الخميس، 9 مايو 2019

الجنس والمال والسلطة

لا أعرف كيف نكون في مجتمع محافظ وشرقي وفاضل، وبه هذه النسبة من التحرش الجنسي، نحن دائما نضع رؤوسنا فى الرمال ونخفي الحقيقة ونخشى أن نصرح بما لدينا من مشاكل، وعندما نقول أن الشباب لديه كبت جنسي وأن الزواج المثلي والشذوذ منتشرين بكثرة وأن هناك زنا محارم.. يخرج علينا من يلعننا بحجة أننا نحاول تخريب المجتمع، فالعيب أن نذكر ذلك أو نتحدث عنه لأننا مجتمع شرقي محافظ، وليس عيبا أن تكون الظواهر موجودة ولا نعالجها.
إن الشهوة أصبحت هي المسيطرة على نفوسنا دون منازع، ولا أحد يهذب من شهوته للجنس أو للمال أو للسلطة، وأي صراع دائر حاليا لا يتنازل عن هذا الثلاثي، فى الوقت الذى سيطرت فيه العنصرية على مجتمعنا بشكل غير طبيعي وسط الاهتمام بالمثلث الشهير
اتحدى أي مواطن لم يقل يوما فقرة من فقرات البوست السابق، فإذا تأملنا سنجد أننا فعلا مجتمع لديه انفصام فى الشخصية، يفعل عكس ما يقول.. ويقول عكس ما يفعل.. فيظل الشاب يصادق فتاة عدة سنوات ويعيش معها قصة حب، وعندما ينوي الزواج يذهب ليتزوج بأخرى، نتحدث عن المثل والأخلاق الحميدة، ونحن لا نمارسها، نحرص على الصلاة ولا ننفذ تعاليمها، نتحدث عن العدالة ونحن متحيزون، ننتقد الواسطة ونسعى إليها، نحزن من ضعف المرتبات ولا نجتهد حتى ننتج داخل عملنا، لقد استطعنا تغيير حكامنا ولكننا حتى الآن لم نستطع تغيير أنفسنا.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق