وقد استخدمت كلمة «شيخ» كذلك بين الناس استخدامًا طريفًا، إذ ينادى على كل من أطال لحيته بـ«الشيخ» حتى ولو كان عمره عشرين عامًا، فالتدين فى هذا الزمن يقاس بالمظاهر
نسمى رجال الدين بـ«الشيوخ»، وهم متمسكون بهذا اللقب الذى يرون أنه يعطيهم هيبة ووقارًا، أو على الأقل يعرف بمهنتهم على غرار «دكتور» أو «بشمهندس»، أو تميزهم وأفضليتهم على باقى العامة.
وأصبح العارف بالدين يلقب شيخًا، ومَن ينال هذا اللقب يُتوجه إليه بطلب الفتوى وإيضاح الأحكام الفقهية ويؤخذ كلامه على محل الثقة والتصديق.
ولكن كلمة شيخ فى اللغة لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالدين، فالشيخ هو من أدرك الشيخوخة وهى غالبًا عند الخمسين من العمر متوسطةً الكهولة والهرَم، وهذا هو معنى الكلمة، وبه وردت فى القرآن الكريم فى قوله تعالى «لا نسقى حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير».
«إن شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار»
وأن عرفنا أنه لم يكن لكلمة شيخ بالمعنى الذى يستخدمونه أصل فى الدين، ولم يقرها الرسول يومًا، أفلا تكون بدعة؟
ذلك فكلمة «شيخ» هى بدعة لا أصل لها فى الإسلام، انتقاها رجال الدين لارتباطها بالسلطة والتوقير، والتلقب بها فيه نوع من الاستعلاء والتسلط، إضافة إلى الابتداع وضعف المنطق.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق