النبوّة وسيط بين عالمين هما عالم الغيب الّذي يمثله كائن متعال، وعالم الشّهادة الّذي يمثله البشر.
النّبي من هذا المنظور إنسان قبل كلّ شيء آخر مهموم بهموم واقعه، ويستخدم مؤسّسة النبوّة لنقل رؤيته الاجتماعيّة والاقتصاديّة والثقافيّة والسياسيّة والجماليّة، ونشرها في المجتمع.
يعرف الرجال بالحق
{وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يُوحى} وقد اختلف المُفسرون (كعادتهم طبعاً) في تفسير الضمير المنفصل (هو) فما هو الذي وحيٌ يُوحى هل هو ما يقوله محمد كله في كلامه أم ما يقوله في قرآنه؟ وهذا هو الخلاف القائم بين أئمة الشيعة والسُنة، فالسنة يقولون ببشرية كلام محمد في غير القرآن والحديث أو في غير ما يتعلق بأمور التشريع فهي وحي من المُشرّع بالضرورة ولا يُمكن أن يُخطئ فيها محمد أبداً، ولكنهم لا يعفونه من الخطأ البشري فيما ليس من تشريع، ومن ذلك حادثة تأبير النخل المشهورة، ولكن أهل السنة والجماعة وقفوا عاجزين عن تفسير خطأ محمد في قضية الأسرى والتي من المفترض أنها تشريعية كتقسيم الغنائم كذلك،
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق