الخميس، 14 أبريل 2022

تاريخ الاباحية *********

2017 Jan 19, 2020

الأفلام الإباحية والجنسية، تاريخ تطورها وتأملات

ن، إيمان مني بحقيقة أن الدعوات لمنع الافلام الاباحية ونشر اضرارها والابتعاد عنها لا تزيد الفرد الا حبًا لها وشوقًا وشغفًا، وهذه القيمة الانسانية أطلق عليها تسمية "الأبيح الممتنع" أو باللغة العربية "المحرم أكثر اثارة من الحلال"، وهذا المبدأ يمكن ملاحظته منذ بدء الخلق بدءًا بقصة آدم والشجرة المحرمة، مرورًا بقصة قابيل وهابيل وعبادة العجل لدى قوم موسى ورغبة بعض المسلمين في شرب الخمر حتى لو لم يجربوها قط، وكتبوا فيها الأشعار حتى! انتهاءًا بموضوع اليوم وهو الأفلام الإباحية.

المحور الأول

اذًا المحور الأول لدينا هو "الأبيح الممتنع" ويعني الرغبة في كسر التابووه وفعل ما هو محرم لأنه محرم بغرض التجربة، وهذه الطبيعة البشرية نابعة عن الفضول البشري ممزوجًا بما قد يسميه البعض "شيطان الفرد" أو "نفسه"، وهذه الصفة لدى البشر تمثل المحرك الأول، والدينامو لمشاهدة الافلام الاباحية، فهي تطلق الشرارة الأولى ثم تختفي لتترك إدمان الأفلام الاباحية للمحاور الأخرى ثم تعود بشكل متقطع لتثيرك فقط لتجعلك تشاهد نوع جديد من تلك الأفلام، ويظهر أًثر "الأبيح الممتنع" في بداية مرحلة المراهقة لدى أي انسان -معروف أن إدمان الأفلام الاباحية يبدأ مع سن المراهقة-، وفي بداية مرحلة المراهقة البشرية-مثل آدم والشجرة المحرمة-، وبداية مرحلة المراهقة لأي نظام فكري -مثل مرحلة المراهقة الاسلامية ورغبة البعض في الرجوع لشرب الخمر- واليوم نتكلم عن الافلام الاباحية، فسنتكلم عن مرحلة المراهقة لصناعة الأفلام الإباحية التي بدأت رديئة عادية وتطورت لتصبح أحد أهم الصناعات في القرن الحادي والعشرين والتي تدر دخلًا مقداره 100 مليار دولار أمريكي وأكثر من 11 ألف فيلمًا سنويًا.

بدأت صناعة الأفلام الإباحية في أواخر القرن التاسع عشر مع اختراع الصورة المتحركة "الفيديو" وكان من روادها يوجين بيرو Eugène Pirou وألبيرت كرشنر Albert Kirchner اللذان صنعا فيلمًا (1) تحت عنوان Le Coucher de la Mariée -ترجمة الاسم ممكن أن تكون بالمصري "الدُخلة" أو حرفيًا" وقت نوم العروس"- وكانت مدته 7 دقائق وبالتأكيد كان صامتًا، أما عن الصور غير المتحركة فالحديث بدأ مع اختراع الكامير أساسًا وقبل اختراع الكاميرا كانت تصور على جدران المعابد بعض الصور التي تصور بعض المشاهد الجنسية كما في بعض النقوش الهيروغليفية، وحتى أقدم من النقوش الهيروغليفية وجد علماء ألمان ما سموه "أدونيس العصر النيوليتي" أي العصر الحجري الحديث، والذي يعتقدون أنه يمثل تمثال رجل يميل على تمثال أمرأة ويعود ل7200 سنة مضت(2)، وبالتأكيد قبلها كانت هنالك تماثيل كثيرة تمثل المرأة وتظهر مفاتنها وأحيانًا العضو الأنثوي، ولكن هذه التماثيل أفضل تفسيرها بشكل ديني ويمكنك الرجوع لكتب فراس السواح مثل لغز عشتار.
على مدار تاريخ بلاد ما بين النهرين أنتشرت عبادة إنانا وما يقابلها من آلهة الجنس والحب، حيث كانت المعابد أماكن للبغاء المقدس، وهذا يدل على التاريخ الطويل لارتباط الجنس بالدين، فتجد العديد من التصويرات لمشاهد جنسية من داخل المعابد بدءًا بسومر وانتهاءًا بالآشوريين، واستمر الأمر على مدار تاريخ البشرية عند المصريين والإغريق والرومان والاسيويين والاوروبيين وبعد ذلك في رسومات عصر النهضة حتى وصلولوا لعام 1839 وقام لويس داجير بالتقاط أول صورة اباحية بجودة عالية واستمر الأمر ليصل للمانجا والأنمي والأفلام وكل شيئ تقريبًا في العالم الآن!!

المحور الثاني

في البدء، كانت صناعة الأفلام الإباحية تافهة، مجرد تسجيل خام للعملية الجنسية بلا الكثير من الإبداع، ورغم ذلك فقد انتشرت كثيرا حتى كانت بعض السينمات تخصص وقتًا بالليل لعرضها، فما الدافع لمشاهدتها يا ترى؟ هي الشهوة والحرمان ، أعتمدت صناعة الأفلام الاباحية في البداية على اثارة شهوة المشاهدين بامكانياتها الضعيفة فلم تملك المال لجلب وتدريب ممثلين مثل المتواجدين على الساحة اليوم، ولكن رغم رداءة الانتاج في الاغلب حتى أواخر القرن الماضي حظت بشعبية كبيرة، ويرجع ذلك لحرمان المشاهدين من الجنس، فأغلب مشاهدي الأفلام الاباحية من المراهقين ومن لم يتزوجوا بعد، وقد يعترض البعض على أن الافلام الاباحية تنتشر حتى في البلدان المنفتحة جنسيًا، وسأخبره أن ذلك يعود للمحور والعامل الثالث في حديثنا اليوم وهو مختص بآخر 70 سنة من تاريخ البشرية وتطورها، ولكن حتى ذلك الوقت كان الاعتماد الكلي على الطبيعة البشرية لجذب المشاهد وعلى اثارة شهوة المراهقين والكبار ذوي الحياة الجنسية المنعدمة تقريبًا فبذلك يعتمدون على الشهوة والحرمان، ولذلك تنتشر الأفلام الاباحية في بلداننا، ولذلك يحرص الريف على التزويج المبكر للناس، ولكنني لا أدعو للانفتاح الجنسي فهو سيؤدي لمصائب أكبر، أضف لذلك أنه لن يوقف ادمان الافلام الاباحية فهو لم يوقفها في الغرب، كما لم يوقف الانفتاح الجنسي لدى العرب قبل الاسلام ظواهر مثل نكاح الحيوانات والاستنماء، لأنه دائمًا هنالك من لن يجد شريكًا جنسيًا، وهؤلاء حقيقة بشرية لا نهاية لها أبدًا، ولكن أرى أن المحاور الثلاثة لدينا اليوم مترتبة على بعضها البعض، وبالتخلص من المحور الأول ينتفي المحور الثاني والثالث، والتخلص من المحور الأول يحتاج لتربية النفس وتقويمها، وهذا قد يكون ما قصده الرسول -صلى الله عليه وسلم- عندما نصح من لم يتزوج بالصيام، لذلك فالمحور الثاني الذي يعتمد عليه اقتصاد هذه الصناعة هو الشهوة والحرمان في المجتمعات البشرية.

احصائيات

 المجانية تؤدي دائمًا لجذب نسبة 10 بالمئة لشراء المواد المدفوعة وهذه النسبة كافية لتحقيق ربح كبير للشركات، فالمجانية النسبية هذه وسيلة لتحقيق ربح أكبر عن طريق جذب رواد أكثر وبالتالي محصول دائم من المشاهدين الذين سيأتون لأن المحتوى مجاني فقط ومن سبيل "المجاني أكثر منه" "ولا ضرر في تجربته" فيوقعونهم في شباك الادمان، فتستمر نسبة كبيرة منهم على المحتوى المجاني ونسبة صغيرة تتجه للمحتوى المدفوع حتى يشيخوا ويموتوا وياتي آخرون مكانهم بنفس النسبة وهكذا.

سن اكتشاف الاباحية لدى الرجال هو 12 سنة في المتوسط" ولكنني أعتقد أنه يقترب من 13 أو 14 سنة في المتوسط في البلدان العربية، "الأزواج السعداء أقل عرضة لمشاهدة الافلام الاباحية بنسبة 61%"

 أكتشف الانسان أنها مجرد صناعة وأن كل ما يحدث أمامه تمثيل سيقلل هذا من الدافع الأول، والمحرك الأول، فالأمر لم يعد مثيرًا والجنس ليس بتلك المتعة الغريبة التي يصورونها لك وستكتشف ذلك بنفسك بعد الزواج، وأيضًا جسدك سليم ولا مشاكل فيه ولا تحاول مقارنة نفسك بهم لأنهم يأخذون الكثير من العقاقير التي تفقدهم القدرة الجنسية أصلًأ بعد بضعة سنوات، أعتقد أنك لا تحب أن تفقدها فلتحمد الله على تلك النعمة وعلى أنك لن تموت -على الأغلب- بمرض جنسي لأن أحدهم طلب منك أن تمارس الجنس على أرض مزرعة قذرة بين روث الحيوانات! أو الأسوء أن يجعلك تفعلها مع أحد الحيوانات! وصدقني لن تستمع -على الأغلب إلا لو بك أمر ما- بإغتصابك، ولن تستمتع بأن يطفء أحدهم السجائر تحت إبطك أو يذيب الشمع عليك، ولن تستمتع بخيانة زوجتك، ولن تستمتع أبدًا بأي ممارسة جنسية عنيفة لأنها على الأغلب ستؤدي لهتك أعضاءك، ولن تستمتع بالكثير من الممارسات الجنسية أذكر أن رجل تم اغتصابه من عدة نساء وتناوبن عليه حتى مات بالسكتة القلبية، لذا لا تتخيل أن الجنس الذي تشاهده بهذه المتعة، هو مجرد تمثيل في تمثيل، تمثيل من الممثلين بأنهم يستمتعون مع أنهم قد يتألمون ويجهزون كثيرًا ويوقفون التسجيل عدة مرات ويصرخ ألمًا ليلًا من الأشياء الغبية التي يقم بها نهارًا أو حسب متى يعمل-، وتمثيل من المشاهدين بأنهم يعتقدون أن ذلك حقيقي وهم يعرفون أنه تمثيل ولكن يودون لو أنه كان حقيقيًا وأننا نعيش في عالم فنتازي حيث الإغتصاب جميل والنساء يستمتعن بذلك والجنس مع الحيوانات لا يقتل والأوضاع الغريبة تلك لن تقتلك يومًا وممارسة الجنس مع كل هذا العدد من الممثلين سيقتلك بعد ثلاث سنوات بحد أقصى وسيدمر عليك حياتك.

+++++++++++++++++++++
2018 الجزيرة

فالدراسة وجدت أن "8% من المراهقين ما بين 14 و15 سنة يتابعون مقاطع فيديو إباحية عدة مرات في اليوم، و5٪ من هؤلاء فتيات".

2016
 تقول الخدمات الوطنية للصحة في المملكة المتحدة إن نصف الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين أربعين وسبعين عاما سيعانون من درجة معينة من العنّة.



الأربعاء، 23 مارس 2022

«جي سبوت»

Jan 28, 2020

الـ«جي سبوت» أو نقطة غرافنبرغ، هي جزء من العضو التناسلي للمرأة، اكتشفها العالم الألماني الدكتور إرنست غرافنبرغ في الأربعينات، وتوجد في أعلى جدار المهبل، بالثلث الأوّل من قناة المهبل على بعد 3 إلى 5 سم من فتحة قناة المهبل، وملمسها مجعّد أشبه بتجاعيد سقف الفك العلوي، وهي من أكثر المناطق إثارة للمرأة، تساعدها على سرعة الوصول للنشوة الجنسيَّة. إلا أنَّه ورغم أنَّ هذا الاكتشاف أثار جدلاً واسعاً بين الأطباء حول صحة وجود هذه النقطة وفعاليتها الجنسيَّة، إلا أنَّ الدراسات السكسولوجيَّة أشارت إلى أنَّ هذه النقطة تساعد على وصول أكثر من 50 % من النساء للذروة القصوى، وأنَّها حساسة للغاية للإثارة، نتيجة احتكاك العضو التناسلي الذكري بها. وتتكوّن من مجموعة ألياف على شكل بقعة مكوّرة قليلاً، غنيَّة بالأعصاب الجنسيَّة (العميقة).

الجي سبوت G-Spot أو «نقطة جي»، عبارة عن منطقة داخل مهبل المرأة، لا يتجاوز حجمها حجم قطعة عملة معدنيَّة. حسّاسة للغاية للإثارة، نتيجة احتكاك العضو الذكري بها أثناء العلاقة الزوجية الحميمة، وإثارتها المتكرّرة تحقّق الذروة لدى الزوجة. ولكنَّها تثير الكثير من الجدل بين الأطباء، وحتى بين النساء اللواتي يعتقد البعض منهنّ أنَّها ضروريَّة للاستمتاع في العلاقة الزوجية، في حين تعتقد آخريات أنّها غير موجودة على الاطلاق، وتشعر الكثيرات أنَّهن أمام منطقة غامضة ومثيرة للفضول.

النهايات العصبيَّة الموجودة في جدران المهبل قد تكون مركّزة بشكل شبه كامل فيها، ولذلك فهي منطقة حسّاسة جدّاً.

توجد على بعد 3 إلى 5 سنتيمرات من مدخل المهبل على جداره الأمامي، وقد يختلف مكانها من امرأة إلى أخرى حسب الوزن والطول وأمور أخرى. لها ملمس مختلف عن باقي جدار المهبل، وهي مجعّدة قليلاً وتشبه سقف الفم عند لمسه بطرف اللسان، وتكون صغيرة الحجم في الأوقات العاديَّة، لكن حجمها يزيد ويصبح ملمسها أكثر خشونةً عند الإثارة.

هل هنالك نساء يعانين من ضعف الـ«جي سبوت»؟

بالطبع، فقد يحدث في بعض الأحيان ضعف للـ«جي سبوت»، أو قد يختفي بسبب ترهّل وارتخاء أنسجة المهبل، الأمر الذي يجعل العلاقة الزوجيَّة مرهقة وغير ممتعة. ولعلاج هذه المشكلة، نقوم بتقوية منطقة الـ«جي سبوت» وجعلها أكثر بروزاً عن طريق حقنها بمواد طبيعيَّة موجودة في الجلد، كالتي تستخدم في علاج تجاعيد الوجه وملء الشفاة والخدود. وبذلك يزيد حجمها حتى عشرة أضعاف، ما يسرّع إثارتها، ويساعد الزوجة على الوصول للإحساس الكامل عن طريق المهبل.

+++++++++++
من مقال الالعاب الجنسية وسماح الدكتورة بها في مصر تهريب بحر طيران 
من الصين وامريكا 
 تعالج امراض لامراء الارملة والمطلقة والازواج المسافرين 
تقلصات الرحم والام الظهر واحتقان الحوض تجنب النساء ذلك
منتشرة في الدول الاروبية والعربية 


الثلاثاء، 25 يناير 2022

المواقع الإباحية عنف وإدمان

Dec 20, 2020

  60% أو أكثر من المراهقين وطلاب الجامعات يعترفون بمشاهدة المواد الإباحية مرة واحدة في الأسبوع على الأقل.

 المواد الإباحية أصبحت أكثر عنفا إذ تشير دراسة، نُشرت عام 2016، إلى أن "المواد الإباحية التجارية السائدة أصبحت تتمحور أساسا حول العنف وانحطاط القيم الأنثوية". ووجدت دراسات أخرى أن ما نسبته 88% من مقاطع الفيديو الإباحية الأكثر انتشارا يحتوي على عنف جسدي، و49% منها يحتوي على اعتداءات لفظية.

لا يكون لدى الوالدين أي فكرة عن مدى سهولة وصول الطفل إلى تلك المواقع.

مشاهدة المواد الإباحية تؤدي إلى عدم الرضا عن الجسد، وتشييء الذات، وتبنّي عدد من السلوكات والمعتقدات الجنسية العدائية، والتسامح مع العنف الجنسي تجاه النساء. كما ربطت دراسات أخرى بين هذه المواد وزيادة المشكلات الزوجية، وانتشار العلاقات خارج الزواج والطلاق والانفصال والاستياء الجنسي.

 نمو صناعة الأفلام الإباحية أدى بشكل مباشر إلى ارتفاع معدلات استغلال النساء والأطفال عبر الاتّجار بالجنس.

أحد أشهر المواقع الإباحية تُظهر "نساء وفتيات يتعرضن للاغتصاب والاستغلال

 أعلنت 16 ولاية أميركية أن انتشار المواد الإباحية أصبح يمثّل أزمة صحية عامة.

"محافظون"، أنه لا يوجد حل حكومي لهذه المعضلة. ويحتج آخرون بأنه لا يمكن للمشرعين فعل أي شيء لأن المواد الإباحية تحظى بالشرعية وفقا للقوانين الأميركية.

*

 العدوانية والعنف الجنسي وحتى الاغتصاب، أو نحو  العزلة والانسحاب تدريجيا من محيطه وفقد مهارات التواصل اجتماعيا مع الآخرين  والتقليل من بقية نشاطاته.

ممارسة العادة السرية بإفراط مما قد يؤدي إلى التعب الجسدي، كما يؤدي أحيانا إلى الشرود ونقص التركيز وانخفاض التحصيل العلمي في الدراسة والإنتاجية في العمل.

تتراجع بالتدريج عند المدمن أهمية العائلة والأصدقاء والمدرسة والرياضة والعمل لمصلحة هذا الهوس الذي يستحكم بحيث يفقد الرجل حريته في وقف هذا السلوك، في حين ينشط خياله الجنسي والذي قد يرافقه التخطيط لممارسات جنسية معينة. 

عدم الاستمتاع بممارسة الجنس مع الشريك، وكذلك قلة الثقة بالنفس نتيجة مقارنة نفسه مع الرجال الذين يتم تصويرهم في هذه المواقع، والذين تتمتع أجسادهم وأعضاؤهم الجنسية بمواصفات استثنائية، لأن محتوى الأفلام الاباحية وتسويقها يعتمد على المبالغة في مظهر وقدرات ممثليها.


السبت، 15 يناير 2022

اسلمة الشذوذ الجنسي

 الشذوذ الجنسي تحوّل من ميل فردي ومعصية فردية إلى قضية عالمية لها منظمات تدافع عنها وقوانين تحميها، والنتيجة أن البشرية انتقلت من الزنا إلى الإباحية إلى الشذوذ الجنسي، وستنتقل في المستقبل إلى انحرافات جنسية لا نعلمها ولا نتخيلها، والمشكلة التي نحن بصددها هي محاولة إضفاء الشرعية الدينية على هذا الانحراف الجنسي!

داخل الفضاء الإسلامي، على الرغم من كونها معركة غربية بامتياز يخوضونها ضد العالم بأسره،

الإسلام الغربي" أو "الليبرالي" أو "الإسلام الأميركاني".

فطري بالتراضي 

الدكتورة "كيشيا" في كتابها "الأخلاق الجنسية والإسلام.. تأملات نسوية في القرآن والحديث والفقه" تطرح إشكالية التراضي بين الطرفين كمبرر للقبول بالشذوذ الجنسي والتطبيع معه، أو على الأقل التغاضي عنه، ومن وجهة نظرها أن ممارسة الشذوذ الجنسي بالتراضي أفضل من ممارسة الجنس بغير رضا حتى إن كان مع الزوجة أو مع ملك اليمين كما تقول، وهو غير موجود في العالم حاليًّا، ولكنها تركز عليه لوروده في القرآن الكريم،

وتزعم الدكتورة "كيشيا" أن عذاب قوم لوط لم يكن نتيجة الفاحشة وإتيان الذكور، فقد كان هناك توافق وتراض فيما بينهم على ذلك الفعل، ولذلك لا يوجد -من وجهة نظرها- مبرر للعقاب؛ وإنما عقابهم كان نتيجة محاولة فعل الفاحشة من دون تراض مع ضيوف لوط عليه السلام من الملائكة!

وعن إشكالية التراضي بين الطرفين على فعل الفاحشة نقول إن الزنا مجرّم في الشريعة حتى لو كان بالتراضي، يقول الله عز وجل: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} [سورة النور: 2].

والتراضي بين الطرفين على ممارسة الفاحشة قد يعفي من المساءلة القانونية، ولكنه لا يُعفي من المحاسبة عليها أمام الله عز وجل، لأن فيها مخالفة لأوامر الله عز وجل.

والتراضي بين الطرفين على فعل الفاحشة لا يُحلّ الحرام، ولا يجعل من الفاحشة أمرًا مقبولًا تقرّه الشريعة ولا يحاسب عليه الإنسان.


الاثنين، 3 يناير 2022

راقصة برازيلية . الرقص الشرقي

 اه لو كانت مصرية وبقت ترند كانت اتشتمت 

 سيطر هاشتاغ #جريمة_نهر_دجلة، قبل أن يسقطه هاشتاغ #رقصة_لورديانا.

 مقطع الفيديو، فمنهم من اعتبره “مبهجا”، ومنهم من اعتبره “فجا”.

وإثر الضجة التي أثارها مقطع الفيديو، قام مركز التجميل بحذفه. كما حذفته لورديانا من حسابها على إنستغرام، لكن ذلك لم يمنع تداوله بكثافة على مواقع التواصل. وتضاعف عدد متابعي الراقصة على إنستغرام من 200 ألف متابع إلى 400 ألف في غضون ساعات.

 مهنة “هزّ الوسط” belly dance 

، التي تعتبر من أعرق الفنون الاستعراضية في مصر، تتعرض لموجة غزو أجنبي وذلك حسب أرقام وإحصاءات رسمية صادرة عن وزارة القوى العاملة. واعتبرت مغردة:

الرقص دا من اروع الحاجات اللي البشر قرروا انها بتعبر عنهم ..جموع المصريين بيحتقروا الرقص في لا شعورهم.. مع انه من مسببات البهجة ليهم .. نظرة الماسريين الجدد للرقص الشرقي انه و حدة عريانة بتتمايص شيء بائس جدا جدا ..

وسرعان ما دخلت الجهات الأمنية على الخط، إذ أعلن مصدر أمني فحص الفيديو الذي ظهرت فيه الراقصة البرازيلية، قبل أن يعلن “براءتها” إذ لم يتضمن المقطع “أي إيحاءات جنسية طوال مدته، كما أن لورديانا ظهرت ترتدي ملابسها الطبيعية”.

وذهب آخرون لتحليل نفسية مستخدمي مواقع التواصل الذين بدا أنهم ملوا مشاهدة مقاطع فيديو لجرائم وحشية تهز البلدان العربية. وكانت مواقع التواصل الاجتماعي ضجت بهاشتاغات لجرائم بشعة.

وتبعث مشاهدة هذا النوع من المقاطع على الشعور بالعجز والحزن والاعتقاد الدائم بأن العالم مكان غير عادل ومخيف، كما تحفز مشاعر القلق والإحباط والاكتئاب. ويقف النشطاء وخبراء الاجتماع حائرين أمام مقاطع الفيديو التي تصور جرائم مروعة.

عقد مغرد مقارنة بين صورتين أولهما للراقصة البرازيلية لورديانا والأخرى للأم التي رمت بطفيلها في النهر وهما تؤديان نفس الحركة، وكتب:

المشاعر الإنسانية تتلخص في صورتين على مدار اليوم #رقصة_لورديانا #جريمة_نهر_دجلة.

The human interests and feelings summarized in two pictures throughout the day on social media stations..



أسوأ وأقذر مجموعة بشرية وجدت تعيش في أسوأ عصر في التاريخ، والناس مش عارفه تضحك على الرقاصة #لورديانا أو تزعل وتشير على #جريمة_نهر_دجلة

لا تحزنوا ولا تفرحوا طبيعة الواقع الافتراضي 

كلنا شفنا مقطع لورديانا أيقونة نشرت البهجة والجمال وشافوها ملايين. مقطع العراقية اللي ترمي في عيالها في دجلة من قدر يشوفه؟ الصورتان أحدثتا زلازل لكن فرق كبير في رد الفعل.

نداء للأخت #لورديانا ، الشعب يريد رقصة على بالبنط العريض #دواعي_بهجة

 يتفقون على إمكانيات الراقصات العالية، وليونتهن ومرونتهن. وسبق أن رشح شباب الإنترنت عام 2013 الراقصة الأرمينية صافيناز للرئاسة تحت شعار “نحمل الرعش لمصر”.

وبعدها تضامنوا معها عام 2014 وأطلقوا حملة تحت عنوان “معا ضد ترحيل الصاروخ”، بعد بيان أصدرته وزيرة القوى العاملة المصرية حينها ناهد عشري والذي طالبت فيه بترحيل الراقصة ذات الأصول الأرمينية بعد رقصها بالعلم المصري في إحدى الحفلات.

كما تحول إلقاء القبض على راقصة روسية تسمي نفسها “جوهرة” والإفراج عنها قبل عام إلى قضية رأي عام في مصر تشغل الشبكات الاجتماعية والصحف وبرامج التوك شو على الفضائيات المصرية. وكانت الراقصة الأرمينية صافيناز، انتقدت جوهرة مؤكدة أنها “ترتدي ملابس رقص غير محتشمة لا تتناسب مع التقاليد العربية”، وهو ما فجّر موجة من السخرية.‎

******

لورديانا تثير إعجاب الفتيات "من غير نفسنة": حلاوتها مش طبيعية


*******
استغرب المذيع الهوس بالمقطع، عبر مقارنة متعسفة وغير مبررة بقوله: "بينما سورة الكهف اللي المفترض نقرأها يوم الجمعة. نمر عليها كدا على اليوتيوب"، على حد تعبيره. وينطوي كلام المذيع المصري على توجيه مضمر لشريحة المشاهدين، إضافة الى توجيه آخر سلطوي، حيث طالب المجلس الأعلى للإعلام في مصر بالتدخل ووضع ضوابط لمثل هذه التسريبات. وهو ما يتعارض مع آلاف التطبيقات التي تتيح لملايين البشر التعبير عن أنفسهم ومواهبهم.

 رقصت بالصدفة
ظواهر "التريند" تبدو أحيانًا عصية على التفسير. فلماذا "ضرب" هذا الكليب للراقصة
قد تكون العفوية أحد الأسباب، وكذلك طبيعة الفضاء غير الرسمي. فالرقص فن مرتبط بفضاءات خاصة، ومقيد بشروط. هنا ترقص لورديانا كفتاة، وفي ملابس عادية، وليس كراقصة محترفة في بدلة الرقص.

لكنها رقصت عليها من قبل. واللافت أنها ملمة جيدًا بتلك الأغاني ودلالاتها، وتُحسن التعبير عنها بإشارات جسدها.
مع عفوية الكليب، اتسم حضور لورديانا بالفرح، هذا الإعجاب بالذات، والشعور بالراحة مع الجسد، دون عُقد أو إحساس بالذنب. ثمة شحنة فرح أنثوية، لامست ملايين المشاهدين الذين يعيشون أجواء كئيبة بسبب كورونا، وارتفاع نسب البطالة، وهموم الحياة. هنا فرح قابل للانتقال بالعدوى، عبر المشاهدة. بينما لا تظهر تلك الحالة بوضوح في كليباتها الأخرى.

يُضاف إلى ذلك أن الثياب التي ترتديها والمكونة من قطعتين مع حذاء رياضي، شكلت عنصرًا إغوائيًا، قد لا يتحقق في مساحات العري المسموح بها للراقصات،

لورديانا تملك جسدًا رياضيًا مُدربًا ومرنًا إلى حدٍ كبير
 جسدًا فرحًا بنفسه، خفيفًا، يتمتع بدرجة كبيرة من الليونة والرشاقة. في حين معظم الراقصات المصريات حاليًا يعانين إما من الوزن الزائد، أو تثاقل الحركة.

 بشرة خمرية وشعر أسود، وامتلاء خفيف، تبدو أقرب إلى معايير الأنوثة في الشرق، من معظم الأجنبيات. أي أنها تتمتع بجمال شرقي الطابع، وتكنيك غربي في الأداء والرشاقة.

بعض المصريات يرقصن بمنطق أداء واجب أو "أكل عيش"، منهن راقصات الدرجة الثالثة في الأفراح الشعبية، اللواتي يرجعن بالرقص الشرقي إلى مرحلة "انحطاط" من تاريخه تكتفي بهز "البطن" وهن أشبه بالمنومات مغناطيسيًا، حيث يقاومن إحساسًا دفينًا بالذنب.
هنا، روح لورديانا حاضرة مع الموسيقى، وعفوية الجو حولها، ولا يوجد لديها أدنى شعور بالذنب وهي تقدم تلك الوصلة القصيرة جديدًا، اتساقًا مع تعليقها على الكليب: "كنت رايحة أعمل ضوافري وقلت أبسط الناس". وهذا مفهوم؛ فهي آتية من بلاد السامبا، وكرنفالات ريو دي جانيرو، أكبر ساحة رقص في العالم.

جرأة الراقصات الأجنبيات، التي تجعلهن مطلوبات أكثر في سوق الرقص والأفراح والنوادي الليلية، مقارنة بالمصريات المتحفظات، إما خوفًا من المجتمع الذي لا ينظر إليهن مثلما ينظر إلى الأجنبيات، وإما تجنبًا لأية مساءلة قانونية.

نتيجة لذلك بدا مجال الرقص الشرقي في السنوات الأخيرة، مختطفًا من قبل راقصات روسيات وأوكرانيات، وأرمينيات، وأخيرًا "برازيليات".

 مستوى تلقي الكليب فهو كاشف وفاضح لمأزق المجتمع العربي؛ ومع تردي الواقع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في معظم البلدان الناطقة بالعربية، باتت السطوة للعالم الافتراضي هربًا من تعاسة ذلك الواقع.


أيضًا حدة السجالات السياسية والدينية في مواقع التواصل، وما يترتب عليها من ملل وكآبة وخصومة، تدفع دائمًا في البحث عن متنفس بمعزل عن تلك الجدية المفرطة، والجدل العقيم.


لا يمكن تفسير ظاهرة هذا الكليب بنظرية "الكبت" ومعاناة الشباب، لأن هناك آلاف الكليبات الأكثر عريًا، لم تحقق نجاحًا. فالأمر له علاقة أكثر باللحظة الراهنة في حياة الشعوب، هذا العجز عن النقاش بشأن ما هو مهم، وشعور الخزي والإحباط عقب فشل معظم حركات التغيير السياسي، كل هذا ضاعف الولع بكل ما هو "تافه" ولا ينطوي على أي معنى جاد.مثل الكورة والفنانات دراما وسينما 

لذلك ازدهرت سوق التطبيقات التي تتيح للفتيات التصرف بحرية، حتى على المستوى الجسدي، وزادت معها القضايا الرقابية. ثمة "تعطش" لأي كليب ينتزع مساحة حرية، حتى لو حرية الرقص، من دون أن يقول أي معنى مهمّ، باستثناء حالة فرح مُعدية.


Oct 21, 2020*

الراقصات يعانين من وصمة عار شديدة في المجتمع المصري المحافظ حيث يعتبرهم كثيرون عاملات جنس.


معظم الراقصات لسن مصريات




الجمعة، 17 ديسمبر 2021

نظريات الفلاسفة عن الجنس

"مأدبة" أفلاطون،

 حين حكى أريستوفانيس عن كيف كان الرجل والمرأة كائناً واحداً قوياً ذا رأسين وثمانية أطراف، دفعه غروره إلى تحدي الآلهة، وأراد أن يحل محل كبيرها زيوس، فهاجمه الأخير وقسمه إلى نصفين، نصف رجل، والنصف الآخر امرأة، ليصبحا تائهين في الأرض الواسعة، ويقضي كل منهما حياته باحثاً عن النصف الذي يكمله.

فَصَل بين المادي وغير المادي، والواقع والمثال، والجسد والروح، رافعاً من شأن الأخيرة والحالات المرتبطة بها، في مقابل الحط من قدر الجسد وما يرتبط به من دوافع ولذات. هذه القسمة اعتنقها صراحة أو ضمنياً أغلبية الفلاسفة، متأثرين بالنزعة الرواقية التي تُفضِّل الحرية والسلام الداخليين وسيادة العقل، وهي قيم اعتقد الرواقيون أنها مهدَّدة من قبل أهواء الحب، والتعلق، والغضب، وبالطبع الرغبة الجنسية، كما بيّن إيغور بريموراتز في كتابه "الأخلاقيات والجنس".

تاريخ الفلسفة شهد اعتراضات عديدة على تلك النزعة، متمثلة في مذهب اللذة (الهيدونية)، بداية من إريستبوس، تلميذ سقراط، ووصولاً إلى الفيلسوف الإنكليزي جيرمي بنثام وتلميذه جون ستيورات مل. رفض هؤلاء تأسيس أخلاق قامعة للجنسانية بواسطة الفصل الأفلاطوني، واعتبروا اللذة (بما في ذلك بالطبع اللذة الجنسية) غاية قصوى للحياة، ومعياراً للقيم والأحكام الخلقية، فلم يحطوا من شأن الجنس، ورحبوا بأي نشاط جنسي طالما يوافق معيار "تحصيل أكبر قدر من اللذة، وغياب الألم".

سوبل في كتابه "تاريخ الفلسفة الإيروتيكية" كيف وصف ديفيد هيوم الرغبة الجنسية باعتبارها اتحاداً لثلاثة عناصر: الشعور بالجمال، واللذة الحسية/العضوية، واللطف/الحب العذري المنبثق عن مشاعر استلطاف عذرية تجاه الآخر.

 إيمانويل كانط خالفه في ذلك، إذ فصل تماماً بين مشاعر اللطف/الحب العذري والرغبة الجنسية، فموضوع هذه الرغبة، برأيه، هو موضوع حسي وجسدي خالص، لا تربطه علاقة بدوافع الحب أو الإحسان أو اللطف، أو أي مشاعر أخلاقية/روحية مُجاوزة لشهوة الجسد.

كانط أقرب إلى الفصل الأفلاطوني بين الحب الفاحش (الرغبة الجسدية المجردة) والعذري (حب وتقدير الطبيعة الشخصية بعد إقصاء الجسد/الشكل من ذلك التقدير)، وهو الفصل الذي عارضه هيوم على أساس أن مشاعر الحب تنشأ غالباً من تقدير الجمال المادي في المقام الأول، وفقاً لمعايير وتفضيلات الشخص، ومن ثم يتطور ذلك التقدير إلى شعور بالعطف والرغبة الجنسية معاً.

هيوم أيضاً أن ذلك التقدير يصير مبالغاً فيه تحت تأثير الرغبة الجنسية، إذ يرى المُحِب محبوبه أجمل مما هو عليه حقيقةً، مُتجاوزاً عيوبه. بينما قد يصبح تجاوز تلك العيوب وتقبلها بعد اكتشافها بطريقة أكثر موضوعية دليلاً على الحب الحقيقي.

إذ يشتهون لقاءً جنسياً مع إنسان آخر، شخص يمكن أن يستجيب لرغباتهم الجنسية ولديه رغبات جنسية بدوره. بينما لو أرادوا حقاً مجرد ممارسة الجنس مع "شيء" كما اعتقد كانط، لكانوا انتهكوه أو عاملوه بأي طريقة يرغبون فيها ولا يرغبها هو. ولو كان البشر أرادوا مضاجعة أشياء فقط، فإن قضيب صناعي أو دمية منتفخة كانت ستفي بالغرض.

حرص كانط مثل الرواقيين على الإرادة الحرة، ورأى في الدوافع الجنسية تهديداً دائماً لها. ووافقه في ذلك آرثور شوبنهاور الذي ارتاب تجاه سلطة الرغبة الجنسية، وذلك نتيجة اعتقاده بأنها تبلغ من القوة ما يكاد يجعلها "الهدف النهائي لجميع الجهود الإنسانية"، ما يؤدي إلى تطفلها على أهم الشؤون، وعلى "أعظم العقول"، فهي كما يضيف "تسبب الخلافات، وتكسر أقوى الروابط، وأكثر العلاقات قيمة، وتتطلب أحياناً التضحية بالحياة أو الصحة والثروة والمركز والسعادة، بل إنها قد تسلب ضمير الشرفاء، وتحوِّل المخلصين إلى خونة".

صاغ جيرمي بنثام وجون ستيوارت مل رؤى أكثر تحررية تجاه الجنس، بناءً على القاعدة "النفعية"، والتي تبرر الأفعال أخلاقياً وفقاً لما تنتجه من لذة وما تجنّبه من ألم، وليس لطبيعة جوهرية خاصة بها تُعبر مباشرة ومسبقاً عن أخلاقيتها.

كتب بنثام عام 1780 مقالاً عن المثلية الجنسية، دافع فيه عنها انطلاقاً من موافقتها للمبدأ النفعي

عادةً ما يُنتِج الجنس المثلي المتعة، وليس الألم، وهذا ما يجعل ممارسيه يفضلونه ويرغبون بالمشاركة فيه، وهو غير مؤذٍ للمجتمع إلا في صوره الخارجة عن عموم الأخلاق (كالاغتصاب مثلاً)، مثله في ذلك تماماً مثل الجنس الغيري.

دافع فيلسوف إنكليزي آخر هو روجر سكرتون عن رؤية أكثر محافظة ومسيحية تجاه الجنس، تقوم على مركزية الزواج والإخلاص الزوجي، وفيها يمثل الزواج نتيجة سليمة لارتباط الشريكين، إذ يمنح العلاقة أماناً واستقراراً قائماً على الإخلاص، وهو شعور يصد رعب الحقيقة الموضوعية المتمثلة في خفوت الرغبة الجنسية نحو الشريك مع الوقت. فمع الزواج، يتبدل الحب الإيروسي إلى آخر قائم على الثقة والعشرة، وتخبو الرغبة الجنسية تجاه الشريك تلقائياً مع الوقت، ليس نتيجة سبب بعينه، وإنما لميل جوهري فيها يحتِّم ذلك. بالتالي، يمثل الإخلاص الجنسي المسيحي ضمانة ضد جرح عاطفة حب الشريك، التي تطورت لديه (مثلما تطورت لدينا) إلى صورة أخرى تحل فيها مشاعر جديدة محل الرغبة الجنسية.

كيركغاد، الفيلسوف الوجودي المسيحي، فقد وافق هوبز في اعتقاده بـ"أنانية" الرغبة الجنسية. وبطريقة أكثر جذرية –اعتقد كيركغارد أن كل لذة عموماً تنبع من شعور أناني– ذلك الشعور الذي لا ينمحي بالزواج بقدر ما يصل ذروته، إذ يعمل الزواج كضمان لكل طرف بأن شريكه سيظل موجوداً دائماً لإشباع رغبته.

فرويد افتراض تحكم طاقة الغريزة الجنسية (الليبيدو: المُوزع على كامل الجسد)، إلى جانب غريزة التدمير (الموت) في دوافع وميول الإنسان المُختلفة.

يُدعى ذلك الخيال عموماً بالفانتازيا الجنسية، بينما يُدعى الانجذاب الجنسي إلى أجزاء محددة من الجسد أو لأشياء مادية بعينها بالفيتيتش.

محاولات مُعاصرة لاكتشاف ما هو الجنس

بعض الأفعال المتصلة مباشرة بالأعضاء التناسلية لا تُعَدّ بالضرورة سلوكاً جنسياً، مثل فحص الطبيب لمهبل امرأة، إلا إذا ثبت أن الطبيب قد استثير بدرجة ما.

قد تُفهَم أفعال معيّنة في ثقافة ما بصفتها سلوكاً جنسياً (سواء من قبل فاعليها أو المحيطين بهم)، وقد لا يحدث ذلك في ثقافات أخرى. على سبيل المثال، تُعتبر القبل المتبادلة على الخدين بين الرجال سلوكاً جنسياً في أمريكا وأوروبا الغربية، على عكس أوروبا الشرقية والشرق الأوسط حيث تُعَدّ روتيناً لإلقاء السلام.

حاول حلواني تحديد النشاط الجنسي بوصفه "إرادياً" أو "قصدياً" بالمقام الأول، بمعنى أنه نشاط ينخرط فيه المرء ويبدأ بناء على رغبة واعية غايتها تحصيل درجة من المتعة، إثر تعرّضه لمثير معيّن. وبعيداً عن المثيرات البديهية والمشتركة بين أكبر عدد من الناس، فإن أنواع المثيرات يصعب حصرها، خاصة إذا ما وضعنا في الاعتبار الثقافة والميول الخاصة بالفرد.

 الرغبة الغريزية للجنس بواسطة فعل مُفرد (استمناء) أو مشترك (مداعبة، مضاجعة، إلخ). بينما تدخل في إطار الخبرة الجنسية أية معايشة لتجربة جنسي، دون إرادة واعية ومتوجهة بالضرورة إلى تحصيل المتعة، مثلما يحدث بين زوجين أصابهما الملل، ويمارسان الجنس وفقاً للروتين أو بغرض الإنجاب.

"الاعتراف الانعكاسي المتبادل"، وهو معيار جوهري لديه لتمييز الجنسانية "غير المنحرفة" تمييزاً سيكولوجيا وليس بيولوجياً، حيث ينتج انحراف النشاط الجنسي برأيه عن فشل ذلك الاعتراف المتبادل، وذلك حين يتوقف النشاط الجنسي عند المرحلة الأولى لإدراك الآخر كموضوع، بينما يعجز الشخص أو لا يرغب في إدراك نفسه بصفته موضوعاً لإثارة شريك، مثلما في حالة الشخص "المُتلِصص"، والذي يعجز عن إدراك نفسه كموضوع للإثارة، ويفضل دائماً أن يكون ذاتاً مستثارة من بعيد دون مخاطرة باتصال جنسي مباشر يحوله بالتبادل إلى موضوع لإثارة الشريك.

كل أجزاء الجسد هي مساحات محتمَلة لتحقيق اللذة الجنسية، وذلك على عكس اللذات الحسية الأخرى. فلذة الطعام محدودة بأعضاء معيّنة وسلوك مقيد هو ببساطة تناول الطعام نفسه، بينما لا تشترط اللذة الجنسية توليدها بواسطة الأعضاء التناسلية فقط، أو بواسطة الاتصال الجنسي المباشر فقط.

فعض أذن صديق بغرض استفزازه، يختلف عن عض أذن أحدهم بغرض إثارته جنسياً، وفي المقابل لا تُحدِث بعض الأفعال مثل الرضاعة لذة جنسية لدى الأم على الأقل (حيث لدى فرويد رأي آخر في ما يتعلق بالطفل).

 لا يعني ذلك بالمقابل فصل اللذة الجنسية تماماً عن الأعضاء التناسلية، فكل السلوكيات المثيرة هي مثيرة في المقام الأول، نظراً لأنها تستثير تلك الأعضاء، ولا معنى لأية لذة متولدة عن الأعضاء الأخرى إلا في صالح استثارة وتوليد لذة الأعضاء التناسلية.



الاثنين، 13 ديسمبر 2021

belly dance الرقص مفيد جدا

Jan 29, 2019

تحكي زوبة عن مهنتها كراقصة شرقية وعن اعتزالها وعن حارة العوالم، تقول زوبة إنها اعتزلت هذا النوع من الفن "لأنه حرام"، ولكنها سرعان ما تتخلى عن ذلك الاعتقاد وتقول إنها لم تشعر يوماً وهي ترقص أنها تخطىء أو تمارس إثماً ما، هكذا أشعر أنا عندما أرقص الآن، بعد سنوات من البحث كي أحلل لنفسي تمايلي وحبي للرقص. عاشت زوبة في شارع محمد علي، تحديدًا في حارة العوالم، وهناك يبدأ تأريخ الرقص الشرقي في مصر الحديثة.

لم اقتنع بالتحريم منذ صغري؛ ولكني لم أكن ناضجة كي أحمل أسلحتي وأبحث، يغويني الرقص ويشدّني إليه، الرقص اسم مذكر وأنا امرأة مغايرة جنسيًا، أحبه ويحبني، يعطيني وأعطيه ويغدق علي بكرامته.
الرقص هو من صنعني، هو من صالحني مع جميع أجزاء جسدي التي انتهكها المتحرشون في الشارع، الرقص وحده هو من وصلني بنفسي. أحببته حتى امتهنته، فقضيت ثلاث سنوات أنفذ ورشات خاصة لتعليم الرقص الشرقي أو المصالحة مع الجسد، اختر ما شئت كعنوان مناسب للورشة.
نصف ساعة للانفصال عن كل ما هو خارجي، نصف ساعة عن كيف أتخلى عن أعباء الحياة واطلق لجسدي العنان، نصف ساعة حتى تحلق كل مشاركة في الورشة في سماء تملك فيها جسدها بأكمله. إضاءة الغرفة خافتة، وموسيقى هادئة ليست بالضرورة أن تكون شرقية كي أساعد كل مشاركة أن تمتلك جسدها وتفصله عن الشارع، وعن سلطة الرجال، وعن لعنة التحريم.

ساعة من الألحان الشرقية، من كيف كانت تحرّك عمتي وصديقاتها جميع عضلات أجسادهن، ساعة من التركيز على الأصل والجذر، على الرجوع للأرض وتأسيس العلاقات معها. كان الجزء الأخير في الورشة من نصيب التصالح، نصف ساعة من التحليل لهوية الجسد، نصف ساعة من الحديث فقط عن الأجساد، عن مشاعر أجساد المجموعة.
الرقص أعطاني أكثر مما أتمنى، حينما بدأت رحلتي معه لم أكن أتوقع كل ذلك التحول في مشاعر جسدي وفي علاقاتي، هو الذي لم يقل لي يومًا إن جسدي لا يصلح للرقص، هو الذي لم يوبخني مرة لأن وزني قد زاد، هو الوحيد الذي يخرجني من قاع الهزيمة، هو الذي يصلب ظهري في الشدائد، هو نفسه الذي يمنحني القوة فيجعلني امرأة صعبة النسيان، هو ذاته الذي يزيد جسدي جاذبية، وهو الذي علمني احتراف الغواية وإجادتها، هو الذي جعل كل أحبائي يشيدون بعلاقتي 
جسدي، الرقص هو الذكر الأكرم في حياتي.

نجوي فؤاد الرقص حلال وعمري ما سألت شيخ عن حرمانيته

************************
الرقص الشرقي: خلاص أنثوي وهلع سلطوي

 الرقص، خاصة  ذاك المرتبط بهز الأرداف، وهو المفهوم الأقرب للرقص الشرقي، في أحد وجوهه إعادة اعتبار للجسد الأنثوي وحيويته ولغته من خلال افساح المجال له كي تمارس الحياة خلاله فعلها وإيقاعاتها الحيوية، فنرى الردف ينساب بحرية في كل اتجاه، فلم يعد يمكث متحجراً عالقاً بين الظهر والسيقان!

“مع الرقص انتهى زمن الردف الممل العديم الحيل وعديم المنظور في الحياة، لأن الرقص يخلق في الردف شيئًا غير عاديًا، ألا وهو الهزة ويصبح الردف بواسطة الرقص سعيدًا بكونه ردفًا”

هذه الروح المنفلتة من القيود التي تتلبس جسد الأنثى الراقصة قد تحدث هذه الغواية المحظورة على مدار التاريخ دينيًا واجتماعيًا

يتخطى الرقص منطق الغواية، ليحدث إشكالًا فكريًا وإنسانيًا من الصعب فكه أو حتى الاستقرار حول بنيته، فيصبح الرقص منفلتًا عن كل الأطر المحددة والمحسومة، عالقاً طوال الوقت بين ثنائيات متضادة؛ فن / انفلات، مهنة / متاجرة، يعزز الصورة النمطية للمرأة / يكسرها، يروج لقضية أم لغواية، بصمة ولغة عالمية أم وصمة إنسانية، نسق ثقافي أنثربولوجي جماعي أم مشروع فردي.

 رغم غزارة منتجه عربيًا ورواجه على المستوى العملي ورغم الجدل القائم حوله، تعرض نظريًا لتهميش واضح في الدراسات خاصة المتعلقة منها بدراسة انثربولوجيا الشعوب، ورغم أن الرقص يعد أحد التخصصات الفرعية لعلم الانثربولوجيا، إلى جانب فروعه الأخرى، كدراسة العرق واللغويات وعلم الآثار

دراسة الأشكال التعبيرية والجمالية للثقافة

الدراسات التي تتناول الرقص الشرقي في غالبيتها جاءت على لسان الرحالة الغربيين، ونتذكر هنا رحلات فلوبير إلى مصر. وجاءت هذه الكتابات منصبة على اشتهاء الغرب لنساء الشرق، وما تحمله أجسادهن من غواية. خاصة إذا ترافقت هذه الغواية مع حركات راقصة،

https://www.youtube.com/watch?v=GQMP35m4TDI&list=UU3epKM9Nc4J2m8gpYENeoFA&index=10


رقص شرقي زمبي

*
Dec 13, 2021

 الانتقال الي الايقاع 

 جدلا واسعا حيث وثق حفل رقص جماعي نظمه مدرس لطلابه وطالباته داخل قاعة أفراح بمحافظة المنوفية.

 رقص جماعي لعدد كبير من الطلاب والطالبات وهم يرقصون مختلطين على أنغام أغاني “المهرجانات” داخل القاعة. ومن بينها مهرجان شيماء الشهير وعدد من الأغاني الشعبية الأخرى.

بينما لفت المصدر إلى أن الرجل الذي ظهر بالمقطع لا يعمل مدرسا ولا ينتمى لأى مؤسسة تعليمية، وأنه غير مُقيد بأي مدرسة حيث إنه خريج كلية العلوم جامعة المنوفية.

*

قبل أن يبدأ الإنسان الأول باختراع الكلام…لا بد أنه رقص!

 روح الطفل الطازجة وأقدامه المتحررة من العيب والحرام هما سر الرقص وجوهره.

فلا شيء يمنح الإنسان احساساً بالحرية كالرقص نخفيه في الملاهي الليلية؟

هل هي ثقافتنا المعادية للجسد، أم هي طبيعة الرقص الشرقي المتهم بالإثارة؟

نقوش المعابد القديمة تشير إلى أن أصل الرقص الشرقي فرعوني

مع ظهور الديانات السماوية لم يعد الرقص طقساً من طقوس العبادة،

وفي أواخر القرن التاسع عشر بدأ الرقص بالظهور في الحيز العام «الشارع»، فيما كان يعرف باسم «الغوازي»، ومن ثم «العوالم» اللواتي كن يتقن العزف والغناء ويحيين الأفراح.

كان الفضل في ما بعد للفنانة بديعة مصابني في استعادة الرقص من الشارع إلى خشبة المسرح، حيث أسست مسرحاً استعراضياَ تخرج منه أهم الفنانين والراقصات أمثال تحية كاريوكا وسامية جمال، وعرف الرقص الشرقي في سنوات الأربعينات والخمسينات أوج نجاحه مع السينما المصرية، وفي عام 1958تم تتويج الراقصة نعيمة عاكف كأفضل راقصة في العالم في مهرجان الشباب العالمي في روسيا.

مع بداية السبعينات كان فيلم «خللي بالك من زوزو»، وكان هذا الفيلم انعكاسا لما أحدثته الثورة من انقلاب في بنية المجتمع المصري، فظهرت فيه الراقصة طالبة جامعية تتمرد على الصورة النمطية للراقصة، وقد أدت الدور الراحلة الجميلة سعاد حسني، وفي آخر مشهد من الفيلم تقول «زوزو»:

«ذنبي الوحيد أنني أحمل وصمة أمي الراقصة وأمي تحمل وصمة شارع محمد علي، والشارع المسكين يحمل وصمة زمن مضى وولى، زمن متخلف»…وينتهي الفيلم مع هذه الجملة، وتنتهي معه حقبة الستينات والأحلام الكبرى، وتدخل مصر في مرحلة الانفتاح السياسي والثقافي، ويدخل الرقص مرحلة الانحطاط وأفلام المقاولات التجارية وتعود صورة الراقصة كامرأة ساقطة وبائعة هوى.

الرقص الشرقي هو رقص الأنوثة كاملة وليس «رقص البطن» كما ترجم خطأً إلى اللغات الأجنبية، فكل شيء في المرأة يرقص من رأسها حتى أخمص قدميها. وهو رقص الروح أو «الإحساس» الذي يمنح الرقص مذاقاً خاصاً، فالروح الممتلئة بالجسد والجسد الممتلئ بالروح هما أساس الفن المبدع.

فكل القمم الروحية التي يحتاج الإنسان سنوات لتسلقها، يستطيع أن يبلغها بخطوة راقصة واحدة.


الرقص الشرقي: خلاص أنثوي وهلع سلطوي