«من برا هاللا هاللا ومن جوا يعلم الله»، بهذه العبارة الدارجة ربما يعبر البعض عما وصل إليه حال المراهقات في الآونة الأخيرة، خاصةً بعد أن غزت مواقع التواصل الاجتماعي حياة المصريين ما بين تحسين الأوضاع بفوائدها، أو التأثير بشكل سيء لما لها من عوامل سلبية.
وما بين الرغبة في الظهور على أحسن صورة، وجذب الجنس الآخر، والاستماع للعبارات الجميلة، تسعى المراهقة للإطلال على الجميع بهيئة تفوق عمرها مضيفةً العديد من العوامل الجمالية.
واعتبرت «ميراكل» أن الأهم في الأنثى أن تكون بشوشة وروحها جميلة، وأن تتمتع بخفة ظل وتفكر بشكل موزون، وان يملأ عقلها أفكارًا بناءة دون الالتفات لأحاديث الآخرين، منهية: «خليكي بسيطة»، وهي الكلمات التي لقيت تفاعلًا إيجابيًا من قِبَل متابعيها، خاصةً وأنها وضعت القضية في ميزان المناقشة، وهو ما يكشف عن دوافعه ونتائجه المستقبلية اثنان من علماء النفس.
تقول الدكتورة سوسن فايد، أستاذة علم النفس بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية، إن الفتاة سن المراهقة تود أن تظهر استقلاليتها لمن حولها، وأن لها شخصية مع حب الاطلاع على ردود الأفعال الإيجابية لها، والاهتمام بإظهار أنوثتها للجميع، لأنه يعطيها ثقة في النفس، وتحديدًا لمستقبلهن من حيث الارتباط بالجنس الآخر.
وتضيف «سوسن»، لـ«المصري لايت»، أن فتيات تلك المرحلة يسعين للقبول الاجتماعي من خلال قبولهن في الوظائف، أي التفاعل بشكل يخول لهن الاستفادة ماديًا ومعنويًا.
من جانبه، يوضح الدكتور عبدالحميد صفوت، أستاذ علم النفس بجامعة السويس، أن الفتاة في مرحلة المراهقة لا تفكر بشكل نقدي في واقعها، كما تنتابها رغبة داخلية في الظهور إلى الجميع بمظهر فائق الجمال، خاصةُ مع رغبة والدتها في رؤيتها على هذه الصورة لجذب العرسان.
++++++++++
الجمال القبيح!!
البوتكس أحال أغلب النساء إلى نموذج واحد، صار الأمر يشكل ظاهرة عالمية، دخل فيه أيضا الرجال، وكما أن هناك من يدمن المخدرات وخلافه صار لدينا من يدمن حقن البوتوكس وإجراء جراحات التجميل، عدة مرات فى العام، عندما ينظر فى المرآة صباحا، ويجد نفسه غير راضٍ عن ملامحه، يذهب فورا لجراح التجميل، بعض النجمات ابتعدن سنوات عن التصوير بسبب التشويه الذى أحدثته فى وجوهن تلك العمليات. هل الناس تصدق الفنانون باعتبارهم أكبر فئة تلجأ لتلك العمليات، أم هم لا شعوريا يتذكرون عمره؟، مثلا فاتن حمامة عاشت حتى تجاوزت الـ٨٠، ولم تكن تخجل من الإفصاح عن سنوات عمرها، فهى تعلم أن الناس شاهدوها فى دور الطفلة (أنيسة) مع عبدالوهاب فى فيلم (يوم سعيد)، فكيف تهرب أو تنكر، الشاشة صارت وثيقة. لديكم عالميا مثلا ميرل استريب، ملكة جوائز الأوسكار والجولدن جلوب، هى من أشد الرافضات لسلاح البوتوكس وغيره، لأنها تغير فى الملامح، وتجعل الجميع أسرى لنمط شكلى واحد تذوب فيه الفروق البشرية.
الممثل رأس ماله التعبير بالوجه، وتلك الخدود المشدودة و(على سنجة عشرة)، وهذه الأنف التى تتغير من فيلم إلى آخر،
على أصحابها أن يتعلموا الغوص فى أحواض أسماك الزينة الملونة، هذا هو مكانهم الطبيعى!!.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق