الأحد، 21 يوليو 2019

لماذا ممارسة العادة السرية مهمة ... حتى بعد الزواج؟

 الجنس لا يحتل سوى 30% من حياة الزوجين، وباقي النسب موزعة بين التواصل العاطفي والعقلي، والطاقة المبذولة في حل الأزمات العائلية والمادية، ناهيك عن تجربة الحمل والولادة، وتأثيرها على الطرفين.

 الاستمناء بعد الزواج، سواء للرجل أو للمرأة، يحافظ على توازن الزيجة.
أعلم جيداً أن البعض قد يرى تلك الفكرة مشينة أو يائسة، ولكني أراها "عين العقل".
أسلوب الحياة الاعتمادي الذي عادة يعيشه الأزواج في المجتمع العربي هو أول الطريق لفشل العلاقة، 
الزوجة تشعر بالإثارة الجنسية، والزوج مُتعب بعد يوم عمل طويل، ولا يفكر في شيء سوى رغبته المُلحة في النوم. فتغضب الزوجة أو تشعر بالرفض!

اليابان تعرف أكثر!

هناك مكان في اليابان يوفر للنساء خدمة الاستمناء!
هذا المكان يمنح المرأة التي لا تتمتع بخصوصية كافية في بيتها، غرفة خاصة، إضاءتها هادئة، مليئة بمختلف المشروبات والمواد الإباحية التي تساعدها على ممارسة العادة السرية بنجاح.
هذا إيماناً منهم أن هذا الطقس الخاص يمنح المرأة الهدوء النفسي والجسدي حتى تعود لحياتها الطبيعية بطاقة أفضل.
لكن للأسف البعض ينظر إلى إمتاع الذات – خاصة في حياة المرأة - على أنه فعل مُخجل.
هل من الصعب حقاً مقابلة من يقتنع أن إشباع الرغبة الجنسية مهماً مثل إشباع الجوع والعطش؟
أتذكر أحد أقاربي الذي طلق زوجته لأنه عندما عاد من رحلة عمل طويلة، وجد لعبة جنسية مخبأة وسط ملابسها.
تلك اللعبة ليست إلا دليلاً على عدم خيانتها له، وأنها حينما احتاجت أن تشبع رغبتها الجنسية، لجأت لإمتاع الذات - وليس للخيانة.
 ماذا تفعل المرأة التي تحب زوجها وحياتها الزوجية للغاية، ولكن إيقاع ممارسة الجنس في إطار الزواج لا يشبع رغبتها كاملة؟
هل تفتعل مشكلات مع زوجها من أجل المزيد من الجنس؟ أم تصنع لنفسها طقوساً خاصة تستكشف فيها ذاتها وتخلصها من توترها وتمنحها فيما بعد ممارسة جنسية أكثر إمتاعاً مع زوجها؟
هناك شجار آخر بعد أن اكتشفت الزوجة مكتبة الأفلام الإباحية على الحاسب الآلي لزوجها! أما هذا، فهو شجار أضخم وأكثر دراماتيكية عندما "ضبطته" في وضع الاستمناء!
كل تلك المشاجرات كان الأفضل لها أن تمر مرور الكرام.
كل الرجال يشاهدون الأفلام الإباحية!
أتريدين المفاجأة الأكبر؟ والنساء أيضاً، وكونك لا تشاهدين تلك الأفلام من أجل إمتاع الذات ليس معناه أن ليس هناك من يفعل.
إذا كان زوجك في حاجة لبعض الخصوصية ليمارس عادته السرية، امنحيها له عن طيب خاطر دون أن تعطي الأمر أهمية.
هذا الطقس عاش يمارسه طوال حياته قبل الزواج، ولن يتوقف عنه في لحظة، وربما لن يتوقف عنه أبداً.
لا يجب أن تشعري بالإهمال حينما يفعل ذلك، فربما هو في حاجة لتفريغ شحنة طاقته الجنسية، ولكنه في ذات الوقت ليس لديه الجهد الكافي لممارسة الجنس - خاصة وأن في معظم الأوضاع الجنسية، يكون على الرجل بذل المجهود الأكبر.
الأمر ليس له علاقة بأنه لم يعد يراكِ مثيرة، ولا هو زوجاً أنانياً، وليس هناك أسباب عميقة، أو أبعاد أخرى، "لضرب الرجل العشرات" بعد الزواج.
كل ما في الأمر، هو أنه يحب أن يفعل ذلك. غالباً الأزواج الذين يمارسون الاستمناء، من وجهة نظري، يكونون أقل عرضه للخيانة الزوجية.
لو فكرت في الأمر بأنه أمر صحي، وأن الرعشة الجنسية أو القذف بشكل دائم، تمنحك صحة جيدة، ستجد/ين أن الأمر، مع الوقت، أصبح طقساً محبباً لنفسك، مثله مثل التمارين الرياضية، أو وجبة رائعة تأكلها وحدك أمام التلفاز. هناك طرق مبتكرة كثيرة لإمتاع الذات للرجال والنساء - فاستمتعوا!
الاستمناء ليس إلا لحظات رومانسية في حب الذات.

+++++++++++++++++++
‏وجود البديل كالمتزوج، وحالة عدم وجود البديل كالأعزب؛ قال تعالى: فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ {المؤمنون:7}،
وإذا كان الله ـ جل وعلاـ لا يكلف الإنسان ما يعجز عن فعله، فإذا حرم الاستمناء مع عدم البديل، دل ‏على أن الإنسان لا يعجزه ذلك، وإن طال الأمر به؛ قال تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ {البقرة:286}.
وسير العلماء العزاب من خيار علماء الأمة، وصالحيها شاهدة ‏على ذلك، فإنهم ما تركوا النكاح طيلة حياتهم عجزا، أو رغبة عنه وهو سنة المرسلين، وإنما شغلهم عنه العلم ‏والدعوة، وقد جمع العلامة أبو غدة سير ثلاثين من أشهرهم في كتابه: (العلماء العزاب الذين آثروا العلم على ‏النكاح) فأفاد وأجاد.‏
 فيجمع على نفسه سلطان الهوى والشهوة، والشيطان ‏والعادة، فيتملكه شعور بالعجز عن الترك، والإحباط، وسوء الظن بالله عز وجل، وما ذاك إلا من شؤم المعصية
 { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ {العنكبوت:69}،
ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ حَقٌّ ‏عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَوْنُهُ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ‏وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ، وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي ‏يُرِيدُ الْأَدَاءَ. صححه الألباني‏.‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق