الخميس، 2 مايو 2019

الله والفيزياء الحديثة الإنسانوية : فلسفة الإرتقاء بالإنسان

قوة الّدين تؤّثّر على الفكر بشكل هائل، وعبر التاريخ وحتى الآن، يجد أغلب الجنس البشري ملاذه في الدين للإجابة عن الأسئلة الكبيرة، لكن عندما جاء العلم بدلائل مقنعة، أثبت بطلان بعض الأشياء الخارقة حسب المفهوم الدينيّ.

«العلم، إذاً، قد غزا حيواتنا، لغاتنا وأدياننا، لكن ليس على المستوى الفكريّ، فالأغلبية الكبيرة من الناس لا يفهمون المبادئ العلميّة ولا حتّى يبدون اهتماماً بها»ص3. ويقول فيما يتعلق بالدين: «بالنسبة لأكثر الناس في التاريخ البشري، رجالاً ونساءً قد تحوّلوا إلى الدين ليس فقط لأجل الإرشاد الأخلاقيّ، بل أيضاً للإجابة عن أسئلة الوجود الأساسيّة، كيف خُلق الكون وكيف سينتهي؟ ما أصل الحياة والبشرية؟ فقط في القرون الأخيرة بدأ العلم بإسهاماته في مثل هذه القضايا»ص5.

الإنسانوية : فلسفة الإرتقاء بالإنسان

- أن الله لا يعطي معنى للحياة لأنه أساسا كائن بلا معنى و فاقد الشيء لا يعطيه و بالتالي فإن إخراج الله من الصورة لا يعني جعل الحياة بلا معنى.
- ليس الملحدون هم القائلين بان الحياة الإنسانية لها أصل حيواني طبيعي بل العلم و بالتالي فتلك ليست مسئولية الملحدين. لكن كل ما يدعو له الملحدين هو ألا ندفن رؤسنا في الرمال متجاهلين الحقيقة متمسكين بمعاني زائفة و هزيلة للحياة.
- الحياة عند الملحد ليست بلا معنى و هذا يعتمد على الفلسفة التي يتبناها في تأويل الحياة و التعاطي معها و مع مشكلاتها.
- إختيار الملحد لأساس فلسفي علماني يمده بقيم و مبادئ بديلة للقيم و المبادئ الدينية فتكون مرجعية أخلاقية بالنسبة له.
- الإلتزام بالمرجعية الأخلاقية التي إختارها الملحد بنفسه و تقديم نموذج يحتذى به للملحد المحترم الراقي الفاضل.
أتصور أن الملحد الأصيل أفضل أخلاقا من المؤمن و إلا فهو مجرد عابث و مدعي, لأن الفكرة أساسا من الإلحاد هي الإرتقاء بالوعي و الأخلاق و الحياة. الإرتقاء بالوعي عن طريق رفض الخرافة و السعي خلف الحقيقة, و الإرتقاء بالأخلاق عن طريق رفض الأخلاق الإلهية العقيمة القديمة و السعي خلف أخلاق عصرية و عملية و عقلانية بديلة, و الإرتقاء بالحياة عن طريق رفض الأديان و طقوسها المعطلة للحياة و السعي خلف حياة أكثر إنفتاحا و رحابة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق