هل صيام رمضان كما نعرفه اليوم بدعة؟
قيام رجال الدين بفرض شكل للدين الإسلامي لا يتماشى مع القرآن ولا مع الإسلام أثناء حياة الرسول والخلفاء الأوائل. اقتصر ذكر الصيام في القرآن على أربع آيات من سورة البقرة، "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون (183) أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدّة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون (184) شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه"... (185)، ثم آية أخيرة تتحدث عن إباحة المعاشرة الزوجية حتى فجر اليوم السابق للصوم
البدعة هي العبادة المحدثة التي لم يأتي بها الشرع
وفي سورة البقرة 187 "ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد"، مما يدل على أن المسلمين كانوا مثل أتباع الديانات الأخرى يعتكفون للصلاة في المساجد طوال فترة الصيام، ولو كان الصيام لشهر كامل لكان الاعتكاف بالمساجد دون عمل أمرا لا يتماشى مع متطلبات الحياة، ولذلك استبدل رجال الدين الصلوات المرافقة للصيام بصلوات التراويح بعد الإفطار التي يعتبرها كثير من المسلمين بدعة. كما تدل الآية على أن أحد تلك الأيام المعدودات هو أول يوم في شهر رمضان، "ومن شهد منكم الشهر فليصمه"، والمقصود بالشهر هنا الهلال، ومن الطبيعي أن يكون اليوم التالي لليلة القدر التي ورد ذكرها في القرآن والتي أنزل فيها القرآن من بين تلك الأيام أيضا، وهي إحدى الليالي الفردية من العشر الأواخر من رمضان.
والصيام كما توضّح الآيات تطوّعي اختياري، "فمن تطوّع خيرا فهو خير له"، ومن يستطيعون تحمّله ولا يريدون الصيام ففدية طعام مسكين، بشكل لا يتطابق مع كتب التراث التي جعلته فرضا ملزما وحدّا فاصلا بين الإيمان والكفر. وفي محاولة لتبرير هذا التفاوت بين القرآن والحديث ادّعى رجال الدين أن الصيام قد تم فرضه على المسلمين بالتدريج مع اعترافهم بأنه كان اختياريا في البداية؛ قال ابن قيم الجوزية: "لما كان الصوم غير مألوف لهم، فخيّرت بينه وبين الإطعام، ولما عرفت علّته وألفته، حتم عليها عينا، ولم يقبل بها سواه"، رغم أن القرآن يؤكّد أن الصيام كان معروفا عندهم لأنه كتب على الذين من قبلهم.
وعن سلمة بن الأكوع "ولما نزلت الآية وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين، كان من أراد أن يفطر ويفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها"، رواه البخاري، أي جعل رجال الدين الآية 185 من سورة البقرة "فمن شهد منكم الشهر فليصمه" تنسخ الآية 184 السابقة لها تماما من نفس السورة ليتماشى الطقس الديني مع رؤية رجال الدين رغم بعد ذلك عن المنطق، إذ كيف يمكن أن تحمل آيتان متتاليتان تعاليم دينية مختلفة وكيف يكون التدرّج بالأحكام بينهما من دون وجود فاصل زمني بين نزولهما.
إفطار الطلبة من أجل الامتحانات
من جهته قال الشيخ محمد خالد، أحد علماء وزارة الأوقاف، إن كل طالب عليه أن يستعين بالله عز وجل، وأن
يحاول تأدية الامتحان وهو صائم، لكن إذا كان عليه مشقة في الصيام، مثل السفر من الإسكندرية للقاهرة، فلديه رخصة للإفطار في شهر رمضان.
وتابع "خالد" تصريحه خلال أحد البرامج أن الطالب إذا كان غير قادر على الصيام ويخشى عدم التحصيل بشكل جيد في الامتحان، فلديه رخصة أيضًا للإفطار، لكن الأفضل الصيام.
ولفت إلى أن رمضان شهر كريم، عبارة عن فرصة يجب أن يغتنمها أي مسلم للتعبد والتقرب إلى الله، من خلال
الصوم والصلاة وقراءة القرآن الكريم.
**************************
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
كبح جماح النفس والشهوات، والسيطرة على الذات، ولكن الجدوى الأكبر من الصيام هى تأدية الفرض والامتثال إلى الأمر،
ماذا إذا لم تكن هذه الفائدة موجودة من الأساس؟ هل كنا سنتوقف عن أداء الفرض؟
للأسف أصبحنا نرى مَن يختم القرآن فى رمضان، ومَن يختمه مرتَين أو ثلاث مرات أو أكثر،
والاستفهامات الأهم: هل تدبَّر القارئ عظمة وجلال حروف هذا الكتاب؟ هل يريدنا الله أن نحرك شفاهنا وتمر أعيننا أعلى الحروف دون توقف وافٍ أمام مغزى هذه الآيات؟ كم شخصًا من الحارصين على ختم القرآن يحرص كذلك على البحث فى آفاق التفسير وأسباب نزول الآيات واستعراض الآراء المتباينة؟!
الله سبحانه وتعالى قال فى الآية 29 من سورة «ص»: «كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ»، فى أمر صريح على وجوب التدبر وإعمال العقل.
الله سبحانه وتعالى قال فى الآية 29 من سورة «ص»: «كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ»، فى أمر صريح على وجوب التدبر وإعمال العقل.
فدائمًا ما تجد المصحف فى يد أحدهم أو على هاتفه المحمول يطالعه ويتلوه، وقد يكون ذلك حرية شخصية متفهمة، ولكن لكل مقام مقال، ففى رمضان الماضى وجدت شخصًا يقود سيارة ويحمل المصحف بيده اليمنى ويحاول أن يلتقط منه ما استطاع فى أثناء الزحام! خشيت أن يصطدم هذا الرجل بإحدى السيارات حوله.. آنذاك: هل يكون فعله محمودًا؟! أشك.
هناك مَن يزعم أن الثواب لن يكون كاملًا إذا اكتفى القارئ بقراءة عينيه، فكثير من آراء المشايخ تتجه إلى ضرورة تحريك اللسان والشفاه فى القراءة، مثل ابن عثيمين الذى قال: «القراءة لابد أن تكون باللسان، فإذا قرأ الإنسان بقلبه فى الصلاة فإن ذلك لا يجزئه، وكذلك أيضًا سائر الأذكار، لا تجزئ بالقلب، بل لابد أن يحرك الإنسان بها لسانه وشفتَيه؛ لأنها أقوال، ولا تتحقق إلا بتحريك اللسان والشفتَين» «مجموع فتاوى ابن عثيمين 13/156»،
ثانيًا: المساجد فى رمضان
تتحول صلاة التراويح فى رمضان إلى حدث مجتمعى أكثر من كونه دينيًّا، فالمساجد والزوايا تعج بالأناس وتشهد ظهورًا خاصًّا للسيدات، وتمتلئ بأولئك الراغبين والراغبات فى الصلاة وأشياء أخرى، نعم أشياء أخرى.. فبلا مبالغة: هناك مَن تذهب إلى المسجد حتى تبحث عن زوجة مستقبلية «عروسة» لابنها أو أحد أقاربها، وهناك أيضًا مَن تصطحب أطفالها إلى المسجد من باب تغيير الجو، وهناك مَن يعشقن البكاء والنحيب فى أثناء الدعاء والصلاة، وكأن ذلك أحد أبواب الخشوع، وللأسف هناك أحاديث منسوبة إلى النبى، صلى الله عليه وسلم، تدعو إلى البكاء فى أثناء الدعاء، بل وأيضًا «التباكى» (أى اصطناع البكاء)، وكأن الله ينتظر منا اصطناع البكاء حتى يستجيب للدعاء!
تتحول صلاة التراويح فى رمضان إلى حدث مجتمعى أكثر من كونه دينيًّا، فالمساجد والزوايا تعج بالأناس وتشهد ظهورًا خاصًّا للسيدات، وتمتلئ بأولئك الراغبين والراغبات فى الصلاة وأشياء أخرى، نعم أشياء أخرى.. فبلا مبالغة: هناك مَن تذهب إلى المسجد حتى تبحث عن زوجة مستقبلية «عروسة» لابنها أو أحد أقاربها، وهناك أيضًا مَن تصطحب أطفالها إلى المسجد من باب تغيير الجو، وهناك مَن يعشقن البكاء والنحيب فى أثناء الدعاء والصلاة، وكأن ذلك أحد أبواب الخشوع، وللأسف هناك أحاديث منسوبة إلى النبى، صلى الله عليه وسلم، تدعو إلى البكاء فى أثناء الدعاء، بل وأيضًا «التباكى» (أى اصطناع البكاء)، وكأن الله ينتظر منا اصطناع البكاء حتى يستجيب للدعاء!
ساعات وتجتمع الأُسر المسلمة حول موائد السحور ومن ثَمَّ الصيام، تأدية لفرض صوم رمضان، ويقول الله سبحانه وتعالى فى الآية 183 من سورة البقرة: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»، وفى الآية توجيه إلهى صريح بالصوم.
نصوم تنفيذًا لأوامر الله عز وجل، وربما إذا تأملنا فرض الصيام استطعنا استخلاص بعض النتائج محمودة الأثر على خلفيته، مثل فضيلة التكيُّف، وكبح جماح النفس والشهوات، والسيطرة على الذات، ولكن الجدوى الأكبر من الصيام هى تأدية الفرض والامتثال إلى الأمر، فالله سبحانه وتعالى أمرنا بالصوم مثلما أمرنا بالصلاة والزكاة، وتنفيذ الأمر ليس تفضلًا.
كثيرون يتفننون فى إطغاء صفة الفائدة على كل الأوامر الإلهية، وأنا لا أنكر فرضية وجود فائدة.. ولكن ماذا إذا لم تكن هذه الفائدة موجودة من الأساس؟ هل كنا سنتوقف عن أداء الفرض؟
كثيرون يدَّعون أن الصيام ينقى الجسم من السموم، ويكون له أثر طيب على المعدة والقولون، ويساعد فى رفع مستوى الإدراك والانتباه، ويشعرنا بحال الفقراء والمساكين، وينشر السلام فى بقاع الأرض.. إلخ، وبغض النظر عن صحة الفرضيات السابقة، فهل من الصحى والمفيد حرمان الجسم من المياه لمدة أكثر من 16 ساعة؟! هل تتساوى قدرة الجسم فى إفراز الهرمونات وأداء وظائفه البيولوجية فى حالتَى الصيام والإفطار؟ أليس من المفترض أن يكون للسكريات والنشويات والسوائل وقْع إيجابى على الجسم فى الطبيعى؟! ذلك وإلا فلماذا نفطر كل صباح؟ ونشرب المياه بكميات وفيرة؟!
أرى أن الجدوى الأولى للصيام تتمثل فى أداء فريضة أقرَّها الله عز وجل، وإذا كان للصوم آثار إيجابية فهى لن تحمسنا له، كما أن آثاره السلبية -إن وجدت من وجهة نظرك- لن تثنينا عن أدائه.
ولكن رمضان فى مصرنا يصحبه دائمًا مظاهر تختلف عن بقية الأشهر، وربما اعتدنا هذه المظاهر والعبادات حتى أصبحت رمضانية الهوى، لا تجدها سوى فى الشهر الفضيل فقط.. وربما آن الأوان للنظر فى اليوم الرمضانى المصرى، وسلوكيات المواطن خلاله.
أولًا: ختم القرآن
أصبح من المعتاد أن يتبارى المسلمون فى قراءة القرآن وختمه، حتى إن المرويات تشير إلى دأب النبى والصحابة والتابعين من بعده، على تلاوته وتدبره، فبعضهم يختمه فى رمضان سبعًا وآخر ثلاثًا، وقد أُثر عن الشافعى أنه كان يختمه فى رمضان ستين مرة.
أصبح من المعتاد أن يتبارى المسلمون فى قراءة القرآن وختمه، حتى إن المرويات تشير إلى دأب النبى والصحابة والتابعين من بعده، على تلاوته وتدبره، فبعضهم يختمه فى رمضان سبعًا وآخر ثلاثًا، وقد أُثر عن الشافعى أنه كان يختمه فى رمضان ستين مرة.
كذلك دار الإفتاء المصرية ردَّت على أحد السائلين فى هذا الصدد، وأفادت بضرورة الحرص على ختم القرآن مرة أو أكثر، والإكثار من تلاوته ليلًا، استنادًا إلى قوله تعالى: «إنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا».
ولكن للأسف أصبحنا نرى مَن يختم القرآن فى رمضان، ومَن يختمه مرتَين أو ثلاث مرات أو أكثر،
ولكن للأسف أصبحنا نرى مَن يختم القرآن فى رمضان، ومَن يختمه مرتَين أو ثلاث مرات أو أكثر،
والاستفهامات الأهم: هل تدبَّر القارئ عظمة وجلال حروف هذا الكتاب؟ هل يريدنا الله أن نحرك شفاهنا وتمر أعيننا أعلى الحروف دون توقف وافٍ أمام مغزى هذه الآيات؟ كم شخصًا من الحارصين على ختم القرآن يحرص كذلك على البحث فى آفاق التفسير وأسباب نزول الآيات واستعراض الآراء المتباينة؟!
الله سبحانه وتعالى قال فى الآية 29 من سورة «ص»: «كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ»، فى أمر صريح على وجوب التدبر وإعمال العقل.
الله سبحانه وتعالى قال فى الآية 29 من سورة «ص»: «كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ»، فى أمر صريح على وجوب التدبر وإعمال العقل.
حِرص عدد ليس بقليل من المسلمين على ختم القرآن فى شهر رمضان المعظم، أفرز سلوكيات تستحق التعجب، فدائمًا ما تجد المصحف فى يد أحدهم أو على هاتفه المحمول يطالعه ويتلوه، وقد يكون ذلك حرية شخصية متفهمة، ولكن لكل مقام مقال، ففى رمضان الماضى وجدت شخصًا يقود سيارة ويحمل المصحف بيده اليمنى ويحاول أن يلتقط منه ما استطاع فى أثناء الزحام! خشيت أن يصطدم هذا الرجل بإحدى السيارات حوله.. آنذاك: هل يكون فعله محمودًا؟! أشك.
كذلك هناك مَن يتعمَّد الجهر بصوته فى أثناء التلاوة، بل هناك مَن يزعم أن الثواب لن يكون كاملًا إذا اكتفى القارئ بقراءة عينيه، فكثير من آراء المشايخ تتجه إلى ضرورة تحريك اللسان والشفاه فى القراءة، مثل ابن عثيمين الذى قال: «القراءة لابد أن تكون باللسان، فإذا قرأ الإنسان بقلبه فى الصلاة فإن ذلك لا يجزئه، وكذلك أيضًا سائر الأذكار، لا تجزئ بالقلب، بل لابد أن يحرك الإنسان بها لسانه وشفتَيه؛ لأنها أقوال، ولا تتحقق إلا بتحريك اللسان والشفتَين» «مجموع فتاوى ابن عثيمين 13/156»، ومن ثَمَّ بات عاديًّا أن تسمع صوت أحدهم وهو يتلو فى المواصلات العامة أو الطرق.
والحقيقة لا أجد منطقًا فى هذا الرأى، فذِكر الله يكون باللسان والفعل والقلب، والتدبُّر فى القراءة لن يكون بالصوت الجهور أو الشفاه المتحركة، لذلك يجب أن يحرص المسلم بشكل عام على التدبُّر فى القراءة، والنظر قليلًا إلى معانى المفردات وتفاسير النصوص وإحكام العقل بشأنها، ذلك أكثر جدوى من تحريك الشفاه ورفع الصوت دون إمعان فى عظمة النص القرآنى.
ثانيًا: المساجد فى رمضان
تتحول صلاة التراويح فى رمضان إلى حدث مجتمعى أكثر من كونه دينيًّا، فالمساجد والزوايا تعج بالأناس وتشهد ظهورًا خاصًّا للسيدات، وتمتلئ بأولئك الراغبين والراغبات فى الصلاة وأشياء أخرى، نعم أشياء أخرى.. فبلا مبالغة: هناك مَن تذهب إلى المسجد حتى تبحث عن زوجة مستقبلية «عروسة» لابنها أو أحد أقاربها، وهناك أيضًا مَن تصطحب أطفالها إلى المسجد من باب تغيير الجو، وهناك مَن يعشقن البكاء والنحيب فى أثناء الدعاء والصلاة، وكأن ذلك أحد أبواب الخشوع، وللأسف هناك أحاديث منسوبة إلى النبى، صلى الله عليه وسلم، تدعو إلى البكاء فى أثناء الدعاء، بل وأيضًا «التباكى» (أى اصطناع البكاء)، وكأن الله ينتظر منا اصطناع البكاء حتى يستجيب للدعاء!
تتحول صلاة التراويح فى رمضان إلى حدث مجتمعى أكثر من كونه دينيًّا، فالمساجد والزوايا تعج بالأناس وتشهد ظهورًا خاصًّا للسيدات، وتمتلئ بأولئك الراغبين والراغبات فى الصلاة وأشياء أخرى، نعم أشياء أخرى.. فبلا مبالغة: هناك مَن تذهب إلى المسجد حتى تبحث عن زوجة مستقبلية «عروسة» لابنها أو أحد أقاربها، وهناك أيضًا مَن تصطحب أطفالها إلى المسجد من باب تغيير الجو، وهناك مَن يعشقن البكاء والنحيب فى أثناء الدعاء والصلاة، وكأن ذلك أحد أبواب الخشوع، وللأسف هناك أحاديث منسوبة إلى النبى، صلى الله عليه وسلم، تدعو إلى البكاء فى أثناء الدعاء، بل وأيضًا «التباكى» (أى اصطناع البكاء)، وكأن الله ينتظر منا اصطناع البكاء حتى يستجيب للدعاء!
للأسف فى صلاة التراويح، أصبح من الطبيعى أن تسمع صراخ الأطفال، أو أحاديث السيدات الجانبية،
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق