كتاب عنوانه "الإسلام يُعرّيهِ بنو جِلدتِهِ" (L’islam mis à nu par les siens)، وهو كناية عن أنطولوجيا لكتّاب مسلمين حاليّين أو سابقين صدرت كتاباتهم بعد الحادي عشر من سبتمبر. جمع فيه واضعه السيّد موريس صليبا حوالي خمسين مقالا يتحدّث فيها أصحابها عن مواضيع تتركّز على الإسلام وما يرتبط به. للتعرّف على هذا الكتاب وأهدافه ومضمونه، أجرت السيّدة (شيارا ريغو) حوارا مع واضع هذا الكتاب وهذه ترجمته إلى العربيّة.]
س – ،سيّدي بداية، ما هي الأسباب التي دفعتكم إلى وضع هذه الأنطولوجيا عن كتابات إسلاميّة تشرّح وتفكّك أهمّ أركان الإسلام وتكاد، كما يقول عنوان كتابكم، "تُعرّي الإسلام" فعلا من كلّ شيء، حتى من ورقة التين؟
س – ،سيّدي بداية، ما هي الأسباب التي دفعتكم إلى وضع هذه الأنطولوجيا عن كتابات إسلاميّة تشرّح وتفكّك أهمّ أركان الإسلام وتكاد، كما يقول عنوان كتابكم، "تُعرّي الإسلام" فعلا من كلّ شيء، حتى من ورقة التين؟
ناقل الكفر ليس بكافر
كانوا يعيشون نوعا ما في شبه عزلة، يلتقون معا في بعض المقاهي أو النوادي دون إزعاج أحد إطلاقا. كانوا يتناقشون ويتبادلون سرّا كتب الملحد السعودي عبد الله القصيمي، وكتاب الفيلسوف السوري صادق جلال العظم (نقد الفكر الديني)، وكتاب الأديب اللبناني مصطفى جحا (محنة العقل في الإسلام)، وكتاب الباحث أبو موسى الحريري (قسّ ونبيّ)، وغيرها من الكتب المحظورة.
المفكّرين المتنوّرين الذين يبذلون جهودا حثيثة في كتابة دراساتهم ومقالاتهم بشكل موضوعي وعلميّ. يؤلمني جدّا أنّني لم أتمكّن من الإشارة إلى كلّ الكتبة والباحثين الذين توفّرت لديّ نصوص رائعة خطّها قلمهم. فاكتفيت بالتركيز على نصوص بريشة العلاّمة عباس عبد النور، الشيخ أحمد القبانجي، الدكتورة وفاء سلطان، الدكتور كمال النجّار، جهاد علاونة، وسام غملوش، صلاح الدين محسن، مالوم أبو رغيف، ديانا أحمد، عمر مشالي، طولام سيرف، نضال نعيسة، أحمد عدنان، أمال إيماني، حامد عبد الصمد، سالم اليامي، سامي كاب، الأخ رشيد المغربي، سهيل أحمد بهجت، منعم ويحتي، صالح حمّاية، سناء بدري، عبد الله مطلق القحطاني، سيّد القمني، علي عويس، أحمد صبحي منصور، صباح إبراهيم، أحمد البغدادي، سعيد نشيد، عايشة أحمد، محمد قاصي، الدكتور عبد الخالق حسين، أبو لهب المصري، هشام محمد، عفيفة لُعيبي، علي سينا، أشرف أمير. وقد أضفت، بقدر الإمكان، تعريفا بكل من هؤلاء الكتبة في بداية النصوص التي جرى اختيارها. فالبعض منهم معروف. وقد اشتنهر بعضهم وتميّزوا بجرأتهم ومنطقهم وعلمهم في عالم البحث والنشر والإعلام.
س: هل يدعو هؤلاء الكتبة إلى إصلاح الإسلام أم إلى نقض مقوّماته وأركانه؟
ج: الاصلاح لا يبدأ إلا بتحديد ما ينبغي إصلاحه. إذ لا يمكن لأيّ طبيب معالجة مرض دون تشخيصه ومراقبة تطوّره في جسم المريض. الهدف من كلّ هذه النصوص هو التوصّل إلى عمليّة إصلاح جذريّة وتسهيلها. ولكن عندما يستفحل المرض، فلا يبقى أمام الطبيب إلا العمليّة الجراحيّة لاستئصال المرض المزمن. وينطبق الأمر كذلك على كل مصلح دينيّ وفي كلّ محاولة إصلاح في أيّ مجال آخر. فالباحث المسلم الذي يكشف مثلا عن العنف والبربريّة في القرآن الذي حفظه عن ظهر قلبه، لا يهدف إلى ضرب القرآن من أساسه بل يرمي إلى استئصال الشوائب منه التي تسيء إلى إله القرآن والمؤمنين بهذا الإله وبمضمون هذا الكتاب المنسب إليه. وهلمّ جرّا. أعتقد أن معظم أصحاب المقالات الواردة في هذا الكتاب يرجون أمرا واحدا، ألا وهو إخراج شعوبهم وأمتهم من عالم الأوهام والتناقضات والتخلّف إلى عالم النور والتنوير والإدراك الذهنيّ والحريّة في التفكير والسلوك والمعتقد والكرامة الإنسانيّة. هؤلاء الكتبة وكثيرون من أمثالهم يرفضون وراثة عقيدة الأجداد دون تفكير وتمحيص واختيار وقبول حرّ. هذا الجيل الجديد يريد أن يناقش ويجادل في كل أمور الحياة بما فيها الدين وتعاليمه. لم يعد يخاف الخروج من ملّته واعتباره كافرا مرتدا يرفض الصمت والخنوع والاستسلام. فهو يتمسّك بالعقل وبقدرة التفكير ومواجهة الحقائق الدينيّة بجرأة وثقة.
س: من أين استقيتم كلّ هذه النصوص باللغة العربيّة؟
ج: كما ذكرت سابقا، هناك مراجع عديدة اقتبستها سواء من الكتب أو من المواقع الإكترونيّة. شبكة الانترنت تشكل المرجع الأساسي للتعرّف على كلّ المواقع الإلكترونيّة العربيّة. بفضلها اكتشفت أهمّها، أوّلا موقع "الناقد" الذي أسّسه السيّد بسّام درويش الذي يشرّفني أن أوجّه له أطيب التحيّات والتقدير. بفضل موقعه تعرفت على كتبة تنويريّين أمثال الدكتور عبد الخالق حسين والدكتورة وفاء سلطان ومالك مسلماني وأكرم شغلين وحسن ديبان وهشام محمد وكريم عامر وابراهيم عرفات وغيرهم. إنّ موقعه يشكّل موسوعة ضخمة للغاية لأنّه أوّل من فتح المجال على مصراعيه للكتبة والباحثين المتنوّرين بالعربيّة والإنكليزيّة لنشر مقالاتهم دون رقابة أو رقيب.
ثم لا بدّ لي من ذكر الموقع الأكثر قراءة في العالم العربي، ألا وهو موقع "الحوار المتمدّن"، فقد اطلعت على ما نشره معظم الكتبة الذين يهتمون بنقد الفكر الديني.
ج: كما ذكرت سابقا، هناك مراجع عديدة اقتبستها سواء من الكتب أو من المواقع الإكترونيّة. شبكة الانترنت تشكل المرجع الأساسي للتعرّف على كلّ المواقع الإلكترونيّة العربيّة. بفضلها اكتشفت أهمّها، أوّلا موقع "الناقد" الذي أسّسه السيّد بسّام درويش الذي يشرّفني أن أوجّه له أطيب التحيّات والتقدير. بفضل موقعه تعرفت على كتبة تنويريّين أمثال الدكتور عبد الخالق حسين والدكتورة وفاء سلطان ومالك مسلماني وأكرم شغلين وحسن ديبان وهشام محمد وكريم عامر وابراهيم عرفات وغيرهم. إنّ موقعه يشكّل موسوعة ضخمة للغاية لأنّه أوّل من فتح المجال على مصراعيه للكتبة والباحثين المتنوّرين بالعربيّة والإنكليزيّة لنشر مقالاتهم دون رقابة أو رقيب.
ثم لا بدّ لي من ذكر الموقع الأكثر قراءة في العالم العربي، ألا وهو موقع "الحوار المتمدّن"، فقد اطلعت على ما نشره معظم الكتبة الذين يهتمون بنقد الفكر الديني.
الآيات القرآنية التي تحثّ على الثأر والعبوديّة والبغض والكراهية والتمييز الدينيّ والعنصريّة ضد اليهود والتعامل مع أهل الكتاب والقتل والحرب والعصيان المدنيّ والكذب والتعامل مع المرأة. السؤال الذي لا بدّ من أن يطرحه القارئ بعد الاطلاع على هذه الآيات: هل هذه الآيات تليق بدين يتبجّح تّجّار هيكله بكونه دين حبّ وتسامح وسلام؟ هل هي فعلا من وحي إله نضفي عليه أفضل الصفات، خاصة الرحمن، الرحيم، الغفّار، العدل، الغفور، الكريم، إلخ من الصفات؟ آمل أن يجد الأحباء المسلمون يوما حلا لائقا لهذه المعضلة ومخرجا ينقذون أنفسهم من هذا المأزق الأليم. إذ لا يمكن أن تنسب مثل هذه التعاليم إلى الإله الخالق الرحمن الرحيم. فهي احتقار للعدل الإلهي وانتهاك لكرامة وعزّة الخالق. نشرت معظم هذه الآيات مبوّبة في هذا الملحق، خاصّة أن بعض الكتبة الواردة نصوصهم في هذا الكتاب استندوا وتطرّقوا إليها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق