الاثنين، 9 سبتمبر 2019

خرافة التوحيد: البشرية بين إله وإله

مفهوم وتصور وسلوك الآلهة
مفهوم الله والألوهية والربوبية 
تطور كسلطة إدارية كونية علياً بين الثقافات والحضارات والشعوب
طبقاً لطبيعة الدعاة "الرسل" الذين تبنوا ترويج الفكرة وطرحها، وعلاقة ذلك إلى حد كبير بتكوينهم النفسي وطفولتهم وتربيتهم وحياتهم ونشأتهم وحتى بيئتهم الطبيعية بين السهل والجبل والأدغال ولصحراء، فلكل منها إلهه الخاص به الذي تطور ونشأ في هذه البيئة وهذه المجتمعات، حيث كانت تتكاثر وتتعدد الآلهة طبقاً للحاجة الاجتماعية والإنتاجية لها، حتى وصلت درجة انعدامها تماماً ونفيها والتخلص منها في المجتمعات الصناعية الإمبريالية المتطورة جداً حيث لا حاجة لخدمات الآلهة على الإطلاق.

سنلاحظ مثلاً وجود فرق هائل وفاقع بين إله طيب وديع ودود عادل رحيم حنون معصوم خجول منكفئ لا يتدخل بشؤون مخلوقاته نزيه يدعو للمحبة والتسامح والتعايش بين البشر ويقول لأتباعه من ضربك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر وعنده محرمات ووصايا عشر وأوامر ناهية لأتباعه بألا يفعلوا ما يحلله إله آخر، وبوذا، مثلاً، الإله البشري الذي يدعو للسلم ويمنع الحرب والغزو وهتك الأعراض واحترام الآخر ويقول لأتباعه الكائنات كلها ترتعد أمام العنف كلها تحب الحياة وتكره الموت ولا يقول لهم وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل يقول لهم: عش بسعادة عش بالمحبة حتى بين أولئك الذين يحقدون عش بسعادة بفرح بالصحة حتى بين البؤساء ويزيد في قوله إن الكراهية لا توقفها الكراهية، فقط الحب يوقفها، هذه قاعدة عالمية، ويوصي الإله بوذا أتباعه بالقول: عش بسعادة عش بالمحبة حتى بين أولئك الذين يحقدون عش بسعادة بفرح بالصحة حتى بين البؤساء
لكن هناك، وفي مكان آخر، إله آخر يـُعبد هو إله غاضب معتوه مسعور موتور حائر متناقض بقراراته وأقواله مجنون جبار عنصري حاقد يميز بين مخلوقاته ويرفع بني إسرائيل وبأنه يفضلهم على العالمين آلهة تقدس الأنثى وتعبدها وتجعلها ربة معبودة وآلهة تشبهها بالغائط والكلب والحمار وتقول بأن كل سكان جهنم وقودها النار، إله داعية قتل ماكر داعر يحلل المتعة ويطلب أتباعه بدفع أجور لمن يستمتعوا بهن ويدعو لاستباحة وسبي النساء وانتهاك أعراض الناس والسطو على ممتلكاتها وغنمها والغزو واحتلال والاعتداء على المجتمعات الآمنة وابتزاز البشر يعمل قوادا وسمسارا ومسهل دعارة عند أحد مخلوقاته ويخطب ويزوج أجمل النساء وأكثرهن إثارة ولا يضيره زواجه من طفلة صغيرة ويبرر شطحات أحد مخلوقاته "السكسية" وانحرافاته وممارساته الجنسية ومع ذلك اصطفاه دون العالمين وصلى عليه هو وملائكته في الوقت الذي تمنع وتغضب وتحرّم آلهة أخرى كل هذه الموبقات والانحرافات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق