الخميس، 2 مايو 2019

لماذا يستغل الله عصور التخلف لتمرير المعجزات؟

لماذا لم يظهر اي نبي في العصر الحديث ؟ ولماذا جعل الله محمدا خاتم الانبياء والمرسلين؟ ألم يرسل لكل أمة نبيا حسب ما يدعي في القران
بغض النظر عن درجة المصداقية في هذا الكلام فلا ادنى دليل على ظهور نبي في افريقا مثلا او شرق اسيا او امريكا اللاتينية ، فليس مجال نقاشنا هذا ولنفترض خطأ انه صحيح ، السؤال ماهي الحكمة من ارسال نبي الى كل امه؟ اليس ليرها معجزاته؟

هنا السؤال الجوهري : هل نحن امتداد لتك الامة التي ارسل اليها محمد ورضعنا رؤية معجزة شق القمر (التي لم يجمع عليها حتى المفسرون) من امهاتنا ورسخت في عقلنا تلك الصورة؟ الا نحتاج الى نبي لكي نتساوى مع تلك الامم ويكون الاختبار واحداً ؟
سؤال لطالما اشغلني: لماذا يستغل الله عصور التخلف لتمرير المعجزات؟
تابع المقال لتعرف ان المعجزات لازالت حسب الطلب وكما تريد وتشتهي وما اسهلها!

قبل كل شيء لنرى لماذا يؤمن الدينيون بالمعجزات ولماذا لم ينسلخ اغلب مدعو النبوة والمعجزات الخارقة عن اديانهم مثل الميرزا غلام ، أونبي الاعجاز العددي رشاد خليفة ، او الهندوسي الساي بابا!

الدين عند الغالبية يمثل مشروع هوية إجتماعية ، فهم يعتبرونه بمثابة الإنتماء للأب والأم والاخوة ... الخ ، لذلك يأتي التشبث بالدين والإله كإنتماء لجماعته الإنسانية .
 مدعو المعجزات الذين سأمر عليهم لم يخرجوا عن هوية دينهم من هذا المنطلق، فهم انفسهم لا يريدون الخروج عن تلك الهوية الاجتماعية ، وكذلك بقائهم بنفس الهوية الدينية يعطي لهم فرصة اكبر بالنجاح 

اولا:- البلاسيبو او العلاج الخداع.

العلاج الخداع يستخدمه اليوم الكثير من الاطباء ، لسبب ان اقتناع المريض بالشفاء يساهم في تعجيل شفاءه سواء عن طريق ادوية يأخذها فعلا او عن طريق تقوية دفاعات الجسم بدون استخدام اي ادوية فهم يعطون المريض احيانا اقراص من السكر ليوهموه انه يتناول دواء ، هم بالحقيقية لهم قدرة في التأثير عليه واقناعه بتأثير تلك الاقراص ، من غير ان يعرف انها مجرد سكر لا ينفع ولا يظر! . 
الفكرة الاساسية في البلاسيبو هي خداع المريض بانه سيتحسن وبنفس منطق قطعة السكر التي لا تنفع ولا تظر هنالك الصلاة والدعاء بالطريقة التي يؤمن بها المريض فهي ايضا ستساهم بالتأثير عليه واقناعه بأنه سيشفى وتأثيرها هو نفس تأثير قطعة السكر!

إذن الصلاة هنا لم تؤدي عملاً اعجازياً كما يتوهم المصلون يكفي ملاحظة اختلاف نوعية الصلاة سواء كانت اسلامية او مسيحية او يهودية اوهندوسية او بوذية ، ستؤدي الى نفس النتيجة لان المهم هو ايمان المريض بها ، حينها سوف ينخدع كما ينخدع بحبة السكر!

ثانيا:- مغالطة قناص تكساس

الكثير من الناس ينخدع بسهولة في هذه المغالطة وهي ان يصوّب الشخص مسدسه تجاه حائط الحضيرة ويمشي الى ثقب الرصاصة ويرسم دائرة حمراء حول ذلك الثقب وكأنه اصاب الهدف بينما هو صوّب ثم رسم الهدف ، هذه المغالطة كتب عنها احد الزملاء في المنتدى مقتبساً من كتاب "الخرافة.. الايمان في عصر العلم".

لكن مثالي على هذه المغالطة سيكون مختلف ومأخوذ من واقع مجتمعنا وسأخذ الاعجاز العددي مثالاً ، فهم -اي دعاة الاعجاز- يجدون اي رقم يظهر غرابة في تكراره ثم بعد ذلك يجدون التبرير خذ مثلا الرقم 19 لماذا هذا الرقم؟
لاحظ هم رموا الرصاصة على جدار الحظيرة اولاً بدون هدف وبدون تحديد لماذا هذا الرقم ، و الان عليهم ان يرسموا الدائرة الحمراء، وما اسهله ، حيث قالوا ان الرقم 19 هو خزنة النار على سقر !! ، لكن تخيل لو كان الرقم غير ذلك، مثلا 8 ، ألن تكون الدائرة الحمراء هذه المرة هي الاشارة لهذه الاية: ((يحملون عرش ربك يومئذٍ ثمانية))!! ، وهكذا اي رقم بسهولة تستطيع ايجاد تبرير له!

إذن لاوجود للأعجاز فالاعجاز هو امر خارق للعادة اولا مقرون بالتحدي ثانيا ، ويجب ان يكون الهدف معلوم وأسس التحدي معلومة ، وليس ان ارسم الدائرة الحمراء التي تحدد الهدف بعد اطلاق الرصاصة!
فالنقطة الثانية من تعريف الاعجاز ساقطة لعدم وجود اسس معلومة للتحدي فلا وجود لاية تدل على التحدي العددي ، ناهيك عن الاولى التي هي منتقاة بعنياة فلاوجود لشيء خارق للعادة، ففي ببعض الاعجازات يهملون ( ال) التعريف وأخرى يأخذون به ، واحيانا يأخذون بالكلمة اذا كانت منونة واحيانا يهملوها ، واحيانا يهملون كلمات بحجج انها جائت بسياق اخر ، وفي كل مرة تبرير مختلف ، فهم اطلقوا الرصاصة ويجب رسم الدائرة الحمراء وهذا ايضا مثال صارخ على هذه المغالطة.

 فإن كان شرا قيل ان المؤمن مبتلى ، وان كان خيرا قيل ان الله يجازي المؤمنين ويستجيب دعائهم ، ودائما الرصاصة قبل رسم الهدف!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق