إذاً ماذا وجد الباحثون؟ النتيجة الأكثر إثارة للدهشة هي وجود اختلافات كبيرة. معدل الوقت لكل ثنائي تراوح ما بين 33 ثانية و44 دقيقة. أي بثمانين ضعفاً.
إذاً من الواضح أنه لا يوجد معدل طبيعي من الوقت الذي تستغرقه العملية الجنسية. كان المعدل المتوسط “تقنياً” بين الثنائيات 5,4 دقيقة.
كما كان هناك أيضاً بعض النتائج الثانوية المثيرة. على سبيل المثال، لم يؤثر استخدام الواقي الذكري من عدمه على المدة، ولم يكن هناك اختلاف بين الرجال الذين تعرضوا لعملية الختان وبين غيرهم، مما يتحدى بعض الثوابت التقليدية المتعلقة بحساسية العضو الذكري وعلاقة ذلك ببقائه داخل واق.
لماذا نمارس الجنس لفترات طويلة؟
كباحث في النشوء والتطور، كل هذا الحديث عن “مدة” العلاقة الجنسية يجعلني أتسائل: لماذا نحتاج لفترة زمنية بالأساس؟ كل ما يحتاجه الجنس هو تحقيق الهدف، ربما في النهاية هي النجاح في إيصال الحيوانات المنوية إلى العضو الأنثوي. لماذا كل هذا الصخب إذن؟ لماذا لا تقوم بالمحاولة لمرات كثيرة في عملية جنسية واحدة، لماذا لا نقذف مرة واحدة ثم نذهب لطلب عصير الليمون ونكمل بقية يومنا؟
قبل أن تقول بأن الأمر يتعلق بالمتعة!! تذكّر أن نظرية التطور لم تهتم بالمتعة بشكل منفصل -لقد صممت الأشياء بشكل عام لتكون ممتعة لو ساعدت في تمرير الأجداد لجيناتهم إلى الأجيال القادمة. على سبيل المثال، مع حبنا للطعام، لا نمضغ كل طعام لخمسة مرات او أكثر من أجل إطالة فترة الاستمتاع بالطعام.
لماذا نحن في النهاية أمام سؤال معقد بلا إجابة واضحة؟ لكن ربما تكمن الإجابة في هيئة القضيب. في عام 2003، أظهر باحثون استخدموا أعضاء أنثوية وذكورية وحيوانات منوية صناعية، أن رأس العضو الذكري تمتص المادة السائلة الموجودة مسبقاً بالعضو الانثوي.
ما يشير إليه ذلك هو أن عملية الإيلاج التي يكررها الرجال ربما تكون وظيفتها تطهير العضو الأنثوي من أي حيوانات منوية موجودة به قبل عملية القذف للتأكد من أن سبّاحيه فقط هم من يمتلكون الفرصة الأكبر في الوصول إلى الجائزة. مما يفسر لماذا يكون من الصعب على الرجال تكرار العملية بعد القذف، لأن ذلك يمكن أن يؤدي لامتصاص الحيوانات المنوية الخاصة بهم أيضاً.
إذاً ماذا يمكن أن نفعل بتلك المعلومات؟ نصيحتي هي محاولة عدم التفكير في الأمر في خضم ممارستك للحب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق