الأربعاء، 1 مايو 2019

فلسفة الأديان

من أهم العوامل التي أستطاعت كشف زيف الأديان هي فلسفة الأديان ودراسة طرق تمخضها وتبلورها بالشكل الحالي، يعد تاريخ دراسة الأديان من أسهل وأقصر الطرق لكشف حقيقة زيف الأديان.
في هذا المقال سأوضح كيف نشأة الأديان السماوية الثلاث التي كلها تشترك في أسطورة واحده، أسطورة شهيره جداً هي أسطورة الخلق البابلية، ولنفهم كيف نشأة القصص الميتفازيقية والميثلوجيات يجب أن نعود للتاريخ الذي تمكن فيه الإنسان من التفكير لاول مره وبدأ في التساؤل من نحن؟ ومن أين جأنا؟، وإلى أين نذهب؟ .. فكان الحل الوحيد لدى هذا الإنسان البدائي القديم هو اللجوء للفرضيات، فرضيات ميتفازيقية وغيبيه، فبدأ الإنسان القديم بصنع الفرضيات التي تطفي لهيب التساؤل، من أين جاء هذا الكون؟ .. ويشاهد مايحدث في الكون من ظواهر طبيعية مثل تعاقب الليل والنهار والرعد والبرق والمطر وتغير المناخ، فراح لتفسير هذه الظواهر بأن هنالك كائنات خارقه تقوم بهذه الأفعال وهي تفعل ذلك الأنها خلقت الكون وخلقت الإنسان ليخدمها، وأن الكوارث الطبيعية هي غضب الآلهة على تقصير الإنسان فراح الإنسان القديم يقدم القرابين والأضحيات الآلهته الميتفازيقية كي لاتسبب له الكثير من الأذى، وراح يتسائل لماذا نموت؟ .. ولم يستطع الأجابه عن هذا السؤال، لكنه يرى الموتى بجسمهم الكامل لكنهم لايتحركون ولا يتكلمون، وأعتقد بأن داخل هذا الجسم شبح أو قوه ما تحركه فهذه الأعتقادات تندرج في ثقافة كل الأديان. لكن هذه الأعتقادات بدأت في تاريخ واحد وبمكان واحد وحضارة واحدة هي حضارة سومر.التشابه في نصوص الأديان السماوية ناتج عن تداخل أسطورة الخلق البابلية في ثقافة الشعوب الأخرى، فأسطورة آدم وحواء هي أسطورة من ضمن حضارة بابل، (القصة الاولى التي تعود في اصلها الى اساطير البابليين والسومريين تشير بوضوح الى ان الآلهة كانوا راضيين تماما عن هذا العري، ولم يضعوا له اية قواعد. الاسطورة الاولى تقدم لنا آدم عاري في رفقة الحيوانات الى ان ظهرت حواء العارية لتصبح الرفيق عوضا عن الحيوانات. آدم العاري مع حيواناته كان انعكاس لصورة اينكيدو حسب صورته في ملحمة جلجامش، في حين ان حواء على صورة شامات Shamhat وهي كاهنة من اوروك في معابد آنانا. الاسطورة السومرية تقول ان الآلهة صنعت " الرجل" من طين وتركته بشكله الاول عاريا يتجول برفقة الحيوانات في الجنة التي كانت، وحسب الاساطير السومرية تقع في منطقة حوض الرافدين، والاكتشافات الاخيرة تشير الى انها تقع في منطقة دول الخليج الحالية. في اسطورة اخرى تقدم لنا القصة بطريقة مخالفة، حيث تقوم الالهة بصنع الانسان بالذات من اجل ان يخدمها في حدائقها المحيطة بمدن الالهة. هنا يذكرون ان الالهة تعلم الانسان انه من الخطأ ان يكون المرء عاريا وتدعوه لتغطية عورته. بعض الاساطير السومرية القديمة اشارت الى ان الانسان المخلوق من صلصال كان يتجول وحيدا مع الحيوانات في حديقة عدن عندما انتزعته الالهة من حديقته الى حديقتها ليقوم بخدمة الحديقة الالهية والاشراف على المحاصيل وتقديمها في معابد الالهة. ومن حيث ان الالهة كانت ترتدي الملابس، ومن حيث ان اسكنوا الانسان بجانبهم، تعلم الانسان انه من الخطأ ان يكون عاريا وان عليه ان يلبس الملابس حتى لايجرح مشاعر الآلهة ويغضبها. هذا الامر يظهر وكأنه السيناريو الاول الذي نشأ عنه سيناريو ادم الديني لاحقا، حيث كان عاريا في عدن ليكتشف عريه بعد خروجه من الجنة ويعلمه الله ان يغطي عورته، وان الشيطان ينظر الى هذه العورة، على الرغم من اننا نعلم ان الانسان القديم بقي لفترة طويلة لايغطي عورته، بل ولاتزال هناك شعوب لاتغطي عورتها حتى اليوم ولاتشعر بضرورة ذلك. كلمة آدم على الاغلب انحدرت من العبرية ha-adam وتعني " الرجل").

انا اعتقد ان الانسان وبخاصة الانسان البسيط هو بحاجة الى شيء خفي يعطيه شيء من الامان يعتقد انه هذا هو الاله الذي ينظم له كل شيء يعتقد انه هذا هو الخالق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق