الخميس، 31 أكتوبر 2019

تطور الاديان

فالكنيسة الكاثوليكية مثلاً تطورت مع تطور المستوى الحضاري للبشر. فكانت هي المؤسسة المسيطرة على النواحي الدينية و الدنيوية في القرون الوسطى ثم حصل الإصلاح الديني و إنحسرت سيطرة رجال الدين عن الأمور الدنيوية مما أدى إلى تحرر العقل البشري من االسيطرة الدينية و إنطلق دون قيد أو شرط و بحرية مطلقة إلى الإبتكارات التي رفعت مستوى البشر إلى ما هو عليه الآن.

فكان القداس مثلاً في الكنائس اللاتينية الكاثوليكية يقرأ باللغة اللاتينية حتى عام 1970 عندما شعر البابا بندكت السادس عشر أنه من غيرالمعقول أن تجري الطقوس الدينية بهذه اللغة التي لا تفهمها الأغلبية الساحقة من الناس لذا سمح الفاتيكان للقساوسة أن يترجموا القداديس إلى اللغات المحلية

أمافي الدين الإسلامي فالقرآن الكريم مكتوب باللغة العربية و الصلاة تقال باللغة العربية علماً أن ما يقارب الثمانون بالمائة من المسلمين ليسوا عرباً و قليل منهم يفهم اللغة العربية. صحيح أن القرآن الكريم ترجم إلى لغات غير عربية و لكن بخلاف الكتاب المقدس يفقد القرآن كثيراً من تألقه بعد الترجمة. فإحدى ميزات القرآن الكريم الذي يعتبر إعجازاً هي اللغة الشبه شعرية التي كتب بها. و هذايعني أن ما يقارب الثمانون بالمائة من المسلمين يقرأون القرآن الكريم كالببغاوات لا يفهمون حرفاً واحداً منه و هذا أيضاً ينطبق على صلاتهم مما يتنافى مع ما جاء في سورة الحجر:

"ألم تلك آيات الكتاب و قرآن مبين". (سورة الحجر آية رقم واحد)

فكيف يكون قرآناً مبينأً إذا لا تفهمه ألأغلبية الساحقة من المؤمنين؟

مما لا شك فيه أن الأوضاع المادية و المعيشية قد جرى عليها تطور مضطرد خلال الأربعة عشر قرن التي مضت منذ نزول القرآن الكريم حتى يومنا هذا فالقوانين و الشرائع التي كانت تتلائم مع الأوضاع و العادات و التقاليد التي كانت تسود في حينه لا تصلح أن تطبق في يومنا هذا و قد حان الوقت في تصوري أن يجري تطوير جذري على الدين الإسلامي أسوة بالدين المسيحي. فالقوانين التي سنت في عهد الإمبراطويبة الرومانية مثلاً قد جرى تعديلها والإضافة إليها و حذف بعض نصوصها لتتطابق مع الأوضاع الحالية.

إن النظرة المتعالية التي ينظر بها المسلم إلى غير المسلم على أنه كافر يتعذر معها إندماجه و تعامله مع الغيرً الأمر الذي يؤدي إلى التفرقة بين الإنسان و أخيه الإنسان و حشو عقلية الطفل بالكراهية وا لحقد تجاه الغير قد تؤدي في كثير من الأحيان إلى خلق إرهابيين

السبت، 26 أكتوبر 2019

الغواية فن

ظلت المرأة فى الفن التشكيلى أسيرة القيم والتقاليد والتابوهات المقدسة التى لا تجرؤ على المساس بها، حيث كانت ترى كشف أجزاء من جسد المرأة، أحياناً غواية وأحيانا أخرى خطيئة لا تغتفر، إلى أن جاء من تمرد على هذه التابوهات وحطمها وأظهر المرأة فى جميع صورها.. أحياناً بملابس شفافة.. وأحياناً عارية تماماً، وأحياناً فى أوضاع حميمية، وهو الأمر الذى بقدر ما أثار الغضب والسخرية، نال إعجاب الملايين من متذوقى الفن حول العالم.

الخميس، 3 أكتوبر 2019

هل الصداقة بين الرجل والمرأة، ممكنة

هل الصداقة بين الرجل والمرأة، ممكنة؟"، ذلك يعود إلى العلاقات "المتوترة تاريخياً" بين الرجال والنساء المغايرين جنسياً، أي الذين ينجذبون جنسياً وعاطفياً لبعضهم البعض. وبالتالي، مفهوم الصداقة المقصود هو كل شيء خارج إطار الحب والجنس والزواج.

"أصدقاء فقط"، إلا أن ما أُطلق عليها "بالفرصة" أو "باحتمال" لرومانسية ما، أو شكل ما من الحميمية العاطفية أو الجسدية، بإمكانها أن تنتفض في أي لحظة، ونوعاً ما تُغيّر "مسار الصداقة".


الثلاثاء، 1 أكتوبر 2019

استبدلوا قهوتكم الصباحية بالجنس

يبدو أن الحياة الجنسيّة لإنسان الكهف كانت مفعمةً بالنشاط، فبالعودة إلى العصور القديمة عمد البشر إلى ممارسة الجنس مباشرةً بعد الاستيقاظ من النوم، والسبب يعود إلى الخوف من تعرّض الرجل للموت أثناء خروجه للصيد.
قد انهمك أسلافنا البدائيّون بالجماع في الساعات الأولى من الصباح لضمان التناسل والإنجاب، وعليه يمكن القول أن ممارسة الجنس عند الصباح مترسّخةٌ في طبيعتنا البشريّة، ومع ذلك فإن الحياة العصريّة التي نعيشها قلبت الأمور رأساً على عقب، بحيث باتت الحياة الحديثة عبارةً عن سباقٍ ماراثوني أطاح بكيفيّة ترتيب الأولويات: لم تعد ملذّات الحياة في الطليعة، إنما انصبَّ الهاجس اليومي نحو اللهاث وراء الكسب المادي، والانهماك في أعباء الحياة التي لا تنتهي، وأصبحت العمليّة الجنسيّة بالنسبة للبعض "همّاً وغمّاً" وحاجةً غير مهمّةٍ تُترك لفترة المساء، بعد الانتهاء من جميع المهام المفروضة، هذا إن بقي هناك ذرّة نشاطٍ لممارسة الجنس بشغف، وهو ما يفسّر سبب تراجع جيل الألفية عن ممارسة الجنس.

وفي حين أن البعض يفضّل الجماع في الليل طمعاً بتجربةٍ مُرضيةٍ تنسيه أعباء النهار ومشقّاته، فإن البعض الآخر يميل لممارسة الجنس عند الصباح، ليستأنف بعدها يومه بنشاطٍ وحيويّةٍ، فما هو الوقت الأنسب لممارسة الجنس؟
إن ممارسة الجنس في الصباح هي أشبه بتناول قطعة شوكولا لذيذة عند الفطور، أو احتساء قهوة الصباح على أنغام صوت فيروز، مع ما يحمله ذلك من شعورٍ بالراحة والسعادة والأمان، وفي حين أن القهوة الغنية بالكافيين تشحن الجسم بالطاقة اللازمة، فقد أكّدت الدراسات العلميّة أن ممارسة الجنس في الصباح الباكر مفيدٌ أكثر من القهوة لتحسين المزاج ولبثِّ النشاط في الجسم.
تعزيز القدرات العقلية: الجنس يجعلكم أكثر ذكاءً بحسب ما يؤكّده العلم، لكون العملية الجنسيّة تساهم في نموِّ خلايا المخّ في الجزء المسؤول عن الذاكرة والتعلم، وبالتالي فإن الجماع الصباحي يساهم في زيادة معدّلات التركيز خلال النهار وتحسين الإنتاجيّة.

السبت، 21 سبتمبر 2019

العاهرات

  دعوة لحب العاهرات...من جريدة الدستور 

ولسه شايف فيلم شلبة وجميلة 
أمرُّ كل يوم، بجانب العديد من الملاهي الليلية وأرى النساء في انتظار إشارة منّى ليقدمن أجسادهن مقابل حفنة من النقود،كل يوم يفتننى جمال واحدة ولكن سرعان ما يملأني الغضب منها..  أنظر إليها باحتقار وانطلق بسيارتي بعيدًا عن بؤرة الرذيلة 

نظرت فى عينيها لدقائق برفق .. ربما بشفقة، رأيت عينيها مغرورقة بالدموع .. لعلها فهمتني..لم أستطع أن أراها جسد فقط.. رأيت فيها إنسان.. رأيت فيها أمي وأختي، واستحيت من كل رجل استباحها ثم سبها وغادر وكأنه لم يفعل شيئًا.

سألتها إن كانت تود أن تشرب شيئًا .. فشكرتني بهدوء..فقررت أن أهديها كتاباً قبل أن أغادر .. كتاب عن فهم الله.. ثم تمنيت لها ليلة سعيدة وغادرت.. لن أنسى نظرتها الممتنة.. لن أنسى مسكتها لكتاب ربما لن تقرأه أبداً.. ولكنني فقط آثرت مصلحتها على رغبتي وشهوتي، فربما لأني أحببتها كإنسان وليس أداة.

فالحب هو انجذاب وشهوة وإيثار، ولكن للأسف لا يجمعنا بالعاهرات غير الشهوة والاحتقار، أو إحدهما وأبداً الإيثار،

فنحن لا نبالي أن معظمهن قد تعرضن لتحرش جنسي فى الصغر، لا نبالي بالفقر والضعف، وعندما يقعن ننهال عليهن بالسكاكين لندمرهن ثم نحملهن كل الذنب ونفر هاربين بدلاً من أن نكون أيادٍ تنتشلهن وتنقذهن.

بالحب نستطيع أن نهزم رغبتنا فى مشاهدة الأفلام الإباحية، بالحب نستطيع أن نوقف التجارة بهؤلاء العاهرات.

وليس فقط من أجلهن، بل من أجلنا أيضاً، فأثبتت الدراسات أنه بعد سنوات من مشاهدة هذه المنتجات الإباحية يدرب الرجل عقله أن يرى المرأة مجرد أجزاء جنسية ويقيم المرأة بقدر الشهوة الذى يشعر به تجاهها ويهمل الشخصية والروح، فضلاً عن توقعه الزائف أنه بمقدور زوجته أن تكون كل هؤلاء النساء في امرأة واحدة، وعندما لا يجد ما توقعه بعد زواجه  يصطدم بالواقع ويحبط، فيخسر حاضره ومستقبله كما خسر ماضيه.

مقارنة الخطاب الدينى فى الدول العربية والغربية,  فالأول دائماً مشبع بالمنطق, الفلسفة, النقاش والذكاء فى اختيار اللهجة والمنهج حسب الجمهور دون تقليل من إيمانهم بالله ولا درجة تدينهم.. ودون أن أصنع من نفسى ملاك لا يخطأ بينما الأخير دائماً محاط بأوامر ونواهى نكتفى بأنها إلهية أو دينية وننتظر أن يقتنع بها ويطبقها الناس دون تفكير دون سؤال دون مناقشة.. ونفس الناس التي تتبع دون تفكير هم الذين يصنعون من الشيخ او الداعية رسول !.

كم بيت يعانى من أزواج يقيمون علاقات مع عاهرات؟ أو من أبناء يشاهدون صور و أفلام لهؤلاء العاهرات؟ كم من شاب أو شابة يسألون أنفسهم ما الضرر فى مشاهدة المجلات أو الأفلام الإباحية؟ فهى ليست بزنا ولي الحق فى أن أضعف وأنا محاط بكل هذه الشهوات التى تحاصرنى من كل جانب !، وكم مرة كانت الإجابة "بحرام حرام حرام" فقط!!؟.

مصر تحتل المركز الثالث عالميا بحثاً عن الجنس على الإنترنت، كما ذكرت صحيفة الأهرام، والمركز الثاني فى التحرش الجنسي كما ذكر المركز المصرى لحقوق المرأة فى مصر..

لم تعد كلمة"حرام شرعًا" كافية لتتوقف هذه الظواهر !..

فعقولنا تحتاج لأكثر من مجرد أحكام وأوامر دينية، فالدين منطق ولذلك قال الله تعالى :

"ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِالْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" صدق الله العظيم.

لم لا نعترفاننا من أكثر الشعوب تمسحاً بالدين وأقلهم إعمالاً بها؟ مع أننا نتفاخر بأننا دولةإسلامية ! ونتحسر على الإنحلال المتفشى فى الدولة الغربية ونجعل من أنفسنا أئمة على حسابهم وننعتهم بالكفرة؟.

دعوتي لنحب العاهرات، هى دعوة جايسون ايفريت لنحارب الإباحية، نحاربها بالحب والإيثار.. هكذا أختار الواعظ " المسيحي"الأمريكي من الحب طريقاً ليس فقط  ليدعو إلى العفة والتوقف عن مشاهدة الأفلام الإباحية, بل ليدعو إلى الصبر والإيثار.. التضحية و الاحتشام في ملابس المرأة..

++++++++++++++++
قول مشهور نصه «المرأة العاهرة أكثر الناس حديثاً عن الشرف»


لماذا يعشقُ الرجالُ العاهرات؟


 لماذا يعشقُ الرجالُ العاهرات؟ : من ممسحة أحذية إلى فتاة أحلام , دليل المرأة للاعتماد على النفس في العلاقة العاطفية “

 الفصل الثالث من الكتاب صاحب عنوان
“The Candy Store”
أو ” مخزن الحلوى “والذي يمثل حصيلة تجربة النساء في أمريكا مع الحرية الجنسية وما وصلن إليه بعد كل هذه السنوات من خبرة في التعامل مع الرجال في دائرة هذه الحرية.
تبدأ الكاتبة ” Sherry Argov ”
في هذا الفصل القاعدة الأساسية التي ستبني عليها فيما بعد … حيث تقول “ لا تعطي كل محتويات مخزن الحلوى في الحال , ولكن اعطه قطعة واحدة فقط مرة بعد الأخرى ” .
ثم تقول “ إذا تم إلزام الرجل الانتظار قبل أن ينام مع امرأة سيراها أكثر جمالا كما انه سيستغل هذا الوقت في اكتشاف قيمتها ” .. وتضيف ” فحينها سيرى أنها امرأة متحفظة , ليس بالمعنى الحرفي للكلمة , ولكن في رؤية الرجل يعني هذا أنه لا يمكن لرجال آخرين أن يحصلوا عليها , في الحقيقة هو شخصيا لن يدرك أنه سيستطيع أن يحصل عليها , ولهذا فلن يحصل على رفاهية أن يعتبرها مجرد رفيقة يقضي معها وقتا جيدا” …
 أنها امراة تدفع نفسها للنوم مع الرجل في أول لقائاتها به للأسباب الخاظئة” وتضيف “إذا مارست الجنس مع الرجل لمجرد شعورها أنها ملزمة بذلك خوفا من خسارته … سرعان ما سيشعر الرجل بذلك فيبدأ في عدم احترامها“.
وتؤكد في أكثر من فقرة وتعيد مرارا وتكرارا نصح المرأة بتأخير تطوير العلاقة العاطفية إلى مرحلة ممارسة الجنس , بل وتمنعها من مجرد التفوه بأي شيء له علاقة بالجنس في الأيام الأولى , وأن تمنع أي مقدمات للجنس طوال فترة التعارف ,
وتبرر ذلك التأخير أن ” حب التملك من طبع الرجل , فهو يحب أن يعلم أن الرجال الآخرين لا يستطيعون الحصول على ما يحاول هو الحصول عليه ” و أن “ الرجل يحب استكشاف مناطق لم يصل إليها الكثير من الرجال من قبله” .
” إذا عاشرت امرأة رجلا مباشرة بعد معرفته بها سيقول لنفسه في البداية – هي لا تستطيع ان تقاومني – ولكن ما أن يبدأ في حك رأسه سيتساءل … كم من الرجال الآخرين لم تستطع أن تُقاوِم ؟ “.
” قبل ممارسة الجنس لا يستطيع الرجل أن يفكر بوضوح والمرأة تفكر بصفاء تام , وبعد ممارسة الجنس يحدث العكس
 ركزت عليها الكاتبة يجب أن تعلم المرأة أن الرجل يسعى إلى الجنس قبل كل شيء , فإن حصل عليه فقد حصل على هدفه ومبتغاه, وحينها تكون المرأة لا تزال في بداية طريقها إلى هدفها .. ولكنه سرعان ما يذهب بعيدا ,
 كل الرجال يريدون ممارسة الجنس في البداية ثم يفكر الرجل فيهم من بعد ذلك إذا كنتي ستصبحين صديقته الحميمة أم لا , ولكن عندما لا تمنحينه ما يريده مباشرة فستصبحين صديقته الحميمة من دون أن يدرك هو ذلك” .
كلما سترت جسدها أكثر زاد هذا من فضول الرجل, مما سينعكس فيما بعد في علاقتهما حيث سيرى أن ما وصل إليه لم يكن بالأمر الهين والذي سيجعله مُثارا في كل مرة يكشف فيها جسدها 
وتؤكد أن المرأة التي تقع في علاقة غير مستقرة يكون فيها الجنس أمرا أساسيا لا تجد متعتها في الجنس , لأنها دوما ما تتنازل عن رغباتها في سبيل إشباع رغبة شريكها خوفا من أن يتركها ويسعى لرغباته مع إمرأة غيرها , على عكس العلاقات المستقرة حيث تثق المرأة في رجلها فلا تمتنع عن إظهار رغباتها وطلب اشباعها , بل وتضيف أن الرجل في العلاقات المستقرة لطالما يسعى لارضاء شريكته وانه يجد في ذلك نشوته … على عكس المرأة التي تتظاهر بالرضا فحينها يشعر بفشله وتضيع متعته.
عندما قرأت هذه الفصل من الكتاب كان أول ما بدر إلى ذهني أولئك الرجال والنساء ممن يريدون ان يبدأوا هذه التجربة في مجتعاتنا من الصفر مثلما بدأها الغرب من دون النظر إلى ما وصلت إليه هذه المجتمعات واكتشتفته بعد مرور سنوات طوال على بدأ هذه التجربة في مجتمعاتهم من أمثال ذلك الناشط الذي كتب مقالا كاملا عن حق المرأة المصرية في أن تثور على هذا المجتمع المعقد جنسيا لتحصل على حريتها الجنسية وأن تفعل ما تريد وقتما تحب طالما اقتنعت بما تفعل , وأنهى مقالته بطلب من السادة القراء ان لا يعلقوا على مقالته بـ “أترضاه لأختك” لأنه لا يجد حرجا في ذلك ويرضاه لأخته إذا هي أرادت لأنها حرة , وذاك الناشط الذي شبه تفاصيل الزواج بأنها عملية شراء للمرأة يبيع فيها الأب حق ممارسة الجنس مع ابنته للعريس  … ثم تساءلت ماذا سيكون ردهم بعد قراءة مثل هذا الكتاب … فالحمد لله الذي حلل النكاح وحرم السفاح.


الثلاثاء، 17 سبتمبر 2019

فصلٌ من تاريخ البورن على الإنترنت

من موقع المدي

نُشر الأصل الإنجليزي في أبريل 2019، في مجلة وايرد Wired، بعنوان[1]  موجز تاريخ البورن على الإنترنت A Brief History of Porn on the Internet وهو فصل من كتاب «پلايرز بوول: رجل عبقريٌّ، وآخر نصّاب، والتاريخ السرّي لصعود الإنترنت» الصادر في التوقيت نفسه عن دار نشر simon schuster. الترجمة منشورة بإذن من المؤلف.

«إلهنا المعظّم، نحمدك على التطوّر في وسائل الاتصال المحوسبة التي ننعم بها في وقتنا الحاليّ. لكن، للأسف، هنالك مَنْ يملأون طريق المعلومات السريع[2] هذا بمواد إباحيّة بذيئة، وفاحشة، ومُدمّرة».
كان التاريخ وقتها 14 من يونيو عام 1995، في قاعة مجلس الشيوخ في العاصمة واشنطن، عندما بدأ جيم إكسون، أحد أعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيّين عن ولاية نيبراسكا، وذو الشَّعر الرماديّ والنظّارة الطبيّة، خطابَه لزملائه في المجلس بتلاوة صلاةٍ كُتبتْ لهذه المناسبة من قِبل زميله تشاپلن. وقف إكسون وقفته هذه ليشجّع زملاءه على تمرير المقتَرَح الذي تقدَّم به رفقةَ أحد الأعضاء عن ولاية إنديانا، دان كوتس، لتعديل قانون آداب وسائل الاتصال، أو ما يُعرف اختصارًا بالـ(CDA)، والذي سوف يعزّز صلاحيّات قوانين الفحشاء ومعاداة البذاءة، الموجودة أصلًا، لكي تشمل «خدمات الحاسوب التفاعليّة» الخاصة بعصر الإنترنت الآخذ في الازدهار. وتابع إكسون تلاوة صلاته قائلًا: «الآن، وجِّه [يا إلهي] أعضاء مجلس الشيوخ وهم يفكّرون في وسائل للسيطرة على التلوّث المنبعث من وسائل الاتصال المحوسبة، وفي كيفيّة الحفاظ على إحدى أهمّ مواردنا: عقول أطفالنا، والمستقبل، والقوّة الأخلاقية لأمّتنا. آمين».

الأحد، 15 سبتمبر 2019

حملة "سعداء بدون الله" وأهمية المجاهرة بالإلحاد

دشنت منظمة "مسلمون سابقون بأميركا الشمالية" قبل أيام حملة بعنوان "Awesome without Allah" أو "سعداء بدون الله" على شبكات التواصل الاجتماعي تحدث المشاركون فيها عن الآثار الإيجابية لقرار خروجهم من الإسلام وما أحدثه ذلك من تغيير في سلوكياتهم ونظرتهم إلى العالم وتعاملهم مع الآخرين مما جعلهم أكثر سعادة وحرية وإقبالا على الحياة

ونشر عشرات المسلمون السابقون الذين ينحدر غالبيتهم من دول عربية وإسلامية فيديوهات قصيرة معظمها باللغة الإنكليزية أعربوا فيها عن دعمهم لنظرائهم الذين لا يستطيعون المجاهرة بردتهم خوفا من بطش المجتمع وعقاب السلطات وأبدوا استعدادهم لتقديم المساعدة للخارجين عن الإسلام من أجل التغلب على المصاعب والتحديات التي تواجههم.

وبحسب الموقع الرسمي للمنظمة، فإن الحملة تتمحور حول فكرة بسيطة مفادها إن بقاء المرتدين في الخفاء يكرس الاضطهاد الممارس ضدهم ويبقيه بعيدا عن الأضواء.

 مع تدشين لوحات إعلانية في شوارع كل من مدن أتلانتا وشيكاغو وهيوستن يظهر فيها شابان وفتاة إلى جانب جملة مأخوذة من استبيان أجراه مركز "بيو" للأبحاث خلاصته إن واحد تقريبا من بين كل أربعة مسلمين نشأوا في الولايات المتحدة قد خرج من الإسلام.

ويرى رئيس المنظمة محمد سيد في معرض تعليقه على الحملة بأنه على الرغم من أن الخروج من الإسلام لا يعد جريمة في الدول الغربية بعكس الواقع في العديد من الدول الإسلامية التي تقرر عقوبة الإعدام على من يرتدون عن الإسلام، إلا أن من يعلنون ردتهم في الغرب يعانون من "العزلة ويتلقون تهديدات ويتعرضون للاضطهاد من قبل أسرهم والمجتمعات الإسلامية التي كانوا ينتمون إليها". وذكر سيد أن الكثيرين ممن ارتدوا عن الدين يضطرون إلى إخفاء ذلك خشية على أنفسهم وشدد على أن "الخطوة الأولى لأن يحظى المرتدون بالقبول تمكن في المجاهرة بردتهم علانية بدون خجل أو وجل".

رواية جارتي شيوعية 


من جانبها، خاطبت المديرة التنفيذية للمنظمة سارة حيدر من تركوا الإسلام ولا يستطيعون المجاهرة بردتهم قائلة: "أنتم لستم وحيدون. اعلموا بأنه على الرغم من أن فكرة المجاهرة بترككم للدين تبدو مخيفة، إلا أن هناك بصيص نور في آخر النفق وأن بإمكانكم العبور إلى الناحية الأخرى وإعادة تأسيس حياتكم والعيش في سعادة بدون دين".

 بعد خروجهم من الإسلام تكمن في اكتسابهم القدرة على التفكير بحرية وتمكنهم من إطلاق العنان لعقولهم للتطرق إلى الأسئلة والقضايا التي لم تكن لديهم الجرأة على مناقشتها في السابق.

كما أشار آخرون إلى أنهم بخروجهم من الإسلام تخلصوا من عقدة الحاجة إلى التوفيق بين المسلمات الدينية التي تتناقض مع نتائج الدراسات والبحوث العلمية وذكروا أنهم يعيشون الآن في سلام داخلي ويتحملون تبعات تصرفاتهم ويختارون القناعات الفكرية والأخلاقية التي تتناسب مع واقعهم الجديد.

خلصت دراسة لمركز "كوندا" للأبحاث التركي إلى ارتفاع نسبة الأتراك الذين يعتبرون أنفسهم "لا دينين" أو "ملحدين" من 2% إلى 5% خلال الأعوام العشرة ما بين 2008 و2018 بينما تناقصت نسبة من يصفون أنفسهم بـ"المتدينين" في الفترة نفسها من 55% إلى 51%.
أما الدراسة التي أجراها "الباروميتر العربي" ونشرتها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" فخلصت إلى أن نسبة "اللادينيين" العرب قد شهدت ارتفاعا من 11% في عام 2013 إلى 18% في عام 2019.
في اعتقادي، لا تختلف هذه الحملة عن مرحلة الجهر بالدعوة التي انتهجها النبي محمد بعد سنوات من التزامه السرية في دعوة أهل مكة إلى اعتناق دينه حين كان اتباعه يتعرضون للتعذيب والإقصاء ويعانون من العزلة كما نقلته كتب السيرة عن حياة السابقين الأولين من أمثال بلال بن رباح وآل ياسر وسعد بن أبي وقاص وغيرهم من الصحابة.
كما أن حال "المرتدين" اليوم أشبه بحال المسلمين الأوائل بفارق وحيد هو تحول الضحية إلى جلاد، فالخارجون من الإسلام مهددون بالقتل ويتعرضون للإقصاء والتعذيب الجسدي والنفسي من قبل الأنظمة الدكتاتورية في الدول العربية والإسلامية وعلى أيدي مجتمعاتهم وأهاليهم والجماعات المتطرفة لا لجرم اقترفوه وإنما لممارستهم حقهم في اختيار هويتهم الدينية الذي يشمل أيضا الحق في الإلحاد.
إن من المفارقات أن الجاليات المسلمة والمنظمات الإسلامية في الغرب التي عادة ما تمثل دور الضحية وتصور المجتمعات الغربية بأنها تحارب الإسلام، تعادي المرتدين وتنشر الأكاذيب عنهم وتمارس التمييز عليهم بدلا من أن تحترم حقوقهم بنفس القدر الذي تطالب به الآخرين بعدم ممارسة العنصرية والتمييز ضد المسلمين.
واليوم وبعد سنوات من العيش وهم يكتمون هويتهم الدينية ها هم المسلمون السابقون يعلنون انتقالهم إلى مرحلة الجهر بهوياتهم الدينية ويأملون أن يحظوا بالقبول وأن تتغير نظرة المؤسسات الدينية التقليدية إليهم وتتبنى الأنظمة في الدول الإسلامية المعايير الدولية لحقوق الإنسان وتشرع القوانين التي تكفل الحرية الدينية للجميع.
وعلى الرغم من النجاح الهائل للحملة التي وصل الهاشتاغ الخاص بها إلى الترند العالمي إلا أنها أثارت حفيظة قطاع كبير من المتشددين الذين شككوا في نوايا "المرتدين" ونشروا مئات التغريدات الساخرة منهم والمسيئة إليهم واتهموا المشاركين في الحملة والقائمين عليها بمعاداة "الله والدين" بل ووصل الحد ببعضهم إلى التحريض ضدهم والدعوة إلى استهدافهم.
من المؤسف غياب أصوات المنظمات الإسلامية والتزام الكتاب والإعلاميين والمشاهير ورجال الدين المعتدلين الصمت بدلا من تأييد إخوانهم في الإنسانية والدفاع عن حقهم في الخروج من الإسلام والمجاهرة بردتهم والمساهمة في تغيير الصورة النمطية عن "المرتدين". كما يلاحظ تجاهل وسائل الإعلام العربية للحملة رغم حرصها الدائم على تغطية القضايا الخاصة بالمهاجرين العرب والمسلمين في الغرب.
لقد دخل المسلمون السابقون مرحلة جديدة في سبيل تغيير واقع الأمة الإسلامية والمجتمعات التي ينتمون إليها نحو الأفضل وهم عازمون على مواصلة المسير في هذا الطريق رغم إدراكهم للمخاطر والمصاعب والعقبات الكبيرة التي أمامهم حتى تصبح الحريات الدينية حقا أصيلا يتمتع به الجميع وتكفله القوانين رغم أنف قوى الرجعية والتخلف.