الأحد، 12 مايو 2019
الجمعة، 10 مايو 2019
لينوم
كيف تذهب الي فتاتك وأنت مرتاح البال، واثق الخطى ، تقدم نفسك لها بأسلوب لبقة ومحترمة ، وبكل جراءة ستطلب رقمها المخصص
الثقة بالنفس .
الهيئة الخارجية اللائق .
اتقان فن الخطاب .
الهيئة الخارجية اللائق .
اتقان فن الخطاب .
الجسد المتناسق ” لا يعني به مفتول العضلات “
مفهوم الوسامة نحو السيدات لا يتشابه عندنا نحن الرجال ، فمثلا قد تجد رجلا قبيحا في عين بنت ما، في حين بنت أخرى قد تعتبر نفس الرجل جدابا نتيجة لـ لون عيونه الزرقاء ، أو بشرته البنية ، لطول قامته ، الخ من الصفات ، هيا صفات عادية لكنها أفضلية مرغوبة وتحبها في الرجل عن المعتاد
معـايیر نجاحـك يقـاس
بعدة عوامل وھي
1 .الانطباع الذي تتركه لدي الفتاة التي اقتربت منھا لتتعرف علیھا
2 .الوقت الذي تكلمت معھا “مھم”
3 .ھل ھي مرتبطة مع شخص آخر
4 .وأشیاء أخرى كثیرة
فمعظم فشل الرجال في التعرف على فتاة جمیله ، ھو الخوف مـن الـرفض،
مشكلة الخوف من الرفض بشكل أوسع
ما أود قوله لا تجل فشلك في التعرف على فتاة واحد أو عشره من قبل ،
يمنعك من أن تعیش حیاتك واثق من نفسك ، وتجعل من تلك الفتاه حاجزاً ،
لتعرفك على غیرھا تذكر ذلك تماما .
بعدة عوامل وھي
1 .الانطباع الذي تتركه لدي الفتاة التي اقتربت منھا لتتعرف علیھا
2 .الوقت الذي تكلمت معھا “مھم”
3 .ھل ھي مرتبطة مع شخص آخر
4 .وأشیاء أخرى كثیرة
فمعظم فشل الرجال في التعرف على فتاة جمیله ، ھو الخوف مـن الـرفض،
مشكلة الخوف من الرفض بشكل أوسع
ما أود قوله لا تجل فشلك في التعرف على فتاة واحد أو عشره من قبل ،
يمنعك من أن تعیش حیاتك واثق من نفسك ، وتجعل من تلك الفتاه حاجزاً ،
لتعرفك على غیرھا تذكر ذلك تماما .
تَكُونُ مرتب دائماً :
كيف تختار قصة الشعر للرجال
الخميس، 9 مايو 2019
الجنس والمال والسلطة
لا أعرف كيف نكون في مجتمع محافظ وشرقي وفاضل، وبه هذه النسبة من التحرش الجنسي، نحن دائما نضع رؤوسنا فى الرمال ونخفي الحقيقة ونخشى أن نصرح بما لدينا من مشاكل، وعندما نقول أن الشباب لديه كبت جنسي وأن الزواج المثلي والشذوذ منتشرين بكثرة وأن هناك زنا محارم.. يخرج علينا من يلعننا بحجة أننا نحاول تخريب المجتمع، فالعيب أن نذكر ذلك أو نتحدث عنه لأننا مجتمع شرقي محافظ، وليس عيبا أن تكون الظواهر موجودة ولا نعالجها.
إن الشهوة أصبحت هي المسيطرة على نفوسنا دون منازع، ولا أحد يهذب من شهوته للجنس أو للمال أو للسلطة، وأي صراع دائر حاليا لا يتنازل عن هذا الثلاثي، فى الوقت الذى سيطرت فيه العنصرية على مجتمعنا بشكل غير طبيعي وسط الاهتمام بالمثلث الشهير
اتحدى أي مواطن لم يقل يوما فقرة من فقرات البوست السابق، فإذا تأملنا سنجد أننا فعلا مجتمع لديه انفصام فى الشخصية، يفعل عكس ما يقول.. ويقول عكس ما يفعل.. فيظل الشاب يصادق فتاة عدة سنوات ويعيش معها قصة حب، وعندما ينوي الزواج يذهب ليتزوج بأخرى، نتحدث عن المثل والأخلاق الحميدة، ونحن لا نمارسها، نحرص على الصلاة ولا ننفذ تعاليمها، نتحدث عن العدالة ونحن متحيزون، ننتقد الواسطة ونسعى إليها، نحزن من ضعف المرتبات ولا نجتهد حتى ننتج داخل عملنا، لقد استطعنا تغيير حكامنا ولكننا حتى الآن لم نستطع تغيير أنفسنا.
الثلاثاء، 7 مايو 2019
الصيام
هل صيام رمضان كما نعرفه اليوم بدعة؟
قيام رجال الدين بفرض شكل للدين الإسلامي لا يتماشى مع القرآن ولا مع الإسلام أثناء حياة الرسول والخلفاء الأوائل. اقتصر ذكر الصيام في القرآن على أربع آيات من سورة البقرة، "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون (183) أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدّة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون (184) شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه"... (185)، ثم آية أخيرة تتحدث عن إباحة المعاشرة الزوجية حتى فجر اليوم السابق للصوم
البدعة هي العبادة المحدثة التي لم يأتي بها الشرع
وفي سورة البقرة 187 "ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد"، مما يدل على أن المسلمين كانوا مثل أتباع الديانات الأخرى يعتكفون للصلاة في المساجد طوال فترة الصيام، ولو كان الصيام لشهر كامل لكان الاعتكاف بالمساجد دون عمل أمرا لا يتماشى مع متطلبات الحياة، ولذلك استبدل رجال الدين الصلوات المرافقة للصيام بصلوات التراويح بعد الإفطار التي يعتبرها كثير من المسلمين بدعة. كما تدل الآية على أن أحد تلك الأيام المعدودات هو أول يوم في شهر رمضان، "ومن شهد منكم الشهر فليصمه"، والمقصود بالشهر هنا الهلال، ومن الطبيعي أن يكون اليوم التالي لليلة القدر التي ورد ذكرها في القرآن والتي أنزل فيها القرآن من بين تلك الأيام أيضا، وهي إحدى الليالي الفردية من العشر الأواخر من رمضان.
والصيام كما توضّح الآيات تطوّعي اختياري، "فمن تطوّع خيرا فهو خير له"، ومن يستطيعون تحمّله ولا يريدون الصيام ففدية طعام مسكين، بشكل لا يتطابق مع كتب التراث التي جعلته فرضا ملزما وحدّا فاصلا بين الإيمان والكفر. وفي محاولة لتبرير هذا التفاوت بين القرآن والحديث ادّعى رجال الدين أن الصيام قد تم فرضه على المسلمين بالتدريج مع اعترافهم بأنه كان اختياريا في البداية؛ قال ابن قيم الجوزية: "لما كان الصوم غير مألوف لهم، فخيّرت بينه وبين الإطعام، ولما عرفت علّته وألفته، حتم عليها عينا، ولم يقبل بها سواه"، رغم أن القرآن يؤكّد أن الصيام كان معروفا عندهم لأنه كتب على الذين من قبلهم.
وعن سلمة بن الأكوع "ولما نزلت الآية وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين، كان من أراد أن يفطر ويفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها"، رواه البخاري، أي جعل رجال الدين الآية 185 من سورة البقرة "فمن شهد منكم الشهر فليصمه" تنسخ الآية 184 السابقة لها تماما من نفس السورة ليتماشى الطقس الديني مع رؤية رجال الدين رغم بعد ذلك عن المنطق، إذ كيف يمكن أن تحمل آيتان متتاليتان تعاليم دينية مختلفة وكيف يكون التدرّج بالأحكام بينهما من دون وجود فاصل زمني بين نزولهما.
إفطار الطلبة من أجل الامتحانات
من جهته قال الشيخ محمد خالد، أحد علماء وزارة الأوقاف، إن كل طالب عليه أن يستعين بالله عز وجل، وأن
يحاول تأدية الامتحان وهو صائم، لكن إذا كان عليه مشقة في الصيام، مثل السفر من الإسكندرية للقاهرة، فلديه رخصة للإفطار في شهر رمضان.
وتابع "خالد" تصريحه خلال أحد البرامج أن الطالب إذا كان غير قادر على الصيام ويخشى عدم التحصيل بشكل جيد في الامتحان، فلديه رخصة أيضًا للإفطار، لكن الأفضل الصيام.
ولفت إلى أن رمضان شهر كريم، عبارة عن فرصة يجب أن يغتنمها أي مسلم للتعبد والتقرب إلى الله، من خلال
الصوم والصلاة وقراءة القرآن الكريم.
**************************
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
كبح جماح النفس والشهوات، والسيطرة على الذات، ولكن الجدوى الأكبر من الصيام هى تأدية الفرض والامتثال إلى الأمر،
ماذا إذا لم تكن هذه الفائدة موجودة من الأساس؟ هل كنا سنتوقف عن أداء الفرض؟
للأسف أصبحنا نرى مَن يختم القرآن فى رمضان، ومَن يختمه مرتَين أو ثلاث مرات أو أكثر،
والاستفهامات الأهم: هل تدبَّر القارئ عظمة وجلال حروف هذا الكتاب؟ هل يريدنا الله أن نحرك شفاهنا وتمر أعيننا أعلى الحروف دون توقف وافٍ أمام مغزى هذه الآيات؟ كم شخصًا من الحارصين على ختم القرآن يحرص كذلك على البحث فى آفاق التفسير وأسباب نزول الآيات واستعراض الآراء المتباينة؟!
الله سبحانه وتعالى قال فى الآية 29 من سورة «ص»: «كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ»، فى أمر صريح على وجوب التدبر وإعمال العقل.
الله سبحانه وتعالى قال فى الآية 29 من سورة «ص»: «كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ»، فى أمر صريح على وجوب التدبر وإعمال العقل.
فدائمًا ما تجد المصحف فى يد أحدهم أو على هاتفه المحمول يطالعه ويتلوه، وقد يكون ذلك حرية شخصية متفهمة، ولكن لكل مقام مقال، ففى رمضان الماضى وجدت شخصًا يقود سيارة ويحمل المصحف بيده اليمنى ويحاول أن يلتقط منه ما استطاع فى أثناء الزحام! خشيت أن يصطدم هذا الرجل بإحدى السيارات حوله.. آنذاك: هل يكون فعله محمودًا؟! أشك.
هناك مَن يزعم أن الثواب لن يكون كاملًا إذا اكتفى القارئ بقراءة عينيه، فكثير من آراء المشايخ تتجه إلى ضرورة تحريك اللسان والشفاه فى القراءة، مثل ابن عثيمين الذى قال: «القراءة لابد أن تكون باللسان، فإذا قرأ الإنسان بقلبه فى الصلاة فإن ذلك لا يجزئه، وكذلك أيضًا سائر الأذكار، لا تجزئ بالقلب، بل لابد أن يحرك الإنسان بها لسانه وشفتَيه؛ لأنها أقوال، ولا تتحقق إلا بتحريك اللسان والشفتَين» «مجموع فتاوى ابن عثيمين 13/156»،
ثانيًا: المساجد فى رمضان
تتحول صلاة التراويح فى رمضان إلى حدث مجتمعى أكثر من كونه دينيًّا، فالمساجد والزوايا تعج بالأناس وتشهد ظهورًا خاصًّا للسيدات، وتمتلئ بأولئك الراغبين والراغبات فى الصلاة وأشياء أخرى، نعم أشياء أخرى.. فبلا مبالغة: هناك مَن تذهب إلى المسجد حتى تبحث عن زوجة مستقبلية «عروسة» لابنها أو أحد أقاربها، وهناك أيضًا مَن تصطحب أطفالها إلى المسجد من باب تغيير الجو، وهناك مَن يعشقن البكاء والنحيب فى أثناء الدعاء والصلاة، وكأن ذلك أحد أبواب الخشوع، وللأسف هناك أحاديث منسوبة إلى النبى، صلى الله عليه وسلم، تدعو إلى البكاء فى أثناء الدعاء، بل وأيضًا «التباكى» (أى اصطناع البكاء)، وكأن الله ينتظر منا اصطناع البكاء حتى يستجيب للدعاء!
تتحول صلاة التراويح فى رمضان إلى حدث مجتمعى أكثر من كونه دينيًّا، فالمساجد والزوايا تعج بالأناس وتشهد ظهورًا خاصًّا للسيدات، وتمتلئ بأولئك الراغبين والراغبات فى الصلاة وأشياء أخرى، نعم أشياء أخرى.. فبلا مبالغة: هناك مَن تذهب إلى المسجد حتى تبحث عن زوجة مستقبلية «عروسة» لابنها أو أحد أقاربها، وهناك أيضًا مَن تصطحب أطفالها إلى المسجد من باب تغيير الجو، وهناك مَن يعشقن البكاء والنحيب فى أثناء الدعاء والصلاة، وكأن ذلك أحد أبواب الخشوع، وللأسف هناك أحاديث منسوبة إلى النبى، صلى الله عليه وسلم، تدعو إلى البكاء فى أثناء الدعاء، بل وأيضًا «التباكى» (أى اصطناع البكاء)، وكأن الله ينتظر منا اصطناع البكاء حتى يستجيب للدعاء!
ساعات وتجتمع الأُسر المسلمة حول موائد السحور ومن ثَمَّ الصيام، تأدية لفرض صوم رمضان، ويقول الله سبحانه وتعالى فى الآية 183 من سورة البقرة: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»، وفى الآية توجيه إلهى صريح بالصوم.
نصوم تنفيذًا لأوامر الله عز وجل، وربما إذا تأملنا فرض الصيام استطعنا استخلاص بعض النتائج محمودة الأثر على خلفيته، مثل فضيلة التكيُّف، وكبح جماح النفس والشهوات، والسيطرة على الذات، ولكن الجدوى الأكبر من الصيام هى تأدية الفرض والامتثال إلى الأمر، فالله سبحانه وتعالى أمرنا بالصوم مثلما أمرنا بالصلاة والزكاة، وتنفيذ الأمر ليس تفضلًا.
كثيرون يتفننون فى إطغاء صفة الفائدة على كل الأوامر الإلهية، وأنا لا أنكر فرضية وجود فائدة.. ولكن ماذا إذا لم تكن هذه الفائدة موجودة من الأساس؟ هل كنا سنتوقف عن أداء الفرض؟
كثيرون يدَّعون أن الصيام ينقى الجسم من السموم، ويكون له أثر طيب على المعدة والقولون، ويساعد فى رفع مستوى الإدراك والانتباه، ويشعرنا بحال الفقراء والمساكين، وينشر السلام فى بقاع الأرض.. إلخ، وبغض النظر عن صحة الفرضيات السابقة، فهل من الصحى والمفيد حرمان الجسم من المياه لمدة أكثر من 16 ساعة؟! هل تتساوى قدرة الجسم فى إفراز الهرمونات وأداء وظائفه البيولوجية فى حالتَى الصيام والإفطار؟ أليس من المفترض أن يكون للسكريات والنشويات والسوائل وقْع إيجابى على الجسم فى الطبيعى؟! ذلك وإلا فلماذا نفطر كل صباح؟ ونشرب المياه بكميات وفيرة؟!
أرى أن الجدوى الأولى للصيام تتمثل فى أداء فريضة أقرَّها الله عز وجل، وإذا كان للصوم آثار إيجابية فهى لن تحمسنا له، كما أن آثاره السلبية -إن وجدت من وجهة نظرك- لن تثنينا عن أدائه.
ولكن رمضان فى مصرنا يصحبه دائمًا مظاهر تختلف عن بقية الأشهر، وربما اعتدنا هذه المظاهر والعبادات حتى أصبحت رمضانية الهوى، لا تجدها سوى فى الشهر الفضيل فقط.. وربما آن الأوان للنظر فى اليوم الرمضانى المصرى، وسلوكيات المواطن خلاله.
أولًا: ختم القرآن
أصبح من المعتاد أن يتبارى المسلمون فى قراءة القرآن وختمه، حتى إن المرويات تشير إلى دأب النبى والصحابة والتابعين من بعده، على تلاوته وتدبره، فبعضهم يختمه فى رمضان سبعًا وآخر ثلاثًا، وقد أُثر عن الشافعى أنه كان يختمه فى رمضان ستين مرة.
أصبح من المعتاد أن يتبارى المسلمون فى قراءة القرآن وختمه، حتى إن المرويات تشير إلى دأب النبى والصحابة والتابعين من بعده، على تلاوته وتدبره، فبعضهم يختمه فى رمضان سبعًا وآخر ثلاثًا، وقد أُثر عن الشافعى أنه كان يختمه فى رمضان ستين مرة.
كذلك دار الإفتاء المصرية ردَّت على أحد السائلين فى هذا الصدد، وأفادت بضرورة الحرص على ختم القرآن مرة أو أكثر، والإكثار من تلاوته ليلًا، استنادًا إلى قوله تعالى: «إنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا».
ولكن للأسف أصبحنا نرى مَن يختم القرآن فى رمضان، ومَن يختمه مرتَين أو ثلاث مرات أو أكثر،
ولكن للأسف أصبحنا نرى مَن يختم القرآن فى رمضان، ومَن يختمه مرتَين أو ثلاث مرات أو أكثر،
والاستفهامات الأهم: هل تدبَّر القارئ عظمة وجلال حروف هذا الكتاب؟ هل يريدنا الله أن نحرك شفاهنا وتمر أعيننا أعلى الحروف دون توقف وافٍ أمام مغزى هذه الآيات؟ كم شخصًا من الحارصين على ختم القرآن يحرص كذلك على البحث فى آفاق التفسير وأسباب نزول الآيات واستعراض الآراء المتباينة؟!
الله سبحانه وتعالى قال فى الآية 29 من سورة «ص»: «كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ»، فى أمر صريح على وجوب التدبر وإعمال العقل.
الله سبحانه وتعالى قال فى الآية 29 من سورة «ص»: «كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ»، فى أمر صريح على وجوب التدبر وإعمال العقل.
حِرص عدد ليس بقليل من المسلمين على ختم القرآن فى شهر رمضان المعظم، أفرز سلوكيات تستحق التعجب، فدائمًا ما تجد المصحف فى يد أحدهم أو على هاتفه المحمول يطالعه ويتلوه، وقد يكون ذلك حرية شخصية متفهمة، ولكن لكل مقام مقال، ففى رمضان الماضى وجدت شخصًا يقود سيارة ويحمل المصحف بيده اليمنى ويحاول أن يلتقط منه ما استطاع فى أثناء الزحام! خشيت أن يصطدم هذا الرجل بإحدى السيارات حوله.. آنذاك: هل يكون فعله محمودًا؟! أشك.
كذلك هناك مَن يتعمَّد الجهر بصوته فى أثناء التلاوة، بل هناك مَن يزعم أن الثواب لن يكون كاملًا إذا اكتفى القارئ بقراءة عينيه، فكثير من آراء المشايخ تتجه إلى ضرورة تحريك اللسان والشفاه فى القراءة، مثل ابن عثيمين الذى قال: «القراءة لابد أن تكون باللسان، فإذا قرأ الإنسان بقلبه فى الصلاة فإن ذلك لا يجزئه، وكذلك أيضًا سائر الأذكار، لا تجزئ بالقلب، بل لابد أن يحرك الإنسان بها لسانه وشفتَيه؛ لأنها أقوال، ولا تتحقق إلا بتحريك اللسان والشفتَين» «مجموع فتاوى ابن عثيمين 13/156»، ومن ثَمَّ بات عاديًّا أن تسمع صوت أحدهم وهو يتلو فى المواصلات العامة أو الطرق.
والحقيقة لا أجد منطقًا فى هذا الرأى، فذِكر الله يكون باللسان والفعل والقلب، والتدبُّر فى القراءة لن يكون بالصوت الجهور أو الشفاه المتحركة، لذلك يجب أن يحرص المسلم بشكل عام على التدبُّر فى القراءة، والنظر قليلًا إلى معانى المفردات وتفاسير النصوص وإحكام العقل بشأنها، ذلك أكثر جدوى من تحريك الشفاه ورفع الصوت دون إمعان فى عظمة النص القرآنى.
ثانيًا: المساجد فى رمضان
تتحول صلاة التراويح فى رمضان إلى حدث مجتمعى أكثر من كونه دينيًّا، فالمساجد والزوايا تعج بالأناس وتشهد ظهورًا خاصًّا للسيدات، وتمتلئ بأولئك الراغبين والراغبات فى الصلاة وأشياء أخرى، نعم أشياء أخرى.. فبلا مبالغة: هناك مَن تذهب إلى المسجد حتى تبحث عن زوجة مستقبلية «عروسة» لابنها أو أحد أقاربها، وهناك أيضًا مَن تصطحب أطفالها إلى المسجد من باب تغيير الجو، وهناك مَن يعشقن البكاء والنحيب فى أثناء الدعاء والصلاة، وكأن ذلك أحد أبواب الخشوع، وللأسف هناك أحاديث منسوبة إلى النبى، صلى الله عليه وسلم، تدعو إلى البكاء فى أثناء الدعاء، بل وأيضًا «التباكى» (أى اصطناع البكاء)، وكأن الله ينتظر منا اصطناع البكاء حتى يستجيب للدعاء!
تتحول صلاة التراويح فى رمضان إلى حدث مجتمعى أكثر من كونه دينيًّا، فالمساجد والزوايا تعج بالأناس وتشهد ظهورًا خاصًّا للسيدات، وتمتلئ بأولئك الراغبين والراغبات فى الصلاة وأشياء أخرى، نعم أشياء أخرى.. فبلا مبالغة: هناك مَن تذهب إلى المسجد حتى تبحث عن زوجة مستقبلية «عروسة» لابنها أو أحد أقاربها، وهناك أيضًا مَن تصطحب أطفالها إلى المسجد من باب تغيير الجو، وهناك مَن يعشقن البكاء والنحيب فى أثناء الدعاء والصلاة، وكأن ذلك أحد أبواب الخشوع، وللأسف هناك أحاديث منسوبة إلى النبى، صلى الله عليه وسلم، تدعو إلى البكاء فى أثناء الدعاء، بل وأيضًا «التباكى» (أى اصطناع البكاء)، وكأن الله ينتظر منا اصطناع البكاء حتى يستجيب للدعاء!
للأسف فى صلاة التراويح، أصبح من الطبيعى أن تسمع صراخ الأطفال، أو أحاديث السيدات الجانبية،
السبت، 4 مايو 2019
الذكورية في الأديان
القران انعكاساً مباشراً لنفسية محمد , لا ادري كيف يغفل عنه المسلمون ؟
لا نبي من النوع المؤنث ، ولا حتى من الأولياء العظام ( حتى ان العشرة المبشرين بالجنة في الإسلام ليس بينهم إمرأة ، رغم وجود صحابيات في تلك الحقبة كانت لهن اللمسات في بدايات الدعوة الإسلامية ) ، وهذا ليس مقتصرا على دين بعينه ، بل يشمل كل الديانات ، السماوية او غيرها .
لماذا خلق الله الملائكة ؟
الخميس، 2 مايو 2019
الإيمان و التدين عند الملحد
في البداية لم يكن الإنسان إنسانا بمعنى الكلمة بل كان بدائيا و همجيا و أقل ذكاء من الإنسان في العصور اللاحقة. صحيح أن الحضارة قد اوحت للإنسان انه ليس مجرد حيوان آخر إلا أن الإنسان في بداياته لم يكن اكثر من مجرد حيوان آخر. بعد هذا و بذكاؤه و مجهوده و تراكم ثقافاته و حضاراته أصبح الإنسان متحضرا و مهذبا و قويا و ذكيا لدرجة اوحت له بانه يفوق الطبيعة من حوله و يفوق كل الكائنات الطبيعية. في البدء كان الإنسان بسيطاً في تفكيره و في استيعابه للظواهر الطبيعية الخارجية مثل الليل و النهار و المطر و الرعد و البرق بالإضافة للظواهر الطبيعية الإنسانية مثل الموت والنوم والأحلام وكانت هذه الظواهر تثير خوف الإنسان و رعبه و إحساسه بالعجز و الدونية. و بالتالي لجأ إلي تفسير هذه الظواهر بأن هناك قوى عاقلة و فائقة للطبيعة هي التي تتحكم فيها و تسيطر عليها. و هكذا ولدت فكرة الأديان عند الإنسان البدائي و بسبب جهله و قلة حيلته.
لقد نشأت الاديان في زمن الجهل و العجز و بقيت بعد ذلك في أزمان العلم و القدرة رغم أن الإنسان لم يعد بحاجة لتفسيرات خرافية و لا بحاجة لإستجداء الرحمة من الظواهر الطبيعية. لكن إذا كانت نشأة الأديان لها تفسير فإن إستمرار الأديان في العصر الحديث يعتبر علامة تعجب كبيرة أمام العقل. يعني الإنسان في بدايته كان محتاجا لدين و الحاجة أم الإختراع اما الآن فإن إحتياجاته تغيرت و تطورت و لم تعد الأديان البدائية تفي بها. صحيح ان العلمنة و قلة التدين هي ظاهرة واسعة الإنتشار و تدل على ملل إنسان العصر الحديث من الدين و التدين إلا ان إنسان القرن الواحد و العشرين لا يزال متمسكا بالأديان من حيث المبدأ و محتاجا لدين شامل يركن إليه و يستخدمه في تفسير كل شيء و خلع معاني على كل شيء.
يقال أن الدين نشا عندما إلتقى أول نصاب بأول مغفل و لكن ربما كان في هذا تجني كبير على الاديان و إختزالها في مجرد عمليات نصب يهدف من يروج لها لكسب السلطة و الاموال عن طريق إقناع الأتباع بانه شخص مميز و على علاقة بآلهة أو إقناعهم بأن هناك كائنات فائقة للطبيعة تفضله شخصيا و تختصه برسائلها و نصائحها و حكمتها. ربما نشأت الأديان كعمليات نصب و لكنها لم تبقى إلا لأن الإنسان يحتاجها. صحيح أنه ليس هناك آلهة تختار بعض الأشخاص لحمل رسالة معينة لبقية البشر و صحيح أن الأديان نشأت وفق ظروف طبيعية لتلبي حاجة الناس و أنها من صنع الإنسان و لم تسقط عليه من السماء, و لكن هذا لا يجعلها أقل قيمة مما لو كانت سماوية, على العكس. فالأديان لأنها بشرية و من صنع الناس فهي أقرب للناس مما نتخيل و تعبر عن طموحاتهم في التأله و أحلامهم بالخلود و المجد.
كل الأديان وضعية فعلا و ما يسمى الأديان السماوية هي خرافة أخرى تفردت بها الأديان الإبراهيمية و لكن هذا لا يجعلها بلا معنى فالأديان هي إختراع إنساني مهم جاء ليلبي حاجات البشر للمعرفة و حفظ أخلاق المجتمعات. الأديان هي تراث إنساني حفظ لنا الكثير من قيم و أفكار و فنون العصور القديمة. و مع أن الأديان الموجودة حاليا هي بالفعل خرافية و رجعية إلا أنها لم تكن كذلك طوال الوقت أو على الاقل ليس بنفس الدرجة. الفكرة هي ان الدين له وظيفة محددة و لكن الأديان الموجودة لم تنجح في تلك الوظيفة بل تحايلت لترسيخ أوضاع إجتماعية خاطئة و أفكار غير علمية مما جعلها قوة رجعية تعمل ضد تقدم الإنسان و الإنسانية.
و لكن المنطق يقول أن الحاجة أم الإختراع.
و هذا يفسر نشأة الإختراعات عموما لأننا لو لم نحتاج الإختراع لما أبدعناه. و لو عرفنا أن الدين عموما هو إختراع إنساني لتأكدنا أن هذا الكلام ينطبق أيضا على الدين فالدين عموما ليس منتجا من خارج كوكب الأرض أو هبط من السماء بل هو صناعة بشرية و إختراع إنساني. إن إنخراط الناس على نطاق واسع بإتباع الديانات يكشف لنا أن الدين حاجة أساسية للبشر. لكن لماذا نحتاج للدين ؟ أو ما هي الأسباب التي جعلت الإنسان القديم يخترع مثل تلك العقائد ؟
1- الأديان تزود البشر برؤية كونية عن كيف نشأ العالم و كيف وجدت الحياة عموما و الإنسان خصوصا.
رؤية مغلوطة و غير علمية إلا انها رؤية شاملة.
2- الأديان تحفظ المعايير الأخلاقية الخاصة بالمجتمع.
أخلاق رجعية و بلا معنى إلا أنها أخلاق على أي حال.
3- الأديان تعطي سببا و معنى لوجود الإنسان في الحياة.
معنى فاسد و لا يصلح لهذا الزمان إلا أنه كان فعالا لفترة طويلة.
الدين حاجة بشرية
يقال أن الدين نشا عندما إلتقى أول نصاب بأول مغفل و لكن ربما كان في هذا تجني كبير على الاديان و إختزالها في مجرد عمليات نصب يهدف من يروج لها لكسب السلطة و الاموال عن طريق إقناع الأتباع بانه شخص مميز و على علاقة بآلهة أو إقناعهم بأن هناك كائنات فائقة للطبيعة تفضله شخصيا و تختصه برسائلها و نصائحها و حكمتها. ربما نشأت الأديان كعمليات نصب و لكنها لم تبقى إلا لأن الإنسان يحتاجها. صحيح أنه ليس هناك آلهة تختار بعض الأشخاص لحمل رسالة معينة لبقية البشر و صحيح أن الأديان نشأت وفق ظروف طبيعية لتلبي حاجة الناس و أنها من صنع الإنسان و لم تسقط عليه من السماء, و لكن هذا لا يجعلها أقل قيمة مما لو كانت سماوية, على العكس. فالأديان لأنها بشرية و من صنع الناس فهي أقرب للناس مما نتخيل و تعبر عن طموحاتهم في التأله و أحلامهم بالخلود و المجد.
كل الأديان وضعية فعلا و ما يسمى الأديان السماوية هي خرافة أخرى تفردت بها الأديان الإبراهيمية و لكن هذا لا يجعلها بلا معنى فالأديان هي إختراع إنساني مهم جاء ليلبي حاجات البشر للمعرفة و حفظ أخلاق المجتمعات. الأديان هي تراث إنساني حفظ لنا الكثير من قيم و أفكار و فنون العصور القديمة. و مع أن الأديان الموجودة حاليا هي بالفعل خرافية و رجعية إلا أنها لم تكن كذلك طوال الوقت أو على الاقل ليس بنفس الدرجة. الفكرة هي ان الدين له وظيفة محددة و لكن الأديان الموجودة لم تنجح في تلك الوظيفة بل تحايلت لترسيخ أوضاع إجتماعية خاطئة و أفكار غير علمية مما جعلها قوة رجعية تعمل ضد تقدم الإنسان و الإنسانية.
و لكن المنطق يقول أن الحاجة أم الإختراع.
و هذا يفسر نشأة الإختراعات عموما لأننا لو لم نحتاج الإختراع لما أبدعناه. و لو عرفنا أن الدين عموما هو إختراع إنساني لتأكدنا أن هذا الكلام ينطبق أيضا على الدين فالدين عموما ليس منتجا من خارج كوكب الأرض أو هبط من السماء بل هو صناعة بشرية و إختراع إنساني. إن إنخراط الناس على نطاق واسع بإتباع الديانات يكشف لنا أن الدين حاجة أساسية للبشر. لكن لماذا نحتاج للدين ؟ أو ما هي الأسباب التي جعلت الإنسان القديم يخترع مثل تلك العقائد ؟
1- الأديان تزود البشر برؤية كونية عن كيف نشأ العالم و كيف وجدت الحياة عموما و الإنسان خصوصا.
رؤية مغلوطة و غير علمية إلا انها رؤية شاملة.
2- الأديان تحفظ المعايير الأخلاقية الخاصة بالمجتمع.
أخلاق رجعية و بلا معنى إلا أنها أخلاق على أي حال.
3- الأديان تعطي سببا و معنى لوجود الإنسان في الحياة.
معنى فاسد و لا يصلح لهذا الزمان إلا أنه كان فعالا لفترة طويلة.
الدين حاجة بشرية
إذا لو إتفقنا على أن الإنسان العادي محتاج لدين فسيأتي السؤال : أي دين ؟ أي دين من الاديان الموجودة هو الأحق بالإتباع و الأنسب لإنسان هذا العصر ؟ هل هي المسيحية أم الإسلام أم الهندوسية ام غيرها ؟ و أي طائفة أو مذهب في هذا الدين المفترض ؟ إن الخيارات مفتوحة لكل إنسان و لكن الواقع أن كل تلك الأديان رجعية و خرافية بشكل يفوق إحتمال أي إنسان, و مع ذلك يبقى الإحتياج لدين ما قائما.
يبقى الإحتياج للدين لتلبية الحاجات التي نشأت الأديان لتلبيها أصلا. فنحن أبناء و بنات البشر الذين إخترعوا الاديان لأنهم حاولوا فهم نشأة الكون و الحياة و الإنسان و حفظ الأخلاق الخاصة بالمجتمع وفق منظومة شاملة. و لكن حاجات هذا العصر تختلف لأن الأديان أصبحت مثل القطارات البخارية في عصر القطار الفائق السرعة بل أصبحت مثل الحمير و الدواب في عصر الطائرة و السيارة يعني لا يمكن إنكار ان الأديان جاءت لتخدم الناس في عصرها و لكنها تقادمت و أصبحت غير فعالة لهذا العصر.
طيب ما هو الحل ؟
أعتقد ان هناك حلول جيدة بهذا الخصوص :
1- اللادينية
الحل الأول و الأسهل هو أن يترك المرء الأديان كلها و يصبح لاديني و لكن هناك عيب واحد في هذا الحل و هو إن المرء يستغنى عن ميراث حي للإنسانية جاء ليلبي إحتياجات كل إنسان فاللاديني هو شخص ليس له موقف محدد و شامل من الحياة مقابل الديني الذي لديه موقف محدد و شامل حتى و إن كان مغلوط و بلا معنى.
صحيح ان الاديان الموجودة فاسدة و خرافية و لكن فكرة الدين من حيث المبدأ ليست بهذا السوء, ثم إنه ليس شرطا ان يكون للدين إله فالدين هي لفظة من الممكن ان تطلق على أي أيديلوجية متكاملة. يعني من الممكن أن نعتبر الماركسية مثلا دين غير ألوهي لانها عقيدة سياسية – إقتصادية – فلسفية متكاملة و تمكن الإنسان من ان يكون له موقف من كل شيء. و بالتالي لو إعتبرنا العديد من الفلسفات الملحدة أديانا تكون اللادينية بهذا المعنى هي ان يصبح المرء كائن غير مؤدلج أو ليس له موقف واضح من أي قضية من القضايا إلا القضية الدينية. في الواقع فإن تعبير لاديني يصف موقفا سلبيا و ليس هوية واضحة معالم في كل الأحوال.
يبقى الإحتياج للدين لتلبية الحاجات التي نشأت الأديان لتلبيها أصلا. فنحن أبناء و بنات البشر الذين إخترعوا الاديان لأنهم حاولوا فهم نشأة الكون و الحياة و الإنسان و حفظ الأخلاق الخاصة بالمجتمع وفق منظومة شاملة. و لكن حاجات هذا العصر تختلف لأن الأديان أصبحت مثل القطارات البخارية في عصر القطار الفائق السرعة بل أصبحت مثل الحمير و الدواب في عصر الطائرة و السيارة يعني لا يمكن إنكار ان الأديان جاءت لتخدم الناس في عصرها و لكنها تقادمت و أصبحت غير فعالة لهذا العصر.
طيب ما هو الحل ؟
أعتقد ان هناك حلول جيدة بهذا الخصوص :
1- اللادينية
الحل الأول و الأسهل هو أن يترك المرء الأديان كلها و يصبح لاديني و لكن هناك عيب واحد في هذا الحل و هو إن المرء يستغنى عن ميراث حي للإنسانية جاء ليلبي إحتياجات كل إنسان فاللاديني هو شخص ليس له موقف محدد و شامل من الحياة مقابل الديني الذي لديه موقف محدد و شامل حتى و إن كان مغلوط و بلا معنى.
صحيح ان الاديان الموجودة فاسدة و خرافية و لكن فكرة الدين من حيث المبدأ ليست بهذا السوء, ثم إنه ليس شرطا ان يكون للدين إله فالدين هي لفظة من الممكن ان تطلق على أي أيديلوجية متكاملة. يعني من الممكن أن نعتبر الماركسية مثلا دين غير ألوهي لانها عقيدة سياسية – إقتصادية – فلسفية متكاملة و تمكن الإنسان من ان يكون له موقف من كل شيء. و بالتالي لو إعتبرنا العديد من الفلسفات الملحدة أديانا تكون اللادينية بهذا المعنى هي ان يصبح المرء كائن غير مؤدلج أو ليس له موقف واضح من أي قضية من القضايا إلا القضية الدينية. في الواقع فإن تعبير لاديني يصف موقفا سلبيا و ليس هوية واضحة معالم في كل الأحوال.
2- الإصلاح الديني
و هذا الحل يعتبر أفضل من السابق لأنه لا يترك الأديان على حالها و لا يتخطى الحاجات التي جاءت الاديان لتلبيها بل هو يقوم بإصلاح الاديان نفسها ليجعلها عصرية و مواكبة لمتطلباتنا. و لكن الإصلاح الديني المنشود ليس إصلاحا سطحيا أو يهذب شكل الدين و يترك جوهره, الإصلاح الديني المنشود لا يتأتى إلا بعلمنة شاملة تجعل الدين علمانيا و حضاريا. الإصلاح الديني يعني بإختصار ملحدة الاديان أو تحويلها إلي فلسفات ملحدة و ذلك وفق شروط محددة :
أ – نبذ الخرافات و الأساطير بما فيها قصص الآلهة و الأنبياء و المعجزات و خلود الروح و الجنة و جهنم و أي إدعاءات فائقة للطبيعة.
ب – نفي إمتلاك الحقيقة الحصرية بل تكون الأديان مجرد وجهات نظر او أساليب حياة مقترحة.
ج – نبذ العنف و العنصرية و التأكيد على قيم السلام و الحب و التعايش.
د – قبول العلم و نظرياته و قوانينه و عدم الإصطدام به أو الصراع معه.
هـ- إحترام حقوق الإنسان و عدم المساس بأي حق منها.
و هكذا وفق تلك الشروط تكون الأديان كلها ملحدة و ما يتبقى منها بعد هذا الترشيد و التهذيب يكون وجهة نظر أخلاقية و حياتية لا أكثر يتبعها الناس بناءا على إختيار حر و يتركها الناس بكامل حريتهم أيضا. أما أن نلتزم بعلمنة الدولة فقط و نترك الأديان تنخر في المجتمع كالسوس فتلك سياسة ناقصة و خطيرة.
الحقيقة إن العالم يجب أن يوقف التداول الحر للأديان الخرافية الحصرية الرجعية العنيفة المنحلة و أن يلزم رجال الدين بالتحول إلي رجال فكر و فلسفة عن طريق علمنة الأديان أو ملحدتها و تحويلها إلي فلسفات أخلاقية علمية تقدمية سلمية منفتحة. أما الحرية المطلقة لتداول كل الأفكار و المعتقدات بما فيها النازية و الفاشية و الإسلامية و المسيحية فسيوقف تقدم عالمنا أمدا طويلا و يجعلنا نحيا في حروب دائمة بين أتباع المعتقدات و الأديان, و هو ما لا نرجوه لعالمنا بالتأكيد.
3- إختراع أديان جديدة
فطالما أن الأديان الموجودة خرافية و رجعية و طالما أن تلك الأديان تستعصى على الإصلاح و التطوير, و طالما ان الإنسان لا يزال محتاجا للدين فلا يوجد مفر من ان نخترع أديانا جديدا تحل محل تلك الأديان و تسد الفراغ الذي لم تستطع الأديان القديمة ملؤه. أديان عقلانية و علمية و اخلاقية و تسع كل الناس. أديان تدعم الترابط بين الناس و تؤكد على الحب و العدل و الكرامة بقدر ما تؤكد على الحقيقة و العلم. أديان لكل الناس و تحترم من يرفضها و لا تدعوهم كفار أو أعداء. أديانا ملحدة ..
كل إنسان هو مؤمن
قد يكون الملحد متدين بأحد الأديان الملحدة و قد يكون لاديني يرفض كل الأديان, و لكن كل الناس لديها ما تؤمن به, و من لا يؤمن بالآلهة أو بالإله قد يؤمن بالإنسان او يؤمن بالطبيعة او يؤمن بالمجتمع او يؤمن بأي شيء آخر. من لا يؤمن بالأديان فقد يؤمن بالعلم و قد يؤمن بالفلسفة و قد يؤمن بأي معارف أخرى. من لا يؤمن بالوحي قد يؤمن بالعقل و قد يؤمن بالتجربة و هكذا. الإيمان ليس حكرا على الأديان الألوهية فقط و ليس الملحد هو من ينكر كل شيء إنكارا تاما فلايوجد مثل هذا الشخص أصلا. كل الناس لديها ما تؤمن به و الملحد يرفض الإيمان بالخرافات و لكن الغالبية الساحقة من الملحدين تؤمن بالإنسانية و العلم و العقل و بالطبيعة و المادة و غيره.
الإيمان ليس بالضرورة هو الإيمان بوجود إله أو الإيمان بالروح و الخلود في جنة او نار أو الإيمان بنبوة نبي او الإيمان بوجود الملائكة و الشياطين الإيمان يعني أن يثق المرء و يصدق في شيء ما أيا كان هذا الشيء. و الملحد يثق في العقل و في العلم و في الإنسان و في الطبيعة و ذلك فإن لديه ما يؤمن به و إن كان مختلفا عما يؤمن به المؤمن التقليدي. الإيمان ليس بالضرورة قفزة فوق العقل و المنطق و العلم بل من الممكن أن يكون إيمان بالعقل و المنطق و العلم. الإيمان ليس هو تصديق الإدعاءات الفائقة للطبيعة في كل الأحوال هو في أحيان كثيرة إيمان بالطبيعة نفسها و بأن الكون كله طبيعي و مادي. الإيمان بهذا المعنى هو موقف راقي و رائع و لا غبار عليه و ليس الإيمان بأن الإنسان خطاء و شرير أو الإيمان بأن الوحي يفوق العقل و أن الآلهة ليس شرطا أن تكون منطقية.
الإيمان عند الملحد هو إيمان عقلاني و ليس إيمانا له طبيعة سحرية كما في الأديان الألوهية. الإيمان في المسيحية مثلا هو الثقة بما يرجى و الإيقان بأمور لا ترى و لكن الإيمان في الحقيقة أشمل و أعم من التفسير المسيحي له. الإيمان هو ان يثق المرء و يوقن بأي شيء حتى و إن لم يكن يتمناه أو يطيب له بل وحتى لو كان يزعجه حقا. مثلا الملحد يؤمن بأنه لا حياة بعد موت الجسد مع إنه ربما كان يتمنى الخلود و لكن إيمانه ليس بما يرجى بالضرورة.
و لكن الإيمان فعلا هو إيقان بأمور لا ترى. الإنسان العادي يؤمن بأن الأرض كروية و انها تدور حول الشمس مع أنه لا يرى ذلك بعينه. كل الناس لديها ما تؤمن به من اول إيمانها بحتمية القوانين الطبيعية و ليس إنتهاءا بإيمانها بقدرات و تطور الإنسان.
خلاصة القول أنه لا الدين وصمة يتبرا منها الملحد و لا الإيمان كذلك هو سبة. الإلحاد هو موقف ديني بإمتياز و يسري عليه الكثير من الأشياء التي تسري على الأديان. كل ملحد لديه فلسفة حياتية معينة حتى و إن لم يسمها بإسم معين و كل ملحد لديه أخلاقيات معينة حتى و إن لم تكن أخلاقا صالحة و كل ملحد لديه ما يؤمن به حتى و إن كان يؤمن بالفوضى أو الإنحلال. لا الإيمان حكر على المؤمنين بالآلهة و لا الدين كذلك حكرا عليهم و لا حتى الأخلاق, كلنا ممكن ان نؤمن و نتدين و نكون على خلق سواء آمنا بالآلهة أو لم نؤمن
و هذا الحل يعتبر أفضل من السابق لأنه لا يترك الأديان على حالها و لا يتخطى الحاجات التي جاءت الاديان لتلبيها بل هو يقوم بإصلاح الاديان نفسها ليجعلها عصرية و مواكبة لمتطلباتنا. و لكن الإصلاح الديني المنشود ليس إصلاحا سطحيا أو يهذب شكل الدين و يترك جوهره, الإصلاح الديني المنشود لا يتأتى إلا بعلمنة شاملة تجعل الدين علمانيا و حضاريا. الإصلاح الديني يعني بإختصار ملحدة الاديان أو تحويلها إلي فلسفات ملحدة و ذلك وفق شروط محددة :
أ – نبذ الخرافات و الأساطير بما فيها قصص الآلهة و الأنبياء و المعجزات و خلود الروح و الجنة و جهنم و أي إدعاءات فائقة للطبيعة.
ب – نفي إمتلاك الحقيقة الحصرية بل تكون الأديان مجرد وجهات نظر او أساليب حياة مقترحة.
ج – نبذ العنف و العنصرية و التأكيد على قيم السلام و الحب و التعايش.
د – قبول العلم و نظرياته و قوانينه و عدم الإصطدام به أو الصراع معه.
هـ- إحترام حقوق الإنسان و عدم المساس بأي حق منها.
و هكذا وفق تلك الشروط تكون الأديان كلها ملحدة و ما يتبقى منها بعد هذا الترشيد و التهذيب يكون وجهة نظر أخلاقية و حياتية لا أكثر يتبعها الناس بناءا على إختيار حر و يتركها الناس بكامل حريتهم أيضا. أما أن نلتزم بعلمنة الدولة فقط و نترك الأديان تنخر في المجتمع كالسوس فتلك سياسة ناقصة و خطيرة.
الحقيقة إن العالم يجب أن يوقف التداول الحر للأديان الخرافية الحصرية الرجعية العنيفة المنحلة و أن يلزم رجال الدين بالتحول إلي رجال فكر و فلسفة عن طريق علمنة الأديان أو ملحدتها و تحويلها إلي فلسفات أخلاقية علمية تقدمية سلمية منفتحة. أما الحرية المطلقة لتداول كل الأفكار و المعتقدات بما فيها النازية و الفاشية و الإسلامية و المسيحية فسيوقف تقدم عالمنا أمدا طويلا و يجعلنا نحيا في حروب دائمة بين أتباع المعتقدات و الأديان, و هو ما لا نرجوه لعالمنا بالتأكيد.
3- إختراع أديان جديدة
فطالما أن الأديان الموجودة خرافية و رجعية و طالما أن تلك الأديان تستعصى على الإصلاح و التطوير, و طالما ان الإنسان لا يزال محتاجا للدين فلا يوجد مفر من ان نخترع أديانا جديدا تحل محل تلك الأديان و تسد الفراغ الذي لم تستطع الأديان القديمة ملؤه. أديان عقلانية و علمية و اخلاقية و تسع كل الناس. أديان تدعم الترابط بين الناس و تؤكد على الحب و العدل و الكرامة بقدر ما تؤكد على الحقيقة و العلم. أديان لكل الناس و تحترم من يرفضها و لا تدعوهم كفار أو أعداء. أديانا ملحدة ..
كل إنسان هو مؤمن
قد يكون الملحد متدين بأحد الأديان الملحدة و قد يكون لاديني يرفض كل الأديان, و لكن كل الناس لديها ما تؤمن به, و من لا يؤمن بالآلهة أو بالإله قد يؤمن بالإنسان او يؤمن بالطبيعة او يؤمن بالمجتمع او يؤمن بأي شيء آخر. من لا يؤمن بالأديان فقد يؤمن بالعلم و قد يؤمن بالفلسفة و قد يؤمن بأي معارف أخرى. من لا يؤمن بالوحي قد يؤمن بالعقل و قد يؤمن بالتجربة و هكذا. الإيمان ليس حكرا على الأديان الألوهية فقط و ليس الملحد هو من ينكر كل شيء إنكارا تاما فلايوجد مثل هذا الشخص أصلا. كل الناس لديها ما تؤمن به و الملحد يرفض الإيمان بالخرافات و لكن الغالبية الساحقة من الملحدين تؤمن بالإنسانية و العلم و العقل و بالطبيعة و المادة و غيره.
الإيمان ليس بالضرورة هو الإيمان بوجود إله أو الإيمان بالروح و الخلود في جنة او نار أو الإيمان بنبوة نبي او الإيمان بوجود الملائكة و الشياطين الإيمان يعني أن يثق المرء و يصدق في شيء ما أيا كان هذا الشيء. و الملحد يثق في العقل و في العلم و في الإنسان و في الطبيعة و ذلك فإن لديه ما يؤمن به و إن كان مختلفا عما يؤمن به المؤمن التقليدي. الإيمان ليس بالضرورة قفزة فوق العقل و المنطق و العلم بل من الممكن أن يكون إيمان بالعقل و المنطق و العلم. الإيمان ليس هو تصديق الإدعاءات الفائقة للطبيعة في كل الأحوال هو في أحيان كثيرة إيمان بالطبيعة نفسها و بأن الكون كله طبيعي و مادي. الإيمان بهذا المعنى هو موقف راقي و رائع و لا غبار عليه و ليس الإيمان بأن الإنسان خطاء و شرير أو الإيمان بأن الوحي يفوق العقل و أن الآلهة ليس شرطا أن تكون منطقية.
الإيمان عند الملحد هو إيمان عقلاني و ليس إيمانا له طبيعة سحرية كما في الأديان الألوهية. الإيمان في المسيحية مثلا هو الثقة بما يرجى و الإيقان بأمور لا ترى و لكن الإيمان في الحقيقة أشمل و أعم من التفسير المسيحي له. الإيمان هو ان يثق المرء و يوقن بأي شيء حتى و إن لم يكن يتمناه أو يطيب له بل وحتى لو كان يزعجه حقا. مثلا الملحد يؤمن بأنه لا حياة بعد موت الجسد مع إنه ربما كان يتمنى الخلود و لكن إيمانه ليس بما يرجى بالضرورة.
و لكن الإيمان فعلا هو إيقان بأمور لا ترى. الإنسان العادي يؤمن بأن الأرض كروية و انها تدور حول الشمس مع أنه لا يرى ذلك بعينه. كل الناس لديها ما تؤمن به من اول إيمانها بحتمية القوانين الطبيعية و ليس إنتهاءا بإيمانها بقدرات و تطور الإنسان.
خلاصة القول أنه لا الدين وصمة يتبرا منها الملحد و لا الإيمان كذلك هو سبة. الإلحاد هو موقف ديني بإمتياز و يسري عليه الكثير من الأشياء التي تسري على الأديان. كل ملحد لديه فلسفة حياتية معينة حتى و إن لم يسمها بإسم معين و كل ملحد لديه أخلاقيات معينة حتى و إن لم تكن أخلاقا صالحة و كل ملحد لديه ما يؤمن به حتى و إن كان يؤمن بالفوضى أو الإنحلال. لا الإيمان حكر على المؤمنين بالآلهة و لا الدين كذلك حكرا عليهم و لا حتى الأخلاق, كلنا ممكن ان نؤمن و نتدين و نكون على خلق سواء آمنا بالآلهة أو لم نؤمن
ما بعد الإلحاد
الإلحاد هو إنكار كل ما يفوق الطبيعة,و هذا يتضمن الروح و الجن و العفاريت و الأشباح و السحر و التنجيم و التنبوء و ما إلي ذلك. و الأفضل هو أن يتخذ الملحد موقف سلبي من كل الخرافات و الأساطير فيتحرى الحقيقة في كل معلوماته. لكن كل هذا لا يجعل الإلحاد أكثر من موقف رافض و سلبي, موقف سلبي من الأديان و الآلهة و مايفوق الطبيعة و الخرافات و الأساطير و لكنه موقف سلبي على أي حال. أما أكثر ما يجعل الإلحاد موقف إيجابي فهو ان يتبنى العلم كمرجعية أساسية و ربما وحيدة له. و للعلم فلسفة, تلك الفلسفة تقوم على الشك و التجريب في كل المعارف حتى يثبت العكس, و هذا منهج رائع لمن يريد أن يتحرى الحقيقة. و من زاوية أخرى فإن تلك الفلسفة قد تأسست على الرؤية المادية للوجود و الطبيعية للحياة و لذلك فمن الممكن القول أن الإلحاد هو فلسفة علمية تجريبية مادية طبيعية ..
و هكذا يتم تجاوز الإلحاد كموقف بسيط هو مجرد رفض الأديان و إنكار فرضية وجود إله إلي فلسفة متكاملة للمعرفة و الحياة. موقف علمي تجريبي مادي طبيعي. بالطبع هناك من الملحدين من هو أكثر روحانية من المؤمنين بالأديان و الآلهة أو من هو ملتزم بأخلاقيات و مبادئ مختلفة عن أخلاق الأديان و لكن هذا لا ينفي عن الملحد أنه مادي لأن الملحد لا يمكن له الإعتراف بوجود الروح بدون الإعتراف بوجود آلهة.
على كل حال لا يمكن القول أن كل الملحدين هم فلاسفة أو أخلاقيين أو علميين لأن هناك من الملحدين من هو غير مثقف و غير أخلاقي أو حتى شرير و مجرم. التنوع موجود في كل فئات الناس : تلك حقيقة لا يمكن انكارها. ربما فقط يمكن للملحد أن يجادل بأن نسبة المجرمين عند الملحدين هي أقل بكثير من نسبتهم عند المؤمنين بالأديان و الآلهة. كما يمكنه أن يؤكد بأحصائيات شائعة أن نسبة الملحدين من العلماء و المثقفين مرتفعة جدا. و هذا لا ينفي طبعا وجود نماذج من الملحدين أشبه بالمتدينين أشد الشبه.
على كل حال لا يمكن القول أن كل الملحدين هم فلاسفة أو أخلاقيين أو علميين لأن هناك من الملحدين من هو غير مثقف و غير أخلاقي أو حتى شرير و مجرم. التنوع موجود في كل فئات الناس : تلك حقيقة لا يمكن انكارها. ربما فقط يمكن للملحد أن يجادل بأن نسبة المجرمين عند الملحدين هي أقل بكثير من نسبتهم عند المؤمنين بالأديان و الآلهة. كما يمكنه أن يؤكد بأحصائيات شائعة أن نسبة الملحدين من العلماء و المثقفين مرتفعة جدا. و هذا لا ينفي طبعا وجود نماذج من الملحدين أشبه بالمتدينين أشد الشبه.
نجد شخصا ملحدا و لكنه متبحر في المعارف الدينية ( لا أقول العلوم ) و يحفظ الكثير من النصوص الدينية و دارس مجتهد في تفاسير و أحكام دينه السابق. صحيح أن الملحدون يحتاجون لمثل هؤلاء لتكوين جبهة للدفاع عن الإلحاد كموقف عقلاني و أمين بل و التحدث بلسان حال المتدينين لتوضيح و تبرير الإلحاد كفكرة لها أساس في النصوص الدينية نفسها, إلا أن هذة تضحية كبيرة من هؤلاء و تكشف عن تعاطف كبير من هذا الملحد مع الواقعين في أسر الأديان و الإصرار على إجتذابهم للإلحاد.
ربما يكون من الأفضل للملحد أن يتجاهل الأديان تماما و يتخطاها على أساس أن الأديان مضيعة للوقت و الجهد.
ربما يكون من الأفضل للملحد أن يتجاهل الأديان تماما و يتخطاها على أساس أن الأديان مضيعة للوقت و الجهد.
و لكن مع ذلك فإن الخوض في العلوم و محاولة تبسيطها ربما يكون أكثر جدوى و أهمية من الخوض في الأديان و محاولة تفنيدها. الأديان على كل حال لا تحتاج إلي تفنيد لانها تفند نفسها بنفسها و لا يمكن لإنسان أمين مع نفسه بشكل كافي أن يتحملها على عقله أو ضميره. الناس محتاجين للخروج من فلك الأديان للدوران حول العلوم و وقتها سيكون الإلحاد متاحا و سهلا, أي إنسان لن ينبذ نصوصه الدينية و يتوقف عن محاولة تبريرها إلا لو كان أمينا مع نفسه و لديه النية لأن يعرف الحقيقة أيا كانت. الخلاصة أن التكلم بلسان المؤمنين بالأديان لن يفيد أحدا و لكن تبسيط نظريات مثل نظرية التطور و إتاحة الأدلة عليها لكل الناس سيعلم الناس الإلحاد بالضرورة و سيتيح لهم بديلا علميا راقيا عن نصوص قديمة و مهترئة و خرافية بالكامل.
الدين يعتمد على خداع المرء لذاته و هذا مرض خطير لن ينفع معه عقل و لا منطق و الأفضل أن نترك المؤمنين بالأديان لحالهم و نحاول ان نبني مجتمعا جديدا على أنقاض المجتمع الحالي المبني على الكبرياء الديني المخادع للذات. مجتمع للملحدين حيث العلم التجريبي و الفكر الحر هم لسان حالنا, مجتمع يخلو من التعصب و العنجهية و ضيق الأفق و الإستعباد للخرافات, مجتمع حديث و راقي.
بما أنه لا يوجد آلهة
الأفضل هو تكوين أساس معرفي ينطلق من أنه لا يوجد آلهة, فبما انه لا يوجد آلهة إذن كل البشر أحرار ليفعلوا ما شاءوا و يسلكوا كما يشاءوا. و بما انه لا يوجد آلهة فكل ما يمكن ان يحدث يجب ان نفعله بأنفسنا. ان الملحد محظوظ بتحرره من القيود الدينية و الخرافات الإلهية, و لدينا هنا قاعدة ممتازة للبناء عليها و هي أنه لا يوجد إله. لأن الكون و الوجود الموجود بواسطة إله يختلف جذريا عن الكون المادي الطبيعي الذي نعرفه جيدا.
بما أنه لا يوجد آلهة
الأفضل هو تكوين أساس معرفي ينطلق من أنه لا يوجد آلهة, فبما انه لا يوجد آلهة إذن كل البشر أحرار ليفعلوا ما شاءوا و يسلكوا كما يشاءوا. و بما انه لا يوجد آلهة فكل ما يمكن ان يحدث يجب ان نفعله بأنفسنا. ان الملحد محظوظ بتحرره من القيود الدينية و الخرافات الإلهية, و لدينا هنا قاعدة ممتازة للبناء عليها و هي أنه لا يوجد إله. لأن الكون و الوجود الموجود بواسطة إله يختلف جذريا عن الكون المادي الطبيعي الذي نعرفه جيدا.
في كون موجود بواسطة إله كل الاحداث هي معجزات و لا يمكن توقع أي شيء لأن الكائنات الخارقة ( الآلهة و الملائكة و الشياطين و الجن ) من الممكن أن تتدخل في كل صغيرة و كبيرة. أما الكون المادي الطبيعي فله قوانين ملزمه حتى و إن لم نعرفها كلها و له منطق و من الممكن فهمه و السيطرة عليه. يعني بما انه لا يوجد إله نستطيع ان نقوم بأي شيء دون أن يردعنا رادع إلا قيمنا و معاييرنا الشخصية ..
و بما أنه لا يوجد إله فالكون كله ملكنا نستطيع ان نضع أيدينا عليه و ننهل منه كما نريد. و بما انه لا يوجد إله فنحن آلهة أنفسنا و سعادتنا و مصلحتنا هم كل شيء. الآلهة عائق منيع أمام المعرفة و التمدد في هذا الكون الواسع و فناء تلك الآلهة يعني أن كل شيء مباح و كل شيء ممكن. بالطبع التحرر من الأديان و الألوهة لا يعني أن يعاند المرء الوصايا الدينية أو الثقافة الدينية على طول الخط ..
في الواقع أن الملحد المعاند للأديان أو الآلهة هو متدين بإمتياز و صورة بالنيجاتيف للمؤمن المثالي. الإلحاد على حقيقته لديه هوية خاصة للملحد حيث يتحرر من الوصاية الدينية و من الغضب تجاه الدين و المؤمنين و الآلهة. هذا الغضب تجاه الآلهة و المؤمنين بالآلهة يعوق الملحد من التعرف على الإلحاد الحقيقي حيث الحرية و الثقافة و العلم.
يعني بما انه لا يوجد آلهة إذن فمعاندتها لن تفيد أحدا و لا تهم أحدا و إنما الأفضل أن يلتفت المرء لذاته و يكون إله نفسه يثقفها و يربيها و يطورها و يحبها و يدمجها في المجتمع بطريقة صحية و عقلانية. لكن الإلحاد المعاند للدين هو إلحاد زائف و يخلو من المعنى, إلحاد قوامه الغضب و ليس البحث عن الحقيقة. نعم, فالملحد الحقيقي لديه من الأخلاقيات و القيم ما جعله يترك الأديان جميعها لأنها لا تليق به و ليس لأن الأخلاقيات الدينية التي هي بدائية و رجعية كثيرة أو صعبة عليه. عموما هناك من الملحدين هذا النوع و ذاك و على المرء أن يجتهد ليكون مثالا جيدا لغيره و أن يعكس صورة جيدة و إنطباع مقبول لأفكاره و قيمه ..
لكن العيش في غضب من الإله هو صورة معكوسة للعيش في خوف من الإله و الإثنان يدوران في فلك الإله. أما الصحيح فهو أن نترك الآلهة تماما بل و نترك الوجود الميتافيزيقي برمته و نهتم بالواقع و بأنفسنا بدلا من ذلك. من الطبيعي طبعا أن يشعر الملحد في بداية إلحاده بالغضب تجاه الاديان التي خدعته و مكرت به و جعلته يبدو مغفلا و هو يمارس أنشطة سخيفة بلا معنى و من الطبيعي أن يمضي بعض الوقت في نقد الأديان و هجاؤها بنفس الطريقة الدينية في النقد و الهجاء و لكن إلي متى .. ؟!!
بعض الوقت قد يكون كافيا للتنفيث عن الغضب و لكن الكثير منه يعتبر أكثر من اللازم و إذا كنا نطالب المؤمن بالشجاعة و نبذ الخوف من الآلهة و الخوف مما بعد الموت فبالأحرى علينا ان نطالب أنفسنا بالكف عن الغضب من الآلهة و النقمة على الأديان و المتدينين ..
فليكن كل ملحد على ثقة أن الزمن سيتكفل بكل مؤمن بأي خرافة لأن العلم ينتصر لا محالة : هذا هو قانون التطور و مستقبل الإنسانية. و لنترك المؤمنين بالأديان في حالهم و نناقش نحن إلحادنا و مشاكلنا فيما بعد الإلحاد و لنحاول ان نجاري التطور المعرفي في ضوء إلحاد حقيقي غير واقع في حبائل المعارف الخرافية القديمة المسماة أديان.
ماذا بعد الإلحاد ؟
إذن يحق لنا أن نترك الأديان و الآلهة ثم نترك حتى الإلحاد لنلتفت إلي ما هو هام و نافع. و على هذا الأساس يمكن تقسيم الإلحاد إلي إلحاد إيجابي و إلحاد سلبي. الإلحاد السلبي هو الإلحاد الدائر في فلك الاديان يناقش النصوص الدينية و يدرسها و يسعى لتفنيدها فنجد إنسان عمر إلحاده أكثر من عشرون عاما و لكنه بعد هذا العمر مازال يجادل بأن الأديان على خطأ و ان الله غير موجود ..
و بعد ..
العبور من الإلحاد كموقف سلبي إلي الإلحاد كموقف إيجابي يعني الخروج من الدوران في هذا الفلك و البدء في الدوران حول نجم آخر يسطع و هو العلم. تقديس رجال الدين سيتحول وقتها إلي إحترام العلماء. و المناقشات الدينية – اللادينية ستتحول إلي مناقشات لادينية – لادينية ..
الحقيقة أن الجدل الديني – اللاديني عقيم و يعتبر مضيعة للوقت لان لا أحد يسمع الآخر : هناك قطيعة معرفية بين عقلية الإيمان و عقلية العلم. و لذلك فمن الاولى التحول إلي الحوار اللاديني – اللاديني الذي هو أكثر جدوى و موضوعية و أهمية ..
مناقشة الأخلاق و ما هي المرجعية الأخلاقية للملحد يعتبر أمر مهم للغاية ..
مناقشة النظريات العلمية و الادلة على صحتها و تبادل المعلومات بهذا الخصوص هو أمر مهم آخر ..
مناقشة المذاهب الفلسفية الملحدة و هي كثيرة جدا و تعبر عن رؤى متضاربة للوجود و الحياة هي مناقشة أساسية.
تبادل الآراء و المعارف و الأفكار هي أمر مهم و أساسي لأي مثقف او متنور و لكن ما الذي يجعلنا نتبادلها مع ناس ( مع الأسف ) مقيدين و واقعين في أسر أفكار خرافية قديمة. العبور فوق الأديان و الألوهة يتطلب معاناة و تغيير و تفكير و بحث كثير, و الخروج من الدين يجعلنا نولد من جديد : عرايا و محتاجين للمعرفة. أن نعرف الأخلاق و العلم و الفلسفة و الإجتماع و النفس البشرية من منظور علماني لاديني لا ألوهي.
الأفضل هو أن نتجاوز الإلحاد نفسه كموقف من الدين و الألوهة بتعميم الإلحاد على ما هو خرافي و فائق للطبيعة و غير علمي ثم محاولة التعرف على العالم و الذات بهذا الفهم الجديد الرائع. ما يجب أن يأتي بعد الإلحاد هو محاولة التعلم و الترقي في العلم و المعرفة ..
الإلحاد ليس نهاية المطاف بل البداية .. البداية فقط.
لا يستطيع المرء أن يخوض في العلم و الفلسفة و الاخلاق و هو واسع الأفق و مفتوح الصدر ما لم يكن ملحدا و لكن الإلحاد وحده ليس شيئا ما لم يخوض المرء في تلك المعارف و العلوم. المعرفة قوة .. قوة للعمل و الفعل, و لذلك يجب ان نؤسس مجتمع جديد يعتمد على معارفنا و فهمنا الجديد. مجتمع يحترم التنوع و الإختلاف, مجتمع جديد يسع الجميع في رحابة صدر و يرفع من قيم العلم و الحرية..
و بما أنه لا يوجد إله فالكون كله ملكنا نستطيع ان نضع أيدينا عليه و ننهل منه كما نريد. و بما انه لا يوجد إله فنحن آلهة أنفسنا و سعادتنا و مصلحتنا هم كل شيء. الآلهة عائق منيع أمام المعرفة و التمدد في هذا الكون الواسع و فناء تلك الآلهة يعني أن كل شيء مباح و كل شيء ممكن. بالطبع التحرر من الأديان و الألوهة لا يعني أن يعاند المرء الوصايا الدينية أو الثقافة الدينية على طول الخط ..
في الواقع أن الملحد المعاند للأديان أو الآلهة هو متدين بإمتياز و صورة بالنيجاتيف للمؤمن المثالي. الإلحاد على حقيقته لديه هوية خاصة للملحد حيث يتحرر من الوصاية الدينية و من الغضب تجاه الدين و المؤمنين و الآلهة. هذا الغضب تجاه الآلهة و المؤمنين بالآلهة يعوق الملحد من التعرف على الإلحاد الحقيقي حيث الحرية و الثقافة و العلم.
يعني بما انه لا يوجد آلهة إذن فمعاندتها لن تفيد أحدا و لا تهم أحدا و إنما الأفضل أن يلتفت المرء لذاته و يكون إله نفسه يثقفها و يربيها و يطورها و يحبها و يدمجها في المجتمع بطريقة صحية و عقلانية. لكن الإلحاد المعاند للدين هو إلحاد زائف و يخلو من المعنى, إلحاد قوامه الغضب و ليس البحث عن الحقيقة. نعم, فالملحد الحقيقي لديه من الأخلاقيات و القيم ما جعله يترك الأديان جميعها لأنها لا تليق به و ليس لأن الأخلاقيات الدينية التي هي بدائية و رجعية كثيرة أو صعبة عليه. عموما هناك من الملحدين هذا النوع و ذاك و على المرء أن يجتهد ليكون مثالا جيدا لغيره و أن يعكس صورة جيدة و إنطباع مقبول لأفكاره و قيمه ..
لكن العيش في غضب من الإله هو صورة معكوسة للعيش في خوف من الإله و الإثنان يدوران في فلك الإله. أما الصحيح فهو أن نترك الآلهة تماما بل و نترك الوجود الميتافيزيقي برمته و نهتم بالواقع و بأنفسنا بدلا من ذلك. من الطبيعي طبعا أن يشعر الملحد في بداية إلحاده بالغضب تجاه الاديان التي خدعته و مكرت به و جعلته يبدو مغفلا و هو يمارس أنشطة سخيفة بلا معنى و من الطبيعي أن يمضي بعض الوقت في نقد الأديان و هجاؤها بنفس الطريقة الدينية في النقد و الهجاء و لكن إلي متى .. ؟!!
بعض الوقت قد يكون كافيا للتنفيث عن الغضب و لكن الكثير منه يعتبر أكثر من اللازم و إذا كنا نطالب المؤمن بالشجاعة و نبذ الخوف من الآلهة و الخوف مما بعد الموت فبالأحرى علينا ان نطالب أنفسنا بالكف عن الغضب من الآلهة و النقمة على الأديان و المتدينين ..
فليكن كل ملحد على ثقة أن الزمن سيتكفل بكل مؤمن بأي خرافة لأن العلم ينتصر لا محالة : هذا هو قانون التطور و مستقبل الإنسانية. و لنترك المؤمنين بالأديان في حالهم و نناقش نحن إلحادنا و مشاكلنا فيما بعد الإلحاد و لنحاول ان نجاري التطور المعرفي في ضوء إلحاد حقيقي غير واقع في حبائل المعارف الخرافية القديمة المسماة أديان.
ماذا بعد الإلحاد ؟
إذن يحق لنا أن نترك الأديان و الآلهة ثم نترك حتى الإلحاد لنلتفت إلي ما هو هام و نافع. و على هذا الأساس يمكن تقسيم الإلحاد إلي إلحاد إيجابي و إلحاد سلبي. الإلحاد السلبي هو الإلحاد الدائر في فلك الاديان يناقش النصوص الدينية و يدرسها و يسعى لتفنيدها فنجد إنسان عمر إلحاده أكثر من عشرون عاما و لكنه بعد هذا العمر مازال يجادل بأن الأديان على خطأ و ان الله غير موجود ..
و بعد ..
العبور من الإلحاد كموقف سلبي إلي الإلحاد كموقف إيجابي يعني الخروج من الدوران في هذا الفلك و البدء في الدوران حول نجم آخر يسطع و هو العلم. تقديس رجال الدين سيتحول وقتها إلي إحترام العلماء. و المناقشات الدينية – اللادينية ستتحول إلي مناقشات لادينية – لادينية ..
الحقيقة أن الجدل الديني – اللاديني عقيم و يعتبر مضيعة للوقت لان لا أحد يسمع الآخر : هناك قطيعة معرفية بين عقلية الإيمان و عقلية العلم. و لذلك فمن الاولى التحول إلي الحوار اللاديني – اللاديني الذي هو أكثر جدوى و موضوعية و أهمية ..
مناقشة الأخلاق و ما هي المرجعية الأخلاقية للملحد يعتبر أمر مهم للغاية ..
مناقشة النظريات العلمية و الادلة على صحتها و تبادل المعلومات بهذا الخصوص هو أمر مهم آخر ..
مناقشة المذاهب الفلسفية الملحدة و هي كثيرة جدا و تعبر عن رؤى متضاربة للوجود و الحياة هي مناقشة أساسية.
تبادل الآراء و المعارف و الأفكار هي أمر مهم و أساسي لأي مثقف او متنور و لكن ما الذي يجعلنا نتبادلها مع ناس ( مع الأسف ) مقيدين و واقعين في أسر أفكار خرافية قديمة. العبور فوق الأديان و الألوهة يتطلب معاناة و تغيير و تفكير و بحث كثير, و الخروج من الدين يجعلنا نولد من جديد : عرايا و محتاجين للمعرفة. أن نعرف الأخلاق و العلم و الفلسفة و الإجتماع و النفس البشرية من منظور علماني لاديني لا ألوهي.
الأفضل هو أن نتجاوز الإلحاد نفسه كموقف من الدين و الألوهة بتعميم الإلحاد على ما هو خرافي و فائق للطبيعة و غير علمي ثم محاولة التعرف على العالم و الذات بهذا الفهم الجديد الرائع. ما يجب أن يأتي بعد الإلحاد هو محاولة التعلم و الترقي في العلم و المعرفة ..
الإلحاد ليس نهاية المطاف بل البداية .. البداية فقط.
لا يستطيع المرء أن يخوض في العلم و الفلسفة و الاخلاق و هو واسع الأفق و مفتوح الصدر ما لم يكن ملحدا و لكن الإلحاد وحده ليس شيئا ما لم يخوض المرء في تلك المعارف و العلوم. المعرفة قوة .. قوة للعمل و الفعل, و لذلك يجب ان نؤسس مجتمع جديد يعتمد على معارفنا و فهمنا الجديد. مجتمع يحترم التنوع و الإختلاف, مجتمع جديد يسع الجميع في رحابة صدر و يرفع من قيم العلم و الحرية..
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)