاحب مصلحة وغاية سنطعن بذلك فى ألوهيته و كماله .

* لماذا يكون حساب البشر كلهم فى يوم القيامة ..لماذا لا ينجز الله الحساب أولا ً بأول ؟!!
- لأن الله عاوز كده .
- حتى يتم تجريس كل إنسان أمام كل البشرية .!
- حتى نعانى من الطوابير حتى فى العالم الآخر .. مشكلة لمن يقف فى نهاية الطابور .!
- لأننا نقول بأننا سننعم ونعذب بأجسادنا فى العالم الآخر .. ولكن لاحظ يا عزيزى مازالت الأجساد والرفات فى القبور فلابد أن يكون هناك يوم قيامة لنتغلب على هذا المطب .

* ماذا لو تاب الشيطان ؟
- الشيطان لا يمكن أن يتوب ! ...( ولكنه عصى ربه يا عزيزى بإرادته فمن الممكن أن يتوب بإرادته ..بل الله سيتقبل توبته فهو كلى الرحمة والمغفرة ) . 
- لن نعرف حينها ماهو مصدر الشر فى العالم بعد توبته ومن يحركه .!!
- ستنهار كل المنظومات الدينية فى التو واللحظة .. فلم يعد يوجد من يُنتج الشر وتقام عليه القصص .
- الشيطان فكرة أبدعناها لنبرأ أنفسنا ..وشماعة نُعلق عليها شرورنا وجهلنا بالطبيعة والوجود ..ولن نجعله يتوب طالما نحن فى هذا الغرور والجهل .

* لماذا أرسل الله الأنبياء وملائكة الوحى ؟!
- لأنهم كانت وسيلة الإتصال وقتها فلم توجد أجهزة المحمول .
- لأن الله لم يخلق أجهزة إتصال ذاتية مع كل إنسان فى دماغه .
- علشان يبقى فيه قصص وحكايات ونتسلى بقصة فلان وعلان .. وممكن نتشاجر أيضا ً .
- علشان فيه قيادات وجدت أن إدعاء الإتصال بالسماء أفضل طريقة للهيمنة والتأثير على البشر وتحقيق مصالحها ورؤيتها .

* لماذا الله سيعذبنا بالنار المتقدة والرصاص المصهور وسيمتعنا بالطعام والنسوان والخمر.. ألم يكن من الأفضل بدلا ً من هذه التكلفة العالية ..أن يتعامل مع أجهزتنا العصبية والحسية ويمنحنا المتعة والألم من خلال التعامل معها .؟!
- لأن فكرة الأعصاب والأجهزة الحسية لم تكن واردة وغير مُكتشفة حينها.
- لأن الله يستمتع وهو يرانا أمامه نُعذب ونَستمتع فهو يحب المشاهد الحية وليس البرمجيات والخلايا العصبية .
- لأن مُبدع الفكرة رأى اللذة والألم هكذا ...وهكذا كان خياله ..فاللذة هى أكل وشرب ونسوان والعذاب تكون نار تشوى الجته ..جاى تقوللى مراكز عصبية .

* لماذا قتل الكافر والمشرك والأغيار ولماذا الدعوة للجهاد ؟!
- لأنهم أعداء الله وربنا مش بيحبهم وزعلان منهم قوى ومستعجل على فنائهم أومش قادر يفنيهم فعمل لنا توكيل بقتلهم .
- من الأخركده ..لأننا سننهب أموالهم ونسائهم .
- لأن الحياة صراع ..والدين هو غطاء مقدس لممارسة وحشيتنا وأطماعنا بتلذذ وضمير ميت .

* لماذا هناك عقاب لا نهائى على أفعال محدودة زمنيا ً ..ولماذا هناك مُتع لا نهائية على أعمال طيبة .؟!
- لأن الله إنتقامه لا نهائى وسخائه لا نهائى أيضا ً .! .. وليس لديه حلول وسط ومعتدلة .
- لأننا مغرورون وأنانيون وساديون ..فعندما فتحنا باب الخلود لم نستطع إغلاقه فجعلنا منه عالم من اللذة اللانهائية لنا ..وصنعنا الجحيم للغير مؤمن والكافر والآخر والمنحرف فنتلذذ وهم يعذبون أمامنا إلى المالانهاية .
- لأن من أبدع الفكرة أراد أن يمارس معنا سياسة العصا والجزرة ليرضى بعضنا ويرهب البعض الآخر ويمرر مصالحه ويضمن الولاء والطاعة والإنتماء ..وكل حاجة ببلاش فشطح بخياله .

* لماذا وعد الله إبراهيم بالأرض الموعودة .
- لأن الله بيحب إبراهيم وبيكره الناس التانية .
- لأن ربنا مكنش يعرف أن قارة أمريكا فاضية وخالية .
- علشان يوجع قلوب الكنعانيين والفلسطينيين ويشربهم ويشربنا كؤوس المُر .
- لأن القبائل اليهودية الهائمة على وجهوها لم تجد إلا مملكة كنعان لكى تنهبها فهى أضعف الممالك المتواجدة فنهبتها وإدعت أن هناك وعد مقدس .

* لماذا خلق الله الإنسان من طين ؟
- لأنه لم يوجد أمامه إلا هذه المادة .
- لأن الإنسان مبدع الأسطورة رأى أمامه أن من الطين نصنع الفخار .

* لماذا تتألم الحيوانات وتفترس وتعانى فى حياتها .؟!
- لأن الله يعاقبها كالإنسان .
- لأن الله وضع لها جهاز عصبى مثلنا .
- لأننا افضل منها فإذا كنا نتألم فهم لابد أن يتألموا ولا هُم أحسن منا .
- لأن كل كائن حى يتألم ويفترس ويعانى فهذا ناموس الطبيعة والحياة ونتاج طبيعى للصراع .. يكون الفرق أننا وعينا ذلك .

* لماذا هناك شعب الله المختار وأبناء الله المبررون بدمه وخير أمة أخرجت للناس ؟!.
- لأن الله بيحب ويكره والقلب وما يريد ..ولكل زمن وله محبيه .
- لأن هناك من هم أبناء الحبيب ومن هم أولاد الجارية والبطة السودا .
- لأن الأديان عنصرية الفكرة فى نسيجها وجيناتها فلو نزعتها منها فلن يكن هناك دين .
- لأن كل دين شَكل ووَظف الله كما يريد فأرادوا أن يكونوا هم المميزون والجالسون على الحجر الإلهى وباقى البشر فى المزبلة.

* لماذا هناك عدد معين من الركعات والسجدات والتمتمات فى الصلوات والطقوس ولا يجوز زيادتها أو نقصانها ؟!.
- لأن الله حاسبها كده ولا يريد زيادة أو نقصان .
- لأن هذا العدد يتفائل به الله .
- لأن ألف باء ترويض الإنسان على الإيمان ..أن يُمارس فعل مادى بدون أن يُفكر أو يتسائل أو يَعرف فينسحق وينبطح فيكون من السهولة أن تمر كل حمولات الخرافة ..فالسؤال عن أى شئ سيقلب الطاولة .

* ماذا لو أن الشيطان لم يعصى الله من البداية فلم يتمرد ولم يوسوس فى دماغ الإنسان ؟
- حينها لن نعرف من أين يأتى الشر .
- يا نهار أبيض ..الفيلم كله كان تغير ..أو بالأحرى لن يكون هناك فيلم .!!
- لأننا أردنا كائن يعصى ونُحمل عليه الشر الذى لا نفهمه أو نفهمه ونتهرب منه .

* لماذا هناك حياة أخرى لانهائية من جنه وجحيم مُكملة لحياة شديدة التفاهة تقترب من الصفر بالنسبة للخلود ؟
- لأن ربنا عاوز كده .
- لأن الله لن يجد معنى من إنتهاء الحياة فى القبور..فهو يريدنا أمامه ليستمتع برؤيتنا ونحن نُعذب ونستمتع .
- لأننا نحن من نريد ذلك ..فنحن أغبياء وجهلة ومغرورون فلا نتصور أننا سنموت وننتهى .

* لماذا تنهار ملايين النجوم وتنفجر .
- حتى تكون كمصابيح للإنارة والزينة أوطريقة إستدلال أعرابى أومشهد رومانسى فى عيون العاشقين .
- الله يعاقبها مثلما عاقب الأرض بطوفان نوح .
- ألعاب نارية فى ظلمة كون مظلم .
- الأمر لا يعنيه .
- لأنه عندما تتجمع ظروف مادية معينة ستؤدى لإنهيار النجوم .. القصة فيزياء ومادة .

* لماذا الحياة فريدة على كوكب الأرض وسط كون خرب ؟!!.
- الله يفشل فى تكرار التجربة أو لم يفكر فى ذلك بجدية .!
- الله يمارس ألوهيته على حبة رمل وحيدة فى صحراءه الشديدة الإتساع وهذا يكفيه ويرضيه .!
- متى توفرت الظروف الموضوعية لإنتاج الحياة ستجئ الحياة ..ومتى لم تتوافر لن توجد حياة .

* لماذا عاشت الديناصورات وإنقرضت قبل وجود الإنسان ..ألم تُسخر الحيوانات للإنسان ؟!
- مش عارف .
- هى كده .
- غلطة مطبعية .
- لأن الديناصورات تخضع لقانون الحياة والتطور ولا يوجد شئ إسمه سُخرت لنا .

* لماذا نجد أكثر من 40000 نوع من العناكب والبعض منها سام .؟!
- الله لم يرضى عن تجارب سابقة له فى خلق العناكب فكرر التجربة مرات عديدة .
- الله كان يبحث عن نوع سام .
- نظرية التطور تفسر هذا التنوع بدون أى حرج .

البعرة تدل على البعير والأثر يدل على المسير لذلك فالكون له صانع" .. بالرغم أن هذه السببية تجد النقد فى منطقها
فهل شاهدنا خلق أكوان سابقاً من آلهة لنقول أن الكون من إله مصمم خبير

ألا يستطيع الله أن ينكث وعده ويغير قراره بإلغاء الجنه والجحيم وأنه إتخذ هذا القرار من ألف سنه ولم يستطع إخبار البشر به لعدم وجود أنبياء بإعتبارمحمد خاتم الأنبياء .
لا تتشنج وتقول مستحيل أن يقدم الله على ذلك فنفيك هذا يخوض فى حرية ومشيئة وقدرة الإله المطلقة وتجعله عاجزاً مشلولاً عن الفعل بينما الله قادر أن يفعل أى شئ فلا يحوله شئ .. أضف لذلك أن عجز الإله عن إلغاء اليوم الآخر والجنه والجحيم تعنى وجود حدود تحدد سلوك الله فلا يحيد عنها , فهنا تكون السلوكيات محددات خارجة عنه ملتزماً بها , وحتى القول بأنه خالق هذه السلوكيات والمحددات لذاته فهذا يعنى أنه شخصية إعتبارية عبثية , فالإعتبارية أنه يتحرك فى مدارات سواء أكانت من خلقه أم لا فلا يحيد عنها كروبوت , وعبثية بحكم أن السلوكيات هى تقييم تجربة والإنحياز لجانب من أوجهها ونتائجها , فهل الله تعرض لتجارب خارجة عنه ووجد أن الذي ينكث الوعد مع الآخرين شئ سئ فرفضه .. يجدر الإشارة أن الله واحد أحد أزلى لا يخوض أى تجارب .. وتصنيفات الأبيض والأسود والخير والشر والصلاح واللاصلاح كلها ليست ذات مردود إيجابى أو سلبى بالنسبة له ولا تؤثر فيه .. إذن هو عبثى أنتقى بعض السلوكيات بشكل عشوائى وألتزم بها .!! 

فالله يندم كما فى الكتاب المقدس ,ويرجع فى كلامه كما فى القرآن بقصة النسخ.. أبشروا لا توجد إحتمالية عالم أخروى مائة فى المائة .! 

عالمنا الأرضى لا يمثل أكثر من حبة رمل واحدة فى صحراء شديدة الإتساع تمثل ملكوت الله .. فهل مالك هذا الكون الهائل مُهتم ومَهموم بالصلاة والصيام والقرابين ويسعد بفاعلها ويغضب من العازف عنها .. فهذا الأمر يخضعه للغاية ويقلل من قيمته كباحث عن الحاجة والإحتياج .!
الله غنى غير محتاج لوجودنا وعبادتنا فالطلب يجعله تحت الحاجة والإحتياج وهو أنزه وأعظم وأغنى من هذا , فلما لا يكون الله خلق الخلق لمزاجه أو كفنان لذا فهو غير محتاج لصلواتنا وعبادتنا ونسكنا وصلاحنا .. أتصور أن هذه الرؤية التى تعتنى بتنزيه الإله وعدم خضوعه للحاجة والإحتياج والغاية هى الأنسب لإله كلى العظمة والغنى , وعليه لا يكون هناك رصد ولا حساب ولا ثواب وعقاب .!

 لما الحرص على الحياة .!
يحرص البشر على التداوى من أمراضهم وتجنب الحوادث التى تنال من حياتهم , ولكن هذا السلوك الطبيعى سلوك كافر يعارض ويعاند فكر ورغبات الإله .. فالإله قدر ورتب المصائب والبلايا وخطط لها لتصيب الإنسان ليكون مناهضة الإنسان لخططه وأقداره وإرادته ومشيئته وترتيبه ليس إيماناً بل عمل خاطئ يخرج الإنسان من الإيمان , لذا لكى تكون مؤمناً حقيقياً تستحق جنته عليك أن لا تتحدى وتعاند الإله ولتترك المرض ينهش جسدك وتترك الأحداث تصدمك بلا حرص منك أو تدبير فهكذا إرادة ومشيئة الإله فلا تناهضها .!

ولتعلم أن رزق اللص والمرتشى والمغتصب والقواد هو من ترتيب وتقدير الله فلا يوجد أحد آخر يتحكم فى الأرزاق .. وهذا يعنى أيضا أن كل النضال من أجل إسترداد الحقوق المغتصبة من قبل الحكام والطبقات المستغلة , كذا المطالبة بالمساواة والعدالة الإجتماعية والإشتراكية غير جائز فالله مقسم الأرزاق هكذا ولتتجرع إغتصاب حقوقك .!


- لما لا تقول له بجرأة إنهم فئران تجارب .!
يقول الملحد أليس من العقل والمنطق والعلم إدراك أن تشوه الأطفال الجسدى وتخلفهم العقلى نتاج فعل طبيعى ومادة غير واعية لا مرتبة ولا مريدة ولا مكترثة , فهكذا كان حظنا معها بدلاً من القول بوجود إله كفاعل مُخطط ومُدبر ومُريد .
فلتقل له : إن الله يبتلينا بالمصائب والبلايا لنقول تهذباً وخنوعاً أنه يختبر قوة إيماننا كما إختبر إيمان أيوب , ليسأل الملحد : وهل يختبر الله إيمان الأطفال البائسين والمشوهين والمتخلفين ذهنيا ليبتليهم . حينها تقول له : لا فهو هنا يختبر إيمان ذويهم على الصبر والجلد وتحمل المصائب والبلايا .. فالأطفال بمثابة فئران تجارب فى اختبار صبر وجلد وايمان ذويهم .!


- لما لا نَحترم ولا نُقدر داعش .!
الله سمح بالعبودية وملكات اليمين والسبى والغنائم وقتل الكافر والمرتد وفق الكتب المقدسة ولم يورد نص واحد يلغيها وهذا يعنى أنها شريعته المحللة المباركة .
نحن نرفض الآن العبودية والسبى وملكات اليمين والغنائم وقتل الكافر والمرتد بل وصل بنا الأمر إلى تجريم فاعليها , فهل تجاوزنا الله وشرائعه وناموسه ليصل بنا التبجح أن ندين ونجرم من يستعبد أحد ويسبى ويغتصب إمرأة .!
داعش تقوم اليوم بالسبى والغنائم وقتل الكافر والمرتد , فهل يجوز لعنها أم إحترامها وتقديرها على ما تفعله من إحياء شرائع الله فلم تنصرف لشرائع وضعية بشرية .!

يعيب المؤمنين عدم تفعيل العقل والمنطق ليحتاروا فيمن خُلق أولا هل القلم أم الكرسى والعرش والملائكة أو الكون ؟! , فوفقا للآيات والتفسيرات يقال أن الله خلق القلم أولاً , ولكن وفق العقل والمنطق أقول أن الله خلق الكرسى والملائكة أولا .. وسبب قولى هذا أن الله ظل واقفاً لحقب زمنية طويلة , فيكون من المنطقى أن يخلق الكرسى ليجلس أو يستوى عليه بعد معاناة الوقوف , وكونه عظيم كسلاطين العهد البائد فيلزم خلق ثمانية من الملائكة الأشداء لحمل الكرسى والعرش , وبعد أن يستريح فليخلق القلم واللوح المحفوظ والكون والأرض وكل ذلك .. لا تسلم عقلك أيها المؤمن لفهم وتفسيرات القدماء .

- لما لا نلغى كل الأديان فالله ليس كمثله شئ .

*************

إشكاليات فى فكرة الإله


بنقد فكرة الإله والأديان لأقول انها أكبر وأهم فكرة إنسانية تم طرحها منذ مهد البشرية ومازالت تهيمن على تفكير ملايين البشر فلما الإستغراب من الإهتمام والتعاطى معها .

لا توجد أى مشكلة من إعتناق الكثير من البشر لفكرة الإله وإن تغيرت أسماءه فهذا من حرية الفكر والإعتقاد , ولكن تبرز المشكلة من تأثير فكرة وجود إله على العقلية والنفسية الإنسانية فهذه الفكرة تُشكل فكر وأداء ومنهجية سلوك شديدة الضرر على الحالة الفكرية والعقلية والسلوكية أى على الحالة الذهنية والنفسية للإنسان , وقد تناولت فى مقالاتى إشارات لفداحة إنتهاك الإنسانية وتدميرها على إثر حضور فكرة وجود إله فى الحياة كونها فكرة تسلطية قديمة مازالت تحمل نفس مفردات ترسيخ الهيمنة والإستبداد والقهر , لذا أعد ببحث شامل يتناول الآثار الضارة والتخريبية لفكرة إله فى عالمنا وحياتنا .

283 - الله كيان غير مادى .. ماذا يعنى اللامادي , وماهو تعريفكم للامادى , وكيف أمكنكم معرفتكم للامادة , وكيف يكون الإله لامادي وكل مادونته الكتب الدينية تصف حراك وفكر وأداء مادى , كما أن كل صفاته هى صفات مادية إنسانية ,

فكرة الإله شديدة الغرابة والتهافت فلو سألتك ما جدوى وجود إله وكان لك القدرة على التأمل العميق فقد تصل لنفس رؤيتى أنه بلا جدوى فتصير فكرة الإله عبثية وبلا معنى أما إذا وجدت أن الإله ذو جدوى لوجودك فهنا أنت بددت الألوهية والإطلاق والكمال أيضا فقد صار الإله المطلق فى إطار تلبية الغاية والحاجة والإحتياج .


مقولة أن الله خلق الكون والوجود وهو فى غنى عنه قول يحرر الله من الحاجة والغاية فيجعله كاملاً غنياً مستغنياً ولكن سيدخله فى دوائر العبث واللامعنى .

التناقض الواضح في مقولة إيجاد الشئ من العدم أنه لا يوجد شئ إسمه "عدم" , علاوة أنهم إعتبروا العدم وجود بالرغم أن مقولة العدم تعنى اللاوجود ,أضف لذلك عدم صحة الحديث عن "عدم" مع فرضية أزلية وجود الإله ولا محدوديته أى لا مكان لما يسمى عدم ليتواجد ويَشاركه ويَحد وجوده .

إن الله خلق الخلق خارجاً عن الذات ولكن هذا يعني تعدد الآلهة حتماً , لأن هذا الخارج لا يخلو إما حادث أو أزلى , فإذا كان أزلياً قديماً تعدد اللاهوت , واذا كان هذا الخارج حادثاً فأين خُلق وهكذا يتسلسل لينتهي الأمر بتعدد اللاهوت المطلق .
الجواب الثاني المحتمل أنه خلق الخلق في الذات وهذا يعني أن الذات صارت محلاً للحوادث , وهذا يعني حدوثها ونقض اللاهوت المطلق .

اذا قلنا (متى) خلق الله الزمان فهذا القول ايضا غير منطقى وغير صحيح لأن (متى) واقعه تحت طائلة الزمن كونها سؤال عن الزمن وبالتالى السؤال غير منطقى وغير صحيح لغويا , ومن هنا فمسالة خلق الله للزمان غير منطقيه وغير معقوله لغوياً .
أضف لذلك بأنه إذا كان الله أزلي فرضاً فيعنى أن الزمان أزلى فكيف خلق الله الزمان وهو لانهائى مثله .

297 - لا يوجد هذا الهراء الذى يُدعى صفات مطلقة للإله فهى لا تزيد عن سفسطة وشطحات اللغة فيكفى القول بأن تفعيل الصفة لها سقف محدود بمحدودية الإنسان , فمجال حراكها ونشاطها محدد بالملعب الإنسانى وحدوده , فالله سيغفر كل الذنوب وسيرحم كل العباد مهما فعل البشر من ذنوب لتقف فى النهاية عند البدايات والحدود البشرية فكيف نقول أن المغفرة والرحمة والعدل ألخ صفات مطلقة بينما هى محددة بوجود وحراك وحجم فعل الإنسان .

الكل يرى الحقيقة من وجهة نظره من بداية حياتنا ونحن اكتسبنا معايير الرؤية والقياس من 
احتكاكنا بمن هم حولنا وحتى المفاهيم مازلنا نختلف فيها حسب تجربتنا المتراكمة راقب اجوبتك وتفكيرك انه مبني على الوهم لااحد يملك الحقيقة مادمت تتألم وتعاني وتبكي وتحزن فأنت شخص ضعيف في اقواله وتفكيره على ماذا نتناقش على الحقيقة انت تعيش في عمر بين 30 سنة و 70 سنة على اقل تقدير في بقعة أرضية لاتتعدى 100 متر لديك روتين يومي وبعض الجولات في مدن او دول ماهي المعرفة والحكمة التي اكتسبت خارج ارضك وخارج كوكبك من اين تستمد افكارك ومعلوماتك كلنا تائهون وندعي الحكمة والمعرفة ولكن في حقيقة الأمر اننا تائهون وحتى تعريفات المفاهيم من صنع البشر اذا لم يكن هناك صانع لهذا النظام فأنت مازلت لم تدرك شيئا لانك في دائرة فكرية ترى ماتريد ان تراه انت فقط لان موضوعك هو الاتبات وعندما تكون في حالة تريد الاتبات فإنك تبحت على مايؤيد فكرتك من معلومات وتجارب وافكار ولن تنسجم الا مع من هم في نفس دائرتك لان الحقيقة لن تكتشفها بالعلم لانه يكتفي بماهو خارج عن دواتنا ،تأمل في نفسك لان الطريق الملكي الوحيد الى ماتريد.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق