رغبتنا في الألعاب التي يمنعنا الأهل عنها، وفي فترة المراهقة نتلذذ بفكرة تجاوز المحظور، كأن نزعم مثلاً أننا تجاوزنا سن الرشد للسماح لنا بالدخول إلى بعض الملاهي الليلية،
إذ نصبح أكثر انجذاباً من الناحية العاطفية تجاه الشخص الذي يصعب علينا الوصول إليه، كما أننا نختار تقبيله في الأماكن المحظورة.
كل ممنوع مرغوب
الرغبة الهستيرية
"الرغبة تتركنا حزانى... يمكن للرغبة أن تدمر حياتنا".
في مسلسل"غريز أناتومي"، تقول "ميريديث غراي":" غالباً ما يكون الشيء الذي تريده هو الشيء الوحيد الذي لا يمكنك الحصول عليه"، هذا القول يوافق عليه أولئك الذين يقومون دوماً بمطاردة الأشياء التي لا يمكنهم الحصول عليها، سواء كان ذلك متعلقاً بـ"الوظيفة المثالية، أو بمسائل شخصية مرتبطة بالحب.
وفي كلتا الحالتين، من الملاحظ أنه عندما يكون هناك هدف بعيد المنال، فإن الرغبة فيه تزداد بشكل "هستيري".
يتحدث موقع "Elite daily" عن هذه المسألة، مسلّطا الضوء على الجانب الإيجابي والسلبي من "الرغبة الهستيرية" تجاه الأمور التي تعتبر صعبة المنال.
فإن الموظف الذي يُقال له مثلاً إنه لن يحصل على ترقية، لن يستسلم لليأس بل على العكس سيدفعه ذلك إلى الحصول على الترقية بشتى الطرق.
بمعنى آخر، إذا كان الطرف الثاني مشغولاً عنا، فإن عقلنا سيبدأ بمضاعفة التفكير به والتخمين بأنه يقضي وقته مع أشخاص آخرين، أي أنه يحظى بشعبية واسعة وهكذا نضع قيمة له أكبر من القيمة التي يستحقها بالفعل وحتى أكثر مما نفعل لأنفسنا.
في سياقٍ متصل، أشارت "إيتين" إلى أن الدماغ ينجذب دوماً نحو عناصر المفاجأة، مما يفسر ظاهرة الـ Breadcrumbing التي تعني قيام شخص بالاتصال بكم أو إرسال رسائل نصية بشكلٍ متقطع، لعلمه بأنكم ستجيبون عليه على الفور، وهكذا يشعركم بأنه "يطاردكم" إلا أنه في الواقع ليست لديه أي نية للارتباط بكم، فهو يكتفي بنثر الخبز وراءه كما حصل في رواية "هانسيل وغريتل"، وبالتالي نتيجة الدوبامين، نسمح للناس بمعاملتنا بهذه الطريقة، لأن "المكافأة" تبدو جيدة في المناسبات النادرة التي نحصل عليها، على حدّ قول "إريكا".
وكشف موقع "Elite daily" عن 4 عوامل تختزل ديناميكيات العقل البشري وتدخل في لعبة "الانجذاب نحو الشخص صعب المنال":
الغرور: كبشر نحب أن نشعر بأننا مميزون وجذابون ومهمون،
العرض والطلب: تحاول عقولنا تحديد قيمة الأشياء من دون أن نعي ذلك، والأمر خاضع لسياسة العرض والطلب.
فصحيح أنه من الغريب استخدام مبدأ أساسي في علم الاقتصاد لمحاولة شرح ما يدور في العقل البشري، لكن اتضح أن هذا المبدأ قد ينطبق على العلاقات الإنسانية: كلما كان الطلب منخفضاً على المنتج قلّت قيمته، أما الشيء الذي يرتفع الطلب عليه فيكتسب قيمة أكبر،
فنحن ننجذب نحو الأشخاص الذين هم في الأصل "مرغوبون" من قبل الآخرين، والأمر ينطبق على الأشياء الأخرى. فعندما نبحث مثلاً عن مطعمٍ معيّن فغالباً ما نقوم باختيار المطعم المكتظ،
الإفراط في الاستثمار: إحدى المبادئ التي تعمل بها عقولنا هي المعاملة بالمثل. فإذا قمنا على سبيل المثال بفعل شيءٍ ما من أجل الآخر، فإننا في المقابل نتوقع أن يبادلنا هذا الأخير بالمثل.
وبالتالي عندما نستثمر وقتنا في شخصٍ ما، نتوقع أن نجني ثمار هذا الاستثمار،
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق