استاذ تاريخ حديث
رد خالد بسرعة: الراجل ابن... بينكر قصة الحمامتين والعنكبوت اللى كانوا على الغار وحموا النبى من الكفار اللى عاوزين يقتلوه.. وطبعًا كل الطلبة اللى معايا فى المحاضرة قالوا ده جاهل وكافر ومابيعرفش حاجة فى الدين.
طبعًا وقتها أنا كنت لسه طفل أو عيل صغير، وكانت بالنسبة ليا قصة الحمامتين والعنكبوت مش بس جزء من الدين، لأه دول الدين نفسه، يا نهار أزرق! حد يقدر يقرب للحمامتين والعنكبوت، ده أنا أكتر حاجة بسمعها وتخلينى أعيط من خطيب الجمعة قصة الهجرة
وحكاية الحمامتين والعنكبوت لدرجة إن كان عندنا صورة فى البيت مرسوم فيها الغار وعليه جوز الحمام والعنكبوت، فالعملية بالنسبة ليا دين بجد، العنكبوت والحمامتين خط أحمر يا أولاد الذين…
لهذا قلت فورًا، ودون تفكير: الراجل ده كافر وابن ستين... والمحاضرة الجاية اضربوه كلكم بـ… ده ربنا هيحرقه بجاز.
لهذا قلت فورًا، ودون تفكير: الراجل ده كافر وابن ستين... والمحاضرة الجاية اضربوه كلكم بـ… ده ربنا هيحرقه بجاز.
وكان مما فوجئت به عند البحث أن كثيرًا من القصص والحكايات التى كان يرددها علينا خطباء المساجد يوم الجمعة وبالتحديد فى ما يتصل بالسيرة النبوية، هى من الموضوعات التى لا أصل لها، أو على الأكثر من الضعاف التى لا يعوَّل عليها ولا يوثَّق فى حقيقة وقوعها، ومن ثم الاعتماد عليها فى التأريخ لسيرة ومسيرة النبى الكريم، عليه أفضل الصلاة والتسليم.
وللأسف كانت قصة العنكبوت والحمامتين من هذا النوع من القصص الضعيفة، فحسب رواية الإمام أحمد فى مسنده:
«… فاقتصوا أثره، فلما بلغوا الجبل خلط عليهم، فصعدوا فى الجبل، فمروا بالغار، فرأوا على بابه نسيج العنكبوت، فقالوا: لو دخل ها هنا لم يكن نسيج العنكبوت على بابه، فمكث فيه ثلاث ليالٍ».
وقد قال ابن كثير فى «البداية والنهاية»: «وهذا إسناد حسن وهو من أجود ما روى فى قصة نسج العنكبوت على فم الغار».
لكنه عاد فى كتابه «الفصول فى سيرة الرسول» ليقول: «ويقال والله أعلم إن العنكبوت سدت على باب الغار، وإن حمامتين عششتا على بابه». واستخدامه تعبير «يقال» وهو صيغة تضعيف وفقًا لمصطلحات علم الحديث، يعنى أنه لم يحسنها هنا، بل يفهم من كلامه خلاف ذلك.
وفى سلسلة الأحاديث الضعيفة، قال الشيخ الألبانى بعد أن ضعّف الحديث: «ثم إن الآية المتقدمة (وأيده بجنود لم تروها) فيها ما يؤكد ضعف الحديث؛ لأنها صريحة بأن النصر والتأييد إنما كانا بجنود لا تُرى، والحديث يُثبت أن نصره -صلى الله عليه وسلم- كان بالعنكبوت، وهو مما يُرى».
ويميل الألبانى إلى أن الجنود فى الآية هم الملائكة، وليس العنكبوت ولا الحمامتين، ولذلك قال البغوى فى تفسيره الآية: «وهم الملائكة نزلوا يصرفون وجوه الكفار وأبصارهم عن رؤيته».
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق