الخميس، 2 مايو 2019

الدين : النشأه و التطور التارخي

يعدّ الدين أحد المكونات الرئيسية للإيديولوجيا السائدة فى الوطن العربي و من خلاله تتحصن الطبقات المهيمنة تجاه كل نقد يمكن أن يطال ما تأتيه من ممارسات على مختلف الأصعدة مصبغة بذلك على ذاتها شرعية دينية لا ينبغي فى تقديرها أن يرقى إليها الشك أو القدح . 

 إن كل دين ليس سوى الإنعكاس الواهم فى دماغ البشر

عزيزي المسلم لماذا إنت متخلف ؟

الاتكالية:
الدين يعود التكاسل والاتكالية. كلما زاد الشعب تدينا زاد كسلا. لماذا؟؟ لان الاديان تقنع تابعيها بأن الدنيا هي مجرد متاع وأن خرافة حياة مابعد الموت هي الاهم وهي التي يجب التركيز عليها والعمل لها بلا كلل أو ملل. عادة الدعاء للاله ما لادليل على وجوده يقلل من رغبة الافراد في العمل الجاد الدؤوب والبحث العلمي الرصين والاتكال على القوى الغيبية. ولهذا تلجأ الدول الديكتاتورية في العالم الاسلامي على تعميق مفاهيم الدين لقفل الباب أمام اي ثورات ضد الظلم والمطالبة بالعدالة الاجتماعية عبر تقديم البديل الوهمي وهو عدالة حياة مابعد الموت. ولهذا يستشري الدين بشكل أكبر في الدول الاكثر فسادا ونهبا للثروات والاعلى في معدلات الفقر.
تقليل الانتاجية:
الاديان تتفاوت في مطالباتها وتعاليمها وصلواتها. ويعتبر الاسلام الاكثر تطلبا من حيث بذل ساعات عمل طويلة للصلاة والدعاء والانقطاع عن العمل من أجل الصلاة ومايتبع ذلك من تضييع ساعات العمل الثمينة. ولهذا الدول الاسلامية هي الاقل انتاجا والاقل في معدلات الدخول.
الكراهية:

الاديان تزرع العنصرية والارهاب ليس فقط بين أبناء الشعب الواحد وانما أيضا بين شعوب دول العالم ومايتبع ذلك من عدم استقرار سياسي واقتصادي وصراعات داخلية وخارجية ومذهبية وتوسعية. انفصال السودان وانقسامه الى دولتين هو خير نموذج لذلك.

الخرافات:

معظم الاديان تروج لقصص أسطورية وخرافية على أساس أنها حقائق. ويزداد خطورة هذا الامر عندما تتحول الاديان الى مناهج دراسية تدرس للاطفال لما لها من الاثر البالغ في قتل روح البحث العلمي والتفكير العقلاني المنطقي. الايمان بالخرافات على أنها حقائق تمنع الفرد من البحث عن الحقيقة والاعتماد على العلم كمنهح للحياة والتفكير والاستنباط وحل المشاكل العالقة. عندما يقتنع أحد ما بأن مثلث بارمودا هو مملكة خفية للشياطين فساعتها لن تكون له رغبة بسبر أغوار ذلك تلك المنطقة المجهولة, أي قتل لروح الفضول العلمي. ولهذا الدول الاسلامية هي الاقل انفاقا على البحث العلمي لانهم مقتنعين بالتفسيرات الدينية الغيبية التي ليس لها أساس علمي.

الحريات الفردية والشخصية:

الاديان تقدم للشخص قوالب أخلاقية جاهزة وقيم هو شخصيا قد يكون غير مقتنع بها مما قد تدخل الشخص تحت دوامة تاثير الخوف من مايعرف بجحيم مابعد الموت. وهذا الكبت الشخصي قد يدفع المتدين لممارسة نفس هذا الكبت والقمع ضد الاخرين باسم الدين فيعطي لنفسه سلطة التدخل في حرياتهم الشخصية كما أن جزءا من تعاليم بعض الاديان تحتوي على نصوص تبيح هذا الشكل من التدخل وبما أن القوانين السائدة في اي مجتمع هي انعكاس لاخلاق هذا المجتمع فان كبت الحريات يصير جزءا أساسيا من المنظومة الاخلاقية للدولة. هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية وحديثا في مصر هي نموذج مثالي لهذه النقطة.

التقليل من وضع المرأة:

يجمع علماء الاقتصاد والاجتماع بأن الارتقاء بوضع المرأة هو البوابة للرقي بالمجتمعات. ولكن في المقابل فان الاديان احتقرت المرأة ولم تساويها بالرجل بل شجعت وبررت تفوق الرجل على المرأة وصاغتها على هيئة عقائد وتعاليم تعوق أي حراك مجتمعي للارتقاء بمكانة المرأة.

الحجر على حرية الفكر والنشر:

الاديان تحارب حرية الفكر خصوصا حرية نقد الاديان وتتدخل كثيرا في حرية التعبير الصحفي والادبي والفني اذا كان مخالفا لقيم الدين وتعاليمه وتحرض الناس وخصوصا الاميين منهم ضدها والذي يصل أحيانا الى حد العنف والاذى الجسدي والمادي.

الله والفيزياء الحديثة الإنسانوية : فلسفة الإرتقاء بالإنسان

قوة الّدين تؤّثّر على الفكر بشكل هائل، وعبر التاريخ وحتى الآن، يجد أغلب الجنس البشري ملاذه في الدين للإجابة عن الأسئلة الكبيرة، لكن عندما جاء العلم بدلائل مقنعة، أثبت بطلان بعض الأشياء الخارقة حسب المفهوم الدينيّ.

«العلم، إذاً، قد غزا حيواتنا، لغاتنا وأدياننا، لكن ليس على المستوى الفكريّ، فالأغلبية الكبيرة من الناس لا يفهمون المبادئ العلميّة ولا حتّى يبدون اهتماماً بها»ص3. ويقول فيما يتعلق بالدين: «بالنسبة لأكثر الناس في التاريخ البشري، رجالاً ونساءً قد تحوّلوا إلى الدين ليس فقط لأجل الإرشاد الأخلاقيّ، بل أيضاً للإجابة عن أسئلة الوجود الأساسيّة، كيف خُلق الكون وكيف سينتهي؟ ما أصل الحياة والبشرية؟ فقط في القرون الأخيرة بدأ العلم بإسهاماته في مثل هذه القضايا»ص5.

الإنسانوية : فلسفة الإرتقاء بالإنسان

- أن الله لا يعطي معنى للحياة لأنه أساسا كائن بلا معنى و فاقد الشيء لا يعطيه و بالتالي فإن إخراج الله من الصورة لا يعني جعل الحياة بلا معنى.
- ليس الملحدون هم القائلين بان الحياة الإنسانية لها أصل حيواني طبيعي بل العلم و بالتالي فتلك ليست مسئولية الملحدين. لكن كل ما يدعو له الملحدين هو ألا ندفن رؤسنا في الرمال متجاهلين الحقيقة متمسكين بمعاني زائفة و هزيلة للحياة.
- الحياة عند الملحد ليست بلا معنى و هذا يعتمد على الفلسفة التي يتبناها في تأويل الحياة و التعاطي معها و مع مشكلاتها.
- إختيار الملحد لأساس فلسفي علماني يمده بقيم و مبادئ بديلة للقيم و المبادئ الدينية فتكون مرجعية أخلاقية بالنسبة له.
- الإلتزام بالمرجعية الأخلاقية التي إختارها الملحد بنفسه و تقديم نموذج يحتذى به للملحد المحترم الراقي الفاضل.
أتصور أن الملحد الأصيل أفضل أخلاقا من المؤمن و إلا فهو مجرد عابث و مدعي, لأن الفكرة أساسا من الإلحاد هي الإرتقاء بالوعي و الأخلاق و الحياة. الإرتقاء بالوعي عن طريق رفض الخرافة و السعي خلف الحقيقة, و الإرتقاء بالأخلاق عن طريق رفض الأخلاق الإلهية العقيمة القديمة و السعي خلف أخلاق عصرية و عملية و عقلانية بديلة, و الإرتقاء بالحياة عن طريق رفض الأديان و طقوسها المعطلة للحياة و السعي خلف حياة أكثر إنفتاحا و رحابة.


الإله ظاهرة لغوية

جاءني زميل و قال لي : س موجود و هو الإله الحق و إن لم تؤمن به ستذهب إلي السلخانة بعد الموت, قلت له : و ماذا يكون س هذا ؟, فرد قائلا : أنا لا أعرف لأنه يفوق الإدراك و لكنني موقن أنه موجود. ثم جاءنا زميل آخر و قال لي : أنني أحذرك من الإيمان بـ س فهو إله مزيف, ص هو الإله الحقيقي و إن لم تؤمن به ستذهب إلي الزريبة بعد الموت, فقلت له : و من يكون ص هذا لكي أؤمن به ؟, رد قائلا : أنا لا أعرف لأنه يفوق الإدراك و لكنني موقن أن ص موجود و أن س مزيف و غير موجود. لم أرد و لكن زميلي الأول رد بشتيمة قذرة, فلم يلبث الثاني إلا أن ردها بأفظع منها ثم تحولا من الشتائم إلي القتال بالأيدي مما إضطرني لتركهما معا لكي ينعما بقتالهما المقدس.‎

إله مجهول لأتباعه

يصعب ان نتصور ان “الله” مجرد إسم فقط, مصطلح بلا معنى و لفظ يخلو من أي قصد. فالمعتاد أن اللاعقل الديني يثبت لنفسه وجود إله يعجز عن فهم ماهيته على أساس أن الإله يفوق القدرة البشرية على الإدراك و الإستيعاب و سيعجز أي عقل يحاول معرفة ماهية هذا الإله. غير أن السؤال الملح الآن, كيف يمكن للمؤمن أن يؤكد وجود إله يعجز عقله عن فهم ماهيته ؟ يعني ما هو الإله الذي يؤمن بوجوده أصلا ؟ إن الإنسان يعرف ما هو الحجر و ما هي الشجرة و ما هو الإنسان لكنه يجهل تماما ما هو الإله. سهل جدا ان تجد ناس يتشاجرون على الآلهة (إلهي أقوى من إلهك .. إلهي يستطيع ان يسلط اشعة ليزر من عينيه) دون أن يلفت انتباههم انه شجار حول مجاهيل. لا أحد يعرف ما هو الإله و لكنه يصر على وجوده و يتعصب لذلك بلا معنى. الفارق الوحيد أن المجهول في الرياضيات يسمى س أو ص و لكنه في الواقع يسمى الله او يهوة او أهوردا مازدا. و مع ان الله في اللغة العربية يعتبر إسم علم و العارف الذي لا يحتاج لتعريف إلا أنه في أذهان الناس إسم بلا معنى. الله لفظة مستهلكة و مقتولة و تقولها كل الأفواه و لكنها لا تعني شيئا بالتحديد.

برغم أن لفظة “الله” تعتبر من أكثر الألفاظ المستخدمة في اللغة العربية إلا أن الببغاوات البشرية تقول ما لا تعلم و تلتزم فقط بالجهل التام لمعاني الألفاظ المستخدمة. بالطبع يمكن ارجاع هذا إلي غباء فطري أو وراثي في البشر, لأن الناس تلوك بألسنتها كثير من الألفاظ التي لا تفهم معناها و لم تسال نفسها عن معناها أبدا و منها : الوطن, المجتمع, الحب, احبك, العقل, العقلانية, العالم, الإنسانية .. ألخ. و مشكلة الألفاظ التي نرددها لمدة طويلة هو اعتقادنا أننا نعرفها بعد هذة المدة, و هي مشكلة نفسية لا إرادية : فأي موضوع جديد او لفظ جديد أو فكرة جديدة تلفت النظر و تثير الإنتباه .. لكن لو بدأ الناس في ترديدها كثيرا ظنوا انهم عرفوها و حفظوها و ألموا بها فلم يعودوا بحاجة للتساؤل حولها بل و لشعروا بالإهانة لو سأل احدهم عن معناها.

و هنا تظهر مشكلة الإنطباع الأول, فالفاظ مثل : العلمانية, الإلحاد, الكفر, الشيوعية, الليبرالية, الصهيونية .. ألخ, بمجرد ما تبدأ في إكتساب مكانة معينة في نفسية الناس حتى يعتقد الناس أنهم عرفوها جيدا و أنهم رفضوها مسبقا و يصبح اي انفتاح أو سعة أفق من قبلهم تجاه هذة المعاني امرا من الماضي. و بنفس المنطق يعمل الإنطباع الأول الإيجابي, و كما يدعي الإعلان التليفزيون .. لان الإنطباعات الأولى تدوم. يظهر هذا جليا في الشعوب الجاهلة ذات النسبة العالية من الأمية (الدول العربية و الإسلامية) و ذلك يرجع لضعف قدرة الناس على ملاحقة طوفان المعاني الذي أغرقنا في العصور الحديثة بدون تسلح بالعلم و المعرفة أو حتى بقدرة على القراءة و الصبر على الجهل.

و بالنسبة للحالة العربية لا يقتصر الأمر على جهل الناس و أميتهم و احتقارهم للعلم و المعرفة, بل تبدو هذة السطحية متجذرة في اللغة العربية و الثقافة العربية على وجه الخصوص. المفكر السعودي و الملحد الرائع “عبد الله القصيمي” كتب في الموضوع كتابا رائعا أسماه (العرب ظاهرة صوتية), و هو كتاب يشرح فيه الحالة العربية بكل ما تتصف به من حنجورية و حذلقة و رطانة و ثرثرة و غرور .. و قل في هذا ما شئت. و يقول القصيمي في أول فصل من هذا الكتاب :

. ان العرب ليظلوا يتحدثون بضجيج و ادعاء عن أمجادهم و انتصاراتهم الخطابية حتى ليذهبون يحسبون ان ما قالوه قد فعلوه, و انه لم يبق شيء عظيم او جيد لم يفعلوه لكي يفعلوه. إن من آصل و أرسخ و أشهر مواهبهم ان يعتقدوا انهم قد فعلوا الشيء لانهم قد تحدثوا عنه. اليسوا قد فعلوا امجاد و انتصارات حرب أكتوبر لأنهم قد قالوا انهم فعلوها ؟ اليسوا قد اعتقدوا ذلك لانهم قد تحدثوا عن فعلهم له ؟ اليسوا قد فعلوا كل أمجاد و حضارات و إنسانيات التاريخ لأنهم قد قالوا ذلك ؟ اليسوا قد قالوا ذلك لكي يعتقدوا انهم قد فعلوه ؟ اليسوا قد قالوه ليكون بديلا عن أن يفعلوه ؟

انه في كل التاريخ العربي, في كل الوطن العربي لم يحدث و لن يحدث أن يعلو, أن يسمع, بكل الجرأة و القوة و الحرية و مشاعر الأمن و المباهاة و الكبرياء, من فوق كل منبر إلا الصوت الجاهل أو المنافق الكاذب أو الدجال أو الأبله أو الفاجر ! لهذا أتمنى بل و أطالب أن يكتب فوق كل منبر عربي و على غلاف كل كتاب عربي و على الصفحة الأولى من كل صحيفة عربية و على كل قلم و فم عربي هذا الهتاف أو الانشاد او التمجيد :

أيها الكذب البليد, أيها النفاق الفضاح المفضوح, أيها الغباء الجاهل, أيها الجهل الغبي, أيها الصهيل العقيم البذيء, أيها السقوط, أيها العار الفكري و النفسي و الأخلاقي و الفني و التعبيري .. ان كل المجد و السلطان لك.”

الفهم الحقيقي لكتاب “عبد الله القصيمي” سيجعل الملحد ملما بمشاكل العرب في الفهم و مشاكل المؤمنين بصفة عامة على أساس أن الشرق الأوسط (او الشرخ الأوسخ) هو مهبط الأديان الإبراهيمة (أحط أديان في العالم). فمن طرائف اللغة العربية على سبيل المثال أن يكون للأسد (الحيوان) ما بين مئتي اسم و ألفي اسم, منها : الليث, الغضنفر, أبو الأشبال, أبو لبدة, أسامة, البيهس, النآج, الجخدب, الحارث, حيدرة, الدواس, الرئبال, زفر, السبع, الصعب, الضرغام, الضيغم, الطيثار, العنبس, .. ألخ, فيما يمكن أن نسميهم أسماء الأسد الحسنى. و كذلك عشرات الأسماء للحصان و غيره من حيوانات البادية, و هو ما يجعل المرء يفهم لماذا يحتاج العرب لتسمية إلههم بتسعة و تسعين اسم !! و يجعل المرء يتساءل عن السبب الذي جعل للأسد مئات الاسامي بينما لله أقل من مئة اسم !!!


لماذا يستغل الله عصور التخلف لتمرير المعجزات؟

لماذا لم يظهر اي نبي في العصر الحديث ؟ ولماذا جعل الله محمدا خاتم الانبياء والمرسلين؟ ألم يرسل لكل أمة نبيا حسب ما يدعي في القران
بغض النظر عن درجة المصداقية في هذا الكلام فلا ادنى دليل على ظهور نبي في افريقا مثلا او شرق اسيا او امريكا اللاتينية ، فليس مجال نقاشنا هذا ولنفترض خطأ انه صحيح ، السؤال ماهي الحكمة من ارسال نبي الى كل امه؟ اليس ليرها معجزاته؟

هنا السؤال الجوهري : هل نحن امتداد لتك الامة التي ارسل اليها محمد ورضعنا رؤية معجزة شق القمر (التي لم يجمع عليها حتى المفسرون) من امهاتنا ورسخت في عقلنا تلك الصورة؟ الا نحتاج الى نبي لكي نتساوى مع تلك الامم ويكون الاختبار واحداً ؟
سؤال لطالما اشغلني: لماذا يستغل الله عصور التخلف لتمرير المعجزات؟
تابع المقال لتعرف ان المعجزات لازالت حسب الطلب وكما تريد وتشتهي وما اسهلها!

قبل كل شيء لنرى لماذا يؤمن الدينيون بالمعجزات ولماذا لم ينسلخ اغلب مدعو النبوة والمعجزات الخارقة عن اديانهم مثل الميرزا غلام ، أونبي الاعجاز العددي رشاد خليفة ، او الهندوسي الساي بابا!

الدين عند الغالبية يمثل مشروع هوية إجتماعية ، فهم يعتبرونه بمثابة الإنتماء للأب والأم والاخوة ... الخ ، لذلك يأتي التشبث بالدين والإله كإنتماء لجماعته الإنسانية .
 مدعو المعجزات الذين سأمر عليهم لم يخرجوا عن هوية دينهم من هذا المنطلق، فهم انفسهم لا يريدون الخروج عن تلك الهوية الاجتماعية ، وكذلك بقائهم بنفس الهوية الدينية يعطي لهم فرصة اكبر بالنجاح 

اولا:- البلاسيبو او العلاج الخداع.

العلاج الخداع يستخدمه اليوم الكثير من الاطباء ، لسبب ان اقتناع المريض بالشفاء يساهم في تعجيل شفاءه سواء عن طريق ادوية يأخذها فعلا او عن طريق تقوية دفاعات الجسم بدون استخدام اي ادوية فهم يعطون المريض احيانا اقراص من السكر ليوهموه انه يتناول دواء ، هم بالحقيقية لهم قدرة في التأثير عليه واقناعه بتأثير تلك الاقراص ، من غير ان يعرف انها مجرد سكر لا ينفع ولا يظر! . 
الفكرة الاساسية في البلاسيبو هي خداع المريض بانه سيتحسن وبنفس منطق قطعة السكر التي لا تنفع ولا تظر هنالك الصلاة والدعاء بالطريقة التي يؤمن بها المريض فهي ايضا ستساهم بالتأثير عليه واقناعه بأنه سيشفى وتأثيرها هو نفس تأثير قطعة السكر!

إذن الصلاة هنا لم تؤدي عملاً اعجازياً كما يتوهم المصلون يكفي ملاحظة اختلاف نوعية الصلاة سواء كانت اسلامية او مسيحية او يهودية اوهندوسية او بوذية ، ستؤدي الى نفس النتيجة لان المهم هو ايمان المريض بها ، حينها سوف ينخدع كما ينخدع بحبة السكر!

ثانيا:- مغالطة قناص تكساس

الكثير من الناس ينخدع بسهولة في هذه المغالطة وهي ان يصوّب الشخص مسدسه تجاه حائط الحضيرة ويمشي الى ثقب الرصاصة ويرسم دائرة حمراء حول ذلك الثقب وكأنه اصاب الهدف بينما هو صوّب ثم رسم الهدف ، هذه المغالطة كتب عنها احد الزملاء في المنتدى مقتبساً من كتاب "الخرافة.. الايمان في عصر العلم".

لكن مثالي على هذه المغالطة سيكون مختلف ومأخوذ من واقع مجتمعنا وسأخذ الاعجاز العددي مثالاً ، فهم -اي دعاة الاعجاز- يجدون اي رقم يظهر غرابة في تكراره ثم بعد ذلك يجدون التبرير خذ مثلا الرقم 19 لماذا هذا الرقم؟
لاحظ هم رموا الرصاصة على جدار الحظيرة اولاً بدون هدف وبدون تحديد لماذا هذا الرقم ، و الان عليهم ان يرسموا الدائرة الحمراء، وما اسهله ، حيث قالوا ان الرقم 19 هو خزنة النار على سقر !! ، لكن تخيل لو كان الرقم غير ذلك، مثلا 8 ، ألن تكون الدائرة الحمراء هذه المرة هي الاشارة لهذه الاية: ((يحملون عرش ربك يومئذٍ ثمانية))!! ، وهكذا اي رقم بسهولة تستطيع ايجاد تبرير له!

إذن لاوجود للأعجاز فالاعجاز هو امر خارق للعادة اولا مقرون بالتحدي ثانيا ، ويجب ان يكون الهدف معلوم وأسس التحدي معلومة ، وليس ان ارسم الدائرة الحمراء التي تحدد الهدف بعد اطلاق الرصاصة!
فالنقطة الثانية من تعريف الاعجاز ساقطة لعدم وجود اسس معلومة للتحدي فلا وجود لاية تدل على التحدي العددي ، ناهيك عن الاولى التي هي منتقاة بعنياة فلاوجود لشيء خارق للعادة، ففي ببعض الاعجازات يهملون ( ال) التعريف وأخرى يأخذون به ، واحيانا يأخذون بالكلمة اذا كانت منونة واحيانا يهملوها ، واحيانا يهملون كلمات بحجج انها جائت بسياق اخر ، وفي كل مرة تبرير مختلف ، فهم اطلقوا الرصاصة ويجب رسم الدائرة الحمراء وهذا ايضا مثال صارخ على هذه المغالطة.

 فإن كان شرا قيل ان المؤمن مبتلى ، وان كان خيرا قيل ان الله يجازي المؤمنين ويستجيب دعائهم ، ودائما الرصاصة قبل رسم الهدف!


الأربعاء، 1 مايو 2019

خمسة عشر سببًا رائعًا لأن تكون ملحدًا

أن الحياة ستصبح بغير ذات معنى لو أنهم عرفوا أن الله مجرد خرافة صنتعتها البشرية. ولكني كملحد أقول أن هناك عدد كبير من المزيا التى نتمتع بها نحن الملحدون ولا يقدر على التمتع بها أصحاب الاديان. القائمة التالية هي دليل على أن حياة الملحد ليست خالية من الهدف ومليئة بالكثير من المعاني السامية:

أنا كملحد تكون مرجعيتي الاخلاقية مبنية على الظروف التي سوف اتخذ فيها قرارتي. أما أن اتبع مجموعة من القواعد المرجعية الثابتة والمطلقة مثل أن “الكذب في عمومه حرام” بدليل القرآن { إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله } [ النحل : 105 ]، فذلك يحد من قدرة الناس على أن يتخذوا قراراتهم الصائبة بأنفسهم بناءً على ظروفهم الحالية. ولكن هل هناك ظروف معينة “تحتم” علينا “أخلاقيًا” أن نقوم بالكذب؟ قبل أن تجيب عليك بأن تنظر إلى ما بين علامات التنصيص. ليس سئوالي عن إذا ما كان هناك مواقف مباح فيها الكذب، بل إن سؤالي يتناول أن تكون الأخلاق هي الوازع الذي يحتم عليك أن تذكب في ظروف معينة وإن لم تكذب ساعتها فسيكون قولك للحقيقة عملاً غير أخلاقي. ولكن ما هي هذه الظروف التي سوف تجعل الكذب أخلاقيًا؟ تخيل أن هناك مجموعة من أطفال المدارس قد ضلوا الطريق أثناء رحلة مدرسية وحل الظلام وهاجمتهم مجموعة الأشرار السكارى، وهرب الأطفال منهم ودخلوا بيتك وحكوا قصتهم فرق قلبك لهم فآويتهم. وجاء المجرمون يسألونك عما إذا كان الأطفال قد دخلوا منزلك. هل يحتم عليك هذا الموقف أن تكذب لكي تنقذ هؤلاء الأطفال المساكين؟ أعتقد أن الكذب في هذه الحالة هو الاختيار الأنسب أخلاقيًا. الملحدون لديهم القدرة على تقدير الصواب من الخطأ من تلقاء انفسهم بدون الحاجة إلى نصوص جامدة قديمة لا تلبي حاجات التطور البشري وتفتقد إلى التوازن.
يفهم الملحدون الحوادث والكوارث على أنها من نتاج الطبيعة وليست ناتجة من غضب الرب أو أن الرب قدد خطط لذلك ووضعها ضمن خطته الغيبية. ويحاول الملحدون التعلم من هذه الحوادث والكوارث بدلاً من التسليم بحتمية عدم امكانية تجنب المقدر والمكتوب. لا وجود للمقدر والمكتوب في عقلية الملحد. كل الحوادث والكوارث تحدث لأسباب معينة. نعتقد نحن الملحدون أن البشرية بدراستها لهذه الأسباب العلمية يمكنا تجنب الكثير من الحوادث والكوارث في المستقبل. وبهذا نستطيع انقاذ المزيد من الأرواح. أما إذا اعتقدنا جميعًا أن “المكتوب على الجبين لا زم تشوفه العين” أو أن الله قد قدر الأقدار والحوادث ومهما فعلنا فلسنا قادرين على تغيير خطته الجهنمية هذه، فلم إذن عناء المحاولة؟ كما أن الملحد لا يتسائل إذا كانت هذه الحوادث والكوارث جاءت كعقاب إلهي على خطايانا. فالملحد يعلم بحتمية وجود السبب لكل نتيجة، فالطريقة التي نحيا بها هب التي تحدد مسار حياتنا. يمكنك أكل الكثير من الدهون الكربوهيدرات، ولكن في الغالب سوف يزداد وزنك وتصبح بدينًا أو مريضًا أو كلاهما. ولكن إذا سقطت طائرة على منزلك أنت وليس منزل جارك فإنها مجرد حادثة وصدفة، إذا وجدت ورقة بمئة دينار / جنيه / ريال على الرصيف فذلك مجرد صدفة. كل هذا مجرد صدفة، ولا وجود للقدر وليس نتيجة العناية الإلهية أو غضب الله علينا. الحياة مليئة بالمصادفات والأحداث العشوائية. وذلك قد لا يكون جذابًا وأحيناًا يكون غير مريحًا للبعض منا. ولكن إليكم مثال آخر. ماذا لو أنك فقدت مجموعة من أعز الناس إليك في حادث سيارة عشوائي لم يكن نتيجة خطأ بشري أو نتيجة لسوء تصميم الطريق أو الخدمات المقدمة عليه. ولكن كان كل شيء مثالي ولم يكن هناك أي طرف يمكن توجيه اللوم إليه. أي الأمرين سيكون أهون علينا؟ أيكون أهون علينا ان نعلم أن هذه الحادثة قد حدثت بسبب الحظ العاثر. أو أن الله كان بإمكانه انقاذهم وهو قادر على كل شيء، ولكنه لم يفعل وترك أحباءك يموتون؟ هل سيكون من الهين عليك ساعتها أن تتساءل إن كانت دعواتك وصلواتك لهم بأن يصلوا إلى وجهتهم سالمين غير كافية؟ أو تتسائل إذا كان اللع غاضبًا منك أو غاضبًا عليهم؟ هل كان عليك إذن أن تدعوا الله أو تصلي له أكثر لعله كان استجاب لك وأنقذهم من موتهم المحقق؟ يرتاح الملحدون من ذلك كله لمعرفتهم بأن لا وجود للقدر أو المكتوب من قديم الأزل وليس هناك وجود للوح المحفوظ إلا في أدمغة المؤمنين.
للحياة كملحد فائدة أخرى تتعلق بمعاملة الناس. فأنا أعامل الناس على اختلاف أساليب حياتهم وأفكارهم ومعتقداتهم بدون أدنى تفرقة. لا أقلق من كون اسلوب حياة انسان آخر قد يتعارض مع ديني وبذلك أعتبره مليئ بالخطيئة والفسق والفجور. فحياة الناس الخاصة لا تهمني ولا تسبب لي مشكلة نفسية. ولا اعتبر نفسي مسؤولاً عن انقاذهم من شرور انفسهم وسيئات أعمالهم أو أنصب نفسي هاديًا للبشرية حتى لا تقع في براثن ذلك الإله الجبار الذي سوف يعذبهم لا لسبب إلا أنهم تصرفوا على طبيعتهم بدون أن يسببوا الأذى للآخرين. فلو كان هناك من خالق بالفعل، فهو الذي خلق البشر وغرس فيهم طبائعهم وغرائزهم.
لا يعيش الملحد في ظل خوف دائم من التحريق في الجحيم إلى الأبد. فهذه وحدى من أصعب الأفكار في حياة المؤمنين، ولهذا تجدهم في بكائية دائمة سواء كانت داخلية أو خارجية مثل ما نشاهده في في صلوات التجهد والتراويح والصلوات في المناسبات الدينية مثل الحج والعمرة وغيرها. وعلى الرغم من حب المؤمنين الشديد لفكرة المكافئة في الآخرة بدخول الجنة فإن ذلك لا يلغي رهبتهم الدائمة وقلقهم الشديد ألا يتحقق لهم ذلك ويضطرون إلى المكوث بضعة آلاف من السنين في الجحيم. ولكن أليس إذا حدث ذلك -لا قدر الله- فسيشفع فيهم النبي المصطفى؟ ولكن ماذا لو جاءت شفاعته متأخره؟ ماذا لو لم يكونوا من الفرقة الناجية؟ ماذا لو … ماذا لو… قلق دائم. أعزائي المؤمنين، حتى تتخلصوا من ذلك الشعور الرهيب المخيف والقلق من دخور النار، لا بد لكم أيضًا من التخلص من هذا الوهم الذي اسمه الجنة. أنا تخلصت من الاثنين معًا.
يقوم الملحدون بأفعال الخير ليس لأن ذلك قد ملي عليهم أو لأن ذلك سوف يكسبهم العديد من النقاط في حسابهم بنكهم السماوي من الحسنات، لا أعزائي. الملحدون يفعلون ذلك بوازع داخلي وبإملاء من ضمائرهم. وعندما نفعل الخير فنحن نفعله لأننا نريد ذلك وليس لأننا نحاول أن نتمسح أو ننافق الإله حتى يرضى عنا. يساهم الملحدون بأموالهم في تمويل مشروعات خيرية تأتي بنفع حقيقي على المجتمع بدلاً من أن يعطوها لعبد المعطي الذي يلف ويدور أثناء صلاة الجمعة حتى يشرب بها معسل طوال الأسبوع ولا ينفق مليم واحد على المسجد وتظل صنابيره خربه وحماماته غير نظيفة ورائحته عفنة على الدوام بينما هو يقوم بسرقة اموال المؤمنين السذج. حتى وان كان عبد المعطي أمينًا ويقوم بالحفاظ على أموال المسجد، فإنها في النهاية يتم صرفها على حوائط المسجد وتزينيها بنصوص دينية لا تزيد مرتاديه إلا خضوعًا ودجانة ولا تأتي بنفع حقيقي ملموس على المجتمع المحيط.
يعرف الملحلدون المعنى الحقيقي للحب والتسامح. فأنا أسامح من يسيء إلي فقط لأني أريد فعلاً أن أسامحة، وليس لأن هذا ما يريده كائن خرافي يسكن فوق السحاب، تمديداته الصحية خربة وتنقط علينا من حين لآخر. نعلم أن الجميع يخطئ من وقت إلى آخر، ونتسامح معه لأننا أنفسنا نخطئ أحيانًا، وليس لأن الله أمرنا بأن نتسامح مع فلان ونقتل رقبة فلان. ولهذا فنحن الملحدون نشعر بشعور مختلف عندما يكون الحب نابع من داخلنا، نشعر بمشاعر حقيقية وغير مزيفة، كما أنها أيضًا لا علاقة لها بزيادة رصيدنا من الحسنات. نحن نحب شخص ما فعلاً لأننا نحبه هو لشخصه هو وليس كما يحب المؤمنون ويكرهون. فالمؤمن يرى أن الحب النابع من الداخل لفتاة من الممكن أن تصبح زوجته المستقبلية خطيئة لابد لها من الاستغفار والكثير من الصلوات والوضوء. لهذا ترى الاسلام لا يعرف العلاقة بين الزوجان أنها علاقة حب، بل هي مودة ومعاشرة بالحسنى من الممكن أن تتوج بزواج ثاني وثالث ورابع، وطالما هناك العشرة الطيبة فلا حق للزوجة أن تطلب الحب من زوجها. أما الزواج عند الملحدين فهو مختلف، يمكنك بكل ثقة أن تقول أن كل زوجين من الملحدين يحبون بعضهم حبًا حقيقيًا وليس مزيفًا ولم يكن دافعهم ممارسة الجنس في الحلال أو اكمال نصف الدين. كما أن المؤمن يكره لأسباب تافهة، مثل أن يكره أصحاب الديانات الأخرى فقط لأنهم يؤمنون بإله وهمي مختلف عن إلهه هو الوهمي. فالمؤمن يريد للبشرية أن تشترك في وهم واحد ولا يكون هناك تعدد في الأوهام. لذلك تراه يكره بشدة كل من يخالف عقيدته ومذهبه وحتى طريقته. وهو مدفوعًا إلى ذلك عن طريق أمر سماوي مباشر بالكره والبغض.
يقبل الملحد بحقيقة أن المعرفة البشرية غير مكتملة، وأن هناك العديد من الحقائق لم تكتشف بعد. العلم يتقدم ويخطو خطوات واسعة كل يوم مقدمًا لنا العديد من التفسيرات التي كنا حتى سنوات قليلة نعتبرها من الغيبيات. وإن لم تكن لدى البشرية اجابة مقنعة بعد تفسر أصل الحياة والكون، فإن ذلك ليس مبررًا كافيًا لأن نختلق إلها لكي ننسب له الفضل في وجودنا. معرفتنا بالكون من حولنا لا تزال متواضعة، لماذا يتوجب علينا أن نقول أن الله وحده يعلم كل ما نجهل، أليس ذلك مدعاة للكسل والجمود والرضوخ للواقع بدلاً من محاولة البحث عن إجابات شافية حقيقية بدلا من ملئ الفراغات بالأوهام والكائنات الخرافية. ببساطة نحن لا نعرف بعد أصل الكون. لماذا لا نتقبل هذه البساطة وبدلا من ذلك قمنا بنسج الأساطير وصدقناها وأصبحت إيمانًا يتقاتل الناس عليه ويموت الآلاف يوميًا بسبب تلك الأوهام.
نحن الملحدين نعلم أن لا وجود للخطيئة في حياتنا. ويمكن للبشر فعل كل الأشياء الطبيعية التلقائية التي تصنفها الأديان تحت بند الحرام. من الواضح طبعًا أني لا أتكلم عن القتل أو السرقة أو أية جريمة أخرى. أنا فقط أتكلم عن أن البشر يمكنهم أن يتصرفوا على طبيعتهم ولا داعي لأن يقوموا بالإدعاء أو التمثيل وظهور بمظهر مخالف لطبيعتهم. أو أن يتجنبوا فعل أشياء عادية لا تضرهم ولا تضر من حولهم فقط لأن الله لا يحبك أن تفعلها. فالملحد يمكنه شرب الخمر وأكل الخنزير وممارسة الجنس مع من يحب بدون أن يشعر أنه يقوم بفعل يستحق عليه العقاب بعكس المؤمن الذي يفعل نفس الأشياء. كما أنه لا وجود للذة الحرام عندنا معشر الملحدين. فأنا أعرف شعور المؤمن الذي يختلس النظر إلى صدر إمرأة جميلة مثلاً وهو يعلم أثناء ذلك أنه لا يغض البصر كما امر الحبيب المصطفى وتصيبه نشوة مؤقتة جراء ذلك الفعل الحرام الذي يمكن إلغاؤه بركعتين والقليل من الاستغفار.
الملحد يتمتع بالتفكير والتصرف الاستقلاليين بدون أن تخضع تصرفاته لضغوط خارجية من الله أو من الناس. الملحد يتمتع بكتمل الحكم الذاتي على نفسه ولا ينازعه في ذلك أحد. يمكن للملحد أن يقوم بدراسة العلوم على شتى أنواعها وألوانها بدون القلق من فكرة العلوم المحرمة. يمكنني أن أحضر دروسًا تناقش نظرية التطور من دون أن يشكل ذلك خطرًا على معتقداتي. الملحد يمكنه العمل في شتى الأعمال بدون القلق من كون عمله محرم أو أن رزقه حرامز كما يمكن للملحد الاستثمار في شتى أنواع الأسهم بدون أخذ الإذن من هؤلاء الجهلة بالاقتصاد.
الملحد يعلم أنه ليس عيبًا أن نغير من أفكارنا أو آرائنا. ليس عند الملحدين من دوجما أو عقيدة معينة. عقيدتنا هي الحياة والحياة متغيرة ولهذا ليس عيبًا أن تتغير آراءنا. العلم أيضًا ليس له عقيدة أو ثوابت لا ينبغي عليه تعديها. وعندما يثبت لي أحدهم أني على خطأ لا أشعر بالحزن بل على العكس فإني أسعد لأني قد تعلمت شيئًا جديدًان تمامًا كما يثبت أحدهم خطأ نظرية ما، لا يغضب واضع النظرية، ببساطة لأن هذه هي الطريقة التي يعمل بها العلمح توضع النظريات لكي يتم نقضها. ولا يمكنك وضع نظرية ما إلا عندما تحدد الطريقة الواضحة والمباشرة لنقض هذه النظرية. هذه هي الطريقة التي تزداد بها المعرفة البشرية وهذا مهم جدًا لنا كملحدين ومن المفروض أن يكون مهمًا لكل البشرية. وعلى هذا فإن الملحدين لديهم القدرة على طرح كل أنواع التساؤلات بدون الشعور بالحرج أو الخوف من أن يكون تساؤله محاولة لأن يكون ندًا لله. نطرح كل أنواع الأسئلة ونحاول أن نجد لها اجابات مقنعة. وعندما نجد الإجابة، لا نتورع في تغيير مواقفنا والاعتراف بأخطائنا.
الملحدين لا يقبلون استخدام المؤمنين لله كمبرر للأعمال الإجرامية أو اللاأخلاقية. فعندما يقوم أحد أو جماعة ما بعمل بشع، فهذا العمل بشع في حد ذاته ولا يشكل دينهم أو معتقدهم أية فروق، سيظل الجرم الذي ارتكبوه عملاً بشعًا مهما كان دينهم. وعلى العكس من ذلك، يقبل الملحدون تحمل كافة المسؤوليات الناجمة عن أفعالهم، فلا نقوم بأعمال وحشية لإرضاء أو للدفاع عن كائن خرافي. فالينزل هو إلى الأرض لو شاء ويدافع عن نفسه.
لا يشعر الملحدون بذنب الخطيئة البشرية الأولى لجدهم آدم. ولا يعتقد الملحدون أن الانسان كائن ملعون أو مطرود من أية عناية إليه مفترضه وأن عليه تحمل أعباء أسطورة سخيفة حتى يعود إلى جنة لم تكن موجودة أصلاً. إن مجرد الوجود في هذه الحياة معناه التكليف عند المؤمنين. إنك بمجرد ن تولد في هذه الدنيا يتوجب عليك أن تطلب المغفرة من الله. أليس ذلك سخيفًا؟
يعلم الملحدون أن الانسان عليه البحث في داخله عن حلول لمشاكله. نحن لا نضطر لرشوة الإله بالصلوات والدعوات حتى يهز طوله ويتدخل لينقذنا من محننا. نحن نأخذ زمام المبادرة فنعلم ما ينبغي علينا فعله ثم نقوم بالفعل. القيام بالأفعال هو ما يغير مسار الأحداث وليس الدعوات ولا الصلوات.
والالحاد يحرر المرأة ويجعلها تخرج عن سيطرة الرجل الأزلية ويعلمها أنه لا ينبغي لأحد أن يعاملها كجارية أو مواطنة من الدرجة الثانية. الإلحاد يجعل المرأة مستقلة في قراراتها وتقريرها لمصيرها. الأديان قد اخترعها الرجل من أجل أن يسيطر الرجل على البشرية كلها برجالها ونسائها. ولا عجب من أن ترى المرأة تعامل بإذلال في أغلب الديانات وتقوض حريتها الشخصية والاجتماعية وحقوقها المدنية من أجل جعلها دومًَا كيانًا ملتصقًا تابعًا للرجل.
وأخيرًا يتمكن الملحد من مشاهدة الأفلام والاستماع إلى الموسيقى والاستمتاع بقراءة كافة أنواع الكتب بدون الشعور بذنب داخلي بأنه يعرض نفسه لأفكار كفرية أو شركية. يمكن للملحد أن يشاهد فيلم الرسالة بدون قلق من أن تصيبه لعنة العشرة المبشرين، ويمكنه الاستماع إلى أحمد عدوية وأم كلثوم ومحمد عبده بدون خوف أن يصيبه مزمار الشيطان بالصمم. كما يمكننا قراءة كافة أنواع المؤلفات البشرية بدون الشعور بأن الشيطان يحاول المس بإيماننا لو قرأنا في نظرية التطور أو قرأنا وليمة لأعشاب البحر


سقوط ألإله عن عرشه

وطبيعة ألإله في ألمفهوم ألإسلامي .وذلك بطريقة فيها ألقليل من ألسخرية من ألطبيعة ألإلهية لألفت نظر من لا زال مؤمنآ بهذا ألإله كم هو كوميدي وطفولي هذا ألإعتقاد وألتخيل وألتصور.محور هذا ألموضوع هو ألعرش إستنادآ إلى ألتصور ألقرآني وفهم أهل ألسنة وألجماعة له. من منطلق أنهم يمثلون رأي وإعتقاد ألغالبية ألعظمى من ألمسلمين .


فلسفة الأديان

من أهم العوامل التي أستطاعت كشف زيف الأديان هي فلسفة الأديان ودراسة طرق تمخضها وتبلورها بالشكل الحالي، يعد تاريخ دراسة الأديان من أسهل وأقصر الطرق لكشف حقيقة زيف الأديان.
في هذا المقال سأوضح كيف نشأة الأديان السماوية الثلاث التي كلها تشترك في أسطورة واحده، أسطورة شهيره جداً هي أسطورة الخلق البابلية، ولنفهم كيف نشأة القصص الميتفازيقية والميثلوجيات يجب أن نعود للتاريخ الذي تمكن فيه الإنسان من التفكير لاول مره وبدأ في التساؤل من نحن؟ ومن أين جأنا؟، وإلى أين نذهب؟ .. فكان الحل الوحيد لدى هذا الإنسان البدائي القديم هو اللجوء للفرضيات، فرضيات ميتفازيقية وغيبيه، فبدأ الإنسان القديم بصنع الفرضيات التي تطفي لهيب التساؤل، من أين جاء هذا الكون؟ .. ويشاهد مايحدث في الكون من ظواهر طبيعية مثل تعاقب الليل والنهار والرعد والبرق والمطر وتغير المناخ، فراح لتفسير هذه الظواهر بأن هنالك كائنات خارقه تقوم بهذه الأفعال وهي تفعل ذلك الأنها خلقت الكون وخلقت الإنسان ليخدمها، وأن الكوارث الطبيعية هي غضب الآلهة على تقصير الإنسان فراح الإنسان القديم يقدم القرابين والأضحيات الآلهته الميتفازيقية كي لاتسبب له الكثير من الأذى، وراح يتسائل لماذا نموت؟ .. ولم يستطع الأجابه عن هذا السؤال، لكنه يرى الموتى بجسمهم الكامل لكنهم لايتحركون ولا يتكلمون، وأعتقد بأن داخل هذا الجسم شبح أو قوه ما تحركه فهذه الأعتقادات تندرج في ثقافة كل الأديان. لكن هذه الأعتقادات بدأت في تاريخ واحد وبمكان واحد وحضارة واحدة هي حضارة سومر.التشابه في نصوص الأديان السماوية ناتج عن تداخل أسطورة الخلق البابلية في ثقافة الشعوب الأخرى، فأسطورة آدم وحواء هي أسطورة من ضمن حضارة بابل، (القصة الاولى التي تعود في اصلها الى اساطير البابليين والسومريين تشير بوضوح الى ان الآلهة كانوا راضيين تماما عن هذا العري، ولم يضعوا له اية قواعد. الاسطورة الاولى تقدم لنا آدم عاري في رفقة الحيوانات الى ان ظهرت حواء العارية لتصبح الرفيق عوضا عن الحيوانات. آدم العاري مع حيواناته كان انعكاس لصورة اينكيدو حسب صورته في ملحمة جلجامش، في حين ان حواء على صورة شامات Shamhat وهي كاهنة من اوروك في معابد آنانا. الاسطورة السومرية تقول ان الآلهة صنعت " الرجل" من طين وتركته بشكله الاول عاريا يتجول برفقة الحيوانات في الجنة التي كانت، وحسب الاساطير السومرية تقع في منطقة حوض الرافدين، والاكتشافات الاخيرة تشير الى انها تقع في منطقة دول الخليج الحالية. في اسطورة اخرى تقدم لنا القصة بطريقة مخالفة، حيث تقوم الالهة بصنع الانسان بالذات من اجل ان يخدمها في حدائقها المحيطة بمدن الالهة. هنا يذكرون ان الالهة تعلم الانسان انه من الخطأ ان يكون المرء عاريا وتدعوه لتغطية عورته. بعض الاساطير السومرية القديمة اشارت الى ان الانسان المخلوق من صلصال كان يتجول وحيدا مع الحيوانات في حديقة عدن عندما انتزعته الالهة من حديقته الى حديقتها ليقوم بخدمة الحديقة الالهية والاشراف على المحاصيل وتقديمها في معابد الالهة. ومن حيث ان الالهة كانت ترتدي الملابس، ومن حيث ان اسكنوا الانسان بجانبهم، تعلم الانسان انه من الخطأ ان يكون عاريا وان عليه ان يلبس الملابس حتى لايجرح مشاعر الآلهة ويغضبها. هذا الامر يظهر وكأنه السيناريو الاول الذي نشأ عنه سيناريو ادم الديني لاحقا، حيث كان عاريا في عدن ليكتشف عريه بعد خروجه من الجنة ويعلمه الله ان يغطي عورته، وان الشيطان ينظر الى هذه العورة، على الرغم من اننا نعلم ان الانسان القديم بقي لفترة طويلة لايغطي عورته، بل ولاتزال هناك شعوب لاتغطي عورتها حتى اليوم ولاتشعر بضرورة ذلك. كلمة آدم على الاغلب انحدرت من العبرية ha-adam وتعني " الرجل").

انا اعتقد ان الانسان وبخاصة الانسان البسيط هو بحاجة الى شيء خفي يعطيه شيء من الامان يعتقد انه هذا هو الاله الذي ينظم له كل شيء يعتقد انه هذا هو الخالق