الأحد، 30 سبتمبر 2018

تثقيف العين

نشـــر ســـيد قطب قبل ثمانـــين عاما مقالا
يصف الشـــواطئ الفقيرة من بهاء الجسد
الأنثـــوي بأنها ميتة، ولو ألح الرجل على
أهمية تثقيف العين، وتربية الأنفس على
الاســـتعلاء عما يملكـــه الآخـــرون، لفعل
خيرا بإعفائنا من تناســـل سلالات القتلة
كارهي الجمال أعداء الحياة، وهم أبناؤه
الشرعيون
 

إعـــادة تربية علـــى حب الجمال
واستئناســـه، وعـــدم الانزعـــاج منـــه أو
الخشـــية عليه،

يرتقي على المحبة،
والإيمـــان بفضيلـــة التنـــوع والاختلاف،

فمن الإسكندرية كتب سيد قطب مقالا
نشـــرته صحيفة الأهـــرام فـــي ١٠يوليو
١٩٣٨بعنوان »خواطر المصيف: الشواطئ
الميتـــة«!، يعجب فيه من قـــدوم يوليو ولا
تزال شـــواطئ الإســـكندرية ميتـــة، وربط
بين حيوية الشـــواطئ وانطلاق الأجساد،
مؤكدا أن الجســـد العاري يخلو مما يثير
الخيال »أمـــا حديث »الأجســـام العارية«
فقـــد كان لي فيه رأي لا بـــأس من إبدائه.
إن الذين يتصورون العري على الشـــاطئ
في صورتـــه البشـــعة الحيوانية المخيفة
جد واهمين… ليســـت في الجســـم العاري
على »البلاج« فتنة لمن يشـــاهده ويراه فى
متنـــاول عينه كل لحظة. وفتن الأجســـام
هنـــاك هي المنتشـــرة فـــي »البرنـــس« أو
»الفستان« أما في »المايوه« فهي لا تجذب
ولا تثير، وإن أثارت شـــيئا فهو الإعجاب
الفنـــي البعيـــد ـبقـــدر ما يســـتطاع ـ عن
النظرة المخوفة المرهوبة


لقـــد كنت أحســـبني وحـــدي في هذه
الخلة، ولكنـــي صادفت الكثيرين، ممن لم
يوهبوا طبيعة فنية، ولا موهبة شـــعرية،
فلاحظت أن »الأجســـام« تمـــر بهم عارية
فلا تثير كثيرا من انتباههم، بينما تتسع
الحدقـــات، وتتلفت الأعنـــاق، إذا خطرت
فتـــاة مســـتترة، تخفـــي الكثيـــر وتظهر
القليل، وحدثتهم في ذلك فصدقوا رأيي
 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق