أحاديث في نقد الفكر الاسلامي
نصوص من القرآن :
ـ ( وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ )
ـ ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ )
نقد النصوص : النصّان يتضمنان تحديا للمدّعين بالمصدر البشري للقرآن أن يأتوا بنصوص أدبية بنفس مستوى نصوص القرآن شكلا ومضمونا ، نتسائل اذا كان هذا التحدي موجّه للعرب في زمن ظهور الاسلام ، فماذا عن العرب في الازمنة اللاحقة حيث يتغيّر اسلوب المخاطبة والتعبير ؟ وماذا عن غير العرب ؟ ... قبولا للتحدي نرشح نصين مختارين من نفس ذلك الزمن ، مستواهما حسب تقديرنا لا يقل عن مستوى النصوص القرآنية شكلا ومضمونا ، بشرط ان يكون التحكيم في هذا التحدي من قبل جهة محايدة لانه من غير المعقول ان يكون الخصم هو الحكم :
ـ مقطع من خطبة للكاهن قس بن ساعدة المتوفى سنة 23 ق.هـ : ( لَيْلٌ دَاج ، وَنَهَارٌ سَاْج ، وَسَماءٌ ذَاتُ أبْرَاجٍ ، وأرض ذات فجاج، وبحار ذات أمواج ، وَنُجُومٌ تَزْهَر ، وَبِحَارٌ تَزْخَر، إِنَّ فِي السَّمَاءِ لَخَبَرا، وإِنَّ فِي الأرضِ لَعِبَرا )
ـ مقطع من قصيدة للشاعر أمية بن ابي الصلت المتوفى سنة 5 هـ : ( إِلَهُ العالَمينَ وَكُلِّ أَرضٍ وَرَبُّ الراسِياتِ مِنَ الجِبالِ ، بَناها وَاِبتَنى سَبعاً شِداداً بَلا عَمَدٍ يُرَينَ وَلا رِجالِ ، وَشَقَّ الأَرضَ فَاِنبَجَسَت عيوناً وَأَنهاراً مِنَ العَذبِ الزُلالِ ، وَحَلَّ المُتَّقونَ بِدارِ صِدقٍ وَعَيشٍ ناعِمٍ تَحتَ الظِلالِ ، لَهُم ما يَشتَهونَ وَما تَمَنّوا مِنَ الأَفراحِ فيها وَالكَمالِ )
ـ ( وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ )
ـ ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ )
نقد النصوص : النصّان يتضمنان تحديا للمدّعين بالمصدر البشري للقرآن أن يأتوا بنصوص أدبية بنفس مستوى نصوص القرآن شكلا ومضمونا ، نتسائل اذا كان هذا التحدي موجّه للعرب في زمن ظهور الاسلام ، فماذا عن العرب في الازمنة اللاحقة حيث يتغيّر اسلوب المخاطبة والتعبير ؟ وماذا عن غير العرب ؟ ... قبولا للتحدي نرشح نصين مختارين من نفس ذلك الزمن ، مستواهما حسب تقديرنا لا يقل عن مستوى النصوص القرآنية شكلا ومضمونا ، بشرط ان يكون التحكيم في هذا التحدي من قبل جهة محايدة لانه من غير المعقول ان يكون الخصم هو الحكم :
ـ مقطع من خطبة للكاهن قس بن ساعدة المتوفى سنة 23 ق.هـ : ( لَيْلٌ دَاج ، وَنَهَارٌ سَاْج ، وَسَماءٌ ذَاتُ أبْرَاجٍ ، وأرض ذات فجاج، وبحار ذات أمواج ، وَنُجُومٌ تَزْهَر ، وَبِحَارٌ تَزْخَر، إِنَّ فِي السَّمَاءِ لَخَبَرا، وإِنَّ فِي الأرضِ لَعِبَرا )
ـ مقطع من قصيدة للشاعر أمية بن ابي الصلت المتوفى سنة 5 هـ : ( إِلَهُ العالَمينَ وَكُلِّ أَرضٍ وَرَبُّ الراسِياتِ مِنَ الجِبالِ ، بَناها وَاِبتَنى سَبعاً شِداداً بَلا عَمَدٍ يُرَينَ وَلا رِجالِ ، وَشَقَّ الأَرضَ فَاِنبَجَسَت عيوناً وَأَنهاراً مِنَ العَذبِ الزُلالِ ، وَحَلَّ المُتَّقونَ بِدارِ صِدقٍ وَعَيشٍ ناعِمٍ تَحتَ الظِلالِ ، لَهُم ما يَشتَهونَ وَما تَمَنّوا مِنَ الأَفراحِ فيها وَالكَمالِ )
نصوص من القرآن :
ـ ( وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ )
ـ ( أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ )
نقد النصوص : النصوص تبين بان الله يعلم الغيب ، العلم بالغيب هو العلم بما حدث ويحدث وسوف يحدث ، علم عابر لحدود المكان والزمان ، فاذا كانت الاحداث التي وقعت والتي سوف تقع في السماء والارض ، وفي البر والبحر ، للبشر ولغير البشر ، هو في علم الله ، ومدوّن مسبقا في كتاب يدعى ( اللوح المحفوظ ) ، فالانسان في هذه الحالة اذن مسيّر وليس مخيّر ، حيث يسير وفق ما مدوّن له مسبقاً في اللوح المحفوظ .. ولا ارادة له في تعديل او تبديل سلوكه او قراراته المدونة ، وان كان الانسان حر الارادة فعلا ، مخيّر لا مسيّر ـ كما يقولون دعاة الفكر الاسلامي ـ اذن في هذه الحالة لا وجود للعلم بالغيب ، ففكرة ان الله يعلم الغيب تتناقض مع فكرة ان الانسان مخيّر لا مسيّر .
ـ ( وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ )
ـ ( أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ )
نقد النصوص : النصوص تبين بان الله يعلم الغيب ، العلم بالغيب هو العلم بما حدث ويحدث وسوف يحدث ، علم عابر لحدود المكان والزمان ، فاذا كانت الاحداث التي وقعت والتي سوف تقع في السماء والارض ، وفي البر والبحر ، للبشر ولغير البشر ، هو في علم الله ، ومدوّن مسبقا في كتاب يدعى ( اللوح المحفوظ ) ، فالانسان في هذه الحالة اذن مسيّر وليس مخيّر ، حيث يسير وفق ما مدوّن له مسبقاً في اللوح المحفوظ .. ولا ارادة له في تعديل او تبديل سلوكه او قراراته المدونة ، وان كان الانسان حر الارادة فعلا ، مخيّر لا مسيّر ـ كما يقولون دعاة الفكر الاسلامي ـ اذن في هذه الحالة لا وجود للعلم بالغيب ، ففكرة ان الله يعلم الغيب تتناقض مع فكرة ان الانسان مخيّر لا مسيّر .
+++++++++++++++
وهناك حادثة اخرى ليست بعيدة عن الذاكرة وهي حادثة اقتحام المسجد الحرام من قبل مسلحين في عام 1979 بقيادة شخص من التيار السلفي يدعى جهيمان العتيبي ، حيث احتجزوا المصلين كرهائن لعدة ايام ، وقد حصلت مواجهات مسلحة بين جماعة العتيبي ورجال الامن وقُتل بعض الرهائن داخل الحرم وتم تحرير باقي الرهائن بعد جهد جهيد ووقعت اضرار في مبنى الحرم .
كذلك لا ننسى حادثة الرافعة البرجية في عام 2015 التي سقطت على المصلين داخل الحرم فقتلت عددا منهم وسالت دمائهم داخل الحرم ، اما حوادث انتهاكات قدسية الكعبة من قبل الطبيعة فهي كثيرة وتتمثل في ( تمزق كسوة الكعبة بفعل العواصف ، غرق الكعبة بسيول الامطار ، براز الطيور على كسوة الكعبة ، ... الخ ) فكان يتم ترميم الكعبة وتنظيفها كما يتم ترميم وتنظيف اي صنم يتعرض للاضرار .
خلاصة القول ان الادعاء بان المسجد الحرام مكان آمن ومحمي بعناية الله هو ادعاء غير صحيح ، لان الله غير معني بشؤون البشر ومشاكلهم ، وغير معني بمعتقدات البشر وعباداتهم ومقدساتهم ، ولا يتدخل لمعاقبة منتهكي حرمة الاماكن المقدسة ، ولا يتدخل لتغيير مسار الحوادث التي تحدث وفقا لارادة الانسان حتى لو كانت موجهة ضد اماكن عبادته ، وبالتالي فان طقوس العبادات التي يمارسها اتباع الاديان ابتغاء مرضاة الله انما هي ممارسات عبثية ، اما حوادث الطبيعة فانها تجري وفقا لقوانينها بطريقة تلقائية دون مراعاة لمصالح البشر ومعتقداتهم ومقدساتهم ، قوانين الطبيعة أقوى من قوانين البشر . .....................................................................................................................................
ـ اننا نرى بان طقوس العبادات في الفكر الديني ما هي الا ممارسات عبثية لا جدوى منها ، وانها مضيعة للوقت والجهد والمال ، فلا هي خيراً صَنَعَتْ ولا هي شراً مَنَعَتْ ، ما نراه ان خالق الكون ليس بحاجة الى عبادات البشر ولن ينظر اليها ، اذ لا تعنيه معتقدات البشر ولا عباداتهم ، ولا تعنيه مصالح البشر ولا معاناتهم ، البشر نتاج متطور تلقائي لظاهرة الحياة ، الحياة والبشر ليسوا خلقا مباشرا ومقصودا من قبل خالق الكون ، نرى بان على البشر ان يتولوا هم معالجة مشاكلهم واصلاح اوضاعهم دون التوجه الى السماء طلبا للمساعدة ، لانه لا يوجد في السماء من ينظر اليهم ويستمع الى شكاويهم ، علينا الاهتمام بحسن تعاملنا مع بعضنا البعض ، واحترام كرامة الانسان في كل مكان ، والتصرف باعتدال واستقامة في فرصة الحياة الوحيدة لكل منّا .... انتهى
كذلك لا ننسى حادثة الرافعة البرجية في عام 2015 التي سقطت على المصلين داخل الحرم فقتلت عددا منهم وسالت دمائهم داخل الحرم ، اما حوادث انتهاكات قدسية الكعبة من قبل الطبيعة فهي كثيرة وتتمثل في ( تمزق كسوة الكعبة بفعل العواصف ، غرق الكعبة بسيول الامطار ، براز الطيور على كسوة الكعبة ، ... الخ ) فكان يتم ترميم الكعبة وتنظيفها كما يتم ترميم وتنظيف اي صنم يتعرض للاضرار .
خلاصة القول ان الادعاء بان المسجد الحرام مكان آمن ومحمي بعناية الله هو ادعاء غير صحيح ، لان الله غير معني بشؤون البشر ومشاكلهم ، وغير معني بمعتقدات البشر وعباداتهم ومقدساتهم ، ولا يتدخل لمعاقبة منتهكي حرمة الاماكن المقدسة ، ولا يتدخل لتغيير مسار الحوادث التي تحدث وفقا لارادة الانسان حتى لو كانت موجهة ضد اماكن عبادته ، وبالتالي فان طقوس العبادات التي يمارسها اتباع الاديان ابتغاء مرضاة الله انما هي ممارسات عبثية ، اما حوادث الطبيعة فانها تجري وفقا لقوانينها بطريقة تلقائية دون مراعاة لمصالح البشر ومعتقداتهم ومقدساتهم ، قوانين الطبيعة أقوى من قوانين البشر . .....................................................................................................................................
ـ اننا نرى بان طقوس العبادات في الفكر الديني ما هي الا ممارسات عبثية لا جدوى منها ، وانها مضيعة للوقت والجهد والمال ، فلا هي خيراً صَنَعَتْ ولا هي شراً مَنَعَتْ ، ما نراه ان خالق الكون ليس بحاجة الى عبادات البشر ولن ينظر اليها ، اذ لا تعنيه معتقدات البشر ولا عباداتهم ، ولا تعنيه مصالح البشر ولا معاناتهم ، البشر نتاج متطور تلقائي لظاهرة الحياة ، الحياة والبشر ليسوا خلقا مباشرا ومقصودا من قبل خالق الكون ، نرى بان على البشر ان يتولوا هم معالجة مشاكلهم واصلاح اوضاعهم دون التوجه الى السماء طلبا للمساعدة ، لانه لا يوجد في السماء من ينظر اليهم ويستمع الى شكاويهم ، علينا الاهتمام بحسن تعاملنا مع بعضنا البعض ، واحترام كرامة الانسان في كل مكان ، والتصرف باعتدال واستقامة في فرصة الحياة الوحيدة لكل منّا .... انتهى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق