ممارسة الجنس مع الحيوان في كتب الأدب وفي حكايات "ألف ليلة وليلة" مع القرود والدببة تحديداً. وقد تناولت كتب الفقه هذا الموضوع أيضاً. كما عثر على بعض المجسمات الهندوسية التي تمثل البهيمية في أحد المعابد التي تعود لعصور قديمة، كما دلت بعض المخطوطات اليابانية القديمة على وجود هذه الظاهرة منذ الأزل.
الرغبة في تجربة الجديد ومخالفة الأعراف، والتمرد على السلوك الجنسي الطبيعي، إضافة إلى الاضطراب الجنسي نتيجة مشاكل نفسية.
الخوف من الجنس قد يفضل الحيوان كشريك جنسي لأنه لا يتذمر ولا ينتقد ولا يفشي الأسرار. بعض العلماء يؤكدون أنه لا يمكن بتاتاً للإنسان الممارس لهذا الشذوذ عيش حياة طبيعية من دون خضوعه لعلاج نفسي، لكون الجنس عنده أصبح عبارة عن عملية بناء تخيلات وأوهام تترسخ في ذاكرة الجسد.
+++++++++++++
وتقوم الأنثى، في معظم الثدييات، بالإعلان عن خصوبتها بأشكال عديدة وإشارات واضحة، منها: الإيماءات الجنسية الفريدة، أو إصدار الأصوات، أو الروائح، أو انتفاخ بعض أعضائها وهلم جرا. ولا يقترب الذكور والإناث عادةً من بعضهم البعض لممارسة الجنس خارج أوقات التزاوج المعروفة. أما الإناث من البشر، على النقيض مما سبق، فيمتلكن عملية إباضة مخفية، ولا توجد علامات واضحة تبين دورة الإباضة لديهن. بل الحقيقة هي أن النساء يتدربن بأنفسهن على تحديد وكشف دورة الإباضة في أجسادهن، فلا توجد هناك أي معرفة غريزية تدل على وقت الإباضة عند البشر. ولهذا تعد ممارسة الجنس عند البشر عملية ترويحية من أجل المتعة، وليست محددة بوقت الإباضة. بل تستمر حتى في الحالات التي يستحيل فيها تلقيح الحيوان المنوي لبويضة الأنثى، منها فترة الحمل، أو بعد بلوغ سن اليأس.
السبب الآخر الذي ترى القطة أننا منحرفون في سلوكنا الجنسي لأجله هو تلك العلاقة المرتبطة باختيارنا لأزواجنا. حيث تعتبر أكثر من ٩٠٪ من أنواع الثدييات منحلة للغاية، ويرتبط الذكور والإناث منها بعدة بشركاء جنسيين (في نفس اليوم أحيانًا). أما البشر فيميلون إلى الارتباط بشريك واحد فقط، أو على الأقل يرتبطون بشريك واحد خلال فترة معينة. فمعظم النساء -بعبارة أخرى- يرتبطن بشريك جنسي واحد فقط خلال دورة إباضة معينة. ولهذا يمتلك البشر معرفة دقيقة للغاية بنسب الأبوة، على العكس من الثدييات الأخرى. فقد بينت الدراسات الجينية التي تمت على البشر حول العالم أن ٩٠% من الأطفال يكونون أبناءً للزوج، أو للشريك الجنسي للأم على المدى الطويل. ولا تختلف هذه النسبة باختلاف المكان (سواء أكانت الدراسة في بكين، أو في شيكاغو، أو قرية صغيرة في بابوا نيو غينيا) ٬ فالنسبة هي ذاتها دائمًا.
تبقى الحديث عن النقطة الأخيرة والأهم ربما، ألا وهي أنه لا توجد رابطة زوجية مستمرة بين الذكر والأنثى بعد فترة التزاوج في جميع أنواع الثدييات تقريبًا، ولهذا لا يمتلك الذكر أي دور في تربية الأولاد. بل يهجر العديد من الذكور القطيع بعد موسم التزاوج في الواقع. وإذا بقي أحد منهم في القطيع، فليس واردًا أن يتمكن من التعرف على ذريته. أما استمرار الرابطة الزوجية عند البشر فهو أمر شائع، حيث يشارك الرجل في تربية أولاده ورعايتهم، حتى وإن لم يشارك في الرعاية المباشرة لهم. وقد حدثت بعض التغييرات في الأعراف الاجتماعية في الآونة الأخيرة، وعبر التطور التكنولوجي، مكنت الأمهات العازبات من أن تكون تجربتهن ممكنة الحدوث. ومع ذلك تبقى ظاهرة الأمهات العازبات نادرة الوجود حول العالم، فعندما ننظر إلى التاريخ التطوري نرى أن ظهور هذه التجارب بدأ منذ عهد قريب جدًا.
ويمتلك البشر مزيجًا فريدًا من السلوكيات الجنسية٬ كما أن هناك سلوكيات يتشاركون فيها مع بعض الكائنات الأخرى. حيث تعرف قرود البونوبو والدلافين، على سبيل المثال، بممارستها للجنس على سبيل الترويح، والذي لا يرتبط بتوقيت معين بدورة الإباضة. كما تمتلك قرود الجيبون، وفئران الحقل، والبطريق القطبي الضخم٬ نظام زواج أحادي، حيث يساعد الذكور منها في توفير الرعاية للصغار. إلا أن الانسان رغم ذلك هو الكائن الوحيد الذي يمتلك جميع سلوكيات التزاوج النادرة هذه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق