الأمور فى الفيلم ملخبطة شأنها شأن حياتنا بالظبط، «بتاع الكلب لابس باشا والباشا لابس جناينى»، اللى بيعلّم الكلب بياخد 30 جنيهًا فى الشهر، ما يعادل تقريبًا 30 ألف جنيه الآن، بينما أستاذ حمام اللى بيعلم بنى آدمين مش لاقى ياكل وهدومه مقطعة، «أنا لو من 18 سنة بعلّم كلاب، كان زمانى دلوقت بقيت من الأعيان»!
ولأنه حظه سيئ، لذلك حتى عندما يبتسم له حظه يكتشف أن لزامًا عليه أن ينافق الباشا حتى لا يفقد وظيفته، حتى لو كان نفاقه هذا يقتضى منه تغيير قواعد اللغة العربية بذات نفسها، ينبغى عليه أن يوافق الباشا على أن «ما انحلَّ» من أخوات كان. فى البداية يعارضه، فينفعل الباشا عليه: «إنت مش عارف إن ما انحل دى من أخوات كان؟!»، فيهب الأستاذ حمام من فرط سذاجته مؤكدًا أنها «ولا من أخوات كان ولا من خالات كان ولا من عمات كان ولا تعرف مين كان دى خالص»، فيزمجر الباشا وينادى على مرزوق أفندى، فيتدارك الأستاذ حمام خطأه، ويحاول لمرة واحدة فى حياته أن يحسبها صح: «أيوه أيوه، ما انحل من أخوات كان مظبوط، بس أخوات مش شقايق، من أب تانى»، يضحك الباشا ويخبط على كتفه ويقرر رفع مرتبه من 7 جنيهات إلى 15 جنيهًا بحالها، ثم يحاول الأستاذ حمام التجويد والأفورة فى النفاق: «أيوه يا فندم، ما انحل، وأظن كمان ما انخلع»، وهنا يزمجر الباشا: «ما انخلع؟ خلع ضروسك، إنت هتبتدى تهجس بقى ولا إيه؟!»، الأستاذ حمام لا يعرف أن امتياز المعلومات الخطأ من حق الباشا وحده، الباشا هو الوحيد الذى من حقه أن يخطئ بمزاجه، وعلى الجميع اعتبار هذا الخطأ صح، أما الأستاذ حمام وشعبه، لو غلطوا، ولو حتى غلطة بسيطة، إما يموتوا وإما يتحبسوا وإما يتبهدلوا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق